حَبْكُ الحكاية …!!! نص / د. عبد الرحيم جاموس

حَبْكُ الحكاية …!!!

كان يشدو …
مثل عصفورٍ …
خارجٍ للتو …
من قفص …
****
كان يداعبُ الوقتَ …
كما ترقصُ …
فوقَ خديهِ …
حروفُ الزمن …
****
كان يكتبُ بحبرٍ فريدٍ …
من وريدٍ لا ينضب …
****
صوتهُ يشبه صَوتي …
وصوري المعلقةُ …
على أعمدةِ السحاب …
****
كان مثلي يقرأُ في كتاب …
لا تعاندهُ الحروفُ أو الكلمات …
يَحتَضِنُها …
مثل إحتضانِ العصافيرِ …
لأغصانِ الشجر …
****
كان يتربعُ مقهى الثائرين …
يتحسسُ أمن أصابعه، ويديه …
يُمسكُ القلم …
يتفرسُ وجوه الناظرين …
يتلو أياتهِ على الحاضرين …
بصمتٍ وأنين …
****
كان لا ييأسُ، ولا يبتَئِسُ …
من حوار العابرين …
أو الجالسين على الرصيف …
ثم ينفخُ زفيره …
في وجهِ الظلام …
****
كان يرسمُ وجهي …
ووجه أبيه …
دون تجاعيدِ الحياة …
ثم يمضي في سحابةٍ …
من بياض السماء …
****
يراود الغوايةَ عن فكِ لُغزِها …
يُكمل حَبكَ الحكاية …
حين يُشبهني في الصلاة …
****
يمحو الرسمَ …
عن وجهِ السحاب …
يتركُ لي وجهي …
وَيستأذن بالإنصراف …!!!
****

مواضيع ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أهم الأخبار

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا