الرئيسيةمختاراتمقالاتهل تنحاز أمريكا إلى وجوب قيام دولة فلسطين ؟ كتب أ ....

هل تنحاز أمريكا إلى وجوب قيام دولة فلسطين ؟ كتب أ . سامي ابو طير

تمر العلاقات الأمريكية الإسرائيلية في الآونة الأخيرة بحالةٍ غير مسبوقة على الإطلاق من التوتّر والفتور الشديدين بسبب تصاعد حدة الخلافات التي طرأت على العلاقة بين الطرفين بسبب سياسة “النتن” نتنياهو المُتعجرفة في التعامل مع الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس أوباما .

حالة التوتّر تعود للخلافات المُتصاعدة حول عدة قضايا جوهرية وأساسية بالنسبة للإدارة الأمريكية بقيادة أوباما ، ومن أهم تلك القضايا الملف النووي الإيراني بالإضافة إلى القضية الفلسطينية التي تمثل أحد القضايا الشائكة والهامة بالنسبة للإدارة الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط .

زادت حدة الخلافات بعد تعهد نتنياهو أمام ناخبيه بعدم السماح بقيام دولة فلسطينية والتخلي عن فكرة حل الدولتين والتحريض على المواطنين العرب القاطنين داخل الخط الأخضر من خلال تحريض سياسي عنصري غير مسبوق مما يشكل خطرا على مساعي السلام في المنطقة وخطرا على ديمقراطية إسرائيل حسب ما صرّحت به الادارة الأمريكية .

لذلك كان التعقيب الأمريكي بعد فوز “النتن” في الانتخابات العنصرية الأخيرة لدولة الاحتلال الإسرائيلي أنها بصدد إعادة تقييم لمواقفها اتجاه إسرائيل في الأمم المتحدة على إثر تصريحات نتنياهو الأخيرة .

الحقيقة أن تلك التصريحات الأخيرة للنتن لا تُعـتبر بيت القصيد الذي يتمحور حولة الخلاف الأمريكي الإسرائيلي ولكن العلاقات شهدت حالة من التوتر الشديد قبل وبعد إلقاء “النتن” خطابه أمام الكونجرس الأمريكي متجاوزاً الإدارة التنفيذية للبيت الأبيض والرئيس أوباما وإدارته بالكامل .

وتمثل تلك الحالة تحدياً صارخا من نتنياهو للرئيس الأمريكي أوباما الذي يعتبر رئيس أكبر دولة عظمى في العالم ومع ذلك فقد احتقره النتن وكأنه لم يكن.

ذاك الخطاب البهلواني وما صاحبه من أجواء مشحونة وتوتيريه يُعـتبر بمثابة المسمار الذي دقه نتنياهو (بعجرفته وعنجهيته وغطرسته المعروف بها) في نعش العلاقات بين الطرفين خصوصا في ظل الفترة الثانية للرئيس أوباما .

السبب الحقيقي لتصاعد نبرة الغضب الأمريكي يعود بالتحديد عندما قام نتنياهو بتمرير معلومات سرية وحساسة حول مسودة الاتفاق النووي بين إيران ومجموعة الـ ( 5 + 1 ) بقيادة أمريكا ، وقام بتسريب تلك المعلومات إلى أعضاء الكونجرس الأمريكي وخصوصا أعضاء الحزب الجمهوري الذين هللوا وصفقوا له كما لم يصفقوا لرئيسهم من قبل .

لقد صوّر نتنياهو للكونجرس الأمريكي بأن الاتفاق يُعـتبر كارثة على إسرائيل وأمريكا لأن ايران ستحصل على السلاح النووي بسهولة فيما بعد ،بالإضافة إلى المكافاة المالية الكبيرة بخلاف رفع الحضر الدولي و الاقتصادي عنها نضير ذلك الاتفاق كما زعم النتن في خطابه أمام الكونجرس الأمريكي .

“النتن” نتنياهو تعّمد تمرير تلك المعلومات السرية ( التي حصلت عليها إسرائيل بعملية تجسس فاضحة على حليفتها الكبرى في العالم ) إلى أعضاء الكونجرس من أجل تحقيق عدة أهداف بضربةٍ واحدة حسب اعتقاد نتنياهو الأهوج وكما يلي :-

1 – العمل الجاد لرفض ذلك الاتفاق من خلال تحريض ودفع أعضاء الكونجرس لرفض الاتفاق النووي المُزمع الاتفاق عليه ، وهذا يعني إفشال واضح لسياسة وإدارة رئيس أكبر دولة في العالم …

2 – إسقاط الحزب الديمقراطي في عملية الانتخابات القادمة حيث سيستغل الجمهوريين عملية التسريب لصالحهم بطريقة أو بأخرى بدليل مباركتهم خطوة نتنياهو والدفاع عنه باستماته شديدة .

3 – إفشال وتحريض وتقويض مُتّعـمد لسياسة وحكم الرئيس الديمقراطي أوباما وإدارته بالكامل من خلال انقلاب الكونجرس ضد سياسة الرئيس وإدارته للبيت الأبيض ، وهذا مالم يحدث في تاريخ العلاقة الأمريكية الإسرائيلية من قبل ، بل تُعـتبر سابقة خطيرة لم تحدث من قبل في تاريخ العلاقات بين البلدين .

وهذا ما عـبّر عنه الرئيس أوباما بوضوح عندما أعلن بأن الخلاف مع نتنياهو هو خلاف حول قضايا أساسية وليس خلافا شخصيا بين الشخصين .

4 – النتن يُريد أن يرسم سياسة أمريكا لصالح إسرائيل أولا ثم أمريكا وليس العكس ،وهنا مكمن الخطورة والخلاف بين الطرفين ، وهذا ما يجعل مصداقية أمريكا بين حلفائها على المحك والشك دائما .

أولى النتائج التي ترتبت عن عملية التجسّس وتسريب المعلومات السرية هي قيام أعضاء الكونجرس التابعين للحزب الجمهوري بصياغة رسالة موجهة إلى طهران ومفاد تلك الرسالة بأن أي اتفاق يتم إبرامه مع أوباما غير مُلزم وقد يتم إبطاله من الرئيس القادم لأمريكا .

وهذه الجزئية تشكل علامة فارقة وتدخل واضح وصريح في السياسة الخارجية للإدارة والرئيس الأمريكي وسحب البساط تماما من تحت قدمية ، ولهذا كان الغضب الأمريكي واضحاً للعيّان .

المؤكد أن تلك الرسالة ستُلقي بظلالها على الطرف الايراني الذي سيتردد كثيرا قبل إبرام أي اتفاق نووي مُحتمل طالما لا يُلبي أدنى شروطه أو أهدافه حسب المصلحة الايرانية ،لأن المعارضة الداخلية له ستزداد بحجة أن الطرف الأخر لن يلتزم غداً بما سيتم التوافق عليه .

وهكذا ستقوم إيران بتحميل المسئولية الكاملة لأمريكا في حال فشل التوصل إلى اتفاق إطار بين الطرفين قبل نهاية المدة المحددة في نهاية شهر مارس الحالي ، هذا بالرغم من إعلان الطرفين إنجاز أكثر من 90 % من الخطوط العريضة للاتفاق المبدئي .

النتيجة الأخرى لعملية التجسس هي استخدام المعلومات السرية التي حصلت عليها إسرائيل من أجل الإفساد أو التأثير على قضايا استراتيجية وقرارات سيادية للولايات المتحدة الأمريكية وقيادتها .

ذاك التجسّس بغرض التدخل السّافر لم يحدث من قبل وهذا ما أغضب كثيراً أمريكا بقيادة أوباما بالرغم من حدوث حالات التجسّس بين الطرفين كحالة التجسّس الشهيرة للعميل الإسرائيلي جوناثان بولارد قبل ثلاثين عاما إلا أن حالة التجسس الأخيرة تختلف نتائجها كليا عما حدث سابقاً .

التجسّس بين الطرفين سابقا كان من أجل الحصول على أمور معلوماتية عسكرية بحتة ، وفي جميع الأحوال تبقى نتائج التجسّس وما يترتب على ذلك من أمور أخرى داخل البيت الأمريكي الإسرائيلي لأن الضرر يعتبر داخليا وبينهما فقط ، وفي النهاية تُعـتبر اسرائيل مخزن للأسلحة الأمريكية في المنطقة ولهذا لا تُشكل تلك الحالة أو مثيلاتها أدنى خطر على قوة وسياسة أمريكا الدولية .

أما اليوم فإن حالة التجسّس التي أعلنت الإدارة الأمريكية عنها خلال صحيفة ” وول ستريت جورنال ” وغير ذلك من وكالات الأنباء تعتبر حالة خطيرة للغاية لأن أهداف عملية التجسّس الأخيرة تختلف كليا عما سبق ، حيث أن المعلومات السرية التي قام نتنياهو بتمريرها إلى الكونجرس لغرض رئيسي وهو إفشال السياسة الأمريكية بالكامل وتقويض حكم الرئيس ودعوة الكونجرس إلى رفض سياسته ، وهذا بحد ذاته يعتبر دعوة للانقلاب ضد الرئيس وحزبه الحاكم .

بالإضافة إلى إضعاف مصداقية الإدارة الأمريكية عالميا بين حلفائها أو الدول التي سيتم توقيع المعاهدات معها لاحقاً لأن الضمان الأمريكي أصبح مشكوكا فيه مما يؤدي إلى تهاوي النفوذ الأمريكي الموسوم بالقوة الضامنة للاتفاقيات الدولية .

أمريكا تسعى إلى إبرام اتفاق نووي مع طهران لاقتناع أمريكا بالدور الايراني البارز في المنطقة ، حيث تمتلك ايران أوراقا هامة ونفوذاً كبيرا في المنطقة لأنها تُسيطر على سياسة دول عديدة في المنطقة مثل العراق وسوريا ولبنان واليمن وغيرها ..

لذلك تسعى أمريكا من خلال ذلك الاتفاق إلى إغلاق جميع الملفات اللّاهبة الأخرى لتلك الدول باستخدام النفوذ الإيراني ، وهذا لن يحدث بالنسبة لطهران إلا بعد إغلاق الملف النووي الايراني .

إغلاق سِلّمي للنووي الإيراني بطبيعة الحال لا يُعجب إسرائيل بقيادة نتنياهو لأنها تريد القضاء عليه عسكريا من خلال تعاونها مع أمريكا لضمان وتأكيد تدميره عسكرياً ،وهذا ما ترفضه إدارة أوباما حالياً طالما أنها تستطيع كبح جموح إيران وتقييدها باتفاق دبلوماسي دولي أصبح حدوثه وشيكا .

ولذلك كانت نار الخلاف تتصاعد وتتأجج خصوصاً بعدما تم اكتشاف قضية التجسّس الأخيرة والتي بكل تأكيد ستُلقي بضلالها السوداء على العلاقات بين الطرفين …

أمريكا بقيادة أوباما لم تهضم خطاب “النتن” في الكونجرس رغم تعبيرها عن سخطها واستيائها الواضح قبل وبعد ذلك الخطاب ،ولقد ازداد الغضب والسخط الأمريكي على اسرائيل نتنياهو بعد تسريب المعلومات السرية لعملية التجسّس الفاضحة .

هذا لا يعني بأن الأمور بين الطرفين كانت “سمنا على عسل” قبل الخطاب البهلواني للنتن ، بل العكس حيث كانت الخلافات المتصاعدة قائمة بين إدارة أوباما ونتنياهو حول الاجراءات الاسرائيلية لمصادرة الأراضي الفلسطينية (الاستيطان) ، بالإضافة إلى إتباع نتنياهو سياسة المماطلة والتسويف والتّنصل من الاتفاقيات الموقعة مع الطرف الفلسطيني ، وغير ذلك من قضايا أخرى تعتبر محل خلاف بين الطرفين .

السحابة السوداء ساعد “النتن” على توفير جميع الظروف لها كي تسيطر على علاقات أمريكا وإسرائيل لأنه مُتغطرس ومُخادع ، بل صنع من “إسرائيل عدواً لأمريكا” كما صرح بذلك رئيس الموساد الاسرائيلي السابق .

“نتنياهو زرع وسيحصد ما زرعته يداه” حيث تمت وضوح الرؤية الأمريكية لإدارة الرئيس أوباما حول سياسة نتنياهو ولذلك لن تسكت وستقوم بتقليم أظافر نتنياهو .

لذلك يعتبر التسريب الذي قامت به صحيفة وول ستريت بمثابة صفعة علنية لنتنياهو من طرف أمريكا بقيادة أوباما لأنه تطاول كثيرا ويجب عليه تسديد الثمن …

إن إعلان إدارة أوباما بأنها ستقوم بإعادة تقييم مواقفها اتجاه إسرائيل في الأمم المتحدة بعد تعهد “النتن” في لحظة صِدق أمام ناخبيه بالتخلي عن حل الدولتين واستمرار الاستيطان يُـعتبر بمثابة صفعة أخرى لنتنياهو وتأكيداً على تقليم أظافر “النتن” والذهاب إلى تحقيق اتفاق مع ايران وبموافقة الكونجرس نفسه .

الصفعة الأهم هي عندما قال “دينيس مكدونو” كبير مستشاري الرئيس الأمريكي أوباما أمام جماعة “جي ستريت” اليهودية بأن واشنطن تتوقع إنهاء حكومة إسرائيل لـ 50 عاما من الاحتلال وتفتح الطريق أمام قيام دولة فلسطينية ، كما أكد بأن قيام دولة فلسطين هو ضمان لأمن إسرائيل على المدى البعيد …

طبعا ذلك التصريح تم استقباله بتصفيق وهتاف حار من الجماعة اليهودية .

أوباما بطبيعة الحال عندما يكشف للصحافة أمثال تلك الأخبار فهو كمن يقلب الطاولة على نتنياهو ليحافظ على إرث الرئيس الأمريكي وكرامته ، ولهذا فإن أوباما يناضل من أجل حزبه الديمقراطي وسلطته ولذلك استطاع أن يُعيد النتن إلى جحرة بعد أن أعلمه حجمة الحقيقي وأن الفأر سيتم عقابه عند دخوله إلى عرين الأسد .

وما تراجع نتنياهو عن جميع أقوالة أثناء الانتخابات واعتذاراته المتكررة ونفيه المستميت ومبرراته الكثيرة لعملية التجسّس إلا دليلا أكيدا على أنه قزم صغير بجانب أمريكا وأن إسرائيل لا تستطيع أن تصمد يوما واحدا في غياب الرعاية الأمريكية لها ولهذا يعتذر ويعتذر ليخدع الجميع من جديد .

أجزم بأن جميع محاولاته لإصلاح ما أفسده ستبوء بالفشل لأن لعبته أصبحت مكشوفة ويصعب تصديقه بصفه شخصية جراء كذبه و خـداعه المتواصل .

كان الأجدر لنتنياهو أن يحرص على علاقة جيدة مع أمريكا لأنها الداعم الرئيسي لبقاء إسرائيل ، ولكن لأن “النتن” غبي ومُتعجرف من طراز يكره نفسه فقد كان ما كان بينه وبين أمريكا ليشتد الخلاف وتتصاعد النار بين أمريكا وإسرائيل إلى حدٍ غير مسبوق بينهما ، لتقتنع و لتعلم أمريكا بأن الشعب الفلسطيني يقع تحت ظلم تاريخي ،ويجب أن يعود إليه حقه التاريخي بإقامة دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف .

هل تُمطر السحابة السوداء للعلاقات الأمريكية الاسرائيلية أخيراً على فلسطين ؟

الأهم للشعب الفلسطيني هو أن تعود النتائج التي تتمخض عن ذلك الخلاف بالخير على القضية الفلسطينية وانحياز الطرف الأمريكي إلى العدالة الدولية والسماوية لينعم أخيرا أبناء فلسطين بالحرية من خلال إقامة دولة فلسطين وعاصمتها القدس ثم القدس ثم القدس الشريف .

لأن القدس هي المحك الحقيقي لإثبات أن أمريكا قد انحازت للعـدالة الدولية لقيام دولة فلسطين .

لذلك يبقى دائماً ذاك السؤال الهام لنا كفلسطينيين باحثا عن الإجابة الشافية والأكيدة لدى الإدارة الأمريكية .

” بالرغم من جميع تلك الخلافات بين إسرائيل وأمريكا فإن العلاقات الاستراتيجية العليا بين البلدين لا يمكن أن تتأثر بالمُطلق ولن يتم المساس بها نهائيا ” ، ولكن العلاقات الاستراتيجية من الدرجة الثانية هي التي ستتعرض للتأثير بفعل ما ينتج عن رواسب الخلافات الحالية .

أجزم بأن الرئيس أوباما خلال الفترة المُتبقية له (عام ونصف) إذا ما أراد تحقيق شيئا لفلسطين ، فإنه يستطيع إنجاز أو تمرير قرار دولي مُلزم لإسرائيل بإقامة دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف .

الفترة الباقية من عُمر أوباما الرئاسي تعتبر كافية لتحقيق ذلك الانجاز لأن جميع الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن تُـعتبر ناضجة من حيث قناعتها وتقبّلها لوجوب قيام دولة فلسطين .

ولذلك فإن جميع الظروف تعتبر ملائمة جدا لكي يرى الحق الفلسطيني النور قريبا ، وخصوصا بعد قناعة الوسيط الأمريكي بمراوغة الطرف الاسرائيلي بالتّهرب والخداع والتسويف لتضييع الوقت دون الوصول الى حلٍ عادل للقضية الفلسطينية.

أخيرا كلنا على قناعة راسخة وثقة كاملة بقيادتنا الوطنية الفلسطينية بقيادة السيد الرئيس محمود عباس ابو مازن “حفظه الله” وحكمته وقدرته على اتخاذ القرارات الصحيحة وفي الزمن الصحيح من أجل استغلال جميع الظروف وتسخيرها من أجل تحقيق الحلم الوطني الفلسطيني الكبير بإقامة دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف .

لأجل ذلك الهدف الأسمى يجب على الكل الوطني التّوحد من أجل فلسطين بزيادة التكاتف والتعاضد والوحدة ، وزيادة الالتفاف حول قيادتنا الوطنية الحكيمة بقيادة رئيسنا الشُجاع “ابو مازن” ليكون وقوفنا بمثابة القوة الدافعة لقيادتنا كي تستمد العزم والقوة لانتزاع النصر من بين براثن العدو الصهيوني في شتى الميادين ، لترفرف أخيرا راّيات الحرية فوق القدس عاصمة دولة فلسطين وإلى الأبد .

أ . سامي ابو طير

كاتب ومحلل سياسي

أخبار ذات علاقة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أهم الأخبار

اخترنا لكم

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا