قرار القضاء المصري بخصوص حماس وتداعياته

قرار احد المحاكم المصرية باعتبار حركة حماس حركة ارهابية القى بتفاعلاته وتداعياته على المشهد السياسي الفلسطيني وكان الحكم بمثابة مفاجأة في الاوساط السياسية والحزبية الفلسطينية حيث رفضت غالبية الفصائل الفلسطينية هذا القرار، لكن حماس ارادت استثمار هذا الحكم في اتجاهات متعددة وكان ردها متسرعا وخاليا من اللغة الدبلوماسية وطغى على خطابها التشتت حين وصف المصريين بالصهاينة الجدد وفي ذلك اجحاف بحق مصر وتاريخها ودورها.
1. حماس تحاول استغلال هذا القرار وتوظيفه في خدمة اهدافها الحزبية ضد السياسة المصرية تجاهها في محاولة منها للتأكيد على صحة نهجها وأخطاء المصريين تجاهها وتحاول ان توحي باستهداف المصريين لها.
2. حماس وفي كل موقف يصدر من قبل مصر تجاهها يكون ردها جاهز “باستهداف” المقاومة وقد تكرر هذا الرد كثيرا في خطاب حماس بل ان حماس طورت من خطابها واتهمت مصر باستهداف القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني. ولا بد هنا من وقفة لتوضيح ذلك وعلى حركة حماس ان تقرا ذلك جيدا … وهو ان القضية الفلسطينية ليست مرتبطة بحركة حماس وهذا يدركه العالم اجمع سوى بعض القوى التي تحاول مجاملة حماس وخلق حالة من الانقسام هي من تعتبر حماس اللاعب الرئيسي الاول في القضية الفلسطينية. القيادة المصرية تدرك جيدا ان هناك قيادة شرعية للشعب الفلسطيني وترتبط معها بعلاقة جيدة ويتم التنسيق معها بكل ما يتعلق بالقضية الفلسطينية وتوفر الدعم السياسي اللازم معها وتقف معها وتدافع عن القضية الفلسطينية في كل المحافل. وبهذا فان القضية الفلسطينية ليست مستهدفة من قبل المصريين وعلى حماس الكف عن زج القضية الفلسطينية في صراعات الاخوان المسلمين مع المصريين.
3. تحاول حماس التعرف على موقف القيادة الفلسطينية من القرار المصري رغم ان الاجابة واضحة وهو ان القيادة الفلسطينية لن تتدخل في الشأن الداخلي العربي وهذا موقف قطعته فتح على نفسها ومنذ انطلاقتها وورد في كافة ادبياتها وطروحاتها. لكن الغريب في خطاب حماس انها في هذا الوقت ومع اشتداد محنتها وأزمتها اصبحت بحاجة الى موقف السيد الرئيس .. هذا الرئيس الذي كان بالأمس يتعرض الى هجوما حادا من قبل حماس ويتهم بفقدان شرعيته.
حماس هي من وضعت نفسها في هذا الموقف وهي من استخدمت القضية الفلسطينية رافعة لها ولمصالحها الحزبية واتخذت من موضوع المقاومة ضد اسرائيل غطاء لها لكنها في حقيقة الامر وحسب هذه المعطيات لا تشكل حالة فلسطينية ما دام دفعت بكل امكانياتها من اجل اعلان حربها على مصر تنفيذا لأوامر الاخوان المسلمين وبذلك ساهمت في زج القضية الفلسطينية في صراعاتها الحزبية مع المصريين. ثم ان المصريين يدركون جيدا حقيقة مقاومة حماس وأغراضها وأهدافها حيث انها وجدت لخدمة اهداف الاخوان المسلمين من جهة وتشكل الذراع العسكري لهم، ولطرح حماس نفسها كقوة بديلة للشرعية الفلسطينية حيث وقعت مقاومة حماس اتفاقيات مع اسرائيل تعرض نفسها بانها صاحبة الحلول الممكنة مع اسرائيل وكانت تهدف لضرب المشروع الوطني الفلسطيني والشرعية الفسطينية.
عودة مرة اخرى لموضوع المقاومة التي تعتبره حماس بأنه وراء كافة القرارات التي تستهدف حماس حيث ادعى اسامه حمدان أن السبب الحقيقي لهذه القضية هو تمسك حماس بقضيتها، وتمسك حماس بسلاحها وبمقاومتها ورفضها نزع سلاح المقاومة قبل التحرير، وفي ذلك اشارة من حماس بأنها هي الوصية على القضية الفلسطينية ووحدها من تحمل السلاح وتقاوم في حين ان الفصائل الفلسطينية الاخرى لا شأن لهم في القضية الفلسطينية.

خاص- مركز الإعلام

مواضيع ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أهم الأخبار

فتح ميديا أوروبا