الرئيسيةأخبارأهم الأخبارمجلس الوزراء يصادق على موازنة طوارئ لحين انفراج الأزمة المالية

مجلس الوزراء يصادق على موازنة طوارئ لحين انفراج الأزمة المالية

أكد أن شعبنا سينتزع كامل حقوقه الوطنية المشروعة من براثن الاحتلال
توجه رئيس الوزراء إلى قطاع غزة يأتي لاستكمال جهود إعادة الإعمار ودفع المصالحة

أكد مجلس الوزراء خلال جلسته الأسبوعية التي عقدها اليوم الثلاثاء في رام الله برئاسة رئيس الوزراء رامي الحمد الله، أن مواجهة تحديات المرحلة المقبلة، والرد على السياسة الاحتلالية بعد فوز اليمين المتطرف في الانتخابات الإسرائيلية، والتصريحات التي أدلى بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بتكثيف الاستيطان في القدس الشرقية المحتلة، ومنع قيام دولة فلسطينية، يقتضي منا إيلاء بيتنا الداخلي كل الجهد، ومنحه أعلى درجات الاهتمام الوطني، وإعطاء الأولوية لعملية إنهاء الانقسام، وتحقيق المصالحة الوطنية، وإعادة الوحدة للوطن ومؤسساته، وتوحيد الجهد والبرنامج الوطني بالتعاون والعمل المشترك، وبدعم من كافة مكونات المجتمع الفلسطيني، حتى نتمكن معا من حماية مشروعنا الوطني، وتعزيز قدرتنا على مواجهة التحدي الأكبر المتمثل بإنهاء الاحتلال، ومواجهة مشاريع الاستيطان وتهويد القدس، وإنجاز قيام دولتنا الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وشدد المجلس على أن توجه رئيس الوزراء والوفد المرافق له إلى قطاع غزة يمثل استكمالا لجهود رئيس الوزراء والحكومة في دعم إعادة الإعمار، وحث المجتمع الدولي على الإيفاء بالالتزامات التي تم التعهد بها في مؤتمر إعادة الإعمار الذي عقد في القاهرة، ودفع جهود المصالحة لمواجهة كافة التحديات، والتخفيف من معاناة أهلنا في قطاع غزة جراء الحصار والعراقيل المختلفة. وجدد المجلس ضرورة إنجاح وتمكين عمل الحكومة في قطاع غزة انطلاقا من الرؤية الوحدوية التي تراعي المصلحة الوطنية العليا.

إلى ذلك، أكد المجلس أن حملة التحريض والافتراءات والمغالطات التي قادها رئيس الحكومة الإسرائيلية، لم تكن موجهة إلى الشعب الفلسطيني وقيادته فحسب، إنما نحو الجهود الأميركية والدولية، وأظهرت مسؤولية الحكومة الإسرائيلية الكاملة عن إفشال الجهود الأميركية للتوصل إلى تسوية سلمية، جراء سياستها العنصرية الاستيطانية، وسعيها الدائم لترسيخ احتلالها للأرض الفلسطينية، بهدف قتل إمكانية تحقيق حل الدولتين والإجهاز على فرص السلام، الأمر الذي يستدعي من المجتمع الدولي وعلى رأسه الإدارة الأميركية دعم التوجه الفلسطيني، بتحقيق العدالة الدولية التي انتظرها طويلا بتخليصه من الاحتلال.

وفي سياق آخر، ثمّن المجلس الدور المميز لمؤسستنا الأمنية وإنجازاتها وجهودها لتكريس سيادة القانون والنظام العام، مشيدا بروح المسؤولية العالية التي يتعامل بها أبناء شعبنا الفلسطيني في مختلف المحافظات والتفافهم حول القيادة الفلسطينية وحكومة الوفاق الوطني والمؤسسة الأمنية التي تعمل على توفير الأمن والأمان للمواطنين وصون حقوقهم وممتلكاتهم. وشدد المجلس على أن هناك سلطة واحدة وقانون واحد وسلاح شرعي واحد، مؤكدا أهمية تضافر الجهود من قبل كافة المؤسسات الأمنية وقطاعات المجتمع المدني والمحافظات والمواطنين للحفاظ على الأمن والاستقرار.

وأعرب المجلس عن الاعتزاز بالإنجاز الذي حققته القائمة العربية المشتركة في الانتخابات الإسرائيلية، مشيدا بالوحدة التي جسدها أبناء شعبنا الفلسطيني في الداخل، وتأكيدهم على تصميم شعبنا على صون هويته الوطنية، وتكريس حقه الطبيعي في الحياة على أرض وطنه.

وأشاد المجلس بالتقرير السنوي لقناصل دول الاتحاد الأوروبي الخاص بالإجراءات الإسرائيلية غير المسبوقة في القدس الشرقية خلال عام 2014، وبالتوصيات التي تضمنها التقرير في شأن الضرورة الملحة لتحقيق سلام عادل ودائم من خلال إقامة دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة. وأكد المجلس أن الرد على ما تضمنه التقرير بشأن زيادة النشاط الاستيطاني، والاقتحامات المتواصلة للمسجد الأقصى، واعتداءات المستوطنين ومجموعات تدفيع الثمن الإجرامية، وسياسة هدم المنازل، وازدياد حالات الاعتقال بما فيها اعتقال القاصرين، وغيرها من الانتهاكات التي تهدد حل الدولتين، يتمثل باعتراف جميع الدول الأوروبية بدولة فلسطين ودعم التوجه الفلسطيني لمحاسبة إسرائيل ومساءلتها وإنهاء احتلالها العسكري.

كما أشاد بتقرير الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال فرع فلسطين، والذي أكد استمرار سلطات الاحتلال باستخدام القوة المفرطة واستهداف الأطفال الفلسطينيين بالرصاص الحي خلال مشاركتهم في المسيرات السلمية، ضمن سياسة منهجية تستدعي من كافة المؤسسات الدولية التي تعنى برعاية وحماية الطفولة في العالم إلى إعلاء صوتها إزاء الانتهاكات والجرائم المرتكبة ضد أطفال فلسطين، والعمل بكافة السبل من أجل وقفها وضمان الإفراج عن كافة الأسرى الأطفال من سجون الاحتلال.

وثمّن المجلس مبادرة اتحاد سيدات ورجال الأعمال الأتراك بعقد مؤتمر ‘القدس مدينة السلام’ الذي عقد في تركيا تحت رعاية رئيس دولة فلسطين، والعاهل الأردني والتوصيات الصادرة عنه باعتماد خطة خماسية للمشاريع بتمويل ثلاثين مليون دولار للفترة ما بين 2014-2018 موزعة على قطاعات الإسكان والتعليم والصحة وتمكين المرأة والشباب ورعاية الطفولة. وأكد المجلس أهمية هذا المؤتمر في التصدي للمخططات التهويدية لمدينة القدس المحتلة، مناشدا الدول العربية والإسلامية بضرورة التحرك العاجل واتخاذ مواقف حازمة لإنقاذ المدينة المقدسة.

وعلى صعيد آخر، ثمّن المجلس اعتماد لجنة الأمم المتحدة المعنية بوضع المرأة في اختتام دورتها التاسعة والخمسين التي عقدت في نيويورك مشروع قرار بعنوان ‘حالة المرأة الفلسطينية وتقديم المساعدة إليها’، والذي أكد أن الاحتلال الإسرائيلي لا يزال يشكل العقبة الرئيسية التي تحول بين النساء الفلسطينيات وتقدمهن واعتمادهن على النفس ومشاركتهن في تنمية مجتمعهن، ومهيبا بالمجتمع الدولي بمواصلة تقديم المساعدات والخدمات الملحة والمساعدات الطارئة بصفة خاصة للتخفيف من حدة الأزمة الإنسانية الخطيرة التي تعاني منها النساء الفلسطينيات وأسرهن والمساعدة في إعادة بناء المؤسسات الفلسطينية ذات الصلة.

وفي سياق منفصل، أدان المجلس الاعتداءات الإرهابية التي وقعت في اليمن، والهجوم الإرهابي الذي نفذه مسلحون على متحف باردو غرب العاصمة التونسية. وأعرب المجلس عن تضامنه مع الشعبين اليمني والتونسي الشقيقين، مؤكدا رفضه المطلق وإدانته واستنكاره لهذه الجرائم البشعة التي تتنافى مع كل القيم والأعراف والأخلاق الإنسانية والأديان السماوية، وثقته بقدرة الشعبين الشقيقين على تجاوز هذا المصاب الجلل وكافة الصعوبات والمؤامرات والتحديات، متمنيا أن يعم الأمن والاستقرار والازدهار كافة الدول العربية الشقيقة.

وصادق مجلس الوزراء على موازنة طوارئ ابتداء من 1/4/2015 وأحالها إلى سيادة الرئيس للمصادقة على مشروع القانون الخاص بذلك وإصداره قرارا بقانون، ويأتي إعداد موازنة الطوارئ نتيجة القرار الإسرائيلي باستمرار حجز إيرادات المقاصة التي تشكل 70% من الإيرادات، وعدم الالتزام بتحويل الأموال التي تعهدت بها الدول في مؤتمر القاهرة، إضافة إلى عدم الالتزام بتفعيل شبكة الأمان المالية العربية، وغيرها من الالتزامات التي تعهدت بها الدول العربية الشقيقة خلال القمم العربية، بما فيها الصناديق التي أنشئت من أجل القدس. وتأخذ موازنة الطوارئ بالاعتبار الاستمرار في ترشيد النفقات وزيادة الإيرادات والالتزام بعدم تجاوز السقوف النقدية والنسب الحصيفة للاقتراض من البنوك، وترتكز على التقنين النقدي وفقا للإمكانيات المالية المتاحة والالتزام باستمرار صرف الرواتب كاملة لمن يبلغ راتبه 2000 شيكل فما دون، وصرف 60% لمن يزيد راتبه عن 2000، إضافة إلى صرف النفقات التشغيلية للوزارات والمؤسسات على أساس الصرف النقدي بنسبة 50% مما تم صرفه عام 2014، والالتزام بالتحويلات الاجتماعية للعائلات دون خط الفقر والمهمشة، وسداد جزء من متأخرات القطاع الخاص لضمان استمرار دوران العجلة الاقتصادية. كما تم رصد مبلغ 800 مليون دولار لإعادة إعمار قطاع غزة، و300 مليون دولار للمشاريع التطويرية الاعتيادية، سيتم تغطيتها من الدول المانحة بالإضافة إلى مبلغ 20 مليون دولار من الخزينة العامة. وأنه فور انفراج الأزمة المالية، سيتم تقديم موازنة تكميلية بقانون موازنة معدل لعام 2015.

كما صادق المجلس على إعادة منح التراخيص لمحطات المحروقات، بهدف فتح باب التنافس، والحد من الاحتكار، وتشجيع الاستثمار الداخلي، وزيادة الإيرادات.

وقرر المجلس المصادقة على توصيات اللجنة الفنية لتعويض مالكي الأراضي المستملكة لإقامة منطقة جنين الصناعية بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (10) لسنة 2000م، وذلك بهدف إيداع مبالغ التعويض الخاصة بشركة الشمال كأمانة لدى خزانة المحكمة أو أمانة لدى وزارة المالية في الخزينة العامة إلى حين الانتهاء والبت في القضايا القائمة من قبل شركة الشمال، وإيداع مبالغ التعويض في الخزينة العامة كوديعة بخصوص أصحاب المساحات المستملكة الذين لم يتقدموا بعد بطلبات التعويض، ومخاطبة سلطة الأراضي لنقل ملكية الأراضي باسم هيئة المدن الصناعية.

وفي ذات السياق، صادق المجلس على توصيات اللجنة الفنية لدراسة الوضع القانوني لمصنع بيو ديزيل قلقيلية، على أن تتولى الهيئة العامة للبترول والإدارة العامة للجمارك والمكوس وضريبة القيمة المضافة بوضع الآلية المطلوبة للرقابة والتدقيق على المصنع، للتأكد من التزام المصنع بتوصيات اللجنة.

كما صادق على تطبيق عقد المقاول الموحد للمشاريع الإنشائية على عدد من المشاريع في المحافظات الجنوبية، وذلك بعد حصول وزارة التربية والتعليم على موافقة الجهة المانحة بخصوص مشاريع إنشاء عدد من المدارس الجديدة.

وقرر المجلس المصادقة على اعتماد شعار القدس عاصمة السياحة الإسلامية على الأوراق الرسمية الحكومية، بعد أن اعتمدت منظمة التعاون الإسلامي عام 2015 مدينة القدس كعاصمة للسياحة الإسلامية. وجدد المجلس الدعوة إلى المسلمين من جميع أنحاء العالم بزيارة مدينة القدس والصلاة في المسجد الأقصى المبارك بما يساهم في دعم صمود أهلها وحماية مقدساتها من المخططات الإسرائيلية الهادفة إلى تهويدها.

كما قرر المجلس الموافقة على تنفيذ مشروع تأهيل المدخل الشرقي لطريق بيتين/ رام الله لشركة دار البناء للمقاولات والتعهدات العامة، نظرا لأهمية إنجازه في التخفيف من معاناة المواطنين.

أخبار ذات علاقة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أهم الأخبار

اخترنا لكم

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا