هناك أسئلة على نتنياهو الإجابة عليها كتب مركز الإعلام

لم تكن الأوساط السياسية العالمية تنتظر نتائج الانتخابات الإسرائيلية لتعلن عن فوز نتنياهو فقد كانوا يمنون النفس بتغيير الخريطة السياسية في إسرائيل من اجل الدفع بعملية السلام التي عمل نتنياهو على تجميدها بل وإفشالها ووجهة ضربة قوية للجهود الدولية الساعية نحو إيجاد حل للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي.
وجاءت عودة نتنياهو الأخيرة على رأس النظام السياسي أكثر تطرفا من المرات السابقة حيث فازت الأحزاب اليمينية المتطرفة بأكبر عدد من المقاعد ودعمت نتنياهو في تشكيل حكومة متطرفة وفرضت شروطها عليه فيما يتعلق بعملية السلام وتحديدا باستمراره في رفض حل الدولتين، مع أن دعايته الانتخابية قامت على هذا الجانب.
نتنياهو يدرك جيداً بان هناك قرارا دوليا بإحياء عملية السلام عبر سيناريوهات مطروحة سواء كانت بالعودة المباشرة إلى المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي آو تدويل القضية الفلسطينية وطرحها في مجلس الآمن وتوفير غطاء دولي لها من اجل إنجاحها فيما لو رفض نتنياهو العودة إلى المفاوضات وبشروط دولية تحدد سقف زمني لإنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية مستقلة.
الأسرة الدولية بدأت تتحسس مواقف نتنياهو وردود فعله على الحراك السياسي الدولي المساند لحل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس حل الدولتين، وبدأت الاتصال معه من اجل تحديد مواقفه التي يأمل المجتمع بها أن تكون مغايرة لمواقفه السابقة التي تسببت بقتل عملية السلام.
هناك مواقف دولية سبقت زيارة خارجية دول الاتحاد الأوروبي “فيدريكا موغيريني” طالبت نتنياهو بالاعتراف بحل الدولتين وأهمها التصريحات الصادرة عن الرئيس الأمريكي اوباما والتزام الولايات المتحدة بإقامة دولة فلسطينية. وقد استمعت موغيريني إلى وجهة نظر نتنياهو الذي أكد لها انه مع حل الدولتين لكن شريطة الاعتراف بيهودية دولة إسرائيل، وكأن نتنياهو أراد إزاحة الضغوط عليه والحفاظ على توازنات جبهته الداخلية الرافضة للاعتراف بحل الدولتين والتي كان التزم معها بهذا التوجه، لكن نتنياهو وجد شرط الاعتراف بيهودية دولة إسرائيل كمخرج لإبلاغ الأوروبيين موقفه في الموافقة على حل الدولتين المشروط، مع العلم أن هذه الدعوة الإسرائيلية لاقت ردود فعل رافضة لهذا المبدأ من مختلف دول العالم بما فيها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
إصرار نتنياهو على مواقفه القديمة يعني أن القضية بدأت تطرق أبواب الأمم المتحدة من جديد وبموقف أقوى من السابق بسبب عدم تجاوب نتنياهو مع الجهود الدولية. وكانت الولايات المتحدة ألمحت إلى أنها ربما لن يكون باستطاعتها إفشال مشروع فلسطيني جديد في مجلس الأمن لتدويل القضية وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية فيما لو استمر نتنياهو على مواقفه.أكيد أن المجتمع الدولي سيعطي نتنياهو هامشا من الوقت لتدارك مواقفه لعلمه أن الفلسطينيين أيضا يملكون خيارات قادرة على وضع نتنياهو في موقف صعب مع بداية محكمة العدل الدولية بالنظر في جرائم إسرائيل المرتكبة ضد الشعب الفلسطيني .
أن عصر العربدة الإسرائيلية قد ولى وانتهى وعلى إسرائيل أن تستمع لرغبات الأسرة الدولية جيدا وتلتزم بقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي وإلا فان الفاتورة الإسرائيلية المدفوعة ستكون كبيرة.

مواضيع ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أهم الأخبار

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا