الخمارة التي تحولت إلى مسجد كتب د. محمد صالح الشنطي

 

(ثقافة الحقد)
آخر تصريح للشيخ الزهار: دخولنا السلطة كدخول الخمارة لتحويلها إلى مسجد (وكالة فارس الإيرانية) الخميس 14/5/2015
– نكبتنا الجديدة .
– باطل الأباطيل
– حمامي النموذج و المثال
– فيصل القاسم عراب الحرية أم مثير الفتنة
– استراتيجية الاتجاه المعاكس وتكتيكاته
– مسرحية الوثائق و عبث العابثين
– مذبحة معسكر قريش
– الجوالات المقفلة و النيران المشتعلة
– حصاد الشر
نكبتنا الجديدة :
الخمّار الذي قضى نحبه وهو يقول (على القدس رايحين شهداء بالملايين) الذي كان يقول أثناء حصار بيروت ( هبت روايح الجنة) في نظر الزهار ” هو من تخلصت منه إسرائيل بعد أن استخدمته عميلا لها “هكذا بدون مقدمات ؛ لقد كنت أرغب ألا يكون حديث الخمر و الخمارات الذي يرمي به الناس بالباطل ، ويمس فيه رمزا وطنيا كبيرا(بالمناسبة سيقول البعض أننا نوثن الأشخاص ، لا بل نحن نحترمها كما عبروا عن احترامهم لها) في مستهل مقالتي ، ولكنه – وهو الذي لا أتهمه كما فعل غيري بالغطرسة والفجاجة و الفظاظة و سوء التدبير و قلة التفكير و التهور و الحقد و الكراهية و الموتور و الذي يطلق الكلام على عواهنه و السوسة التي تنخر في العلاقات بين حماس و فتح و المخرب لكل جهد باتجاه المصالحة ، ولا بأنه يجانبه التوفيق في تصريحاته ، والذي لا يعي عواقب ما يقول – حاشا لله – فهو الشيخ الجليل و المنظّر الكبير و أبو الشهداء صفحته ناصعة البياض لا يخالطها إلا بعض الخربشات التي يعبث نت خلالها في أوقات فراغه 0كلما راودته فكرة من أفكاره النيرة – لا حرمنا الله منه -بقلم أسود غامق يفسره البعض حقدا ، و ربما كان غيرة على الوطن تخطيء المقام، فلكل مقام مقال ، وهو لا يهتم بالمقامات ،فأبو الديبلوماسية الفلسطينية ليس ديبلوماسيا بل على سجيته ، ولسوف يكون لنا مقال إن شاء الله حول هذه القامة المثيرة للجدل.
شيء يدمي القلب و الفؤاد ويخدش الحياء ، إنه ضرب من ضروب العبث بكرامة أمة و بثقافتها و مثلها و يسيء إلى التاريخ الإنساني برمته ، و ليس إلى التاريخ الجهادي لفلسطين وللأمة العربية من البحر إلى البحر فحسب ، و يشوه تاريخنا الحضاري والثقافي والإنساني ؛ ألا يكفى أن تمر ذكرى النكبة التي تذكرنا بالضعف والهوان و قلة الحيلة، وما زلنا نشكو ذلك إلى الله – كما فعل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم حينما تعرض للأذى في الطائف – لنجد أنفسنا بعد سبعة وستين عاما عجافا نشكو إلى رب العالمين الانقسام والفتنة و هواننا على أنفسنا و انشغالنا بأسوأ ما يمكن أن ينشغل به شعب من الشعوب وهو الاحتراب الداخلي ، ألا نستمع إلى دعاء الأئمة في كل جمعة يقولون : اللهم من أراد بهذه الأمة سوء فأشغله بنفسه ، و ها نحن مشغولون بأنفسنا ، و والله لاأقصد الإساءة إلى أحد ، فحماس كان يمكن أن تكون دما جديدا يضخ في عروق المقاومة بوصفها فصيلا إسلاميا كنا نتوقع منها الشفافية و الروحانية و الصدق والعزوف عن المناصب و عن الجاه والسلطان وإخلاص النوايا و البعد عن الفتن و العمل على الوفاق و البعد عن الصغائر و ضرب المثل الأعلى في الأخوة و التسامح والنأي عن الولوغ في الدماء، حتى ولو ولغ الآخرون ، فدم المسلم على المسلم حرام بل دم الإنسان على الإنسان حرام إلا بالحق ، ولذلك فإن الله خاطب الناس كافة في قوله تعالى ” يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى و جعلناكم شعوبا و قبائل لتعارفوا.. إلى آخر الآية الكريمة”
وحماس الشهيد الشيخ ياسين الذي ترفّع عن الفتنة و عزف عنها هي غير التي نرى ، لقد تنكّر له حتى بعض تلامذته وأنكروا عليه مسعاه للمّ الشمل حين لبى دعوة المجلس المركزي لمنظمة التحرير و شارك فيه واعتبره البعض مجرد أب روحي لا ينبغي أن يكون صاحب القرار فانقلب الشباب على شيخهم الشهيد .
لقد فوجئنا بأن الأمر على غير ما كنا نأمل و التفاصيل معروفة ، فأين تقوى الله و أين مخافته تعالى؟ لوكان الذي ضل فريق وقام فريق آخر بردعه وإعادته إلى الصواب لحمدنا للقوم فعلتهم ؛ ولكن لا أحد يعترض على مسيرة الدم والدموع و القتل والاقتتال والولوغ في الفتنة والإيغال في بذيء القول وسقطه ، سيقول قائلهم : وماذا عن فتح التي تدافع عنها ؟ وأقول أن الانتماء إلى فتح أو أي فصيل آخر شرف لا أدعيه؛ فأنا لست مناضلا ولم أك شيئا مذكورا سوى أنني صاحب قلم هاله ما يحدث من تزييف للوعي واغتصاب للعقل وادعاء باطل وسفك للدماء و استباحة للحرمات وكذب وافتئات على الحق واتهام للناس بغير حق ، وكنت أظن أن إخواننا في حماس منزهون عن ذلك كله ، ولكن من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه كما قال رسولنا الأكرم صلى الله عليه و سلم ، الأمر اختلف فكان ما كان .
نحن في ذكرى النكبة التي حدثت عام 1948 غبر أننا نعيش نكبة جديدة في قيمنا و أخلاقنا : إنها نكبة الانقسام و التردي الذي استبدلنا فيه بآخرتنا دنيانا .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(سياتي على أمتى سنوات خداعات يكذب فيها الصادق و يصدق فيها الكاذب ويؤتمن الخائن و يخوّن فيها الامين وينطق فيها الرويبضه) قيل (وما الرويبضه؟) قال: (الرجل التافه السفيه يتكلم فى أمر العامة)
هذا هو الزمان، ولن أطيل فبطل هذه المقالة طبيب كنا نريد له أن يكون حكيما كما يلقب الطبيب عادة على ألسنة العامة ، وأنا لا أزعم أنه سفيه أو أحمق أو مأفون أو أهوج أو مأجور أو مغرور أو عميل أو محترف لبث الفتن أو سبّاب شتاّم علج خبيث الطوية سيء النية غير أن حباه الله بسطة في الجسم وضيقا في الأفق ونزع منه الحكمة و أنطقه بالفاحش من القول و جعله صنيعة للشر (لا سمح الله) فأنا أتنزه عن ذلك كله وأحترم آدميته وإنسانيته و ثقافته و مكانته خصوصا و أنه يقيم في لندن بلد الأحرار ، وليس مأوى المارقين و المتمردين والفجرة والخارجين على القانون يحتمون بالجنسية البريطانية ، أنا لا أقول ذلك ولا أتهم به دكتورنا الفاضل الذي لا أقول أنه ضلّ سعيه في الحياة الدنيا وهويظن أنه يحسن صنعا ؛ فالرجل يتمترس خلف ثقافة الوثائق مدجج بالأدلة ، وهو يستثمرها فلا أحد ينكر عليه ذلك وإن حرفها أو زيّفها أو أساء تفسيرها أو عرضها عرضا سريعا للكاميرات فهو يخشى عليها من التلف ، وحتى ولو لم يفعل ذلك أليس الرجل ماهرا يأخذ بألباب مستمعيه بالكلمات التي يختارها مما ثقل وزنه ودوّى وقعه في الأسماع؟؟ لا أقول أن الرجل مكروه حتى من الذين يدافعون عنه لأنهم يعرفون أنه يورّطهم ، بل أقول : إنهم مفتونون به فالرجل خفيف الظل طلق اللسان (حفظه الله ورعاه و وقاه عين كل حاسد حاقد و كل معجب محب عاشق وامق) لا تظنوا أنني أسخر منه ؛ بل هو طاقة خلاقة وذخر للخلق الرفيع والأدب الجم.
ثم صاحبه الذي استضافه( والمرء على دين خليله )، فلم يتخل عنه يا رعاه الله ؛ بل آزره و نصره وشد من عضده وفت من همة خصمه ، خذا حق الصداقة ، فطوبى للأوفياء ، أنا لا أقول أن له من اسمه نصيب فهو يفصل بين الناس ويفرق بينهم و لا أقول إنه يقسم العرب عربين ، ربما يرى البعض أنها وظيفة يكسب من ورائها قوت عياله ، و العمل عبادة وهذا عمل ، لا شأن لي بهذا للناس أن يفسروا ما شاءت لهم عقولهم ، ولا أقول أن قلب الرجل يذوب حبا للعروبة والعرب كما تذوب قلوب الشعراء العذريون عشقا لمحبوباتهم حماه الله، فهو عاشق لفلسطين عشقا ما بعده عشق و لهذا فهو – دائما –يجمعهم في برنامجه العتيد ليصلح ذات بينهم أصلحه الله ، والقناة التي يعمل فيهاغيورة على العرب و فلسطين وترمي بكل ثقلها من أجلهم حفظها الله منبرا إعلاميا راقيا ، وبارك الله لنا فيما تنتجه مطابخها من أطايب الأخبار و الأقوال كما قال العاملون الذين غادروها .
مما قالته العرب “المرء مخبوء تحت لسانه ” فأنت لا تعرف الرجل إلا إذا تكلم ؛ فاللسان سبع عقور ،إن أطلقته أكلك” و” عثرة الرجل عظم بجبر و عثرة اللسان لا تبقي و لا تذر”
ليت أنيسنا الحمامي وعى هذه الحقائق فحفظ لسانه الذي لم يترك أحدا إلا وهاجمه ، وكنت أتمنى أن يكون داعية خير بدلا من أن يكون شتّاما لعانا ، وهو ما نهى عنه رسولنا الأعظم صلى الله عليه و سلم ، ولكن الطبع يغلب التطبع ، فقاموس الرجل كلماته الرئيسة : المتف يعني (مكان) البصاق أجلكم الله و أكرمكم ، وهو يعبر بها عن منظمة التحرير الفلسطينية ، والزعرنة و التشبيح ، والمقبور و الخائن و سلطة العار ، ومعروف أن (كل إناء بما فيه ينضح ) وكنا دائما نقول( قل خيرا أو فاصمت) ؛ ولكن (اللي فيّ فيّ لو قطّعوا إديّ) كما نقول في أمثالنا العامية .
هذا بعض مما جاء في البرنامج على لسان الرجلين:
إذا كان ما يقوله هؤلاء حق فالكل باطل الأباطيل
– حمامي :عباس سمسار لبشار الأسد يسمسر له مع موسكو
– حمامي :عباس يبيع المخيم لقاء الأملاك الضائعة في سوريا
– عباس يتحالف مع داعش
– فتح احتلت المخيم مع داعش
– حمامي :عباس باع كل مخيمات سوريا و لبنان من أجل الخلاص من حق العودة بالاتفاق مع نتنياهو
– حمامي :عباس يصرح لسي إن إن بالتنازل عن القدس
– المحاضر التي تسجل كل محادثات الوفد الفلسطيني ومراسلات عباس موجودة لدى فيصل القاسم
– حمامي :منظمة التحرير متف ، من تف يتف (أي بصق) و ستين متف
– حمامي :صوتي أجهر من صوتك وأنا أقوى منك وقسما عظما ما أخليك تحكي كلمة واحدة اسكت
– فيصل القاسم :عباس لبس وزن الريشة ؛ بل وزن الذبابة – عباس زكي و زكريا الأغا وسفير فلسطين و أحمد مجدلاني أذناب للأسد .
الاتجاه المعاكس: الاستراتيجية و التكتيك

والسيد فيصل القاسم حفظه الله و رعاه في برنامجه الذي يعاكس فيه كل القيم و المثل النبيلة ، والذي يتخيّر المشاركين فيه وفق استراتيجية آمل أن أوضحها هنا:
أولا – يختار موضوعا مثيرا للفتنة يتوخى فيه أن يكون مستفزا يشعل نيران الأحقاد ، وقد أنجب هذا البرنامج برامج عديدة في قنوات مختلفة قلد فيها أصحابها فيصل القاسم في الإثارة و الاستفزاز و تأليب الناس بعضهم على بعض حتى وصل الأمر إلى الحافة الخطرة التحاور بالسلاح الناري ، ومن استن سنة سيئة فستهوي به في النار سبعين خريفا إذا جاز لنا أن نستعير المعنى من الحديث الشريف.
ثانيا – يختار توقيتا في غاية السوء وفق تصور يقوم على اقتراحه مطبخ إعلامي، تحدث عنه بعض من كانوا يتلقون الأوامر منه ممن تركوا موقعهم في القناة العتيدة,
ثالثا – يختارون للقضية التي يريدون تأييدها متحدثا قويا عنيفا قادرا على اسكات خصمه ، ويكاد هؤلاء يعدون على الأصابع يسكنون ذاكرتنا كل حسب تخصصه ينفذ المهمة التي أنيطت به، ويختار الخصم ضعيفا مقدورا عليه لا يمتلك ما يمتلكه صديقهم من الصولة والقوة ,
رابعا – يوزع الدكتور فيصل الوقت بحيث يكون الطرف القوي يمتلك من المساحة ما يمكنه من قهر خصمه و التغلب عليه .
خامسا- إذا ثبت أنهم أساءوا الاختيار و جاءوا بخصم قوي لا يمكنونه من الكلام و يقاطعونه ويشوشون عليه، و يفاجئه القاسم بأسئلة تصرفه عن الموقف الذي بدا فيه مقنعا مفحما لخصمه .
سادسا – يتدخل فيصل القاسم بشكل صريح لصالح مناصره بقوة فيلجم الخصم بادعائه بكل ثقة أنه يمتلك الوثائق التي تكون لصالح القضية التي يناصرها.
سابعا – لعبة الوثائق التي تظهر على الشاشة دون أن يستطيع المشاهدون قراءتها فيضطرون إلى سماع القراءة التي يريده الطرف المراد تأييده .
ثامنا – يجعلون الكلمة الأخيرة لمن يؤيدونه ، ويزعمون النتيجة و النسبة المئوية التي يراد الحصول عليها .
تاسعا – اقرؤوا الأسماء المشاركة بعناية و استخلصوا المقصود من توظيفها ,
عاشرا – تأملوا قاموس القاسم ( الصرامي و الحمار والذبابة و المسبات أشكال وألوان ، وكله على لسان السائل الافتراضي ، وهو ملهوش دعوة)
والله إنه البرنامج المهزلة الذي ابتلي السامعون به سنين عددا اختفت برامج و ظهرت غيرها، وتبدل مقدمون و تغير آخرون ظل حبيبنا القاسم عزز الله مكانته وأبقاه لنا ذخرا وأملا في تأجيج النفوس و شحنها و توتير العلاقات وإفسادها (حسبنا الله و نعم الوكيل )
وفي حلقة الأسبوع الفائت 12/5/2015 شنف الفيصل و حمامي آذاننا بمعزوفتهم وهجائياتهم التي كالوا فيها الشتائم لخصمهم اللدود الذبابة والحقير و الخائن و ما شئت مما يلوث السمع و يقذي العين و يملأ القلوب بالكراهية ويكرس ثقافتها ، وكله بالوثائق التي لا يأتيها الباطل إلى الدرجة التي أسفر فيها القاسم عن وجهه وزعم أن كل المحاضر و الرسائل لديه اذهبوا واقرؤوها كما يقول للإخوة المشاهدين ، وكأنه يمتلك شبكة مخابرات تتغلغل في كل مكان وتعرف كل شيء موجودة في الرئاسة وديوان الرئيس السوري و الرئيس الروسي والأمريكي والبنتاجون والسي آي إيه والإف بي آي ، واللي يعجبك ، فهو جاهز لقلع عين الخصم (وعين الحسود فيها عود) ، لقد أقسم ثلاثا و بثقة مطلقة (و هذا تكتيك إعلامي يجيده المحروس فيصل القاسم) لا يترك للمستمع مجالا للشك ؛بل لا يملك إلا أن يمنحه ثقته المطلقة و أما الحمامي ، وكنت أريد أن أقرأ الميم غير مشدّدة ليكون حمامة سلام ؛ و لكن ما كل ما يتمنى المرء يدركه ، فهو ليس حمامة سلام يحارب الزعرنة و التشبيح و التخويث (كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون).
وحتى لا يقول بعض الذين أوتوا الحكمة وفصل الخطاب من إخواننا الذين تستهويهم لغة الحمامي – نظف الله لسانه و وقاه من شرور نفسه ورده إلى حكمته و وطنه سالما غانما – أننا نقدس الأشخاص و حاشا لله أن نفعل ذلك ، فلا انتماء إلى أي حزب ؛ و إنما هي الرسالة التي نذرت نفسي لأدائها معلما مربيا وليس سياسيا أو انتهازيا .
ارجعوا إلى اليوتيوب واستمعوا إلى الحمامي وهو يتوعد محاوره أحمد المصري ويهدد ه بمنعه من أن ينطق كلمة واحدة، فهو الأقوى وا لأجهر صوتا كما يقول صلاح عبد الصبور في مسرحية مأساة الحلاج:
صفونا …………. صفا ……………………………………صفا

الأجهرُ صوتاً والأطول وضعوه في الصَّفِّ الأول
ذو الصوت الخافت والمتوانى وضعوه في الصف الثاني
أعطوا كُلاً منا ديناراً من ذهب قاني برَّاقا لم تلمسه كفٌ من قبل
قالوا : صيحوا .. زنديقٌ كافر
صحنا : زنديقٌ .. كافر
قالوا : صيحوا ، فليُقتل أنَّا نحمل دمه في رقبتنا
فليُقتل أنا نحمل دمه في رقبتنا
قالوا : امضوا فمضينا
أنا لا أريد أن أقول إن الحمامي أعطي مالا( لا سمح الله) لكي يرفع صوته ويقول تللك المنظومة الثرية من السباب والشتائم لا أريد أن أقول إنه خرج على كل الأعراف والتقاليد الإنسانية والأخلاقية حاشا لله ، فهو طبيب متخصص في طب الأسرة ، وذلك يقتضي أن يتجنب فحش القول والكلمات الخادشة للحياء والتي تخجل الأسرة الذي هو طبيبها أن يتداولها أفرادها على ألسنتهم وإلا تعرضوا للضرب و التعنيف من رب الأسرة ، وربما حكم عليه بالجلد لاقترافه خطيئة القذف ، لا أريد أن أقول هذا ، ولكنه هو الذي يقول لصاحبه وهو يحاوره شاتما المتف الذي يعني المكان الذي يبصق فيه الناس من تفّ يتفّ، وهو الذي يقول لصاحبه أنا أعلى منك صوت وأجهر وأقوى ، و ربما فهم منه أيضا أنه الأضخم ، وهذا ليس سخرية به ولا لمزا من مكانته ؛ ولكن هذا ما فهمته فاعذروني إن كان فهمي (على قدي) كما يقولون .
وهذه الصحائف التي أتى بها محشوة بتصاريح أشهد له بأنه كان بارعا فيها جمعا و توليفا و تأويلا وحرص فيصل القاسم هذا الإعلامي العريق الذي لا أتهمه بالخبث الذي هو ضرب من ضروب الذكاء ، كان بارعا كعادته في إدارة الحلقة ، يقاطع الطرف المستهدف ويحلف بأغلظ الأيمان أن لديه محاضر الجلسات التي عقدها عباس الذي لا يستحق أن يكون في وزن الذبابة ، وحاشا لله أن يكون منحازا ضده فهو ينفي ذلك بشدة ؛ ولكنه يصر على أن وزنه لا يكاد يساوي وزن الذبابة ، هذا المارق الذي ينسق أمنيا مع إسرائيل ، وهذا يذكر بأنه يعنّف من يخرج على موضوع الحلقة و قد أباح لنفسه الخروج إلى التنسيق الأمني فجأة ، فقد فضحته فلتات لسانه وموضوع الحلقة مخيم اليرموك، ويعيب عليه(الرئيس) أنه يتوسط في محادثات جنيف و مع الروس وأن مخابراته نجحت في إطلاق سراح الرهائن ردا للجميل للدولة التي اعترفت بالدولة الفلسطينية ، فأنى له ذلك ، وهو في وزن ذبابة أو أقل.
حاشا لله أن تكون هذه بذاءة أو تطاولا على خلق الله أو قلة أدب أو موقفا معاديا مسبقا وفق أجندة عليه أن ينفذها ، فهو العبد المأمور حاشا لله أن نقول ذلك فنحن نبرئه براءة الذئب من دم ابن يعقوب ، فهو رجل مهذب نظيف اللسان لا يتحدث بلغة( الصرامي والكنادر و يلعن أبو سنسفيل فلان و علان )، وراجعو – إن شئتم-الحلقات السابقة فهي على اليوتيوب متاحة للجميع ، نحن لا نتهم أحدا ؛ ولكن أليس عيبا أن تنحدر لغة الخطاب إلى هذا المستوى ، المسألة أكبر من كل التطاولات التافهة التي لا تتسق و روح الإسلام و سماحته ودعوته إلى الحسنى ” وأحسن كما أحسن الله إليك ” ” و قولوا للناس حسنا” هذا هو التوجيه الإلهي وليس الإيغال في الشتم و السب و فحش القول ” والمسألة أكبر من المهنية الإعلامية والاحتراف و التفنن في إثارة الفتن التي تكلفنا دماء و أرواحا وتصيب أخلاقنا و قيمنا في مقتل ؛ وإذا كنتم قد نسيتم فأذكركم بالفتنة الشعواء التي ينبغي أن نتمثلها جيدا تلك التي سميت حسما عسكريا تارة و انقلابا دمويا تارة أخرى ، وحركة انفصالية تارة ثالثه، سمها ما شئت ، لم تدرس حتى الآن ، وقد حملت آثارا بعيدة المدى انعكست على مجتمعنا وبالا وكانت منعطفا تاريخيا ما زلنا نعاني منه و ربما لعقود قادمة .
الجوالات المغلقة و النار المشتعلة
ولا يظنن أحد أنني أستطرد و أخرج عن الموضوع الرئيس ؛ بل ما زلت في صميمه ، وأريد أن أسرد ما حدث نتيجة المهمات التي اضطلع بها من ساروا على نهج الحمامي و قاسم ، وهاهم يكررون الأسطوانة ليهدموا المعبد على من فيه .
ربما يقول الطرف الآخر أنا ما سنرويه من أحداث كان اضطرارا و لا مناص منه ؛ فقد طفح الكيل و لم يمكنونا من العمل ، و لم يتركوا لنا فرصة ، و قاموا باعتداءات و تجاوزات ، و كان علينا أن نتصدى لهم و نحسم الأمر ، وقد فزنا في الانتخابات فلماذا ينازعوننا هذا الأمر ، ونحن لا ننكر حقا مترتبا على الفوز ؛ و لكن هناك رئيس فائز أيضا لا نغمطه حقه ؛ وهو وفقا للقانون صاحب الولاية الشرعية فلا ينبغي أن ينازع حقه (ليس انحيازا له ، فله ماله و عليه ما عليه )، ولكننا ينبغي أن نصدع بالحق، ولا يضيرنا زعم الزاعمين وآخرهم فتحي حماد الذي يقول” لا شرعية لعباس و عليه أن يرحل ” ، وفي المقابل لماذا نسيت أنه لا شرعية للمجلس التشريعي وحكومة غزة في ظلها الظليل ، وعلى الجميع أن يرحل ) هاتوا توقيعكم على الانتخابات إن كنتم صادقين ، وأنا أسلم أن هناك بعض زعامات فتح المحسوبة عليها قد عملت على إفساد الأمر ، وهذا لا يخفى على أحد إذا أردنا الإنصاف ، وكانت تعمل ضد المصلحة الوطنية و ضد الرئيس ، أشعلت الفتنة و مضت إلى خارج البلاد ، (و حادثة خيمة العزاء في غزة معروفة مشهورة) و للأسف نكتشف أن بعض القادة في حماس نسقوا و ما زالوا ينسقون مع هذه الشلة ، يشتمونها تارة، و يمدون أيديهم لها تارة أخرى ، ولكن الأمر أعمق من ذلك بكثير، كانت حماس قد هيمنت على الساحة ؛ وكلكم يتذكر كيف تم الاستعراض العسكري المهيب قبل الانتخابات ، وكيف وقفت القيادات العسكرية التي منحت الرتب العسكرية في ساحات غزة و على الملأ في ظل السلطة الشرعية و تحدّتها ، وكان ذلك أمام سمع و بصر العدو الرابض على الحدود ، وحدث الانفجار الشهير في ذلك الاستعراض وأودى بحياة الناس وخرج المرحوم الشيخ الدكتور نزار ريان ليعلن أن الحادث سببه صاروخ إسرائيلي ثم تبيّن فيما بعد أن الانفجار كان بسبب حادث نتيجة خلل أثناء الاستعراض.
كان ثمة استقواء و استعراض للقوة ، وسيطرة شبه تامة ، وكان بعض قياديي فتح قد انصاعوا لرغبات غير وطنية أو إنسانية ، وكان ذلك سببا في أداء أمني غير مقبول أتاح لحماس فرصة التبرير لما سمي بحسم عسكري خصوصا بعد أن رأت حكومة هنية أنها غير مقبولة عالميا ، وبسببها قطعت كل الموارد المالية عن السلطة لشهور عديدة ؛ والمراقب المحايد لا يمكنه أن ينكر أن حكومة حماس لم تعط فرصة للعمل بسبب مقاطعة الغرب لها ؛ ولكن المنطق كان يقتضي أن تتحرك في اتجاه آخر حتى لا تسبب مزيدا من الأضرار لشعبها ؛ ولكننا فوجئنا بفتنة دموية فتم الهجوم على معسكر قريش :
المعسكر المنكوب والشباب المغدور
إليكم البيان:
صرح الناطق الرسمي للحرس الرئاسي، الليلة، أن ميليشيات “حماس” ارتكبت جريمة بشعة تقشعر لها الأبدان مع سبق الإصرار والترصد، حين هاجمت موقع “قريش” للتدريب، التابع لحرس الرئاسة وقصفته بقذائف الهاون والآر بي جي.

وأوضح الناطق، في بيان صحفي أنه قام باستكمال فصول الجريمة قناصة محترفون تواجدوا في محيط الموقع، الذي يضم حوالي 600 فرد مستجدين يتلقون تدريبات أولية بدون أي سلاح تمهيداً لضمهم إلى قوة حرس الرئاسة .
وقد جاء في البيان أن القصف استمر من مساء الخميس حتى ظهر الجمعة وأن أكثر من ثلاثمائة قذيفة سقطت على المعسكر وأدت إلى استشهاد أكثر من 15 من الشبان الصغار الذين لا تتجاوز أعمارهم 19 عاما وأصيب تسعون آخرون ، جراح أغلبهم خطيرة وكانوا يتدربون للانضمام إلى حرس الرئاسة ، وقد أفيد بأن حماس رفضت بادئ الأمر دخول سيارات الإسعاف إلى الموقع.
واستمعوا إلى شهادة أحد الشهود وارجعوا إلى الموقع الذي بث شريطا لأم ثكلى من أمهات الشباب الذين استشهدوا ، وهذا أحد شهود العيان ، وهي شهادة منشورة يتمنى فيها صاحب الشهادة أن لو قام هؤلاء بالانتقام من أولئك الذين كانوا يتبعون بعض الأجهزة الأمنية و حرقوا بعض الأماكن في الجامعة الإسلامية مما يدل على أنه محايد، وليس من حركة فتح مثله مثل المرأة الثكلى التي قالت إنني انتخبت حماس و ليتني لم أفعل :
والله انا كنت داخل الموقع ورأيت القتل بأم عيني ورأيت الاشلاء بأم عيني، وهي اشلاء لشباب اعمارهم من 18 الى 20
ولا داعي لهذا القتل رغم ذلك بعد الخروج من الموقع لاحقت النيران المتدربين وهم خارجون وهم يزحفون وقد زحفوا اكثر من 2 كيلوا متر لان المسافة بعيدة من الموقع حتى مسجد ابو جهاد والمتدربين يزحفون واقسم بان النيران من فوق رؤوسهم وقد استشهد الكثير بين كروم العنب واحدهم استشهد جنبي في صدره ونطق بشهادة ان لا اله الا الله وان محمد رسول الله قبل ان يفارق الحياة.
بارك الله لنا في كتائب العز القسامية ”
الحصاد المر
وثمة ما يحزن ، وقد عثرت على فتوى هذا نصها كما وجدتها ، وهي معلنة ، يمكن الرجوع إليها في أكثر من موقع ولم يتم نفيها من أحد ، و من المعروف أن ناقل الكفر ليس بكافر
-6/6/ 2006 اصدر ‘الشيخ الدكتور يونس الاسطل عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن دائرة خان يونس ‘ فى تاريخ 6-6-2006 فتوي تبيح التقرب إلي الله عز وجل وذلك بذبح او قتل ضباط جهاز الأمن الوقائي من رتبة ملازم فما فوق

أى دين يدعو أن يقتل المسلم أخاه المسلم وبهذه الدعوى أعلن الحرب الأهلية يونس الأسطل المفتي العام لحركة الانقلاب حماس أصدر أيضا فتوى يجيز فيها لكتائب القسام والقوة التنفيذية التابعة للحركة بقتل كل الموظفين الحكوميين الذين يستلمون رواتبهم ولا يلتزمون بالدوام في المؤسسات والدوائر الحكومية التابعة للحكومة الحمساوية الرشيدة في قطاع غزة!!
هل هذا معقول المطلوب النفي أو الإثبات
هذه نتائج التحريض فليتعظ الأخ حمامي و يكف عما يمكن أن يثيره من فتن و دماء وضحايا ، فأوراقه و وثائقه التي ينسقها كما يشاء، وكلماته النارية التي يشعل بها النار في ثقافتنا و تراثنا و قيمنا التي تعلمناها من سماحة ديننا و إنسانيته ،وهو الدين الذي نهى عن الفحش وسوء الأدب وأمر بالستر والسعي بين الناس بالمعروف وإصلاح ذات البين ،فلا يظنن أن السباب والشتائم والاتهام و التخوين وطعن الآخرين في ذممهم و وطينتهم وأخلاقهم ستكون طريق الشهرة و المجد ؛ بلا هي طريق والوبال والهلاك للوطن والإنسان ، فأناشدك الله أن تكف عن التحريض و زرع الكراهية فحصاد ذلك شر مستطير .

مواضيع ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أهم الأخبار

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا