الرئيسيةمختاراتمقالاتأشتاق اليك فى ذكرى رحيلك كتب رأفت حمدونة

أشتاق اليك فى ذكرى رحيلك كتب رأفت حمدونة

فتنت روحي يا شهيد … علمتها معنى الخلود… شوقتها إلى الرحيل… علمتها معنى الصمود كلمات سمعتها كثيراً ، وأرددها كلما تذكرتك ، لأنك كنت تحبها ، كنت تدرك أن ما بينك وبينها الا القليل … الا القدر ، وتحولت الآن في أعماقى لفتنت روحى يا حسن** ، يا من حملت من اسمك كل شىء ، حسن فى هيئتك ونمط حياتك وتربيتك ، وحسن فى التعامل مع زملائك وأصدقائك ومقربيك ، وحسن فى مهنتك وعملك ومهماتك ، وحسن فى كل مناحي حياتك .
في الذكرى السابعة لاستشهادك على الجميع أن يعلم أنك كنت جندياً مجهولاً في تضامنك ومساندتك للأسرى ، حينما صممت وبرمجت موقع مركز الأسرى للدراسات ، وأن لك فيه صدقة جارية حتى تحرير الأسرى باذن الله .
فى هذه الذكرى العزيزة أؤكد أن 25659 خبر وتقرير وقصة وتحقيق على مركز الاسرى تذكرنا بك ، ونشكرك لأنك جعلت من هذا الموقع أهم مرجع للصحفيين والحقوقيين والباحثين والأكاديميين والمنظمات الإنسانية ووسائل الإعلام المشاهدة والمقروءة والمسموعة والالكترونية في قضايا الأسرى .
فى هذه الذكرى نؤكد أننا افتقدناك ، فنقف عاجزين عن إدراك البدايات ، فشخصيتك الملائكية جمعت الكثير الكثير من محاسن الصفات ؟ فهل نبدأ بنشأتك وتربيتك وثقافتك ؟ أم نتحدث عن تعليمك ومهنتك وعطائك وشخصيتك الإبداعية ؟ أم عن أفكارك وانتمائك ودورك الريادي والنضالي وتضحياتك ؟ أم عن أخلاقك وعلاقاتك وحياتك الإنسانية ؟ ؟؟ أم عن وعن وعن …. الخ ، كل شىء فيك حسن كما اسمك .
و منذ أولى اللحظات فى التعامل معك لمست انتمائك الحقيقي للقضايا الإنسانية وخاصة فى قضية الأسرى والمعتقلين فى السجون الإسرائيلية ، طلبت منك برمجة وتصميم موقع للأسرى فلم تتوانى وبداًت فى العمل به من ألفه إلى يائه كنت مخلصاً فى كل التفاصيل ، ولم تعمل به إلا فى بيتك وعلى جهازك الخاص وبعد عودتك من عملك ، لم يثنك التعب طوال النهار من التواصل وكنا نجلس الساعات الطوال ليلا ، كانت تتراقص أناملك على اللوحة ويعجبني تمكنك منها ، وكنت دائم السؤال خلال العمل وكأنك تشحذ الهمة مع كل معاناة تسمعها عن الأسر وحياة المعتقلين ، كانت تظهر على الموقع بصمات ابداعك ” وتواصل السؤال وتتعمق أكثر ، كم عدد الأسرى ؟ كم عدد السجون ؟ كيف يحقق الأسرى انجازاتهم ؟ ما هي مؤسساتهم وطرق نضالهم ؟ ما معنى إضراب مفتوح عن الطعام ؟ كيف يأكلون ؟ كيف يقضون الساعات والأيام والسنين ؟ ما هى أدوات الصبر لديهم ؟ ما هى أقسى انتهاكات دولة الاحتلال بحقهم ، وكلما عرفت أكثر أبدعت أكثر وأصررت أكثر على العمل لتساند الأسرى بطريقتك .
أطمنك يا حبيب الروح أن ما بدأت به لازال ناجحاً ، وأنه صدقة جارية على روحك الطاهرة ،
وفى ذكرى رحيلك يا حسن نعترف كأسرى ، وأسرى محررين ، وعائلات أسرى ومتضامنين معهم بفضلك ، ونعترف بحبنا لك وتقصيرنا فى حقك ، فأنت كنت وستبقى النجمة على جبيننا والتاج فوق رؤوسنا ولن ننساك وفضلك ما حيينا .
…………………
** الشهيد حسن شقورة / مصمم ومبرمج موقع مركز الأسرى للدراسات

أخبار ذات علاقة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أهم الأخبار

اخترنا لكم

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا