الرئيسيةتقاريرقضايا المرأة والشبابحوار مع الأستاذة غادة أبو ربيع رئيسه الجمعية المقدسية "سوليما للدعم النفسى...

حوار مع الأستاذة غادة أبو ربيع رئيسه الجمعية المقدسية “سوليما للدعم النفسى والاجتماعي”

ارتبطت معاناة المرأة العربية بعدة قضايا وعناوين حيث كانت الظروف المعيشية والحياتية تتشابه بعدة دول أبرزها تلك التي عاشتها تحت الاحتلال لسنوات طويلة من الانتهاكات التي يرتكبها الاحتلال بحقها، كالاستهداف المتعمد بالقتل والتعذيب ، ومصادرة الأراضي وهدم المنازل، كما استخدمت المرأة في الكثير من الأحيان كورقة ضغط على زوجها وابنها وأخيها سواء كان مقاوما أو أسيرا.

و كونها في مجتمع يقاسي فهي الممرضة والمقاومة وتحرص على المشاركة السياسية بمشاركة ميدانية واقعية وبارزة، و في هذا الصدد كان للشعب حوار مع الأستاذة غادة أبو ربيع أستاذة بجامعة القدس ماجستير خدمة اجتماعية تخصص أسرة ومناهج بحث علمي و رئيسة جمعية مقدسية ” سوليما للدعم النفسي والاجتماعي أسس الآن أكبر مبادرة نسوية داخل فلسطين والشتات هدفها وطني إنساني.

شكلت المرأة العربية قوة دفع لعملية التغيير و لنجاح الانتقال الديمقراطي ، ما قولكم؟-

المرأة العربية بدأت بالعمل الجدي لأخذ مكانتها الطبيعية في المجتمع ولم تعد أسيرة للعادات والتقاليد الواهية وبما أن المرأة هي نصف المجتمع فهي الشريكة الكاملة بكل ما يخص المجتمع ومن حقها أن تمارس دورها الطبيعي والطليعي مناصفة مع الرجل، . وبما أن المجتمع الفلسطيني يختلف عن المجتمعات العربية الأخرى من حيث الموروث الثقافي والبيئة الاجتماعية والاقتصادية لذلك يمكن التعرف على وضع المرأة الفلسطينية ومدى مشاركتها في الحياة السياسية وتقلد المناصب العامة إلا من خلال التعمق للتعرف على الظروف المجتمعية والسياسية والاقتصادية التي تحيط بها. وبما أن المرأة الفلسطينية تشكل نصف المجتمع الفلسطيني إلا أنها عانت من اضطهاد مزدوج قومي بسبب الاحتلال الإسرائيلي؛ وجنسي موروث من التقاليد العربية، يقوم على التمييز بين الجنسين ورغم ذلك لم يعيقها على الصعيد السياسي أن تكون فاعلة مما أهلها أن تشغل مناصب قيادية.

ما التحديات التي تواجه المرأة الفلسطينية ؟

التحديات التي تواجه المرأة الفلسطينية تتمركز على النحو التالي، أولا على الصعيد السياسي كون المجتمع الفلسطيني ما زال يخضع تحت الاحتلال الإسرائيلي فهو يشكل عائق لتوفير الأمن والأمان والاستقرار للمرأة مما يخلق لديها مجموعة من المخاوف المرضية كالقلق والخوف والإضرابات النفسية الناتجة من وجود الاحتلال، وثانيا على الصعيد الاقتصادي فان الفقر والبطالة وتدني مستوى الدخل يؤدي ذلك إلى مشاكل اجتماعية متمثلة بمشاكل أسرية، وظهور تفكك أسري وانحرافات سلوكية مثل تعاطي المخدرات وترويجها، أما ثالثا و على صعيد الحركة والتنقل لقد كان وجود جدار الفصل العنصري الذي أقامته سلطات الاحتلال سببا في حرمان الكثير من العائلات التواصل الاجتماعي مع بعضها البعض ، وحرمان الفتاة من الزواج من شاب أحبته بسبب وجود الجدار الذي فصل الضفة عن القدس ، ورابعا على الصعيد الاجتماعي تلعب العادات والتقاليد دوراً أساسيا في الحد من حرية المرأة وخاصة في وصولها لسلم وظيفي عالي، ويقيدها في تولي بعض الوظائف التقليدية المتعارف عليها مثل معلمة أو ممرضة أو طبيبة.وهدا ما يجعل المرأة بعيدة عن المشاركة في الحياة السياسية.

ما السبيل إلى مواجهة تلك التحديات؟ –

التدقيق في التطورات التي حدثت خلال الأعوام الأخيرة ظهر هناك تغييرات ملموسة على صعيد مشاركة المرأة في الحياة السياسية فقد نرى تم إحداث وزارات تتعلق بحقوق الإنسان والطفل والمرأة حيث أوكلت تلك الوزارات للمرأة أو الوزارات التي تتعلق بالتنمية الاجتماعية وحتى انه المرأة تقلدت منصب محافظ على سبيل المثال محافظ مدينة رام الله إضافة إلى إحداث مجموعة من اللجان والمؤسسات التي ترعى شؤون المرأة.

بالنسبة لواقع المرأة الأسيرة بفلسطين ، كيف تواجه التحديات ؟

كون الأسيرة تبتعد عن أسرتها الزوج والولد ولا تملك سوى قسوة السجان وأصوات وإقفال الزنازين وتتعرض الأسيرة لحملة من التعذيب والضرب والقمع والإذلال والعزل والتفتيش العاري ويعرضها لخلع ملابسها بطريقة مهينة بحجة التفتيش والأمن إضافة إلى حرمانها من قضاء حاجتها مما يضطرها أن تقضيها على نفسها في بعض الأحيان ليستهزئوا بها ناهيك عن منع زيارة الأهل والأقارب، هذا أدى إلى تراجع دور المرأة في مواجه الاحتلال.

حظيت المرأة العربية في السنوات الأخيرة بإدماج ومشاركة أوسع في الحياة السياسية و المهنية فكيف السبيل إلى تفعيل هذه المشاركة وعدم جعلها مجرد واجهة لإرضاء الغر ب؟

إن الخروج الأمن للمرأة من واقع الحروب والاضطهاد والفقر والقتل لابد أن يتم الأخذ بعين الاعتبار ما يلي أولا لابد من تحقيق الديمقراطية الحقيقية في المجتمع لأن المرأة تحتاج للديمقراطية ، ثانيا الأمن الإنساني يعنى حماية الحريات الأساسية التي ترمى إلى حماية الناس من التهديدات والأوضاع الحرجة والقاسية، ويدعم تطلعاتهم، ويحدد النظم التي تمنح الناس أساسيات البقاء على قيد الحياة والقدرة على العيش الكريم.

بعد تغير زمن المفاهيم والقيم الثورية هل تعتقدين أن القضية الفلسطينية تسلك الطريق السليم في البحث عن العدل والاعتراف بالوطن وبحقوق أبنائها؟

نحن في فلسطين ما زلنا متمسكين بمفاهيمنا الثورية للاحتلال الطريق الوحيدة مع المساعي على الصعيد الدولي والدبلوماسي لأنها هي الطريق الوحيدة كي تنتزع حقوقنا من الاحتلال الغاصب وهذا على الصعيد الفلسطيني ، أما على الصعيد العربي مما لا شك فيه أن أغلب الدول العربية تواجه الآن حالة من عدم الاستقرار الداخلي وبعضها يشهد أحداث مؤسفة تدمي قلوبنا وبكل تأكيد أغلب هذه الدول منشغله الآن في أمورها الداخلية هذا الأمر جعلها كحالة عربية أضعف حالاتنا على صعيد دعم القضية الفلسطينية ودعم صمود شعبنا في الأرض المحتلة نتمنى أن لا تطول هذه الحالة الطارئة وأن تعود الدول العربية مستقرة مزدهرة ملتفة من أكثر أي وقت مضى حول قضيتها المركزية الأولى ألا وهي قضية فلسطين.

نساء كثيرات بلغن مراكز القيادة و سدات الحكم بالعالم ،لكن في العالم العربي مازالت أبواب قصور الرئاسة موصدة في وجه المرأة .

الحقيقة الواضحة في مجتمعاتنا العربية تؤكد أن المجتمع يأخذ بالديمقراطية المجتزأة ولهذا مازالت الثقافة الذكورية هي السائد والتي تظهر المرأة على أنها غير قادرة على مناصب رئاسة الحكم لذلك لابد من أن تكون العملية الديمقراطية كاملة غير مجتزأة للتحول إلى مجتمع مدني يؤمن بالحقوق المتساوية بين الجنسين.

كيف يمكن للتكنولوجيات الحديثة ووسائل الإعلام أن تساهم في تنمية دور المرأة؟

يمكن أن تساعد وسائل التكنولوجيا الحديثة على تطوير المرأة بداية من تسليط الضوء على أهم احتياجاتها الأساسية التي تمكنها من التطور في عدة مجالات، وتساعدها أيضاً في تبادل الخبرات عن طريق وسائل الاتصال ، ويزيد من فرصة التحاقها في برامج تدريبية ، وتعليمية في الجامعات سواء داخل الوطن أو خارجه الذي يطلق عليه التعليم عن بعد، ومن جهة أخرى تساعد وسائل الاتصال الحديثة على زيادة عطاء المرأة وتقدمها من خلال متابعتها لبعض نماذج للمرأة الفلسطينية الناجحة.

اجرى الحوار

أمال مرابطى

صحيفة الشعب الجزائرية

أخبار ذات علاقة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أهم الأخبار

اخترنا لكم

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا