سمير غطاس: هناك مباحثات بين إسرائيل وحماس بإنشاء ولاية إخوانية فى غزة

أكد سمير غطاس، الباحث فى الشئون الفلسطينية ورئيس منتدى الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية والسياسية، أن هناك مباحثات بين إسرائيل وحماس بإنشاء ولاية إخوانية فى قطاع غزة على حدود مصر الشرقية، فى إطار استراتيجية «إخوانية – أمريكية» لتطويق مصر من حدودها الثلاثة، مؤكداً أن الزهار اعترف بنفسه قائلاً: ما المانع أن نقيم إدارة مدنية أو سلطة حكم ذاتى لغزة؟

وأشار «غطاس»، فى حوار مع «الوطن»، إلى أن المشروع له خطران؛ الأول على الفلسطينيين، وهو أنه يحول الانقسام السياسى بين فتح وحماس إلى انفصال جغرافى سياسى، والثانى الأخطر على مصر، حيث إن إقامة ولاية إخوانية على الحدود الشرقية لمصر تكون لها عواقب أولاها استمرار الإرهاب والثانية محاولة احتلال سيناء. وقال إن الإخوان لن يكفّوا عن ملاحقة القضاة ما دامت هناك محاكمات لقادتهم وأحكام تصدر ضدهم، مطالباً الدولة بحماية القضاة بكل السبل وأن توفر لهم الأمان الذى يساعدهم على مزاولة عملهم دون أى ضغوط أو خوف، وأوضح أن اغتيال القضاة بعد الحكم مباشرة على قيادات الإخوان، بالتأكيد هو انتقام لهم، لأنهم «رعاة الإرهاب» ويعملون طبقاً لما وصفه «الإرهاب بالوكالة» أو «الإرهاب بالأصالة»، مؤكداً أن التنظيم الدولى للإخوان هو المسئول عن هذه الجريمة وهو المحرض والممول لكل ما يحدث فى سيناء. وإلى نص الحوار:

من خلال خبراتك.. كيف تتصدى القوات المسلحة للمحاولات شبه اليومية لاغتيالات أفرادها ومتى ينتهى الإرهاب على أرض سيناء؟

– المبادئ الأساسية للقضاء على الإرهاب فى سيناء، تستند إلى الفصل بين السكان والإرهابيين، ليس فصلاً مادياً فقط، لأن الفصل المادى يمكن اللجوء إليه لكن فى مراحل أخرى، أنا شخصياً كنت فى السويس فى 67، وعبدالناصر اتخذ قراراً بتهجيرنا، مليون ونص بنى آدم هُجروا وسكنوا المدارس والجمعات الأهلية ولم نعوض.. وخرجنا بعيداً عن السويس والإسماعيلية وبورسعيد حتى لا نبقى تحت فك إسرائيل، وعندما ضربت المدمرة إيلات، إسرائيل كانت واقفة على الضفة الغربية من قناة السويس وضربت المدنيين فوقعت خسائر كبيرة فى المدنيين، وعلى الرئيس عبدالفتاح السيسى أن يهجر كل هذه المنطقة دون رحمة. فهناك فى سيناء جزء كبير من العمليات يجرى تحت مظلة القبائل، لن أقول إنها أصبحت بيئة معادية لكن بيئة غير صديقة، وإلا فكيف يمكن لهذه العمليات أن تستمر حتى الآن؟.. يختبئون وسط السكان، ويقومون بعمل أنفاق تحت السكان، والسكان يقومون بحمايتهم، والشباب ينتمون لهذه الجماعات، وبالتالى فلابد من التعامل السياسى والاجتماعى والاقتصادى مع هذه القبائل حتى يتم الفصل بينهم وبين السكان، وأنا عارضت بشدة أن تشارك القبائل بالسلاح.

وهل هذا هو الحل الوحيد لانتهاء العمليات الإرهابية؟

– لا، لا.. هناك حلول أخرى وهى تتمثل فى المبادئ السابق ذكرها، وأول شىء هو الفصل بين السكان والإرهابيين بوسائل سياسية واقتصادية واجتماعية، فالمشكلة أننا فى مصر بالطبيعة الاجتماعية لسيناء، لدينا ما يسمى بمشايخ الحكومة، الحكومة معينة مشايخ للقبائل وهذا يجب أن ينتهى، وأغلب الذين تم قتلهم من مشايخ الحكومة لأننا دخلنا منطقة حدودية فيها إسرائيل من الناحية الأخرى، كما أن تركيبة القبائل الموجودة فى سيناء أحد أضلاع مثلث يضم ضلع منه النقب، وقبائل سيناء هى نفسها القبائل فى النقب وهم مع كل الاحترام للقبائل العربية الموجودة فى سيناء يعملون فى حرس الحدود الإسرائيلى، وهم يرتبطون بعلاقات نسب ومصاهرة وعلاقات قبلية بينهم وبين قبائل سيناء، فأبوزنيبة من الترابين وجزء فيها يقع فى غزة والجزء الآخر يقع فى إسرائيل، والرميلات والسواركة نفس الشىء.

هل هناك مبادئ أخرى غير فصل السكان عن الإرهابيين أو القضاء على ما يسمى مشايخ الحكومة؟

– نحن أكدنا من قبل لا بد من فصل السكان عن الإرهابيين، وثانياً تقوية حلقات استخبارية ضعيفة، فلا يجوز أن يخطف تنك مياه ثم يعود مرة أخرى ممتلئ بطن ونصف من مادة «tnt» المتفجرة مرتين، المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين ونحن اتلدغنا ثلاث مرات، فلازم يكون لدينا وسيلة أخرى لجمع المعلومات، ولابد من تقوية الحلقات الاستخبارية، ثالثاً استخدام وسائل فاعلة ضد الإرهاب، فالدبابة ليست سلاحاً ضد الإرهاب بل هى هدف للإرهاب، أى إرهابى لديه قذيفة «بى سفن» ويختبئ وراء شجرة ماذا تفعل الدبابة، فالدبابة فى العالم كله وسيلة رد لضرب الأهداف، فهى ليست وسيلة ناجحة ضد الإرهاب، ولابد من استخدام وسائل ناجحة ضد الإرهاب كالقوات الخاصة المدربة على مكافحة الإرهاب فى الأماكن المؤهلة والمبنية. وهناك أيضاً وسائط كالطائرات دون طيار التى تستخدم فى الاستطلاع وهى زهيدة الثمن وليست مكلفة ولا يستطيع أحد أن يوقعها وتستخدم أيضاً كطائرة هجومية، فقد استخدمتها إسرائيل وأمريكا فى باكستان والعراق واليمن وأفغانستان، وهناك الطائرة الأمريكية «الأباتشى» وهى من الأسلحة الفاعلة، لكن يجب تحسين استخدامها بحيث تكون موجودة ومربوطة بالقيادة التى تستدعيها فى زمن العملية وليس بعد إتمام العملية بعشر دقائق أو ربع ساعة، ولابد أن يكون لدينا آلية لربط الوحدات القتالية، بحيث تكون لدينا وحدات قتالية منفصلة ومرتبطة تحتوى على وحدة قوات خاصة واستخبارات وطائرات بدون طيار وتشتغل مع بعضها كمنظومة أمنية، فهذه العوامل الثلاثة التى تقلل عمر الإرهاب وتواجهه وتقوم بمحاصرته تمهيداً لاجتثاثه والقضاء عليه.

كتب : شيرين ربيع – الوطن المصرية

مواضيع ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أهم الأخبار

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا