حملة المقاطعة تتواصل وتأخذ أبعادا غير مسبوقة تثير المخاوف من العزلة في اسرائيل

قال المكتب الوطني للدفاع عن الارض ومقاومة الاستيطان في تقريره الدوري حول مقاطعة منتجات الاحتلال بان حملة مقاطعة المنتجات الإسرائيلية تتصاعد وتتسع لتشمل ليس فقط الشركات الإسرائيلية التي تعمل في الضفة، وإنما أيضا الشركات الاجنبية التي تعمل مع شركات إسرائيلية لها نشاط اقتصادي في الضفة المحتلة وهو ما يعكس التفاف قطاعات من الرأي العام في العالم حول حقوق الشعب الفلسطيني العادلة، واتساع المطالبة بمقاطعة وعزل إسرائيل كنظام احتلالي استيطاني عنصري. وتثير حملة المقاطعة التي تتسع دوليا ردود فعل هيستيرية واسعة في اسرائيل ، حيث باشرت وزيرة القضاء الإسرائيلية، أييليت شاكيد، ومن خلال وزارتها، باتخاذ قرارات لملاحقة ناشطي حركة مقاطعة إسرائيل وفرض العقوبات عليها (BDS) قضائياً، في دول العالم بحسب قوانين كل دولة، بتهمة إلحاق الضرر بالاقتصاد الإسرائيلي جراء نشاط المقاطعة، وبتهمة العنصرية والتحريض على إسرائيل. فيما قدم رئيس حزب “إسرائيل بيتنا” عضو الكنيست أفيغدور ليبرمان مشروع قانون، يتم من خلاله إيقاف التمويل لأي حزب من الأحزاب التي يقوم مؤسسها أو عضو كنيست تابع لها بالمطالبة بمقاطعة أو تشجيع أي أعمال مقاطعة ضد إسرائيل أو على التجارة الإسرائيلية.يشار إلى أن تقديم الاقتراح جاء بعد أن أعرب حزبي “حداش” و”ميرتس” عن دعمهما لمقاطعة منتجات المستوطنات، وبعد ان برر عضو الكنيست باسل غطاس من “القائمة المشتركة” مقاطعة إسرائيل.

وأكد المكتب الوطني للدفاع عن الارض ومقاومة الاستيطان في تقريره بان حملة مقاطعة المنتجات الإسرائيلية تتواصل وسط اصرار شعبي فلسطيني على المضي قدما في تعزيز نهج المقاطعة حيث شهد الاسبوع الماضي حركة نشطة لعدد كبير من نشطاء حملات المقاطعة والمقاومة الشعبية الذين قاموا بتوعية المواطنين وأصحاب المحلات التجارية الكبرى بأهمية مقاطعة البضائع الإسرائيلية مقابل دعم الاقتصاد الفلسطيني، وقد باتت اوساط رسمية وأهلية واسعة في اسرائيل قلقة من اتساع حجم المقاطعة وعبر عن هذا القلق من خلال سلسلة من المواقف والتصريحات لدرجة تشكيل وزارة خاصة لمواجهة هذه الحملة وملاحقة الداعين لها حتى لو لزم الامر ملاحقتهم ومحاكمتهم كما رصدت الحكومة مخصصات كبيرة من اجل افشالها، باعتبار المقاطعة وفرض العقوبات شكلا من اشكال المواجهة والصراع الدائر، ومن مميزاتها اقتناع العالم والقوى المحبة للسلام والاستقرار الدولي بعدالة النضال الفلسطيني وحقوقه الشرعية والتاريخية والسياسية.

وقد شهد الاسبوع المنصرم سلسلة من الفعاليات لخصها تقرير المقاطعة الدوري الذي يصدره المكتب الوطني للدفاع عن الارض على النحو التالي :

فلسطينيا :

جددت اللجنة الوطنية لمقاطعة إسرائيل، وهي أوسع تحالف في المجتمع المدني الفلسطيني، دعوتها للحكومات والشركات والمؤسسات العربية بوقف التعامل مع شركة “G4S” وإلى سحب الاستثمارات منها، كأبسط شكل للوقوف مع نضال شعبنا، وبالذات أسرانا، ضد هذه الشركة المتواطئة بشكل خاص في انتهاكات إسرائيل للقانون الدولي.وتابعت اللجنة: نخص بالذكر مطالبتنا لحكومة المملكة العربية السعودية بعدم منح شركة “G4S”، أو من يمثلها في المملكة، أي عطاء لتوفير خدمات أمنية في موسم الحج لهذا العام، بعد أن كانت “G4S” قد شاركت في تأمين الحج خلال السنوات الثلاث الماضية، رغم تورطها في جرائم الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني ورغم مناشداتنا السابقة بحظر التعامل مع الشركة.وكررت اللجنة مناشدتها لحكومة الكويت التي تمثل دور مميز في مقاطعة إسرائيل، بسحب استثماراتها من شركة “G4S”، علماً بأن المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية في الكويت تملك حصة (1.1%) من أسهم الشركة.وتطالب اللجنة الوطنية كافة الحكومات العربية، بالذات العراق، والكويت والإمارات العربية المتحدة وقطر، وغيرها، بحظر التعامل مع “G4S”، بالذات في عقود الأمن في مطارات و/أو خطوط طيران هذه الدول.وأكدت اللجنة الوطنية دعوتها لمقاطعة شركة “G4S” عالمياً كمساهمة فعالة في دعم نضال الحركة الأسيرة.

وأكد منسق حملة بادر لمقاطعة المنتجات الإسرائيلية أيمن علي في غزة، أن الحملة ومنذ إطلاق مرحلتها الرابعة قبيل حلول شهر رمضان بيومين وحتى الآن، حققت نجاحاً كبيراً على صعيد مقاطعة المنتجات الإسرائيلية غير الضرورية، وأيضاً التي لها بديل وطني أو عربي أو من دول أجنبية صديقة للشعب الفلسطيني،وأضاف إنه ومنذ اللحظات الأولى لانطلاق الحملة تحت شعار «كلنا مقاطعون.. المقاطعة خيار الشعب»، تم توزيع آلاف البوسترات والملصقات على أبواب المحال التجارية وفي الشوارع العامة، بالإضافة إلى إمساكية رمضان والتي كُتب عليها «الإفطار الحلال ليس من صنع الاحتلال».

وقالت الناشطة النسوية احلام الوحش ان الحملة الوطنية النسائية لمقاطعة المنتجات الاسرائيلية هي حملة على مستوى وطني وتنفذ بالتعاون مع مختلف القطاعات والمؤسسات واللجان والفصائل مشيرة الى انها تستند الى حملات المقاطعة الدولية ال BDS التي استطاعت تحقيق نتائج ايجابية على المستوى الدولي وبالتالي نحن مطالبون بتعزيز المقاطعة على المستوى الداخلي.واوضحت الوحشن في حيث لها ضمن برنامج ان الحملة النسوية التي تنفذها مختلف المؤسسات النسوية بالتعاون مع العديد من المؤسسات لا تريد ان تكون الحملات ردات فعل بل نريدها نهجا لمقاومة الاحتلال من خلال المقاطعة والمقاومة الشعبية، وقالت ان كل من يتوجه الى محال رامي ليفي هو خائن لوطنه بغض النظر عن كل ما يقال عن ارتفاع الاسعار في الاسواق في السوق الفلسطيني بينما هي منخفضة في محال رامي ليفي مضيفة ان كل من يذهب الى رامي ليفي هم المقتدرين والميسورين مشيرة الى ان الفقراء لا يستطيعون الذهاب لرامي ليفي ولذلك لا بد من انزال اقصى العقوبات بحق كل من يذهب الى هذا المحل التجاري الذي يهدف لضرب الاقتصاد الفلسطيني تحت حجج واهية .واكدت ان المقاطعة هي تكريس ثقافة و وعي لابناء شعبنا موضحة ان الحملة النسائية تسعى لتكريس ذلك من خلال فعاليات و مسيرات و شعارات و بوسترات تهدف الى ايصال فكرتنا للمواطن بهدف احداث وعي لدى المواطن لتعزيز الدور الوطني للمراة في المقاطعة .

وحيت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين مبادرات الأحزاب اليسارية والاشتراكية والليبرالية في بلجيكا وفي جمهورية سلوفينا لمقاطعة وعزل الاحتلال الاسرائيلي، ومشاريع القرارات البرلمانية “للاعتراف بدولة فلسطين”، ونزع الشرعية عن الاحتلال واستعمار الاستيطان في الضفة الفلسطينية، وفك الحصار عن شعبنا الشجاع في قطاع غزة.

دوليا :

اوصت عدة احزاب بلجيكية بقرار عزل الشركات التي تدعم الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية.واستندت الاحزاب البلجيكية في مجلس بلدية مولينبيك في مدينة بروكسل، في قرارها إلى قرار الاعتراف بدولة فلسطين من قبل بلدية مولينبيك ـ سان ـ جون المقرر بتاريخ 26-11-2014.وأكد بيان صحفي صادر ، عن الحزب الاشتراكي البلجيكي (PS)، وحزب العمال البلجيكي (PTB Molenbeek)، على العائق الذي يشكله الاستيطان على عملية السلام، وعلى ضرورة منع الشركات الداعمة للاحتلال من الربح من الأسواق البلجيكية المحلية.ونددت الأطراف المعنية، بالعقد الموقع من قبل البلدية مع شركة G4S المختصة بمعدات المراقبة والأمن لتعاملها مع الاحتلال ومساعدته في قمع الفلسطينيين على الحواجز وفي السجون الإسرائيلية.

اسرائيليا:

لا زالت حكومة الإحتلال الإسرائيلي و الحركة الصهيونية العالمية من خلال نفوذها التأثير على قرارات الدول، لمنع انتشار واتساع حملة المقاطعة ضد الكيان، وتضغط باتجاه عقد اتفاقيات وتطوير العلاقات الاقتصادية بين الكيان وهذه الدول والحكومات.
و قدم رئيس حزب “إسرائيل بيتنا” عضو الكنيست أفيغدور ليبرمان مشروع قانون، يتم من خلاله إيقاف التمويل لأي حزب من الأحزاب التي يقوم مؤسسها أو عضو كنيست تابع لها بالمطالبة بمقاطعة أو تشجيع أي أعمال مقاطعة ضد إسرائيل أو على التجارة الإسرائيلية.يشار إلى أن تقديم الاقتراح جاء بعد أن أعرب حزبي “حداش” و”ميرتس” عن دعمهما لمقاطعة منتجات المستوطنات، وبعد ان برر عضو الكنيست باسل غطاس من “القائمة المشتركة” مقاطعة إسرائيل،وقال ما يسمى برئيس مجلس غور الأردن “دافيد الحياني” المقرب من المستوطنين إن من اسماهم بنشطاء اليسار الإسرائيلي المتطرف يصلون إلى مواقع التغليف والتعبئة بهدف تصوير المنتجات وعملية الإنتاج ونقل المعلومات للمنظمات الدولية الداعمة والداعية لمقاطعة إسرائيل.

مواضيع ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أهم الأخبار

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا