أيمن عودة : مقاطعة إسرائيل ستكون أكثر نجاحا بضم الولايات المتحدة أيضا

يدعو رئيس القائمة المشتركة في الكنيست النائب أيمن عودة لتنجيع المقاطعة الدولية وتوسيعها لتطال الولايات المتحدة لا إسرائيل وحدها. جاء ذلك في حديث لصحيفة “القدس العربي” تطرق فيه من يستلهم تجربة مارتن لوثر كينغ وبعض أغاني فيروز لجملة من القضايا الفلسطينية والدولية إضافة للتجربة المشتركة وشؤون فلسطينيي الداخل ولرؤيته بتغيير أوضاعهم من خلال التوجه المدني وفيما يلي نص الحديث.

يرجح بعض المراقبين أن حكومة نتنياهو الرابعة قصيرة وربما تنهار قبل نهاية العام، ما رأيك؟
• هناك احتمال بسقوط الحكومة عند التصويت على الموازنة العامة الجديدة، لكنني أرجح نجاح نتنياهو باستقطاب قوى إضافية مثل حزب “يسرائيل بيتنا” برئاسة ليبرمان الذي سبق وقال إن لديه مشكلة مع الخطوط العامة للحكومة الجديدة وهذه إشارة منه لاحتمال انضمامه لها. وربما يختلق نتنياهو أمرا طارئا من أجل محاولة تيسير دخول حزب “المعسكر الصهيوني” المعارض وهذا خيار استبعده لكنه وارد، ورأينا كيف أنه مع اشتداد حملة المقاطعة الدولية دعا “المعسكر الصهيوني” لتوحيد الجهود توطئة للدخول في حكومة وحدة قومية. وعلى المدى الأبعد فقد أثبتت التجربة أن كل حكومة إسرائيلية تسقط في نقطة التلاقي بين الأزمة السياسية والأزمة الاجتماعية الاقتصادية، حتى لو كانت لديها أكثرية برلمانية. كما أن المنطقة برمّتها موجودة في مخاض قد ينعكس على الحكومة الإسرائيلية، من الملف النووي الإيراني، إلى الأزمة السورية وطبعًا القضية المركزية التي هي القضية الفلسطينية.

هل هناك فرصة أن تتكرر تجربة مقاطعة جنوب افريقيا مع إسرائيل بمعنى إخضاعها بضغوط خارجية؟
• لا شك في أن حركة المقاطعة التي تنشط منذ عشر سنوات تطرح تحديا متعاظما على المؤسسة الحاكمة في إسرائيل، التي تسعى دوما لتحسين صورتها في العالم وتبييض انتهاكها لحقوق شعبنا لا سيما الاحتلال في أراضي العام 1967. في الماضي كانت أداة المقاطعة موجودة في الأساس بأيدي الحكومات والدول كبعض الدول العربية والإسلامية والدول ذات التوجّه الاشتراكي أو اليساري، أما اليوم فقد أصبح بوسع كل نقابة وكل اتحاد طلاب وكل مستهلك أن يستخدم هذه الأداة المدنية المشروعة، والتي باتت تقضّ مضاجع النخب الإسرائيلية أيضًا والتي ترى في نفسها جزءًا من العالم الغربي الليبرالي. من المهم قراءة المعطييْن التاليين: (1) 30٪ من الصادرات الإسرائيلية تصل أمريكا (2) الصناعة العسكرية تشكّل الصادرات الإسرائيلية الأكبر وتصل 2.5 مليار دولار سنويًا. في المقابل يمكن للصناعات التقليدية الإسرائيلية أن تصمد لمدى طويل جدا في حالات مقاطعة، حيث انّها لا تحتاج الأسواق العالمية إلا لـ12٪ منها، فـ 88٪ منها يُستهلك داخل إسرائيل.

ماذا تقترح إذن؟
• أريد أن أقدّم بعض الاقتراحات كي تكون المقاطعة فعالة وهي كالتالي: أن تكون المقاطعة ضدّ إسرائيل وأمريكا أيضا. وذلك لضلوعها في جوهر سياسات الأولى ولأنّ الشركات الأمريكية متواجدة في الأماكن المقاطِعة لإسرائيل أصلاً مثل بعض الدول العربية والإسلامية التي فيها تربة خصبة للمقاطعة أكثر من غيرها لاعتبارات قومية إضافة للأممية والأخلاقية. ولأن الشركات الأمريكية أكثر حساسيّة وتفاعلا مع مواقف المقاطعة بخلاف الإسرائيلية التي تتميّز ببُعدٍ أيديولوجي وسيكولوجي يجعلها متماسكة أكثر في حالات المقاطعة. ويُذكر هنا أن الشركات الأمريكية مثل “ماكدونالد” و”كوكا كولا” و”ستاربكس” وحتى “ماك أرابيا” تلقّت ضربات مقاطعة شعبية هامّة في أماكن تُقاطِع إسرائيل رسميًا مثل بعض دول الخليج. من المؤكّد أن الالتزام العربي تجاه القضيّة الفلسطينية أقلّ من مراحل سابقة، والمصالح الأمريكية أعمق، ولكن هذا يجب أن لا يمنع التحرّك الشعبي بهذا الاتجاه. أعتقد أن الحكمة تقتضي تفعيل سلاح المقاطعة بشكل ذكي وضرب الخاصرة الرخوة وهي احتلال الـ67، وهذا يضمن خلق قاعدة أعرض وأقدر على التأثير، إضافة للنضال الفلسطيني الشعبي والسياسي الذي اعتبره أساس الأساس. فبدون نضال شعبي ميداني سيكون كل نضال آخر قاصرا عن إنهاء الاحتلال. وإضافة إلى النضال المشترك مع القوى المناهضة للصهيونية داخل إسرائيل، كما فعل السود في جنوب أفريقيا بتحالفهم مع القوى التقدمية من البيض مع أن السود شكّلوا أغلبية عددية ولكن النضال المشترك منحهم تفوّقًا أخلاقيًا على نظام الفصل العنصري.

وهل تقصد بالنضال الشعبي تكرار نموذج الانتفاضة الأولى؟
• واضح أن الانتفاضة الأولى أفادت الشعب الفلسطيني أكثر من الثانية بعدما نجحت باختراق الرأي العام الدولي وحتى الإسرائيلي.
يزول كل احتلال بعاملين أولهما وأهمها المقاومة وثانيهما التأثير على الرأي العام في الدولة المحتلة. نحن الفلسطينيون في إسرائيل نستطيع بالمساهمة من خلال استغلال وزننا كـ 20٪ من السكان والتأثير على اليهود الإسرائيليين ببناء جسور مع قوى عاقلة لديهم. يضاف لذلك المقاطعة والضغوط الدولية. لكنني أحذر من أن العالم محكوم بالأساس بمصالحه لا بأخلاقه. لا نستطيع أن نعود لعقلية “دبرّها يا مستر دل بلكي ع إيدك بتحل”. علينا الاعتماد في الأساس على الطاقات الشعبية في العالم لا على المؤسسات الرسمية. نعم أقصد النضال الشعبي السلمي، فقد سمعت المغفور له فيصل الحسيني يقول: عندما اضطر لمواجهة تايسون (بطل الملاكمة) سأدعوه للشطرنج لا للملاكمة. النضال الشعبي هو الأجدر بمشاركة كل شرائح الشعب ضد احتلال العام 67.

ودور فلسطينيي الداخل؟
• لابد من الإشارة لمعضلة أخلاقية هنا. لا أستطيع أن أجلس على شرفة منزلي في قمة الكرمل وأنظر إلى بحر حيفا الجميل وأعظ أبناء شعبنا في الضفة والقطاع كيف يناضلون! كما أن شعبنا هو الأدرى بملابساته وهو قدّم مدارس وفنونا بالنضال! شعبنا في الضفة وغزة هو صاحب القرار ولديه تجارب كثيرة ويقدر على اختيار سبل النضال ونحن هنا من واجبنا ومن موقعنا أن نساهم في المعركة لإنهاء الاحتلال، وجزء منها تعميق التعاون بين المواطنين العرب وقوى ديمقراطية يهودية للضغط باتجاه إنهاء الاحتلال. هذا هو دورنا الجوهري وهذه أكبر خدمة نسديها لقضية شعبنا.

وهل لديك نصائح للسلطة الوطنية الفلسطينية؟
• إذا كان لدي شيء سأقوله مباشرة.

هناك جهات فلسطينية بعضها ينتمي للسلطة الفلسطينية تدعو لحلها اليوم في ظل رفض إسرائيل للتسوية؟
• السلطة الفلسطينية مكسب تراكمي للشعب الفلسطيني والمطلوب تكثيف النضال ضد الاحتلال لا التراجع عن مكاسب تراكمية.

ويدعو كثيرون لوقف التنسيق الأمني مع الاحتلال؟
• من موقعي كرئيس القائمة المشتركة داخل إسرائيل من واجبي دعم قرارات الشعب الفلسطيني وبحال كان لي رأي سأجد الوسيلة للتعبير عنه أمام قيادته. ويبقى الفيصل مصلحة شعبنا وقدرته على مواصلة نضاله لتحصيل حقوقه.

هناك من ينتظر موافقة إسرائيل على استئناف المفاوضات؟
• لا بأي شكل من الأشكال. نتنياهو مغرم بمفاوضات السلام لا بالسلام ذاته، وهذا جزء من استراتيجيته في إدارة الصراع لا انهاءه. أي مفاوضات لا تعتمد على مبدأ إنهاء الاحتلال وأسس الشرعية الدولية وتكون مجدْوَلة زمنيا فهي تضر بالقضية الفلسطينية بأنها تجعل إسرائيل تفرض وقائع على الأرض تحت جُنح العملية السلمية وتضرّ بالمساعي الناجحة لعزل إسرائيل دوليا.

ما يتعلق في الشؤون الداخلية إلى أين تسير سفينة “المشتركة”؟
• القائمة المشتركة التي توحد الفعاليات السياسية الناشطة لدى الجمهور العربي بخير. لدى كل مركباتها قناعة بضرورة أن تبقى التجربة الوحدوية وتتعمق. في الاجتماع الأخير شكلنا “حكومة ظل” وأنيطت بكل منا مجال مسؤوليات لمتابعتها.

وما هي المهام التي أُنيطت بك؟
• أنا على سبيل المثال أتابع مسألة الثقافة كإشارة ورمز لأهميتها والقرى غير المعترف بها في النقب وقضية قريتي إقرث وبرعم المهجرتين، ناهيك عن المشروع الأساسي لانتزاع مساواة المواطنين العرب.. لكن المسار البرلماني ليس كافيا ونحن بصدد تأسيس أطر وحدوية عربية مع البقاء في السياق السياسي العام في البلاد كاتحاد طلاب واتحاد معلمين. لأننا مطعونون في هويتنا العربية ويتعلم طلابنا عن الصهيونية ويحرمون من تعلم الثورة الفلسطينية 1936 كمثال، كما اننا نتعلم عن تشارنيخوفسكي وبيالك ومحرومون من التعلم عن إبراهيم طوقان وعبد الرحيم محمود كمثال نحن بحاجة لهذه الأطر كي نفرض المناهج المنشودة وطنيا. أهمية الاتحادات حاسمة لتنظيم النضال ونجاعة التحدي وتماشيا مع مقولة السيدة فيروز في مسرحية “جبال الصوان”: “ما في حبوس تساع كل الناس” ومن هنا أهمية الاتحادات.

هل ستستطيع “المشتركة” إنجاز الحقوق المدنية للعرب في إسرائيل وهي دولة عنصرية ببنائها وجوهرها ضد كل من هو غير يهودي؟
• الحكومة يمينية والدولة العميقة عنصرية بنيويا. لا توجد ضربة “نوك أوْت” في المعركة على المساواة، هي معركة تراكمية ويمكن إحداث قفزات وإنجازات عن طريق تصعيد النضال. نحن مجموعة قومية وأصلانية تستحق حقوقا قومية وتاريخية إلى جانب الحقوق المدنية والفردية واليومية. ويمكن إدراج الحقوق ضمن صياغات مدنية، ففي إسرائيل يوجد خطاب قومجي أمني منذ إقامتها حتى اليوم، ومنذ حركة الاحتجاج الاجتماعي (2011) تعزز الخطاب الاجتماعي وأصبح شرعيا، وما ينقص هو الخطاب المدني. لهذا فبالإضافة للنضال من أجل المساواة القومية لدينا رؤيا اجتماعية مدنية على مستوى دولة إسرائيل كلها ونحن نريد أن نكون مؤثّرين بهذا الخطاب. بالإضافة إلى الرؤية العامة فنحن في المشتركة نؤمن أنه ليس بالشعار وحده يحيا الإنسان ولهذا فنناضل يوميا لانتزاع حقوق يومية وقضايا طارئة وهي تأخذ كثيرا من وقتنا.

ألا تخشى من أن تشديدك للخطاب المدني سيفشل بإقناع الإسرائيليين من جهة ويفقدك الشعبية لدى الفلسطينيين من جهة أخرى؟ فاليهود لم يقبلوه بعد والعرب منقسمون حياله.
• يهمني أن أكون واضحا تماما مع شعبي، لا أذهب للكنيست للتحدث فقط مع الجمهور العربي، فهذا ممكن من خلال مؤسساتنا الوطنية كلجنة المتابعة العليا. لا أذهب للكنيست من أجل محاورة زملائي العرب فلدينا المؤسسات العربية لذلك! التواجد في الكنيست هو من أجل التحدث باسم شعبنا والديمقراطيين اليهود لكل المواطنين العرب واليهود! لو أجبت بطريقة مغايرة لكنت غير حقيقي وغير مخلص لشعبي بالقدر الكافي. من واجبي بناء تحالفات وجسور مع قوى إسرائيلية ديمقراطية لا حرقها، وبهذا أساهم أكثر المعركة لدحر الاحتلال ودحر التمييز عبر التأثير على الرأي العام. سبق وأن كانت أغلبية يهودية ترفض فكرة الدولتين واليوم بات نصفهم يؤيدونها. واجبنا الوطني محاورة شرائح واسعة من المواطنين الإسرائيليين.

هناك من هاجمك لأنك شاركت في مظاهرة الأثيوبيين ضد عنف الشرطة؟
• أحد السياسيين من خارج الوطن هاجمني مدعيا وبحق أنهم يطالبون بالمساواة لأنهم يهود. أنا أجيب أن أمامنا إمكانيتين فإما الوقوف في برج عاجي والتنظير الصحيح جزئيا، وإما مشاركة المظلومين نضالهم متسلحا بالقيم الكونية وقيم الديمقراطية واعتماد هذه الديناميكية للتقريب بين المظلومين. لا أخشى من فقدان دعم المجتمع العربي للمشتركة فقد حظي خطها بتقديره في الانتخابات الأخيرة، وكنّا نطرح مواقفنا على رؤوس الأشهاد، والمشتركة نالت دعمًا غير مسبوق من الجمهور العربي.

وهل تعتقد فعلا بإمكانية تحقيق مساواة قومية ومدنية في إسرائيل؟
• أؤمن أن هذا سيتحقق يوما ما وسبق وحققت الشعوب والأقليات إنجازات تراكمية حتى تحقيق الإنجاز النوعي. بيد أن وضعنا مركب ونعلم أنه بدون إنهاء احتلال العام 1967 لن نصل للمساواة القومية والمدنية التامة لأن الاحتلال يعمق الفرقة بين الشعبين ويستأثر بالميزانيات للأمن والاستيطان. ولذا فإن إنهاء الاحتلال هو القضية المركزية. هذا لا يعني ألا نسعى لتحسين أوضاع الناس المعيشية بشكل تراكمي ومثابر، وبشكل يؤثر حتمًا وبشكل جدلي على مكانتنا القومية أيضًا، وهذا ما نناضل من أجله.

ربما يكون مشروع المجتمع العصامي الذي يقوده الشيخ رائد صلاح نموذجا أفضل لتحسين حال فلسطينيي الداخل؟
• منذ خمس سنوات لم يعد الشيخ رائد صلاح يتحدث عن المجتمع العصامي. في زمن العولمة لا توجد دولة مستقلة اقتصاديا فما بالك والحديث عن أقلية قومية؟ كذلك لدينا حقوق محجوزة من قبل المؤسسة الحاكمة التي انتهكت أرضنا وتجبي ضرائبنا وعلينا العمل لاستردادها لا إعفائها، وهذا هو الموقف الوطني الصدامي بدلا من الانكفائي. كما أن الانكفاء يفيد اليمين ويفيد كل من يريد إسرائيل دولة يهودية نظيفة من أي تأثير لغير اليهود.

أليس من الأجدر أن يلتقي فلسطينيو الداخل مع بقية شعبهم بنضال موحد من أجل دولة ديمقراطية واحدة؟
• الشعوب ليست معهدا إمبيريا للتجارب. ليس منطقيا إلغاء حل الدولتين القابل للتحقيق مقابل حل يوتوبي لا توجد له خطة عملية. لا يمكن ذلك بعد مسيرة عقود تكبد خلالها الشعب الفلسطيني عشرات آلاف الشهداء وبعد اقتناع العالم بدولة فلسطينية في الضفة وغزة واقتناع نصف الإسرائيليين بالفكرة، وبعد بلوغ المفاوضات الأحياء العربية في القدس المحتلة. وهنا أعود للمسألة الأخلاقية. هل يحق لي كمن يقيم في الكرمل أن أطلب من أهلنا في الضفة وغزة المحتلتين الانتظار 30 عاما ريثما ربما تنضج فكرة الدولة الواحدة؟ وحتى لو أقيمت هذه بعد ثلاثة عقود فإنها ستكون دولة لا يملك فيها الفلسطينيون الهيمنة الاقتصادية والسياسية. أنظر اليوم فنحن نعيش في دولة واحدة عربا ويهودا ولاحظ التمييز الحاد ضدنا. بالعكس فإن دولة في أراضي 1967 هي الطريق الأقصر لاتحاد كونفدرالي بين فلسطين وإسرائيل لأنه عند تهدئة العداء والكراهية بين الشعبين وإقامة علاقات بينهما ربما تصبح الحدود بدون معنى كما في أوروبا اليوم. هناك استحقاق تاريخي بأن يكون مكان تحت الشمس للشعب الفلسطيني وهذا ينبغي أن يتحقق بسرعة.

هل زرت غزة مرة؟ وهل تحظى باهتمامك وهي محاصرة أم أن وجود حماس هناك يبعدك عنها؟
• طبعا عدة مرات. ما يعنينا هم أهالي غزة في الأساس. طرحنا قبل أيام حصار غزة على جدول أعمال الكنيست لإثارته بقوة. هناك التزام وطني إنساني وأخلاقي تجاه شعبنا في غزة بغض النظر عن هوية الفصائل الفاعلة هناك. نعم تصلني رسائل كثيرة من غزة ولا نتردد في معالجة ما نستطيع من قضايا.

(القدس العربي)

مواضيع ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أهم الأخبار

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا