الرئيسيةمختاراتاخترنا لكملا وقت لطرح الشعارات

لا وقت لطرح الشعارات

تصاعدت وتيرة الخلاف بين حركة حماس ومصر على خلفية قرار المحكمة المصرية باعتبار حركة حماس حركة ارهابية واختلفت ردود الفعل على هذا القرار بين اتهامات متبادلة وتهديد ووعيد ورفع شعارات بعيدة عن الحقيقة والواقع وتسيء للقضية الفلسطينية
لسنا في معرض مناقشة القرار المصري وحيثياته وتداعياته لكن ردود فعل حماس عليه تستدعي توضيح بعض الامور ما دامت حماس قد قامت بزج القضية الفلسطينية في صراعها مع مصر وادعت ان خلفية هذا القرار سياسيا ويتعلق بتساوقه مع سلطات الاحتلال وانه جاء خدمة لاسرائيل ومصالحها وان مقاومتها مستهدفة لأنها متركزة ضد الاحتلال فقط. ردود فعل حماس كانت ايضا سياسية وهي اقرب لطرح الشعارات منها الى معالجة الوضع الذي يستدعي مراجعة ذاتية لسياسات حماس والتي اضرت بالقضية الفلسطينية وفتحت الصراع مع احد الدول العربية التي تشكل مركز الثقل في النظام السياسي العربي وتشكل رافعة للقضية الفلسطينية وساهمت كثيرا في رفد النضال الفلسطيني. من المفترض ان تنأى حماس بالقضية الفلسطينية والصراع الفلسطيني الاسرائيلي جانبا وعدم الزج به في هذا الصراع الدائر مع مصر، وعلى حماس البحث بشكل كامل وموضوعي حول اسباب الخلاف، فكثيرا ما حاولت حماس التقليل من الازمة الحاصلة مع مصر وتصوير المسألة بانها سحابة سوء فهم وتفاهم، لكن مصر اعتبرت الازمة تصب في صلب امنها القومي بعدما اتهمت حماس بتقديم الدعم لجماعات تهدد امن مصر القومي ولم تتهم الفلسطينيين والشعب الفلسطيني بذلك.
اذا الصراع مع مصر هو ذو خلفية فكرية وايديولوجية نابعا من تبني حماس لفكر الاخوان المسلمين والتي لم تسقط حماس رهانها عليهم بعودة مرسي الى الحكم يوما وبقيت تراهن على ذلك واتخذت من الموضوع هذا سببا لاستمرار صراعها مع مصر.على حماس اذا ارادت فعلا الخروج من هذا النفق المظلم ان تخرج من تحت عباءة الاخوان المسلمين فهناك تعارض واضح بين ايديولوجية الاخوان ومشروعهم وبين المشروع الوطني الفلسطيني التي تعتبر حماس نفسها جزء منه ولكن هذا الاعتبار خاضع للمتغيرات المحلية والإقليمية. وبإمكان حماس العمل فعليا على تصحيح الاخطاء التي ارتكبتها بحق مصر والتي كانت سببا في هذا التصعيد.
ردود فعل حماس اخذت مناحي كثيرة من تلويح وتهديد واتهامات وشابها تخبط احيانا دون ان تبدأ في وضع النقاط على الحروف وتطرح كيفية اعادة العلاقات مع مصر وكيفية امتصاص نقمة المصريين وتخفيف حدة التوتر لكن في المقابل فان ردود فعل حماس ساهمت في رفع وتيرة التصعيد بتوجيه تهديداتها الى مصر وباتهامها بتنسيق المواقف مع اسرائيل لضربها وضرب مقاومتها.
وحتى نكون موضوعيين فان حماس لم تصل الى حالى توازن لتهديد مصر وامنها القومي زمن الحكمة ايضا الاعتراف بدور مصر في خدمة القضية الفلسطينية وإنها عصية على التهديد، وان ازمة حماس مع مصر يجب ان تبقى بعيدة عن خصوصيات القضية الفلسطينية ، فمصر على الاقل ستبقى تقيم توازنا للقضية الفلسطينية في العلاقات الدولية ولن يتأثر دورها بما يجري في علاقاتها مع حماس، لادراك القيادة المصرية بان حماس لا تمثل القضية الفلسطينية وان موقف مصر منها لن ينعكس باي صورة سلبية على القضية.

خاص بمركز الاعلام

المادة السابقة
المقالة القادمة
أخبار ذات علاقة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أهم الأخبار

اخترنا لكم

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا