الرئيسيةأخبارعربية ودولية"جماعة الإخوان المسلمين المرخصة" بالأردن تكشف خبايا انشقاقها عن الجماعة الأم

“جماعة الإخوان المسلمين المرخصة” بالأردن تكشف خبايا انشقاقها عن الجماعة الأم

أوضحت جماعة الإخوان المسلمين «المرخصة» (بزعامة عبدالمجيد ذنيبات) انها عازمة على استرداد شرعية الجماعة بكل قوة، واسترداد روحها الدعوية، ورسالتها الفكرية ورابطة الأخوة المفقودة. (الجماعة الأخرى بزعامة هام مسعيد)

وقالت الجماعة في بيان اصدرته امس الأربعاء 1/4/2015 انها باقية لفترة مؤقتة ثم يحال الأمر إلى الهيئة العمومية لاختيار قيادة جديدة قادرة على المضي قدماً في هذه المسيرة .

واشارت في البيان إلى ان الأكثر أهمية أن وضع الجماعة السابق، الذي جعلها بعيدة عن الرقابة القانونية من جهة، وعن الرقابة الشعبية من جهة أخرى، أدى إلى جملة من الأمراض التاريخية المستعصية، وعلى رأسها

1-مرض التنظيمات السرّية، التي دخلت في سباق داخلي محموم وغير منظور، عبر التحشيد والاصطفاف

2-وأخذ بعضهم يستغل أداة المال السياسي عبر شراء الذمم، عن طريق دفع الاشتراكات، من أجل ترسيخ الولاءات الفرعية

3- وصحب ذلك استخدام أساليب تشويه الخصوم واغتيال سمعتهم، ونشر الشائعات والأخبار الكاذبة

4- وتم استخدام الإعلام الخارجي عن طريق شراء بعض الأقلام، من أجل توجيه الرأي العام الإخواني، في ظل انعدام العلنية والشفافية، وضعف وسائل الإعلام الداخلي.

وقال إن الخطورة الكبرى التي نتجت عن وضع الجماعة السرّي وغير المكشوف

5- تمثلت باستيلاء مجموعة منظمة على مفاصل التنظيم، وأصبح هناك قيادة سرّية تعمل في الخفاء، هي التي تختار المرشحين لعضوية مجلس الشورى، وتدير انتخابات الشعب بطريقة محكمة، وأصبح هذا التنظيم هو الذي يتخذ القرارات التنظيمية للجماعة، ويتم تمريرها عبر المكتب التنفيذي ومجلس الشورى

6- وأصبحت الهياكل التنظيمية الرسمية عبارة عن واجهات لتنفيذ القرارات التي تطبخ في الخفاء، وأحكم التنظيم الداخلي قبضته على أقسام الجامعات والشباب

7- وتمت تعبئتهم باتجاهات فئوية محددة

8- وتم إبعاد المخالفين وتصفيتهم بكل الوسائل.

وأضاف: لقد وقفنا قبل حوالي سنتين على الحقيقة المرة، المتمثلة بعدم قانونية الجماعة منذ العام 1965م، حيث صدر القانون الأردني الجديد للجمعيات، وطلب من كل الجمعات والهيئات والجماعات والمؤسسات المختلفة تصويب أوضاعها وفقا لأحكام القانون الجديد خلال ثلاثة أشهر، وكل جمعية أو هيئة لا تصوب أوضاعها خلال المدة المحددة تعد محلولة حكما، وهذا ما أكده جمهرة من القانونيين الكبار، وتم السكوت طوال السنوات السابقة على هذا الوضع غير القانوني لأسباب وعوامل مختلفة

وعندما تم إصدار قانون الأحزاب عام 1992، لم ترخص الجماعة نفسها وفقاً لقانون الأحزاب وإنما عمدت إلى تأسيس حزب جديد بقانون أساسي مستقل، وقيادة مستقلة وجسم مستقل، وبقيت الجماعة على صورتها الواقعية، بلا سند قانوني من الجمعيات ولا من الأحزاب، وكانت الدولة تؤمل أن حزب جبهة العمل الإسلامي سيكون الإطار المعتمد للجماعة مع الزمن، وسيسهم في حل المعضلة، ولكن هذا لم يحدث.

وبعد ثورات الربيع العربي التي اجتاحت الأقطار العربية، وما آلت إليه الأحداث بعد مرور أربع سنوات، عاد ملف الجماعة للبحث مرة أخرى، وجرى الحديث من أعلى مستويات القرار في الدولة لتصويب وضع الجماعة القانوني، من أجل حفظ الجماعة وتراثها أولاً، ومن أجل إزالة الحرج العام أمام الضغوط الإقليمية، حيث كان الجواب الرسمي دائماً أن الجماعة في الأردن تعمل تحت مظلة القوانين الأردنية، وهي جماعة سلمية معتدلة وهي جزء من النسيج المجتمعي الأردني، ولذلك لا بد من تصحيح هذه الثغرة والاتساق مع الدستور والقانون، حيث لا يجوز أن يكون هناك جسم سياسي أو اجتماعي أو ثقافي يعمل على الساحة الأردنية ويملك حضورا سياسيا أو اجتماعيا أو اقتصاديا ولا يخضع لسلطة الدولة العامة، عبر قانون ينظم أعماله، ودائرة رسمية محددة تتابع وتشرف على أدائه المالي والإداري والسياسي.

إن خطوة التصويب لوضع الجماعة القانوني جاءت بعد محاولات كثيرة لتصحيح أوضاع الجماعة منذ سنوات طويلة، وتمت كتابة ذلك عبر أوراق صريحة وواضحة، وتم تقديمها إلى اللجان التي تم تشكيلها، في كل محطة خلاف ومأزق تنظيمي وعند كل منعطف، ولكن بعد تكرار المحاولات، والكتابة عشرات المرات كنا نجد صدوداً وإصراراً على الاستمرار في هذا الوضع التنظيمي المرضي المستعصي على الحل، لأن المتحكمين في قيادة الجماعة هم ثمرة هذا التنظيم السري، وثمرة هذا الوضع المختل، البعيد عن الرقابة، والبعيد عن الخضوع لأي مظلة قانونية، ما سهل على قيادة التنظيم الذهاب بعيداً في عملية الاختطاف الفكري والسياسي.

إن عملية التصويب القانوني شكلت بوابة لإعادة تصحيح المسار، وإعادة بناء التنظيم بطريقة علنية مكشوفة لسجل العضوية، وحركة المال والانتخابات تحت ضوء الشمس، بعيداً عن كل الأمراض المستعصية التي نخرت في جسم الجماعة، واستهلكت أعضاءها في معارك الاختلاف والمناكفات الداخلية، البعيدة عن روح الأخوة وروح الدعوة، وبعيداً عن الطروحات الفكرية والجهود الوطنية.

إن الجماعة بعد خطوة التصويب السابقة تفتح ذراعيها لكل أصحاب الفكر والدعوة، وكل من يشعر في نفسه الكفاءة على حمل رسالة الإسلام العظيمة فكراً وقولاً وسلوكاً، وكل الذين يودون الانخراط في مشروع إحياء الأمة ونهضتها العلمية والفكرية والتربوية والثقافية، وكل من يملك القدرة على التضحية في سبيل رفعة أمته ووطنه، بعيداً عن السرّية وبعيداً عن مخالفة القانون، حيث إن الجماعة لا تعمل بالمحرمات، ولا تتاجر بالمخدرات، ولا تتبع سلوك المافيات، ولذلك لا حاجة لها بالتخفي أو التحايل على القانون.

نحن نعلن لكل مواطن ولكل مسؤول، ولكل شرائح المجتمع ومكوناته أن الجماعة مصدر أمن وطمأنينة للمواطن والمجتمع والدولة، وهي عون على الخير والفضيلة، وتدافع عن كل مظلوم، ولن تكون مصدراً للرعب أو التخويف أو إثارة الفتنة، وستبقى عاملاً من عوامل البناء والتنمية المجتمعية الشاملة، وسوف تنشر التسامح والتغافر والتعاون بين أفراد المجتمع، وسوف تعمل على تمتين النسيج المجتمعي الأردني الواحد، وتقاوم كل أعمال النخر والتخريب، وكل أشكال التعصب المذموم، وستستمر في أعمال البر والعطاء المجتمعي بكل شفافية وعلانية.

أسرار نيوز- 2-4-2015

أخبار ذات علاقة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أهم الأخبار

اخترنا لكم

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا