بانتظار (وإن جنحوا) !!! كتب ماهر حسين

بداية” أود ان أتقدم الى كل القراء الكرام بأحر التهاني بحلول شهر رمضان الفضيل راجيا” الله عز وجل أن يجعله شهر خير وبركة على الجميــــع وأن يكون هذا الشهر فرصة لتجديد الإيمان ولتعزيز قيم التسامح والأخوة وعلينا أن نجعل من هذا الشهر الكريم تعبير يومي عن تمسكنا في القدس عاصمتنا الأبدية وهو فرصة كذلك للتعبير عن حبنا لأقصانا السليب .
شهر رمضان المبارك فرصة حقيقية لتعزيز التضامن الوطني وبالتالي وبحكم طبيعة رمضان فهو فرصة لتعزيز الأجواء الإيجابية بين أبناء شعبنا وبين فصائل العمل الوطني الفلسطيني وهذا ما ندعو إليه تاكيدا” على أهمية الوحدة الوطنية في صراعنا المستمر لنيل الحرية والإستقلال ولإقامة دولتنا الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف على أراضينا المحتلة عام 1967م.
للأسف يبدو بأن أجواء التناحر السياسي الناتج عن الإنقلاب الدموي المقيت لحماس ستتعزز في رمضان وهذا بالطبع نتيجة فعلية لما تسرب عن (مراسلات حماس مع إسرائيل )(دردرشات حماس) وأخيرا” عن (هدنة حماس الإسلامية في رمضان ) الأن حماس باتت تعترف بالوثائق وبالرسائل المتبادلة وتناست حماس شعاراتها التي طالما استخدمتها للسيطرة على الجماهير ولتحريضها على العمل السياسي الفلسطيني الدبلوماسي بإعتباره خيانة ولا طائلة منه وللتذكير فلقد تنازلت حماس عن كل شيء وولى زمن :
(خيبر خيبر )(من النهر للبحر )(اراضي وقف إسلامي ولا يجوز التصرف بها ) فنحن في زمن (الميناء العائم) و(السلطة الذاتية) .
لم يعد بالنسبة لحماس هناك داعي للحديث عن الأقصى والقدس فالمهم وفقط المهم هو (دولة حماس الكرتونية في غزة) .
وقد تجد حماس تبريرات لتخليها عن كل شعاراتها من خلال محاولتها لتبرير هزيمتها السياسية والعسكرية كمشروع إخواني إسلاموي وليس إسلامي وقد بدأت حماس في ذلك من خلال القول بأن الحصار وضرورة رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني المحاصر في غزة هو مبرر الهدنة التي ستوقعها حماس مع إسرائيل وللعلم فإن الهدنة لا علاقة لها بأي قضية وطنية أخرى.
نحن مع غزة ولكن غزة ليست الوطن ولا القضية …غزة جزء من الوطن وجزء من القضية كما هي القدس وكما هي الضفة الفلسطينية وكما هي قضية اللاجئين …فلا يعقل أن تقوم حماس بتوقيع هدنة لا تحقق أي شيئ وطني سوى رفع الحصار الذي جاءت به حماس أصلا” ..وللتذكير هنا فلقد كانت غزة غير محاصرة وكان هناك مطار وكنا نعمل لبناء ميناء وكنا نأمل يوما” بان تكون غزة المثال الفلسطيني على قدرتنا على التحرر والبناء .
ماذا فعلت حمـــاس بنا والى أين أوصلتنا !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
بالنسبة لي …
منذ أن صرح الزهار بأنه يؤيد (حكم ذاتي ) لغزة أيقنت بأن حماس مُقدمة على جريمــــة وطنية ..الأن طبعا” ستتعالى الأصوات في حماس للتدليس ولخلط الملفات فهذه طريقتهم المعروفة لإخفاء موقفهم عندما يشعرون بصعوبة تمريره جماهيريا”.
سيتهمون الرئيس محمود عباس وسيسبون الحمدالله وسيعتدون على الفتحاويين وسيكشفون ملفات زائفة وسيتهمون المخابرات والوقائي بأنهم خلف الحصار !!!.
بكل الأحوال زمان كان (الأخوانجية ) يحكوا عن شهر رمضان بإعتباره شهر الجهاد والإنتصارات ..معركة بدر وفتح مكة ومعركة حطين وعين جالوت وفتح القسطنينة وغيرها الكثير الكثير ..الأن وفي زمن الزهار والبردويل وبحر وغيرهم تحول رمضان الى شهر الهدن الإسلامية …بإنتظار صعود الزهار على المنبر ليقول لنـــا (وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ).

مواضيع ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أهم الأخبار

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا