السياسة الهادئة للحكومة الإسرائيلية لتأهيل بؤر استيطانية غير شرعية في الضفة الغربية

كشفت منظمة ييش دين الإسرائيلية سويا مع منظمة منتدى الحقوق (فوروم رايتس) تغيرا دراماتيكيا في سياسة الحكومة الإسرائيلية فيما يتعلق بالبؤر الاستيطانية غير الشرعية. وبدأ هذا التغيير خلال عام 2011، فخلافا للتوجه الرسمي والمعروف للحكومة الإسرائيلية من تخطيط وترويج مخططات استيطانية والمصادقة عليها من قبل الحكومة، قامت الحكومة الإسرائيلية بعدة خطوات غير علنية وسرية ومتزامنة من أجل البناء وتوسيع مناطق سيطرتها على الضفة الغربية من خلال إجراءات تأهيلية لعشرات البؤر الاستيطانية والتي بنيت بشكل غير قانوني، من خلال استخدام العديد من الطرق المتعددة.
حتى هذا اليوم ربع البؤر الاستيطانية والتي تشكل (25 بؤرة من 100 في الضفة الغربية) تم تأهيلها أو موجودة في مراحل التأهيل، وجاءت عملية تأهيلها بقرار من المستوى السياسي.

• تأهيل البؤر الاستيطانية يتطلب ثلاثة إجراءات وهي:
قرار من المستوى السياسي بالتقدم بعملية التأهيل للبؤرة.
أرض مسجلة تحت اسم الدولة، أي تكون معلنة كأرض للدولة.
تنفيذ عمليات التخطيط والمصادقة من قبل قسم التخطيط واستصدار تراخيص بناء مصدقة.

هناك 13 بؤرة استيطانية تمت فيها عمليات التأهيل والتخطيط: أربعة من هذه البؤر تم تأهيلها كمستوطنات مستقلة وهي- (رحاليم- سنسانا وبروكين). وتسعة تم تأهيلها كأحياء في مستوطنات مقامة، ولكنها أخذت استقلالية تامة ومؤسسات مستقلة تماما.
هناك 12 بؤرة موجودة قيد التأهيل بعد أن صدرت تعليمات من المستوى السياسي بفحص التقدم بتأهيلها، ستة من هذه البؤر موجودة قيد التخطيط وجزء منها في مرحلة مصادقة المخططات، وستة منها موجودة في مرحلة الإعلان عنها كأراضي دولة أو في مرحلة فحص الأرض قبيل الإعلان. عندما تنتهي مراحل التخطيط سوف تصبح هذه البؤر مؤهلة لأن تصبح مستوطنات “قانونية” في نظر القضاء الإسرائيلي.
تأهيل بؤر استيطانية، هذا يعني إقامة مستوطنات جديدة، وهذا خلافا للالتزام السياسي الإسرائيلي الذي تعهدت به من أجل تجميد البناء الاستيطاني في الضفة الغربية، وإخلاء البؤر الاستيطانية غير القانونية- خصوصا في أعقاب خارطة الطريق لإنهاء الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي والتي عرضت في أبريل 2003.
كما هو مذكور فإن هناك تغيير دراماتيكي في سياسة الحكومة الإسرائيلية. تمت هذه الإجراءات من تحت نظر الجمهور الإسرائيلي وبعيدا عن الرادار الدولي. هذه القضية برزت في أعقاب التماس قضائي قدمته حركة السلام الآن في عام 2008 لمحكمة العدل العليا، وجاء قرار محكمة العدل العليا بإخلاء جميع البؤر غير القانونية في الضفة الغربية حسب الأولوية.
أغلب البؤر الاستيطانية غير الشرعية أقيمت في أوساط أعوام التسعين وحتى منتصف سنوات 2000ـ منذ إقامتها لم يتم إخلاء إلا العدد القليل منها من قبل الدولة. بل بالعكس من ذلك، قامت إسرائيل بإقامة هذه البؤر وهي التي دعمت إقامتها، وقللت المرة تلو الأخرى من تأثيرها.

المصدر:
منظمة (ييش دين الإسرائيلية)
على الرابط: http://www.yesh-din.org/he//postview.asp?postid=299
تاريخ النشر: 11-03-2015
ترجمة مركز الإعلام

مواضيع ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أهم الأخبار

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا