تشريعات احمد بحر

نائب رئيس المجلس التشريعي “احمد بحر” والعضو المنتخب عن حركة حماس يتهم الاجهزة الامنية الفلسطينية بتلقي رواتبها من الولايات المتحدة. ولا ندري اذا كان احمد بحر يستند في اتهاماته هذه الى بيانات وأدلة دامغة ام ان تصريحاته تجاوزت في حيثياتها الاهداف الكامنة وراء هذه الاتهامات حيث ان الاجهزة الامنية الفلسطينية باتت مستهدفة من حركة حماس لدورها في حفظ الامن ولدورها في حماية المشروع الوطني الفلسطيني.
من المعروف ان المجالس التشريعية والبرلمانية في كل دول العالم لها دور بارز وواضح في حماية الدولة وحماية امنها والحفاظ على سيادتها وذلك من خلال سن القوانين والتشريعات او المصادقة على التشريعات الاخرى المقترحة من بعض اللجان ذات الاختصاص. وللسلطة التشريعية ايضا دور في مراقبة سلوك السلطة التنفيذية ومدى التزامها بالقواعد الدستورية، وهذه هي احدى الوظائف الاساسية للسلطة التشريعية وترتبط ارتباطا وثيقا بوظيفة الرقابة. فالسلطة التشريعية الفلسطينية تمتلك الحق في استجواب اعضاء السلطة التنفيذية ومراجعتهم ومحاسبتهم وتمتلك الحق ايضا في رفع توصياتها بحجب الثقة سواء عن الحكومة بشكل عام او عن بعض أعضاءها وتمتلك حق الطلب من بعض الاعضاء في السلطة التنفيذية ان يقدموا استقالتهم اذا ثبت بحقهم بعض المخالفات. وللسلطة التشريعية ايضا دور سياسي يتمثل في بحث الوضع السياسي وحماية سيادة الدولة من خلال سن القوانين والتشريعات.
فإذا كان احمد بحر يمتلك الادلة والبراهين على تلقي الاجهزة الامنية الفلسطينية رواتبها من الولايات المتحدة فليقدمها الى المجلس التشريعي والى لجانه القانونية حتى تتأكد من صحتها ومدى قانونيتها فالمجلس التشريعي ولجانه القانونية هو المكان المنوط به النظر في هذه “المخالفات” وليس من خلال وسائل الاعلام التي ينعق فيها احمد بحر بهدف خلق الفتن بين ابناء شعبنا وبهدف التشكيك في مؤسساته.
من المفترض ان تقوم السلطة التنفيذية بمتابعة هذه القضية الخطيرة جدا وملاحقة احمد بحر وان يكون القانون هو الفيصل في هذا الموضوع فإما يقدم احمد بحر الادلة وإلا فمن المفترض ملاحقته وتقديمه للمحاكمة بتهمة اثارة الفتن والفساد ، فالحصانة البرلمانية لا تحمي المخالفين والمتطاولين على امن الوطن.
عندما يتحدث بحر ويكيل الاتهامات للأمن الفلسطيني او اي جهة اخرى في السلطة التنفيذية فهذا يعتبر تطاول على سيادة الدولة فلم يحدث في التاريخ ان قامت جهات خارجية بتسليم رواتب الى مؤسسات في دولة اخرى فهذا يعني تبعيتهم مباشرة لتلك الدولة.
المصدر الذي تتلقى منه الاجهزة الامنية الفلسطينية رواتبهم هو المصدر نفسه الذي يتلقى بحر منه راتبه ويتلقى اسماعيل هنيه ايضا راتبه من نفس المصدر.
المجلس التشريعي ليس المكان المناسب لتصفية الخلافات السياسية ولن يسمح ابدا لحركة حماس وأتباعها ان تنطلق في هجومها على القيادة الفلسطينية وأجهزتها الامنية من اجل تحقيق مكاسب سياسية وحزبية فهي تهدف الى اثارة الجماهير ضد السلطة التنفيذية من خلال خلق مجموعة من الاكاذيب بحق الاجهزة الأمنية ولن يكون المجلس التشريعي ممرا ومعبرا لخروج حماس من ازمتها.

مركز الإعلام

أخبار ذات علاقة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أهم الأخبار

اخترنا لكم

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا