الهدنة قد تفسر فصل غزة عن الكل الفلسطيني كتب جمال ايوب

كشف ان حركة حماس ابدت رغبتها في اتفاق هدنة طويل الاجل مع العدو ، وقالت ان طرفا ثالثا حمل مقترحات حماس الى القيادة الصهيونية ، وفيها قالت حماس انها لن تعارض إقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967 ، وهي معنية بالحفاظ على الهدوء ، وترغب برؤية حل لمسألة الميناء والمطار من خلال محادثات غير مباشرة ، وترغب في مناقشة كل المسائل المتعلقة بالاستقلال والسلام العالمي. وتطالب حماس برفح الحصار ، وفتح المعابر الحدودية والإسراع بإعادة بناء القطاع. في مقابل ذلك توقف العدو كل أشكال الصراع العسكري بين الكيان الصهيوني والفلسطينيين. ويلتزم العدو بإزالة الحصار عن غزة ، بما في ذلك. فتح كل المعابر المحيطة بالقطاع , والسماح بالاستيراد والتصدير من وإلى غزة من دون قيود , والسماح ببناء ميناء ومطار .. هنية . قال حركته لا تعارض إبرام هدنة مع العدو 5 سنوات ..
هذه المقترحات يتطلب الإجابة عن أسئلة كثيرة ,هل ستكون الهدنة على حساب تفرد العدو بالضفة الغربية ؟هل يوجد توافق وطني فلسطيني شامل ؟ وهل يعني ذلك أن يتوقف العدو عن جميع نشاطاتها الاستيطانية وعن أعمال الترانسفير والتطهير العرقي وهدم منازل المواطنين في القدس وفي مناطق الاغوار والتوقف عن الاعتقالات الجماعية والاستيطان في الضفة وغيرها من الانتهاكات لحقوق الانسان الفلسطيني تحت الاحتلال ؟ هل هذا الأمر يخص الكل الفلسطيني ام حماس فقط ؟
لا يجوز الانفراد بقرار يتعلق بهذا الإطار ، بالإضافة إلى أن فلسطين هي وحدة واحدة ، ولا يمكن القبول بأي حل يشمل غزة بعيداً عن الضفة الغربية .. أن مناقشة هذه الهدنة ، يجب ان تتم من خلال توافق وطني على أن يكون ذلك موضع بحث من قبل لجان مختصة ..
ان إقدام حماس على هدنة بدون إجماع وطني هذا سيفهم على أنه يأتي في سياق فصل القطاع عن الضفة الغربية. في وضوح الروية والتوقيت المتعلق في مقترح الهدنة ، وأن تهميش حكومة الوفاق لقطاع غزة بالتزامن مع تعطيل ملف المصالح قد يدفع حماس اتجاه قرار الهدنة. أن ذلك سيحظى بإجماع في الشارع الغزي الذي بات يهتم بالقضايا الإنسانية . أن مبادة الهدنة لمدة خمس سنوات تلحق الضرر في الموقف السياسي الفلسطيني عموماً وبموقف حركة حماس خصوصاً سيما وأنها تبنت خيار المقاومة.
أن حماس عليها أن تجيب على تساؤلات المواطن الفلسطيني الذي يؤيدها في خيار المقاوم عندما توقع على الهدنة مع العدو ، وهو ما يشكل تناقض. عن المناسبة التي دفعت إلى تقديم مقترح هدنة لمدة خمس سنوات ، ولماذا هذا الطرح , لا يوجد مبرر لهذه الهدنة ولا مناسبة ، وطرح المبادرات أضعفتنا عبر التاريخ وفتح المجال أمام العدو للتقليل من قدرات الفلسطينيين. نحن عبر التاريخ نطرح ويطرح علينا مبادرات ولا احد يستجيب. أن الجهات التي طرحت المبادرة لا تمتلك القدرة والقوة الكافية على إلزام العدو ، وأن الاحتلال من الواضح أنه غير قابل لتلك المبادرة. . لا يوجد أي زعيم في الكيان الصهيوني ، لا نتنياهو ولا هرتسوغ ، سيكون مستعداً فتح المعابر الى غزة فقط اعتماداً على وثيقة تعهدت حماس بأنها مستعدة لوقف النار ، في الوضع الذي تعيشه حماس اليوم عليها ان تنفذ تغييرات بعيدة المدى ، وأن تذهب خطوات بعيدة كبيرة لتنقذ سكان غزة وتنقذ نفسها ، أمام حماس خيار فقط ان تناقش بجدية شروط الرباعية والتي أعدت للحركة بعد انتخابها , على الحركة ان تفكك كتائب القسام هذا مطلب العدو الصهيوني حتى يرضى عنكم .

منذ متى يقبل العدو هدنة ويلتزم بتعهدات ، وبالتالي أن الفلسطينيين يجب عليهم أن يكونون شجعان وتكون قراراتهم ذاتية وأن يوقفوا التلاعب بهم. أن اتخاذ حماس قرار ذاتي بهدنة مع الاحتلال سيكون أمراً غاية في الخطورة يمكن أن تندرج تحته شبهة التحضير لدولة غزة ، أن ما يفكر فيه العدو الصهيوني اتجاه قطاع غزة ، لا يخرج من إطار حالة الصراع والاشتباك ، أن إبرام حركة حماس هدنة مع العدو قد يجنب قطاع غزة المزيد من الاعتداءات , يجب على حماس اتخاذ قرار الهدنة بإجماع وطني لتجنب قطاع غزة المزيد من الويلات ، أنه يمكن طرح ملف الهدنة على منظمة التحرير والفصائل والكل الوطني ..
لأكن حماس أمام حالة الخناق التي تعيشها مالياً وسياسيا ، قد تلجأ إلى الهدنة. الهدنة ليس شائعات ولا أفكار مقترحة وإنما خضع للبحث عبر وسطاء عرب ودوليين ، وإذا لم يكن خيار المصالحة موجود ويؤمن غطاء وطني فإن حماس ستذهب نحو هدنة مع العدو. أن خيار حماس بالهدنة إذا فشلت المصالحة سيلاقي ترحيب في الشارع الفلسطيني في غزة ، المواطنين بحاجة إلى حلول لمشاكلهم بغزة ، على الرغم من أن ذلك مؤشر خلل إذا بني الأمر عليه ، اليوم باتت القضايا الإنسانية هي الأهم أن احتمال التوصل إلى هدنة بين حماس والعدو دون توافق وطني فلسطيني عبر منظمة التحرير وحكومة التوافق الوطني قد يفسر بأنه محاولة إلى فصل قطاع غزة عن الكل الفلسطيني. العدو يعمل على ذلك في تعزيز فكرة قيام دولة بغزة بدون الضفة الغربية والقدس المحتلة ، أن ملفات الأعمار والكهرباء والبطالة وغيرها في غزة ، يتطلب السعي لإخراج القطاع من هذه حالة والمهم أن تتحقق مقومات الصمود أمام حالة الفقر والبطالة. أن المسئولين الفلسطينيين عليهم العمل على تمكين المواطن أولاً بأي شكل من الأشكال سواء بهدنة أو بغير ذلك ..

أن المشروع الوطني الفلسطيني يتعرض في الوقت الحالي إلى مخاطر كبيرة ، خاصة وأن نتنياهو يفكر بإقامة دولة بغزة والضفة ستحول إلى تجمعات ، أن المرحلة تتطلب الوحدة الوطنية وبرنامج سياسي مقاوم يجمع عليه الجميع. أن الحديث عن هدنة لمدة خمس سنوات مع العدو هو جزء من خطة إنهاء المشروع الوطني ، إن أي قرار بشأن الهدنة يجب أن يكون جماعي وفقاً لشراكة جدية في قرار الحرب والسلم …

مواضيع ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أهم الأخبار

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا