22 عاماً على استشهاد المناضل عزّت أبو الرب

يصادف اليوم الاثنين الخامس والعشرين من أيار، الذكرى السنوية الـ22 لاستشهاد المناضل عزت فريد أبو الرّب (خطّاب)، الذي استشهد عام 1993.
والشهيد خطاب من مواليد عام 1938 في بلدة قباطية بمحافظة جنين، تخرّج من مدرسة جنين الثانوية عام 1956، والتحق بالسلك التعليمي في الأردن، ثم درس في الجامعة اللبنانية في قسم العلوم السياسية، ليعمل بعدها مدرساً في بلدته قباطية، ثم انتقل للعمل في المملكة العربية السعودية عام 1964 مدرساً، وكان يعمل مذيعاً في الإذاعة السعودية.
عاد بعدها إلى فلسطين بعد عمله في السعودية عام 1967، والتحق بحركة فتح وكان تنظيمه على يد القائد الشهيد ياسر عرفات ضمن الخلايا السرية في جبال بلدة قباطية؛ حيث أقسم اليمين، وشارك في عدّة عمليات عسكرية أثناء وجوده في منطقة الشمال، إلى أن جاءت له الأوامر بالخروج للأردن بعد مداهمة بيته من قبل قوات الاحتلال مرّات عديدة لاعتقاله.
أصبح مسؤولاً عن التنظيم في الأردن، وأشرف على إذاعة صوت العاصفة، وسجن هناك ثلاث سنوات، وعمل مديراً لمجلس التخطيط الفلسطيني في عمّان لفترة قصيرة، ثم أبعد إلى سوريا عام 1975، واستلم مهام التوجيه السياسي والمعنوي لقوّات الثورة الفلسطينية وقوّات العاصفة.
بعد الاجتياح الإسرائيلي للبنان وخروج الثورة الفلسطينية إلى تونس، عُيّن خطّاب سفيراً لفلسطين في الأردن، ثم سفيراً في رومانيا وبعدها في ليبيا؛ حيث كان له دور مهم في تعزيز العلاقات الفلسطينية – الليبية والمساهمة الفعّالة في تنسيق الدعم الليبي للشعب الفلسطيني.
كان الشهيد عضواً في المجلس المركزي لمنظمة التحرير، وعضواً في المجلس الوطني الفلسطيني، وعضواً في المجلس الثوري لحركة فتح، وكان كادراً مسؤولاً، أشرف على توعية وتوجيه مقاتلي الثورة الفلسطينية، كما كان مشرفاً على نشرة ‘صوت العاصفة’.
ومن أعماله: كتاب أيام فلسطينية حافلة في الشرق الأقصى عام 1982، وله عشرات المقالات والدراسات والأبحاث التي نشرت في العديد من الدوريات الفلسطينية واللبنانية واليمنية والليبية، وله عدد من البرامج الإذاعية في إذاعتي فلسطين في بيروت والقاهرة، إضافة إلى إشرافه على إذاعة فلسطين في القاهرة، وآخر أعماله ‘كلمات مضيئة’؛ حيث قام بإعداد هذا الكتاب قبل استشهاده ولم يمهله القدر لرؤية ثمرة جهوده.
وذكرت مفوضية التعبئة والتنظيم في حركة فتح، أن مسيرة خطّاب دلت على وجود معاني لصفات ثلاث في شخصيته، كان وطنيا وصلبا يشبه بصلابته صلابة صخور بلدته، وكان فلسطينيا إلى ما بعد التعصب وصولا للخشية عليه من الوقوع في الإقليمية، وكان فتحاويا مخلصا لمنطلقات حركة فتح، وأن اجتماع كل هذه الصفات به جعلت منه رجلا وطنيا بامتياز. وقد قالت زوجته فيه: كان الشهيد والشاهد.. قدم عصارة فكره ودمه وعمره فداء للوطن، وكان الشاهد الذي عاش المعاناة والمؤامرات والتعرجات في مسار الثورة ومسيرتها.. هكذا هم القادة كالنسور المحلقة فوق القمم والتي إن زارها الموت فهوت، تحدث دويا هائلا يهز التاريخ.

مواضيع ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أهم الأخبار

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا