تقرير الأمم المتحدة بخصوص العدوان الإسرائيلي على القطاع وتداعياته كتب مركز الإعلام

إنتهت لجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة من إعداد تقريرها الخاص بالعدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة وكان هناك إدانة واضحة لإسرائيل بسبب انتهاكها للقانون الدولي خلال العمليات العسكرية، والمح التقرير إلى أن الحكومة الإسرائيلية مسئولة عن الوضع الذي أدى إلى ارتكاب جرائم حرب لكنه لم يحمل الحكومة الإسرائيلية مسئولية مباشرة في ذلك.
لكن التقرير أيضا حمل التنظيمات الفلسطينية المشاركة في القتال جانبا من المسئولية حيث ساوى التقرير بين الانتهاكات الإسرائيلية والتنظيمات الفلسطينية مشيرين إلى أنها ترقى لجرائم حرب وكان التقرير يشير إلى قيام حماس بإعدام عدد من سكان القطاع على خلفية تعاونهم مع إسرائيل كما أشار إلى أن أهداف “المقاومة” هو إطلاق قذائف باتجاه إسرائيل من اجل دب الرعب بين صفوف المدنيين. وعد التقرير إحصائيات بآلاف القتلى وآلاف الجرحى وتدمير أحياء وعائلات كاملة وإصابة عدد قليل من الإسرائيليين.
القيادة الفلسطينية رحبت بالقرار وأعلن مندوب فلسطين في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في سويسرا إبراهيم خريشة انه تقرير موضوعي وحدد كافة الانتهاكات التي قامت بها إسرائيل. وأعلن خريشة أن الجانب الفلسطيني بصدد صياغة مشروع قرار لتقديمه إلى مجلس الآمن لاعتماده.
إسرائيل من ناحيتها رفضت القرار واعتبرته منحازا للفلسطينيين ورأى الكاتب الإسرائيلي “مائير كوهين” بان التقرير خطير جدا،لكن ربما ساور إسرائيل الشكوك من أن تكون نتائج هذا التقرير بمثابة ضوء اخضر للفلسطينيين للتوجه إلى محكمة لاهاي لمحاكمة إسرائيل. لكن الدفاع عن إسرائيل جاء من الولايات المتحدة حيث أكدت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها في وقت الحروب وان البيت الأبيض يدرس نتائج التقرير ولكنه ينتظر نتائج التحقيق التي يجريها الجيش الإسرائيلي وهذه إشارة واضحة من واشنطن إنها لن تعترف بالقرير وستعتمد نتائج تحقيق الجيش الإسرائيلي.
حماس التي تعتبر طرفا رئيسا في التقرير كان ترحيبها حذر جدا وركزت على إدانة إسرائيل دون الالتفات إلى الشطر الثاني من التقرير والذي يحملها جانب من المسئولية في مسألة الإعدامات وإرهاب المدنيين الإسرائيليين، حيث رفض يحيى موسى القيادي في حماس مبدأ المساواة بين جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين و “المقاومة الفلسطينية”.
لكن بميزان الربح والخسارة كما أشار التقرير حول الخسائر في الجانب الفلسطيني والخسائر في الجانب الإسرائيلي فإنها مقارنة خجولة جدا. صحيح أن هناك إدانة لإسرائيل لكن الأخيرة لا تتطلع لمثل هذه الإدانات بل تتطلع لتحقيق أهدافها التي سمحت حماس لها بتحقيقها كما أن إحصائيات الخسائر يكشف عن عمق الأزمة التي وقعت حماس بها حيث أن كافة تهديداتها لإسرائيل لم تتحقق وثبت أنها استخدمت مقاومتها من اجل تحقيق مآرب سياسية بحتة في كونها لم تحدث أي اختراق في الجانب الإسرائيلي وكانت الخسائر في الجانب الفلسطيني تشير إلى ميزان الحرب الأخيرة .عدا عن الجانب الإعلامي الذي حاولت حماس تسخيره لصالحها من خلال الإشارة إلى آن المقاومة مستهدفة وكل ما سعت إليه حماس هو كسب الحرب حتى تقطف ثمار سياسية.

مواضيع ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أهم الأخبار

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا