لقاء “الاندبندنت”-مع هاليفي: حان الوقت للإسرائيليين لأن يتفاوضوا مع “حماس”

اليكم عن مقابلة خاصة أجراها مراسل الصحيفة مع الرئيس السابق للاستخبارات الإسرائيلية (الموساد) إفرايم هالفي في القدس.

قال هالفي إنه “حان الوقت للإسرائيليين لأن يتفاوضوا مع حماس”، مؤكداً أن “الحوار المباشر مع عدوهم اللدود سيؤدي بنهاية المطاف إلى القبول بمبدأ العيش المشترك”.

وصرح رئيس جهاز الموساد السابق لصحيفة الاندبندنت أنه “يفضل التوصل إلى اتفاق دائم لوقف اطلاق النار مع الحركة الاسلامية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة، والتي خاضت حرباً مع الإسرائيليين لمدة 50 يوماً الصيف الماضي”.

وأكد هالفي على أن الحوار الإسرائيلي “بعيدا عن المواجهة العسكرية والأسلحة” مع عدوة بلاده حماس سيفضي إلى العديد من المزايا الايجابية والمحفزات الأخرى للحركة الإسلامية، وهذا بدوه يعني أنه “يمكننا أن نبدأ مسارا طويلا من شأنه أن يؤدي في نهاية المطاف إلى نوع من حالة التعايش المشترك”.

وتأتي هذه التصريحات الإسرائيلية بعد تغيير جذري في طريقة تعاطي بعض القادة الإسرائيليين اتجاه حماس، لا سيما بعد تنامي وجود داعش في سوريا والعراق وبدء ظهور بعض المؤشرات إلى تأييد البعض في قطاع غزة لهذا التنظيم الذي ينتشر بصورة واسعة في الشرق الأوسط. فقد أعلن السلفيون في غزة، عن دعمهم لتنظيم داعش، كما تبنت إحدى هذه الجماعات السلفية عملية إطلاق صورايخ على إسرائيل في الأسابيع السابقة، مخترقة بذلك هدنة وقف إطلاق النار المبرمة بين الطرفين الإسرائيلي وحماس. وقد كان الرد الإسرائيلي لينا نسبيا، فقد ضربت مباني فارغة في الهجمات الجوية الانتقامية، وقد أشاد كبار مسؤولي الجيش الإسرائيلي بحركة حماس لتضييقها الخناق على السلفيين.

يقول الكاتب بأن هدف إسرائيل خلال عملية الصيف الماضي كان إنهاء الهجمات الصاروخية التي تشنها حماس على سكان جنوب إسرائيل.

لكن هاليفي، الذي شغل منصب مدير الموساد لمدة أربع سنوات حتى عام 2002 وعمل بعد ذلك مستشارا لرئيس الوزراء السابق ارييل شارون، قال أن حماس، التي يعد هدفها المعلن هو إقامة دولة إسلامية في كل فلسطين، بما فيها إسرائيل، لها مصلحة في تحسين الظروف المعيشية في قطاع غزة المحاصر حاليا من قبل كل من إسرائيل ومصر. لذلك، قال هاليفي، “اعتقد ان حماس تريد تحقيق منفعة كبيرة من حيث نوعية الحياة في غزة، وتريد درجة من القبول لا كدولة ولكن كلاعب مؤهل. سيكون من الواضح بأن هذا هو طريق ذو اتجاهين.

ان حماس يجب أن تخطو طريقا مختلفا عما هي عليه الآن، لكننا لم نمنحها أي خيارات سوا المواجهة. ينبغي علينا أن نبحث عن سبل ووسائل لاختبار نوايا كلا الجانبين. وهناك احتمال بأنهما سيتخذان نهجا أكثر واقعية”. ولكن حذر هاليفي بأن “أي تطور من هذا القبيل سيكون على نطاق تدريجي وليس على نطاق دراماتيكي مثير”.

صحيفة الاندبندنت البريطانية- بين لينفيليد 1162015

مواضيع ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أهم الأخبار

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا