المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا

أَضواء على الصحافة الاسرائيلية 25 آذار 2015

صحف

 

اوباما: بيني وبين نتنياهو خلافات حقيقية في الشأن الفلسطيني

أفردت صحيفة “هآرتس” عنوانا رئيسيا على صفحتها الأولى للتصريحات التي ادلى بها الرئيس الامريكي، باراك اوباما، مساء امس (الثلاثاء) والتي اكد من خلالها وجود “خلافات سياسية حقيقية” بينه وبين رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو، في كل ما يتعلق بالحاجة الى اقامة دولة فلسطينية. وقال اوباما خلال مؤتمر صحفي عقده في البيت الأبيض مع الرئيس الأفغاني، أشرف غاني، انه ستكون لهذه الخلافات “أبعاد” على السياسة الأمريكية ازاء عملية السلام الاسرائيلية – الفلسطينية. وأوضح: “المسألة ليست علاقات شخصية. نحن نؤمن أن حل الدولتين هو الخيار الأفضل للحفاظ على أمن اسرائيل، ولا يزال هذا هو موقفنا، لكن توجه نتنياهو يختلف.. هذه مسالة تحتاج الى فحص كيفية الخروج من خلاف معقد حول سياسة لها ابعاد واسعة النطاق على دولتينا وعلى المنطقة كلها”.

وقال اوباما انه والناخبين الاسرائيليين صدقوا نتنياهو عندما قال عشية الانتخابات ان الدولة الفلسطينية لن تقوم طالما كان رئيسا للحكومة. وعندما حاول نتنياهو تصحيح اقواله والتوضيح بأنه لم يقصد انه لن تقوم الدولة الفلسطينية الى الأبد، طرح شروطا لا يمكن للفلسطينيين الالتزام بها في المستقبل المنظور. وأوضح اوباما انه لم يقتنع بالتصريحات الأخيرة لنتنياهو، وقال: “حتى الآن لا يبدو ان هناك أي فرصة لاطار ما سيتحقق هذا (الدولة الفلسطينية) من خلاله. لا يمكننا التظاهر بأن شيئا سيحدث في وقت لا يحدث فيه بكل بساطة، او ترسيخ الدبلوماسية الامريكية على شيء لن يحدث”.

وفي رده على ادعاء نتنياهو بأن الوضع الأمني لا يسمح بإقامة دولة فلسطينية في هذا الوقت، قال اوباما “ان احدا لم يتخيل اتفاق سلام ستقوم الدولة الفلسطينية في اليوم التالي لتوقيعه”. واوضح ان الاتفاق يشمل ترتيبات امنية لإسرائيل، وكان سيطبق على مراحل لفترة زمنية طويلة. وأضاف: “المسألة هي منح الأمل للفلسطينيين بأن دولتهم ستقوم في يوم ما. يصعب توقع كيف سيحدث ذلك في ظل تصريحات نتنياهو”. وسئل اوباما عما اذا كان سيدعم قرارا في مجلس الامن بشأن اقامة دولة فلسطينية، فأكد انه بعد تشكيل الحكومة الاسرائيلية، ستعيد الولايات المتحدة تقييم سياستها ازاء العملية السلمية خلال السنوات المقبلة. مع ذلك اوضح ان اعادة التقييم لن تشمل العلاقات مع اسرائيل وسيتواصل تقديم المساعدات الامنية والعسكرية لها كالمعتاد.

وكان اوباما قد صرح، في لقاء منحه في نهاية الأسبوع، للموقع الاخباري الأمريكي “هابينغتون بوست”، انه يعتقد بأن نتنياهو لا يدعم اقامة دولة فلسطينية مستقلة. وأوضح: “نحن نؤمن انه عندما قال بأن هذا لن يحدث خلال فترة ولايته لرئاسة الحكومة، فقد قصد ذلك”. وقال اوباما انه على ضوء موقف نتنياهو سيكون على الولايات المتحدة إعادة تقييم الخيارات المطروحة امامها “كي تضمن عدم حدوث فوضى في المنطقة”. والتزم اوباما بمواصلة العمل مع الحكومة الاسرائيلية في كل ما يتعلق بالتعاون العسكري والامني والاستخباري، لكنه رفض توضيح ما اذا كانت الولايات المتحدة ستواصل صد الخطوات الفلسطينية الاحادية الجانب في الأمم المتحدة. وقال اوباما انه ابلغ نتنياهو خلال المحادثة الهاتفية بينهما يوم الخميس الماضي، انه في ضوء تصريحه ضد الدولة الفلسطينية “سيكون من الصعب ايجاد طريقة تجعل الناس يصدقون بشكل جدي ان المفاوضات هي مسألة ممكنة”.

الى ذلك يعتقد رئيس الحكومة نتنياهو ورجاله ان هجوم البيت الأبيض في الموضوع الفلسطيني، خلال الأسبوع الأخير، لا ينبع عن الرغبة بدفع العملية السلمية، وانما يرتبط بالذات بالمفاوضات حول الاتفاق النووي مع ايران، الذي سيصل الى الحسم خلال الايام القريبة. واكد مسؤولون اسرائيليون ان نتنياهو يعتقد بأن اوباما يحاول عرقلة تأثيره في الكونغرس في المسألة الايرانية من خلال هجماته عليه في الموضوع الفلسطيني. هكذا، ايضا، يفسرون في اسرائيل ما نشر، امس، في “وول ستريت جورنال”، حول تجسس اسرائيل على المفاوضات الامريكية في الموضوع الايراني، وقيامها بتحويل المعلومات التي تم جمعها الى اعضاء في الكونغرس بهدف تحريضهم ضد الاتفاق واحباطه.

وحسب التقرير فقد كشف البيت الابيض التجسس الاسرائيلي عندما رصدت وكالات الاستخبارات الامريكية محادثات هاتفية بين مسؤولين اسرائيليين شملت تفاصيل كان يمكن كشفها فقط من خلال الوصول الى المحادثات السرية التي جرت مع الايرانيين. وقال مسؤولون اسرائيليون للصحيفة انهم حصلوا على المعلومات من خلال التجسس على المسؤولين الايرانيين او من خلال محادثات مع طواقم المفاوضات الفرنسية والبريطانية، وليس من خلال التجسس على المسؤولين الامريكيين. وقد رفضت الادارة الامريكية، امس، التعقيب على التقرير واوضحت ان اسرائيل كانت ولا تزال حليفا استراتيجيا، وان الولايات المتحدة ستواصل اطلاعها على فحوى المحادثات مع ايران.

وقال اوباما خلال المؤتمر الصحفي امس: “لقد اطلعنا الكونغرس واسرائيل، واذا توصلنا الى اتفاق نشعر بالأمان معه، فسنعرضه للجميع. واذا تم التوصل الى اتفاق فسيكون جيدا لإسرائيل وللمنطقة كلها”. ونفت اسرائيل ما جاء في “وول ستريت جورنال”، وقال موشيه يعلون امس، ان إسرائيل لم تتسلم أي شكوى رسمية من الولايات المتحدة حول ادعاء التجسس عليها. واضاف: “لا يمكن ولن يكون هناك أي وضع تتجسس فيه اسرائيل على الامريكيين. القيادة الإسرائيلية تمنع ذلك بشكل مطلق. هناك من يحاول زرع الخلاف بيننا، ومن المؤسف دخول رياح شريرة الى القنوات السرية التي ندير من خلالها منظومة العلاقات بيننا”.

كما نفى ديوان نتنياهو هذه الاتهامات، وقال انها ليست صحيحة مطلقا. “اسرائيل لا تتجسس على الولايات المتحدة، هذه اتهامات كاذبة تهدف الى تقويض العلاقات القوية بين الولايات المتحدة واسرائيل، والتعاون بين الدول في المجالات الأمنية”.

هل ستخصم الادارة حجم الاستثمار الاسرائيلي في المستوطنات من حجم الضمانات المالية؟

علم موقع “واللا” ان وزارة الخارجية الامريكية تعمل في الأسابيع الأخيرة على اعداد تقرير للكونغرس، يفصل الاستثمار الاسرائيل في المستوطنات خلال السنوات الأخيرة. ومن المتوقع ان يشير التقرير الى ارتفاع كبير في حجم الموارد المالية التي تصرف على المستوطنات – مليارات الدولارات – بينما لا يتجاوز حجم الضمانات الامريكية لإسرائيل مبلغ 3.8 مليار دولار، هذا يعني ان اسرائيل قد تبقى مع مبلغ صغير من الضمانات المستقبلية.

يشار الى ان سياسة الخصم ليست جديدة، وقد تم التوصل الى هذا الاتفاق بين اسرائيل والرئيس جورج بوش، وبموجبه تقوم الولايات المتحدة بخصم المبالغ التي تم استثمارها في المستوطنات من حجم الضمانات الامريكية. وقالت مصادر مطلعة على التقرير الذي يجري اعداده حاليا، انه بعد تحويل التقرير الى الكونغرس، يمكن لحجم الضمانات المخصصة لإسرائيل ان يتقلص جدا. مع ذلك فان اخر مرة طلبت فيها اسرائيل استغلال اموال الضمانات الامريكية كانت قبل عشر سنوات، في عام 2005.

ويتم تقليص الضمانات فقط عندما تطلب اسرائيل استغلالها، مثلا في حالة حدوث ازمة اقتصادية او امنية كبيرة. وعلم ان نقاشا عميقا يدور في الادارة الامريكية حول معالجة هذا التقرير الحساس. وقال مصدر امريكي رفيع لموقع “واللا”، ان “جهات في الخارجية الامريكية، يقودها الوزير جون كيري، كانت قد اوصت قبل الانتخابات الاسرائيلية، بتأخير نشر التقرير، كي لا يتم التعامل معه كمحاولة امريكية للتأثير على الانتخابات، رغم انه لا توجد أي علاقة بين هذا التقرير وبين الازمات الاخرى بين اوباما ونتنياهو”.

هل سيؤثر التقرير على البناء في المستوطنات؟

على هذا السؤال يجب المحلل الكبير لشؤون الاستيطان، ديفيد ايغنشويس، الذي المح في احدى مقالاته الاخيرة في “واشنطن بوست” الى الخلاف الامريكي – الاسرائيلي حول مسالة الضمانات، وكتب انه “قد يردع نتنياهو عن تنفيذ خطة لتوسيع المستوطنات”. وقال المصدر الامريكي الذي تحدث الى “واللا” انه “لا توجد هنا محاولة لتحذير اسرائيل. فالإدارة ملزمة بتحويل تقرير الى الكونغرس حول الاستثمار الاسرائيلي في المستوطنات والاتفاق الذي يعود الى 2003 يحتم على الولايات المتحدة خصم هذه الاستثمارات من حجم الضمانات الامريكية لإسرائيل. هل سيؤثر ذلك على سياسة الاستيطان؟ هذا قرار اسرائيل مستقل. إسرائيل لم تستخدم ضماناتها المالية منذ عقد زمني، ولذلك يمكنها ان تقرر بأن هذه الضمانات ليست هامة وتواصل سياستها”.

يشار الى ان الادارة الامريكية قامت في عام 2003 بخصم مبلغ 300 مليون دولار من اموال الضمانات في اعقاب الاستثمار الاسرائيلي في المستوطنات خلال فترة شارون. وقد احتاجت اسرائيل الى اموال الضمانات في حينه بسبب الركود الاقتصادي واضرار الانتفاضة الثانية. وتم لاحقا خصم مبالغ اخرى من الضمانات على خلفية الاستثمار في المستوطنات. وفي اعقاب ذلك بقي لإسرائيل حوالي 3.8 مليار دولار من الضمانات الأمريكية. وليس من الواضح ما اذا سيتم الان خصم مبلغ آخر في اعقاب تقرير وزارة الخارجية، لكنه بمجرد تحويل التقرير الى الكونغرس فانه سيحدث هزة.

احد قادة غوش ايمونيم يطالب بتطبيق توصيات لجنة ادموند ليفي

قال يتسحاق فلرشتاين، احد قادة “غوش ايمونيم” ومجلس المستوطنات، سابقا، انه اذا تبنت الحكومة المقبلة تقرير “ادموند ليفي” بشأن المستوطنات، فان الطريق لتحقيق تغيير ملموس على الأرض ستكون طويلة. واضاف فلرشتاين في حديث للقناة السابعة: “دعونا لا نكون حمقى، في الوقت الذي تقرر فيه ممثلة المستشار القضائي للحكومة اغلاق دائرة الاستيطان، علينا ان نفهم أين نحن. الانتخابات كانت للكنيست وليس للنيابة العامة او لمكاتب المراسلين على اختلاف انواعهم. للأسف لا ازال متشائما امام قوة النيابة العامة”.

وحسب أقوال فلرشتاين، فانه حتى اذا تمت المصادقة على “قانون تسوية الاراضي” في الضفة (توصيات ادموند ليفي)، فليس من المؤكد ان المحكمة العليا ستصادق عليه “فلدى قضاة المحكمة العليا اجندة واضحة. سيرغبون بإلغاء القانون. يجب ان يتم تنسيق التوقعات ولذلك يتحتم علينا ان نكون واقعيين”.

وحسب فلرشتاين فان الحل يكمن في وقف التعامل مع الضفة الغربية كمنطقة محتلة. وقال: “رغم ان اسرائيل تنفي ذلك الا انها تتعامل مع الضفة كمنطقة محتلة ولا تقوم حتى بمصادرة ارض للأغراض العامة او جودة البيئة. ولذلك يجب المصادقة على قرارات القاضي ادموند ليفي، ولكن النضال سيكون طويلا”. وأضاف: “حتى لو لم ننجح باقناع المحكمة باعادة مناقشة مسألة عمونة وعوفرا، فان بمقدور الساسة منع الهدم، تماما كما لا يهدمون مئات المساكن في وادي عارة وآلاف بيوت البدو في النقب، رغم وجود قرارات”. ودعا فلرشتاين الاحزاب اليمينية الى تليين مواقفها في المفاوضات الائتلافية، معتبرا “ان مطلب الساعة هو تسريع قيام حكومة يمينية”.

ريفيلن يكلف نتنياهو، اليوم، تشكيل الحكومة

كتبت الصحف الاسرائيلية انه من المنتظر ان يكلف رئيس الدولة رؤوبين ريفلين، اليوم، رئيس الحكومة نتنياهو بتشكيل الحكومة القادمة، بعد التوصية بذلك من قبل 67 نائبا. ومن المفروض ان يتسلم ريفلين بعد ظهر اليوم، نتائج الانتخابات الرسمية من رئيس لجنة الانتخابات المركزية القاضي سليم جبران، وعند الساعة السابعة والنصف مساء سيصل نتنياهو الى ديوان الرئاسة لتسلم كتاب التكليف.

واوضح نتنياهو، امس، انه ينوي تعيين موشيه كحلون وزيرا للمالية في حكومته القادمة. وكان نتنياهو قد التقى كحلون امس، بعد سنة ونصف من الانقطاع بينهما، واوضح انه ينوي الالتزام بوعده، قبل الانتخابات، بتعيين كحلون وزيرا للمالية. ووعد نتنياهو بالعمل المشترك مع كحلون من اجل تخفيض اسعار المساكن. وحسب ما تنشره “هآرتس” فانه يسود التقدير في حزب “كلنا” بان كحلون سيطالب بثلاث حقائب وزارية، هي بالاضافة الى المالية، منصب وزاري امني للجنرال يوآب غلانط، وزارة الامن الداخلي او الاستخبارات. ويمكن لهذا المنصب ان يمنح غلانط العضوية في المجلس الوزاري المصغر، الى جانب كحلون.

اما الحقيبة الثالثة فستكون اجتماعية، وكما يبدو البناء والاسكان او الرفاه. وقال مقربون من كحلون انه سينافس على هذا المنصب المقرب من كحلون، ابي غباي، الذي لم يتم ترشيحه للكنيست، والنائب ايلي الالوف. يشار الى ان كحلون اعلن طوال الحملة الانتخابية انه سيطالب بالسيطرة على دائرة اراضي اسرائيل التابعة حاليا لوزارة الإسكان. وفي حال عدم حصوله على حقيبة الإسكان فقد يطالب بضم الدائرة الى وزارة المالية. وليس من الواضح ما اذا كان كحلون سيصر على تسلم رئاسة لجنة المالية البرلمانية التي تطلب بها “يهدوت هتوراة”. وحسب مصدر في الليكود يمكن التوصل الى صفقة، يتبنى من خلالها رئيس اللجنة من يهدوت هتوراة، الاصلاحات التي يطرحها كحلون.

الى ذلك اعلن البيت اليهودي ان رئيسه نفتالي بينت سيطالب بتسليم حزبه ثلاث حقائب رئيسية – الامن والتعليم والأديان. وكما يبدو فان هذه المطالب البعيدة المدى تهدف الى طرح نقطة انطلاق للمفاوضات مع نتنياهو. واعترف مقرب من بينت امس بأنه “من الواضح لنا اننا لن نحصل على حقيبة الأمن”.

في المقابل يواصل زعيم “إسرائيل بيتنا” افيغدور ليبرمان المطالبة بحقيبة الأمن بالإضافة الى حقيبة الاستيعاب. ولم يوضح ليبرمان ما اذا كان سيتخلى عن مطالبته بحقيبة الامن مقابل حقيبة اخرى. يشار الى ان نتنياهو يفضل مواصلة ادارة حقيبة الامن من قبل الوزير الحالي موشيه يعلون. وقالت مصادر في الليكود امس، انه لا يمكن اخراج الحقائب الرئيسية الثلاث – الامن والمالية والخارجية – من ايدي الليكود، ويجب ان تبقى احداها على الأقل في ايدي الحزب.

وكان نتنياهو قد التقى، امس، مع ليبرمان وناقش معه المفاوضات الائتلافية. واوضح ليبرمان ان حزبه سيطرح مطالبه بشأن الحقائب الوزارية فقط بعد الاتفاق على الخطوط العريضة للحكومة. واوضح حزب ليبرمان انه سيصر على فرض عقوبة الاعدام على المخربين. وقال ليبرمان لإذاعة الجيش، امس، انه يصر على تسلم حقيبة الامن، وانه لن يوافق على زيادة عدد الوزراء عن 18 وزيرا، كما حدد القانون الذي صودق عليه خلال الدورة السابقة.

الى ذلك التقى ليبرمان وبينت، امس، وتحدثا حول طلب بينت تضمين الخطوط العريضة للحكومة مشروع قانون الجمعيات. ومن المتوقع ان يتفقا معا، ايضا، على طرح قانون القومية خلال الكنيست القادمة.

في المعسكر الصهيوني لا يستبعدون حكومة وحدة

في السياق نفسه تكتب “هآرتس” انه على الرغم من تصريح رئيس المعسكر الصهيوني يتسحاق هرتسوغ بأن حزبه سيتجه الى المعارضة، الا ان مسؤولا في الحزب قال ان الحزب يملك خيارا الانضمام الى حكومة نتنياهو. واوضح ان “فرص تحقيق خطوة كهذه ضعيفة، ولكن هناك امكانية معقولة بأن نجد انفسنا بعد شهر ونصف او شهرين شركاء في الائتلاف مع نتنياهو”. وأضاف: “حاليا يمنع علينا التماهي مع خطوة كهذه او بدء مفاوضات بسبب التصريحات الراسخة التي ادلى بها هرتسوغ ويحيموفيتش في هذه المسألة، ولكن يجب عدم الوقوع في الخطأ. حتى ان كانت الفرص ضئيلة فإنها ستبقى مطروحة على الطاولة”.

وقالت مصادر اخرى في الحزب ان المفاوضات مع نتنياهو قد تتحقق خلال عدة أسابيع. واضافت: “هناك عدة نواب يرون في انفسهم مرشحون لمناصب وزارية ولن يتنازلوا عن الفرصة بسهولة”. وحسب تقديرات مصدر رفيع في الحزب فان حزبه قد يحصل على ثماني حقائب وزارية. واضاف: “هناك عدة فرص لنزول الحزب عن الشجرة، وهذه ليست المشكلة. المسألة هي هل تتوفر امكانية الانضمام او ان الحديث عن ذلك مجرد اسفين يحاول الليكود دحرجته على حسابنا. يمنع علينا التحول الى عجلة خامسة في حكومة اليمين، ولكن كل تحالف اخر يترك البيت اليهودي واسرائيل بيتنا خارج الائتلاف سيمكن المعسكر الصهيوني من الانضمام الى نتنياهو دون ان يفسر ذلك كخيانة لتصريحات هرتسوغ”.

واكدت مصادر في الليكود، ايضا، ان امكانية ضم المعسكر الصهيوني الى الائتلاف لا تزال مطروحة، رغم انه لا توجد حاليا نية لمفاوضته على ذلك. وقال رئيس إسرائيل بيتنا، ليبرمان، امس، ان حزبه لن يعارض انضمام المعسكر الصهيوني الى الحكومة اذا وافق نتنياهو على ذلك. لكنه اعرب عن اعتقاده بأن هذا الخيار ليس واقعيا.

الليكود سيحاول تعيين رئيس للكنيست عاجلا

وفي سياق متصل، كتبت “هآرتس” نقلا عن مصادر في الليكود ان الحزب سيسارع الى تعيين يولي ادلشتاين رئيسا للكنيست خلال الجلسة الاولى التي ستعقدها، كما يبدو، الأسبوع المقبل، وذلك لمنع تعيين عمير بيرتس، اقدم النواب، رئيسا للكنيست، وبالتالي منع بيرتس من ادارة مراسم الاحتفال باستقلال اسرائيل على جبل هرتسل، الشهر المقبل.

يشار الى انه حسب النظم المتبعة في الكنيست فان اقدم عضو فيها يدير الكنيست حتى تشكيل الحكومة وانتخاب رئيس للكنيست. لكنه في ظل غياب فرص تشكيل الحكومة حتى يوم الاستقلال، يسعى الليكود الى ضمان تعيين مرشحه رئيسا للكنيست كي يتولى ادارة مراسم الاحتفال بالاستقلال.

عودة يقود مسيرة من النقب الى القدس دعما لقضية القرى غير المعترف بها

كتبت “يسرائيل هيوم” ان القائمة المشتركة تبدأ دورتها الاولى في الكنيست، بتنظيم مسيرة احتجاج تنطلق غدا من القرية البدوية، وادي النعم، في النقب، وتنتهي بعد اربعة ايام امام ديوان الرئيس الاسرائيلي في القدس. وقال رئيس القائمة النائب ايمن عودة، الذي سيقود المسيرة، انها تهدف الى اثارة الوعي لواقع الحياة غير المحتمل لسكان القرى غير المعترف بها، ومن اجل وضع خطة عملية على طاولة الكنيست، للاعتراف بالقرى غير المعترف بها في النقب.

وحسب اقوال عودة فان الخطة تشمل عدة اقتراحات للاعتراف بـ46 قرية وتطويرها بشكل يفيد كل الجمهور في النقب، العربي واليهودي.

شكيد ترغب بتطبيق القانون النرويجي في الكنيست

ذكرت “يسرائيل هيوم”، ان كتلة البيت اليهودي تنوي طرح مشروع “القانون النرويجي” في الكنيست العشرين، والذي يهدف الى تمكين الوزراء من الاستقالة من عضوية الكنيست، ودخول اعضاء جدد مكانهم، يكرسون كل وقتهم للعمل البرلماني. وحسب الاقتراح الذي تعده النائب اييلت شكيد، سيتم ادخال بعض التعديلات على “القانون النرويجي” الأصلي، بحيث لن يتم الزام الوزراء على الاستقالة وترك القرار لهم. وقالت ان ” النموذج النرويجي سيساعد على تحسين عمل الكنيست واستقرار السلطة وصورة الكنيست”.

الجيش يقرر تقليص ضباط الخدمة الدائمة وتقليص شراء الأسلحة

كتبت “يديعوت احرونوت” انه بعد اربع سنوات من سلوك الجيش حسب برامج مالية قصيرة الأجل، والتي استمر بعضها لعدة أشهر فقط، تعمل القيادة العامة على صياغة خطة متعددة السنوات تحمل اسم “غدعون”، والتي ستسمح للجيش بالاستعداد بشكل منظم لمواجهة التهديدات في المنطقة وبلورة الجيش من خلال خطة مالية ناجعة، بواسطة ارتباطات طويلة المدى.

وقد اصدر رئيس الاركان غادي ايزنكوت توجيها بإيلاء الاولوية خلال الصيف المقبل للتدريبات العسكرية – في الجو والبحر واليابسة، استعدادا للحرب القادمة، وفي انتظار مصادقة الحكومة على الخطة المقترحة. وفي سبيل تحقيق ذلك سيضطر الجيش الى وقف جزء من خطة التطوير والتزود بالأسلحة. وتصل ميزانية الجيش الى 30 مليار شيكل، من أصل 57 مليار شيكل مخصصة لوزارة الأمن. وحسب مصدر امني رفيع فان الخطة المتعددة السنوات تعتبر حتمية وستقود الى النجاعة والتوفير المالي.

واوضح قائلا: “من الواضح ان الصفقات القصيرة الاجل لعدة اشهر او حتى لسنة تكلف اكثر من الارتباط باتفاقيات لعدة سنوات. والحديث ليس فقط عن مخزون الأسلحة، وانما، ايضا، عن المنتجات الأساسية كمعلبات سمك التونا والقشدة. ان حقيقة عدم سماحهم لنا بالحصول على ميزانية متعددة السنوات يسبب خسارة لميزانية الدولة كلها. الحكومة القادمة تملك مصلحة في المصادقة على هذه الخطة”. وينتظر الجيش التوصيات التي ستقدمها لجنة الجنرال احتياط يوحنان لوكر لفحص ميزانية الامن، على امل ان توصي بالانتقال الى تخصيص ميزانية متعددة السنوات. وكجزء من الحاجة الى التوفير يعتقد عدد من المسؤولين الكبار ان عملية “الجرف الصامد” اديرت بشكل مبذر في كل ما يتعلق باستخدام الأسلحة، وان اقتصاد الحرب لم يتم بشكل منظم.

ويوضح قادة الجيش ان تكاليف الامن في عام 2015 ستكون عالية اكثر من السابق. وقال مصدر امني رفيع ان “الحصول على معلومات في عصر التكنولوجيا يكلف اكثر من السابق، كما تكلف القنابل الذكية كثيرا، ناهيك عن ارتفاع اسعار المواد الاستهلاكية بشكل دائم”. ومن بين المسائل المركزية والباهظة الثمن المطروحة على جدول الاعمال، الاحتماء الفاعل من الصواريخ. وقال المسؤول الرفيع: “الجمهور يطالب بحمايته من الصواريخ، خاصة صواريخ حزب الله، لكنه لا يعرف دائما ثمن ذلك. فصاروخ “العصا السحرية” الواحد يكلف حوالي مليون دولار، وهو لا يتصدى لأكثر من صاروخ واحد من طراز 600-m.” ووفقا للحسابات التي اجراها الجهاز الامني، حول حرب لبنان الثانية، فقد اتضح ان تكلفة كل صاروخ اصاب اسرائيل وصلت الى ثلاثة ملايين دولار في الحد المتوسط، وشمل ذلك معالجة المصابين والعائلات الثكلى وضريبة الاملاك والنشاط الاقتصادي.

في هذا السياق، ايضا، تكتب “هآرتس” ان الجيش الاسرائيلي ينوي فصل حوالي 2000 جندي دائم خلال سنة ونصف، واعادة حجم الجيش الدائم الى ما كان عليه بعد حرب لبنان الثانية تقريبا. وكان الجيش قد زاد عدد ضباط الخدمة الدائمة بحوالي 700 ضابط سنويا بعد حرب لبنان. وحسب تقديرات الجيش فان تقليص الف جندي دائم سيوفر على الجيش حوالي 200 مليون شيكل سنويا.

وكان الجيش قد فصل خلال العامين الماضيين حوالي 2000 ضابط وجندي دائم. واشار الجيش الى ان ميزانية الامن تصل الان الى 30.3 مليار شيكل، وهو ما يزيد باربعة مليارات عن الميزانية السابقة، وتتوقع وزارة الامن ان يتم تقليص ميزانية الجيش لهذا العام الى 22.4 مليار شيكل. ونتيجة لتقليص الميزانية من المتوقع ان يتوقف الجيش عن انتاج الوسائل القتالية ومواصلة خطة الشراء القائمة، كشراء دبابات “نمير”. كما قرر الجيش تقليص عملية شراء المخزون الاحتياطي، ويتوقع ان يتم اعادة حجم المخزون الاحتياطي الى ما كان عليه قبل عملية الجرف الصامد، وان يتم لاحقا زيادة المخزون بشكل تدريجي. وقال مصدر امني امس، ان الجيش لم يفهم قوة الحرب الجوفية بعد الجرف الصامد. وهذه المسألة تضعه امام تحديات يتحتم عليه معالجتها بطرق اخرى.

طفلة فلسطينية ضحية للعدوان على غزة تطالب بالاقامة الدائمة في اسرائيل

كتبت صحيفة “هآرتس” انه من المنتظر ان تحسم المحكمة العليا، صباح اليوم، في الالتماس الذي قدمته الطفلة الفلسطينية ماريا ايمان (13 عاما) للحصول على مكانة مقيمة دائمة في اسرائيل. وكانت ايمان قد اصيبت بجراح بالغة خلال عملية الاغتيال التي نفذتها إسرائيل بحق ناشط من الجهاد الاسلامي في غزة قبل ثماني سنوات. ومنذ ذلك الحين بقيت ايمان مشلولة من عنقها حتى اخمص قدميها. وقد اسفر ذلك الحادث عن مقتل والدة ايمان وشقيقها وجدتها وعمها، وتطالب الان إسرائيل بمنح الاقامة الدائمة لها ولوالدها واخوتها، كي لا تضطر الاسرة الى تجديد اقامتها كل سنة.

الجيش يبدأ بهدم معسكر صرفند التاريخي

كتبت “يسرائيل هيوم” انه بعد 98 سنة من تأسيس معسكر صرفند (تسريفين حسب التسمية الإسرائيلية)، على ايدي الجيش البريطاني، بدأ قسم الهندسة والبناء في وزارة الامن، امس، بإخلاء المباني التاريخية التي اقيمت في المعسكر، فيما وصلت الجرافات الى الموقع لهدم المباني بعد استكمال المخططات والتحضيرات اللوجستية لعملية الهدم التي ستطال مئات المباني خلال السنة القريبة، ونقل قواعد التدريب العسكري الى قرية التدريب التي يتم بناؤها في النقب.

وكان الجيش البريطاني قد أنشا معسكر صرفند في عام 1917. ومع مغادرة الانتداب في عام 1948 دخلت اليه قوات الفيلق العربي. وتم احتلاله من قبل قوات جبعاتي خلال الحرب. ومنذ قيام إسرائيل استخدم المعسكر لتدريب الجنود. وحسب الجيش الاسرائيلي فانه سيتم هدم حوالي 60 الف متر مربع واخلاء 427 دونما سيتم تسليمها لدائرة اراضي إسرائيل كي تبدأ بتسويقها لبناء احياء سكنية جديدة. وقالت دائرة اراضي اسرائيل ان اللجنة اللوائية للمنطقة الوسطى في وزارة الداخلية صادقت على ايداع خارطة لبناء 4000 وحدة سكنية على اراضي المنطقة الرابعة من المعسكر، لتكون جزءا من مدينة ريشون لتسيون.

مصر تقطع الكهرباء عن جنوب القطاع

كتبت “يسرائيل هيوم” ان الآلاف من سكان خان يونس ورفح، في جنوب قطاع غزة، تظاهروا امس احتجاجا على قيام شبكة الكهرباء المصرية بقطع التيار الكهربائي عن جنوب قطاع غزة، الامر الذي ادى الى انقطاع الكهرباء حتى عن المؤسسات الرسمية كالمستشفيات والمدارس. وردد المتظاهرون شعارات ضد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والحكومة المصرية.

وقالت مصر انها قطعت التيار الكهربائي بسبب الديون الكبيرة المستحقة لشركة الكهرباء المصرية. وقال مصدر رفيع في وزارة الطاقة الفلسطينية في رام الله، لصحيفة “يسرائيل هيوم” ان كمية الكهرباء التي تنتجها محطة الطاقة في قطاع غزة لا تكفي للاستهلاك في جنوب القطاع، والقرار المصري سيسبب حالة من الفوضى في المنطقة. وقال ان المستشفيات والمؤسسات في جنوب القطاع تضطر للاعتماد على مولدات الكهرباء المعدة لساعات الطوارئ، ولكنها توفر جزء من الطاقة المطلوبة. وقال ان السلطة الفلسطينية حولت طلبا عاجلا الى الرئيس المصري كي يأمر بإعادة ربط التيار الكهربائي.

وقال المتظاهرون في جنوب القطاع ان مصر تعاقب السكان بسبب التوتر بينها وبين حماس. وقال بعضهم لوسائل الاعلام ان العقوبات التي تفرضها مصر عيلهم بالغة الخطورة واقسى من العقوبات الاسرائيلية. وقال بعض المتظاهرين: “حتى خلال الحرب في القطاع لم يقطع الصهاينة خطوط الكهرباء والماء عن قطاع غزة كما يفعل السيسي المجرم. نظام السيسي أسوأ من الاحتلال الصهيوني”.

الحكم بالسجن على فلسطيني من غزة

ذكرت “يسرائيل هيوم” ان المحكمة المركزية في بئر السبع، فرضت امس، حكما بالسجن لمدة 15.5 سنة على الفلسطيني محمد ابو دراز (24 عاما) من قطاع غزة، والذي اعتقله الجيش خلال عملية “الجرف الصامد” قرب نفق على مدخل رياض اطفال في غزة. واتهم ابو دراز بأنه كان ينوي تفعيل عبوات واطلاق النار ومحاولة اختطاف جنود. وادين بالعضوية في تنظيم ارهابي ومخالفة حيازة اسلحة والمشاركة في تدريبات عسكرية ممنوعة والتآمر لتنفيذ جريمة. وتمت ادانته بموجب صفقة اعترف خلالها بسلسلة من التهم الموجهة اليه.

مقالات

لا تتحدث، اعمل

تتساءل “هآرتس” في افتتاحيتها، عما اذا كان يمكن التعامل بجدية مع الأسف الذي ابداه رئيس الحكومة في اعقاب تصريحاته ضد المواطنين العرب عشية ويوم الانتخابات. وتقول: هل يمكن التسوية بين التعامل المهين والعنصري الذي اظهره ضدهم قبل اسبوع، وبين الكلمات التي قرأها امام ممثلي العرب والدروز والشركس، وبعضهم من نشطاء الليكود، كما لو كان في مسرحية تم اخراجها بشكل مصطنع؟ يبدو ان الجواب يكمن في ذات الطريقة المعروفة التي حولها نتنياهو الى فن حقيقي: اشعال النار الخطيرة والمسببة للشرخ في سبيل اقتطاع الفوائد الانتخابية، ومن ثم اطفائها كي يتيح مواصلة سيطرته بدون أي عائق.

حتى في موضوع الدولة الفلسطينية، انتهج نتنياهو التكتيك ذاته. عندما كان يحتاج الى المصوتين اليمينيين اعلن انه لن تقوم الدولة الفلسطينية، وبعد فوزه في الانتخابات، قال لشبكة “إن. بي. سي” انه لم يتراجع عن خطاب بار ايلان وانه لا يزال يؤمن بحل الدولتين.

الاستنتاج المطلوب هو انه لا يمكن ايلاء اهمية كبيرة لكلمات نتنياهو. يجب الحكم على رئيس الحكومة حسب اعماله. عندما يدعي، مثلا، انه خلافا لما تم فهمه من تصريحاته فان “عملي كرئيس حكومة، بما في ذلك الاستثمار الكبير في قطاع الاقليات يثبت العكس”، يمكن التساؤل عما اذا كانت هذه هي الحقيقة فعلا. لقد وقف نتنياهو على رأس حكومة دفعت سن قوانين غير ديموقراطية، ورفعت راية التحريض اسبوعيا، واظهرت عدم تسامح واضح ازاء اصوات العرب الذين لم يسلموا بمعايير الخط المتعصب في الكنيست.

ويوم امس علم انه ناقش مع نفتالي بينت دفع قانوني الجمعيات والقومية كجزء من المفاوضات الائتلافية. من المؤكد ان نتنياهو يفهم بأن هذين القانونين هما بمثابة راية حمراء بالنسبة للجماهير العربية. فكيف يفترض ان يشعر مواطن عربي، امام الرغبة في تأكيد التفوق اليهودي على الديموقراطية في الدولة التي يعيش فيها؟ كيف يمكن ان يشعر المواطنون العرب، عندما يتم اعتبار الجمعيات التي ترغب بدعمهم ودفع المساواة بينهم وبين بقية المواطنين، جمعيات غير شرعية وتسعى الدولة الى مراكمة العقبات امامها؟

اذا كان نتنياهو يعتقد ان تحويل الاموال الى البلدات العربية من شأنه التكفير عن المعاملة المهينة والاقصاء، فانه يخطئ. حتى الاعتذار من الشفة وخارجا لا يكفي. اذا كان يقصد ما قاله فعلا، فليتفضل باجتثاث القوانين غير الديموقراطية في الكنيست القادمة وهي في مهدها، بما في ذلك قانون القومية وقانون الجمعيات. هكذا فقط يتم اختباره.

يخسرون بكرامة ويجيدون الصمت

يكتب تسفي برئيل في “هآرتس” انهم يقولون لليسار بأنه يجب أن يعرف كيف يخسر بكرامة، لأن الأناقة والمداراة، كما تعلمون، تعتبر مهمة جدا في الشرق الأوسط. اليسار يطالب برفع طرف القبعة، الانحناء قليلا، الابتسام والتهنئة: كل الاحترام. لقد فزت. قم بقص الشريط وتفضل بدهورة الدولة نحو الهاوية. هكذا يجري السلوك في بلد متحضر يمسح فمه بمنديل أبيض، ويربت قليلا، بعد أن مضغ وجبة كبيرة من الغائط مع اضافات. نحن جمهور مثقف، علمونا منذ أيام رياض الأطفال الجلوس بأذرع مطوية، والحديث فقط بعد الحصول على موافقة المعلم، والقتل فقط حسب الإجراءات، والتصويت فقط وفقا لقيمنا – ودائما احترام الفائز.

هذا هو تماما ما سنفعله الآن طوال السنوات الأربع القادمة، او ربما أقل من ذلك. لأننا شعب مطيع ومنضبط. لن نتجرأ على السؤال، حتى همسا، عما اذا كانت هناك حاجة الى حرب اخرى في غزة او لبنان، لن ننتقد السياسة الاقتصادية، لن نستغرب التعيينات في الحكومة، وسنحرص جدا على صلاحية الجدار الذي يفصل بيننا وبين “عربنا”. لأن الفائز لدينا يأخذ كل شيء، حتى روح الخاسر ولسانه وآماله. كما اننا نعتذر عن تجرؤنا على التصويت بشكل مختلف، وعلى اننا مزقنا الشعب، ولم نمنح للأخ الزعيم – القائد، انتصارا بنسبة 99%.

حقا ما الذي فكرنا فيه؟ في أي دولة اخرى في الشرق الاوسط يمكن للصحفيين شتم عقيلة رئيس الحكومة؟ اين هي الدولة العربية التي تسمح بفحص المصروفات الصغيرة لرئيس حكومتها؟ فجأة اصبنا بالحساسية ايضا، نرتعد كورقة امام توبيخ الرئيس الامريكي. كأن رجب طيب اردوغان التركي لم يتورط مع اوباما، وكأن مبارك لم يفرض المقاطعة لمدة خمس سنوات على واشنطن ولم يزر البيت الابيض، دون ان يحدث أي شيء، ودون ان تسقط السماء.

من اين نستمد صفاقتنا في التحديد بأنه لا يسمح فقط لرئيس الحكومة الاسرائيلية ، اقوى دولة في المنطقة، باظهار الصفاقة امام الرئيس الامريكي، الفرنسي او الروسي؟ لقد زرعنا الخوف فقط امام النبيل. ظهورنا محنية امام الاسياد الذين يرتدون بدلات “التوكسيدو” والقبعات، وقلبنا يرتعد خوفا من الاغيار. عذرا، ألف عذر، لأن أعيننا لم ترّ كم هو كبير قائدنا. ذلك لن يحدث بعد الآن.

كم مرة يحظى الشعب بقائد ينقذه من نفسه؟ لقد خسرنا، لكننا فزنا. لأنه في اللحظة الأخيرة تماما، في الوقت الذي كان فيه العرب يهرعون من تلالهم وقنوات المجاري، كثرة امام اقلية، كي يذبحوا اليهود، كان الزعيم الاعلى اول من فهم الخطر وعرف ما الذي يجب عمله. هل تذكرون كيف سخرنا منه خلال حريق الكرمل؟ كيف انفجرنا غضبا لأنه نسب الى نفسه اعتماد طائرة اخماد الحرائق الضخمة؟ انه بكل بساطة يرى المولود، سواء كان حريقا او عربا.

من المؤسف انه اعتذر عما قاله عن العرب. فمنع الكارثة لا يتم الاعتذار عنه. سنصمت منذ الآن لأننا نعرف كيف نخسر باحترام. حتى اذا فرضوا علينا العقوبات وقاطعوا الشمام والبندورة والبرامج التي اخترعناها، وحتى اذا ضربوا الكتاب المنحرفين او فرضوا الرقابة على المسرحيات، وحتى اذا تم اخماد صوت المحكمة العليا ودفن العمال الأجانب في الصحراء، سنحافظ على الصمت. سنجتمع في ساحة رابين فقط استعدادا للسباق، والثلاجات الفارغة سنعرضها فقط في الدعاية للمنتجات الكهربائية. وسنرافق اولادنا في الرحلات الى الحرم الابراهيمي وكريات اربع، ولن نقوم ابدا بتشغيل العرب ولن نزعج رؤوس الاموال. سنحترم الاب والأم ونتأثر من طائرة النوم الخاصة بهما. انتهت ايام الحداد. تم لعق الجراح، وحان الآن وقت بدء التعود. لقد سيطر مبارك على مصر طوال ثلاثين سنة، والقذافي حكم ليبيا طوال 45 سنة، وانظروا ماذا حدث بعد الاطاحة بهما. في ايران فقط يمكن للرئيس تولي السلطة لدورتين متتاليتين فقط، ولكن ايران ليست نحن. نحن نعرف كيف نعاني بصمت.

ادعاءات التجسس: صفاقة امريكية.

يكتب يعقوب عميدرور في “يسرئايل هيوم” عن الاتهامات الامريكية لإسرائيل بالتجسس على الامريكيين في اطار محاولاتها معرفة ما يدور في المفاوضات بين القوى العظمى وايران، ويقول ان ما نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال” يذكره بصديقين تشاركا في مصلحة تجارية، واتضح ان شركة كبيرة تريد السيطرة على شركتهما واخراجهما منها. ويضيف: “احد الشركاء، صديقي، سألني ما العمل فاقترحت عليه استئجار محقق خاص لمعرفة ما الذي تفعله الشركة الكبيرة ضد شركته، لأنه يشعر انه اذا فقد الشركة فسيفقد قدراته الاقتصادية، ولذلك فان كل جهد يقوم به لمعرفة ما الذي يفعله الخصم هو خطوة صحيحة. وبعد عدة اسابيع اتضح لصاحب الشركة ان الشركة التي تسعى الى القضاء على شركته تدار من قبل شريكه. واقترحت عيله التوجه مباشرة الى شريكه وتبليغه انه بما انه قرر التجسس عليه، فان الشراكة بينهما لم تعد قائمة.

هذا هو بالذات ما تدعيه الولايات المتحدة. وحسب ما تم نشره فقد تعقبت اسرائيل عدوتها الكبرى ايران، وعندها اتضح لها ان الولايات المتحدة، التي تربطها بها علاقات وثيقة جدا، تخفي عنها حقيقة انها تجري مفاوضات سرية مع طهران. وتوجهت اسرائيل الى الكونغرس ومجلس الشيوخ في محاولة لفهم لماذا تتنازل شريكتها لإيران وتدير معها مفاوضات من وراء ظهرها، وعندها قال الامريكيون – صرخة القوزاق المسروق – كيف تتجرأ اسرائيل على التجسس عليها.

محاولة واشنطن اجراء مفاوضات من وراء ظهر إسرائيل تشكل مساً خطيرا بمنظومة العلاقات بين واشنطن والقدس، ولكنها مهينة ايضا. هل كان في الولايات المتحدة من يصدق بأنه يمكن اجراء مفاوضات كهذه من وراء ظهر اسرائيل دون ان تعرف عن ذلك – بفضل جهازها الاستخباري؟ حقيقة انه كان في الولايات المتحدة من اعتقد ان هذه المسألة ممكنة، تدل على مدى عدم استيعاب الامريكيين لضخامة التهديد الايراني لإسرائيل، وعدم فهمهم لمدى اصرار اسرائيل على فهم ما تفعله ايران.

ما نشر امس، والذي يعتبر صفاقة مطلقة، هو جزء من الحملة الامريكية المتعمدة للمس بمكانة اسرائيل في الاوساط الامريكية بهدف اضعاف ادعاءات اسرائيل ضد الاتفاق السيء الذي تنوي القوى العظمى توقيعه بقيادة الامريكيين. والمقصود، بالنسبة لإسرائيل، صراعا حتميا يتعلق بالمجال الاكثر حساسية لأمنها. الامريكيون يفهمون ذلك ويحاولون بكل الطرق المس بإصرار اسرائيل، وبقدراتها طبعا.

ان التلميح البشع الى ان إسرائيل تتجسس ظاهريا على الولايات المتحدة، هو جزء من خطوة امريكية. اسرائيل لا تتجسس على الولايات المتحدة، وهم يعرفون ذلك، وما عدا ذلك فهو ليس الا تلاعبا لا هدف له الا المس بمصداقية اسرائيل في الرأي العام الامريكي. من المؤسف اننا وصلنا الى وضع كهذا، ولكن الاصرار الامريكي على التوصل الى اتفاق، أي اتفاق، مع الايرانيين، يقود الى مواجهة لا مفر منها. التحدي الايراني والعلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة سيكونان من اهم المسائل في مجال العلاقات الخارجية في المستقبل القريب. يجب ان نرى كيف سنحارب الاتفاق دون ان نفقد امريكا. وامام السلوك الامريكي لن يكون الأمر سهلا.

هذه مشكلتنا.

يكتب ابيعاد كلاينبرغ، في “يديعوت احرونوت” ان اوباما وبخ نتنياهو بسبب معاملته لعرب اسرائيل واكاذيبه بشأن حل الدولتين. واوضحت الادارة انها لن تستخدم الفيتو، وسربت مسألة التجسس على المحادثات النووية مع ايران. بطن اوباما مليئة ضد نتنياهو، لكن الجانب المثير في هذه الحكاية هو ان اوباما يوضح للشخص المقيم في شارع بلفور (نتنياهو) انه لا يعتبره صديقا، ويمكن حتى للمتفائل جدا – واوباما ليس كذلك – ان يفهم انه اذا كان الأمر يبدو هكذا، ويشتم هكذا، فان ما يسقط على رأسه هو ليس مطرا.

المدهش هو ضبط النفس الذي يظهره كل قادة الغرب منذ عدة عقود ازاء صفاقة اسرائيل. ظاهريا تعارض اوروبا والولايات المتحدة سياسة اسرائيل في الشأن الفلسطيني، وخاصة سياسة الاستيطان. لا توجد دولة في الغرب توافق على شرعية المستوطنات، وكلها تعتبرها عقبة امام السلام. ولكن باستثناء الضريبة الشفوية، التي تثير غضبا كبيرا في إسرائيل وتعزز مشاعر الحصار الخيالي لليمين، فقد دعمت النخبة الغربية الاحتلال، عمليا، وامتنعت عن فرض عقوبات ملموسة على اسرائيل، رغم انه من الواضح ان اسرائيل حساسة جدا للعقوبات السياسية والاقتصادية.

لقد تبين المرة تلو الاخرى، عدم صحة التحذيرات الدائمة لرجال اليسار من انه اذا اجتازت حكومات اليمين الخط الاحمر، فان الكلمات ستتحول الى اعمال. فالحكومات الاسرائيلية واصلت توسيع الاستيطان، وخرقت وعودها بإخلاء بؤر غير قانونية، وخرقت الحقوق الانسانية الأساسية للفلسطينيين رغم وعدها بأنها لن تخرقها، ونفذت المرة تلو الاخرى عمليات جرت طوفانا من الكلمات وقطرات طفيفة من العمل.

ليس من السهل شرح هذه المعاملة المفضلة ازاء اسرائيل، ويصعب بشكل خاص شرحها في دولة متأكدة “من ان العالم كله ضدها” وحولت انتصاب القامة الى قيمة قومية. ربما يرتبط ذلك بالكارثة وتحولها بالذات في سنوات الثمانينيات والتسعينيات، من ذاكرة يهودية الى رمز غربي شامل. لا شك ان هذا يرتبط بخطوات التطرف في العالم الاسلامي التي حولت الفلسطينيين من ضحايا للاستعمار الغربي الى جزء من خطة الاسلام المتزمت لرفع راياته ليس في القدس فقط وانما في باريس وبروكسل ولندن. لقد لعبت العديد من الخطوات لصالح اسرائيل وسمحت لها بعمل ما ترغب فيه في المناطق الفلسطينية.

مهما كانت الأسباب الحقيقية، من الواضح انه لم تقم أي دولة في الغرب بطرح حل القضية الفلسطينية في مكان متقدم من جدول اعمالها. لو كان الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة يريدان حقا وقف الاستيطان، مثلا، لكنتم ستشعرون بذلك. انكم لا تشعرون بذلك لأن الغرب يعتقد ان الفلسطينيين هم في نهاية الأمر مشكلتنا نحن. اذا توقعتم قيام احد من العالم بحلها من اجلنا فعلكم نسيان ذلك.

هذا لا يعني انه لا توجد مشكلة، بل هي قائمة وهي مشكلتنا، ومشكلة الفلسطينيين طبعا. اولا، استمرار المستوطنات يقلص بشكل تدريجي فرص الحفاظ على ميزة اسرائيل كدولة يهودية. إسرائيل تسيطر بشكل عام على الجيل الرابع من الرعايا الذين يفتقدون الى الحقوق المدنية. في مرحلة كهذه او تلك – في السنوات القريبة؟ في العقد القريب؟ – سنطالب بتعريف طابع الدولة: اما دولة ثنائية القومية او دولة ابرتهايد.

ثانيا، الفجوة بين النخبة السياسية في الغرب (التي لا يهمها ما نفعله مع الفلسطينيين) وبين جمهور الناخبين لديها (الذي يجد صعوبة متزايدة في اعتبارنا دولة ديموقراطية ومتنورة) ستتحول تدريجيا الى قوة سياسية. الفلسطينيون لا يهمون النخبة في الغرب، وما يهمها هم ناخبوها. وهؤلاء الناخبين يئسوا منا. واذا واصلنا سياسة الرفض الحالية، سيطمح المنتخبون الى تقديم لفتة اخلاقية الى الناخبين تحقق لهم المقاعد. هذا سيحدث. لا احد سيفرض حلا علينا، لكننا سنجد انفسنا ذات يوم خارج النادي.

Exit mobile version