الرئيسيةمختاراتمقالات33 عاما وكريم يونس خلف القضبان يقارع ظلم السجان كتبت تمارا حداد

33 عاما وكريم يونس خلف القضبان يقارع ظلم السجان كتبت تمارا حداد

أسير والأسى يكوي فؤادي في سبيل الحق كافي أسير في هذا الزمان غالي وصامد في وجه الأعادي لا يركع فشموخه عالي اسود رابضة جرح نازف لأرض البوادي احترقتم لأجل وطنكم الغالي نسجتم خيوط المجد من ارض فلسطين وقلوبكم تنادي ما بين جلاد وسجان يعادي انتم مفخرة الشرفاء من شفاه الأحرار يا خناجر مغروسة في خاصرة الاحتلال.كريم يونس المناضل المفكر صاحب النظرة الواقعية ولد عام 24/12/1958 في قرية عارة اعتقل بتهمة حيازة أسلحة بطريقة غير قانونية وقتل جندي إسرائيلي تنقل من عدة سجون من سجن عارة الخضيرة الرملة عسقلان نفحة بئر السبع الشارون مجدو وهدريم اعتقل عام 1/6/1983 وقضى حكما 33 عاما ويعتبر من أقدم الأسرى في فلسطين وحتى في العالم. قضيته إنسانية بامتياز 33 عاما وكريم يونس يبحث عن هويته وكيانه الإنساني والوطني ومرت عليه اتفاقيات ومعاهدات ولا زال خارج النص والأسطر والصفحات والفعل والقرار ظل بطلا بلا منازع.فكان من المتوقع أن يفرج عن كريم يونس في صفقة شاليط ولكن اشترط إفراجه بشروط سياسية ورفض كريم هذه الشروط التي اقرها الاحتلال الإسرائيلي فكان موقف كريم من أروع الأمثلة لإخلاصه للقضية الفلسطينية حتى انه أوصل رسالة للرئيس أبو مازن يقول فيها سابقي في السجن رافضا المساومة على حقوق الشعب الفلسطيني فكريم يونس كان مقدرا الوضع السياسي والقضايا الوطنية والمصيرية فكان من أولويات كريم يونس أن تكون القدس عاصمة أبدية ووقف الاستيطان وإعطاء الشعب الفلسطيني حقه في تقرير مصيره وبالتالي كان عنده وعي سياسي خارج عن الأنانية والذاتية وهمه فقط القضية الفلسطينية.كان كريم يونس قائدا وعمل على إنهاء الانقسام الفلسطيني وتعزيز الوحدة ويرفض أي محاولات لفصل الداخل الفلسطيني عن الضفة وقطاع غزة.وعندما اعتقل كريم يونس حكم عليه بالإعدام ولبس الزي الأحمر وكان ينظر إلى الموت بكبرياء وشموخ وحدد إعدامه بالشنق بواسطة الحبل إلى إن تدخل محاميين من أهله مما استبدل الإعدام بحكم المؤبد كانت فترة صعبة له ولعائلته وكان من عرب الداخل 48 اعتبره الاحتلال انه خائن لدولتهم بسبب نشاطات نضالية فطبق عليه نظام الابرتهايد بكل امتياز سلبوه حقه الوطني والسياسي .طيلة 33 عاما اتصف بالمثقف والشاعر والكاتب قادر أن يستوعب اعتقال المشاعر لإنسانية وتكبيلها ودياجير الظلام في عصر الانفتاح وربيع حقوق الإنسان.ومعروف لكل من عاشره انه المرجع التنظيمي لكافة الفصائل واحتل مكانة الاحترام والتقدير.فكريم يونس نور الجنان وطهارة الدماء وشموخ السماء في زمن النفاق أعطانا أروع الأمثلة في الصبر والثبات شبابه ذاب وهو في عمر الزهور رفض الانكسار لأنه دفع ضريبة العزة والانتصار حمل روحه من اجل تحرير الأوطان فهو شمعة لن تطفئها ظلمة ونبرة لن تخمدها مذلة و صرخة لن تخمدها قوة محتلة…

أخبار ذات علاقة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أهم الأخبار

اخترنا لكم

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا