الرئيسيةمختاراتاخترنا لكمالدولة الفلسطينية قادمة رغم أنف الاحتلال

الدولة الفلسطينية قادمة رغم أنف الاحتلال

مثَل التصريح المستفز لرئيس وزراء كيان الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في آخر أيام الحملة الانتخابية الاسرائيلية الذي أكد خلاله رفضه القاطع لحل الدولتين وإصراره على التوسع الاستيطاني، علامة فارقة في نتائج الانتخابات الإسرائيلية حيث رفع هذا التصريح من أسهم نتنياهو لتأتي بعده نتائج الانتخابات معبرة عن ميول المجتمع الإسرائيلي للتطرف وأنه لايزال بعيداً كل البعد عن ثقافة السلام والقبول بحل يضمن الحد الأدنى من الحقوق والمطالب الفلسطينية المشروعة.

وكشفت تصريحات المتطرف نتنياهو التي جاءت فيما كان يتابع قادة العالم سيما رعاة عملية السلام كل شاردة وواردة تتعلق بالانتخابات الإسرائيلية ، عن النوايا الحقيقية لنتنياهو الذي ظل يسعى عملياً -شأنه شأن كافة الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة على مدار قرابة النصف قرن – لمنع أي إمكانية لتجسيد حل الدولتين على الأرض وذلك من خلال الاستمرار في الاستيطان وسرقة الأراضي الفلسطينية وتهويد المقدسات في الوقت الذي يطلق التصريحات والمواقف العلنية الزائفة التي تتحدث عن سعيه للوصول إلى سلام وقد نجح إلى حد كبير في خداع المجتمع الدولي الذي لم يكلف نفسه عناء التحقق من النوايا الحقيقية لكيان الاحتلال، ولم يأبه لنداءات القيادة الفلسطينية التي تحذر مراراً وتكراراً من مخططات نتنياهو وممارسات حكومته وجيشه ومستوطنيه على الأرض والتي جميعها تقوض حل الدولتين وتجعل من إقامة دولة فلسطينية مستقلة ومتواصلة جغرافياً وسياسياً بالأمر المستحيل.

الآن وقد أعلن نتنياهو صراحةً عن نواياه تجاه عملية السلام، وما كرره من بعده وزير الحرب الاسرائيلي موشيه يعلون الذي زعم أن إقامة دولة فلسطينية أمراً غير قابل للتطبيق، لم يعد مقبولاً أن تبقى ما تسمى بالأسرة الدولية متواطئة مكتوفة الأيدي أمام المواقف الإسرائيلية المتعنتة المتنافية مع الشرعية الدولية والتي تضرب بعرض الحائط كافة الاتفاقيات التي يقول العالم أنه يسعى لتطبيقها بما يحقق السلام المنشود في المنطقة الذي يضمن الحد الأدنى من الحقوق الوطنية الفلسطينية ، فلقد آن الأوان ليقول العالم كفى للاحتلال ، كفى لسياسة التضليل والنهب والتهويد وسرقة الأراضي الفلسطينية التي تتنافى جميعها مع الشرعية والقوانين الدولية، ولم يعد مقبولاً أن تقتصر ردود الأسرة الدولية الممثلة فيما يعرف بـــ “اللجنة الرباعية” على إدانة الاستيطان والاحتلال دون القيام بخطوات عملية رادعة لإسرائيل ووضع حد لجرائمها واستخدام كافة أدوات الضغط لإلزامها بتنفيذ جميع الاتفاقيات التي أخذت الأسرة الدولية على عاتقها ضمان تنفيذها، فلا معنى لأي اتفاقات ونصوص وشرائع دولية يقف العالم عاجزاً عن إلزام إسرائيل بتطبيقها وإنهاء آخر احتلال في العالم.

إن ما يجب أن يعيه جيداً قادة الاحتلال وكل من يواصل دعمهم عسكرياً ومالياً وسياسياً أن الشعب الفلسطيني ورغم القتل والإرهاب الإسرائيلي المتواصل ، لن تنكسر إرادته وسيبقى متمسكاً بأرضه وحقه في تقرير مصيره و إقامة دولته المستقلة ، وسيواصل معركته القانونية والسياسية بالانضمام إلى المنظمات الدولية والتوجه إلى هيئة الأمم المتحدة لتعزيز قيام الدولة الفلسطينية كأمر واقع على كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967م، ولن يتنازل الشعب الفلسطيني عن حقه في محاسبة الاحتلال على جرائمه فالقيادة مستمرة في ترتيب إجراءات الذهاب إلى محكمة الجنايات الدولية ورفع الدعاوى ضد الاحتلال الذي يقتل شعبنا ويسرق أرضنا ومقدراتنا.

حديث الرواسي

أخبار ذات علاقة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أهم الأخبار

اخترنا لكم

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا