الرئيسيةمختاراتاخترنا لكمتناقض حماس ما بين رغبتها في المصالحة ودعوتها للانفصال

تناقض حماس ما بين رغبتها في المصالحة ودعوتها للانفصال

الاجراء التعسفي الذي قامت به حماس في قطاع غزه برفع الحصانة البرلمانية عن النائب عن حركة فتح “يحيى شاميه” بهدف اعتقاله هو اجراء مخالف للقانون والشرعية الدستورية ومتناقضا لادعاءات حماس بأنها تخلت عن الحكم لصالح حكومة التوافق.
اجراء جاء مفصلا على مقاس حماس ورسالة واضحة تحمل مضامين كثيرة باستمرار تمسكها بممارسة الحكم في قطاع غزة وهذا يتنافي مع قواعد المصالحة التي وقعت حماس عليها اضافة الى ان هذا الاجراء هو خطوة اولى على فصل قطاع غزة عن جسم الدولة الفلسطينية تماشيا مع السياسة الاسرائيلية التي تدعو وتشجع مثل هذه المواقف.
حماس وفي خطابها الاعلامي دائما ما تكيل الاتهامات للقيادة الفلسطينية بتعطيلها لإجراءات المصالحة وتتهمها بأن ما تقوم به “السلطة” من حقائق على الارض يجعل من تحقيق المصالحة بعيد جدا حسب فهم حماس. حماس وفي كل تشريعاتها تتخذ من الدين الاسلامي غطاء لكل خطواتها حتى تلاقي قبولا جماهيريا وتنطلق بعدها باتخاذ خطواتها مسلحة بالموقف الجماهيري المستند الى شريعة الدين الاسلامي، حيث تكون لوائح الاتهام لدى حماس جاهزة تبدأها بالتخوين وتنهيها بالتنازل عن الثوابت الفلسطينية لصالح اسرائيل.
والغريب اننا ولغاية الان لم نتعرف على ثوابت حماس حيث بقيت تلك “الثوابت” مجرد اصطلاح يتحدث به اعلام حماس وتختلف هذه الثوابت في مراحل المطالبة والتطبيق فعندما تريد حماس مهاجمة القيادة الفلسطينية دون توفر مادة فان المبرر عندها يكون جاهزا وهو “تنازل” القيادة الفلسطينية عن الثوابت، وإذا ما ارادت القيام بخطوات سياسية حتى لو كانت تلك الخطوات اجراء مفاوضات سرية مع اسرائيل والتناغم مع المواقف والسياسات الاسرائيلية فان هذا لا يعتبر تنازلا عن الثوابت من وجهة نظر حماس بل يدخل في نطاق التوازن مع اسرائيل كما بدأ الاعلام الاسرائيلي يبث بإشاعاته بان اسرائيل متخوفة من تنامي وتعاظم قوة حماس وباتت تحسب لها الف حساب.
اعتقال النائب شامية هو استهداف لحركة فتح فعدما فشلت حماس في اثبات أي من ادعاءاتها واتهاماتها لحركة فتح في مختلف القضايا لم يبقى امامها بابا الا استهداف قياداتها وهذا ليس سريا فقد اعتقلت الكثير من ابناء حركة فتح وأطلقت النار على البعض الاخر وأغلقت الكثير من المؤسسات التابعة للحركة.
كما ان اعتقال النائب شامية هو استهداف للمؤسسة التشريعية الفلسطينية التي لا زالت حماس تعتبرها المؤسسة الشرعية “الوحيدة” الباقية وتعتبر حماس ان تلك المؤسسة لا زالت ايضا تمنح الشرعية للسيد الرئيس من خلال عدم قدرة حماس على احداث أي تغيير على دورها وهي التي حاولت انعقادها اكثر من مرة من اجل التصويت على شرعية الرئيس وفشلت في ذلك.
اجراء حماس هذا تأكيد على النفس الانفصالي الذي تدعو حماس اليه وتقوم بتطبيقه على الارض وهي رسالة واضحة بان حماس لا زالت الامر والناهي في حكمها للقطاع.

خاص- مركز الإعلام

أخبار ذات علاقة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أهم الأخبار

اخترنا لكم

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا