بين الاختلاف الايجابي والمصالح الخاصة !! كتب تميم معمر

بداية , أرجو أن تتذكر حماس ما قاله الشهيد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي عن الرئيس محمود عباس قبل أكثر من عشر سنوات .. وماذا الذي تفعله أو تريده حماس الآن ؟!
فهل من المعقول أن حماس لا تدرك حتى اللحظة بأن السلطة جزء من منظمة التحرير ومنظمة التحرير صاحبة الولاية عليها وأن السلطة أنشأت كأداة وظيفية لمقدمات مشروع دوله وكيان فلسطيني مستقبلي تنتهي السلطة بانتهاء وظيفتها. حماس وبعض قياداتها أغبياء أم يتغابون ؟!! وترى هل نسيت حماس ما قاله الشهيد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي عن الرئيس محمود حينما قال حرفيا قبل أكثر من عشر سنوات – جلسـت مــع إنســان صــادق بالفعــل – يقصد الرئيس أبو مازن حينما تم الاجتماع بينهما بخصوص ترتيبات بين حماس وموضوع الانتخابات وبقية الأطراف .. – والتزام الرئيس مع حماس وكل الأطراف بكل القضايا التي كانت مطروحة آنذاك . لكن الرنتيسي استشهد رحمه الله بتاريخ 17 – 4 – 2004 قبل الانتخابات عام 2005 . فماذا حصل بعد ذلك يا حماس ؟! كنتم أيام الانتخابات تقولون الأخ الرئيس أبو مازن … لا شك بان الذي حصل بعد ذلك تعرفه حماس وبعض الأطراف الخارجية جيداً … وتعرف ما الذي جرى ..!!
من المعروف أن الاختلاف ظاهرة طبيعية تحصل في كل بلدان العالم من أجل المصلحة العامة العليا للبلد , وبالمناسبة هذه ظاهرة صحيّة , لكن في بلدنا نرى العكس , فليس عندنا اختلاف ونقاش من اجل المصلحة العامة , بل ما يحدث في بلدنا ظاهرة حزبية هدفها المصالح الخاصة بكل طرف – حتى لو أدت لتمزيق الوطن , كل الوطن – وطالما كانت اختلافات مع الرئيس الشهيد باسر عرفات وكذلك مع الرئيس محمود عباس , وكانت انتقادات لمنظمة التحرير وكان الكثير نقسو عليها حتى من داخلها من اجل المصلحة العامة , ولكن تبقى منظمة التحرير الإطار الجامع لنا وعنوان التمثيل الفلسطيني الوحيد والشرعي لنا الذي نسعى لتطويره و لن نسمح بتدميره .. أفيقوا فهي حاضنتنا الرحمية وهي دماء شهدائنا ومرقد أحلامنا في العودة والحرية .

مواضيع ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أهم الأخبار

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا