الرئيسيةمختاراتمقالاتايدولوجية الأحزاب الصهيونية كتبت تمارا حداد

ايدولوجية الأحزاب الصهيونية كتبت تمارا حداد

نعم لقد أظهرت الانتخابات الإسرائيلية جواب واضح للسلطة الفلسطينية على أن لا جدوى من المفاوضات العقيمة حيث أن الأحزاب السياسية الإسرائيلية بكافة أطيافها والمجتمع الإسرائيلي وتوجهاته نحو اليمين المتطرف والأطماع التاريخية في فلسطين بعدم وجود حل لدولتين في فلسطين.فكل الأحزاب السياسية في إسرائيل تشترك في ايدولوجية واحدة فقبل عام 1948 أصرت على إقامة الدولة اليهودية في فلسطين عن طريق طرد سكانها الأصليين وإحلال الجماعات اليهودية المهاجرة محلهم وبعد عام 1948 أمنت الحفاظ على امن الدولة وبقائها بطابع يهودي من خلال استمرار تدفق هجرة الجماعات اليهودية والعمل على ضمان استيعابهم داخل الدولة فالسمات العامة للأحزاب الصهيونية تعكس صورة الحركة الصهيونية هي ليست فقط أحزاب سياسية للفوز في الانتخابات بل تقوم بعدة نشاطات سياسية اقتصادية اجتماعية ثقافية فنية ورياضية وجوهر منظماتها هي منظمات استيطانية وكلها مليشيات عسكرية وجميع الأحزاب لا تؤمن بأفكار ومبادئ متناقضة بل تؤمن كلها بايدولوجية واحدة هي الايدولوجية الصهيونية والتنافس بين هذه الأحزاب هو تنافس حول المنافع السياسية والاقتصادية وليس حول المبادئ والأهداف هدفهم بناء حضارة يهودية لغتها العبرية وروحها التوراة ونظامها الحرية والعدالة الاجتماعية وإقامة دولة يهودية في فلسطين على الأسس الرأسمالية البحتة.فهم مهندسون التطهير العرقي فعندهم أساليب دقيقة لطرد الناس عنوة من تخويف وحصار وقصف القرى والمراكز السكانية وإشعال النار في المساجد والمنازل والمصانع وزرع الألغام وسرقة الأراضي عنوة.فجميع قادة الحركة الصهيونية منذ القدم جاؤوا لزرع الأفكار العنصرية على ارض فلسطين فموشيه شاريت الذي قام بتهجير اليهود إلى فلسطين وإقامة دولة فيها بالقوة المسلحة والدعم السياسي والمالي من الدول الكبرى.وجولدا مائير تعتبر فلسطين عروسة ولكن عريسها ضعيفا فمن السهل اخذ العروسة بسهولة.اسحق رابين يعتبر إسرائيل تستطيع أن تهيمن على الشرق الأوسط بالاتفاقيات الاقتصادية لزرع نواة لدولة إسرائيل الكبرى عبر الهيمنة والاستحواذ على المنطقة والسيطرة على الثروات بشكل يسير .أما شمعون بيريس يعتبر إسرائيل لها قدرة على التلون مثل الحرباء.واسحق هرتسوغ جعل الكتل الاستيطانية اليهودية الكبرى في الضفة الغربية تبقى في أيدي الإسرائيليين في أي اتفاق سلام.ونتنياهو يعتبر أن هدفهم المقدس هو توحيد إسرائيل وإبادة كل العرب وتحقيق هذا الانجاز بكافة الوسائل فكل هدفهم الحفاظ على دولة إسرائيل يهودية ديمقراطية والحفاظ على أمنها والحفاظ على مصالحها الأمنية والقومية والحفاظ على المستوطنات والحفاظ على القدس عاصمة لإسرائيل ونجاح نتنياهو للمرة الثانية دليل على التطرف العنصري الذي سيجعل القيادة الفلسطينية على مفترق طرق لا تعرف كيف ستحسن ظروفها فالأولى أن تضع إستراتيجية جديدة ملائم للوضع الراهن وما هو إمكانية تحقيق الهدف بما يطرح من تساؤلات هل يمكن حل الدولتين؟هل هذه الدولة الفلسطينية قابلة للحياة بعد كل هذا التهويد.لا أغوار لا مناطق ؟ولا ولا؟لماذا تنتظر السلطة؟وأين الخيارات الأخرى؟هل ستبقى المفاوضات هي الحل؟

أخبار ذات علاقة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أهم الأخبار

اخترنا لكم

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا