الخارجية الامريكية: لن ندافع عن المستوطنات الاسرائيلية بوجه المقاطعة

وجهت وزارة الخارجية الأمريكية أمس الثلاثاء صفعة قوية إلى الجهود التي تبذلها إسرائيل في حث إدارة البيت الأبيض على اعتبار مقاطعة المستوطنات مماثلة لمقاطعة إسرائيل.

وعلى طريق القيام بذلك، لقنت الإدارة الأمريكية الحكومة الإسرائيلية واللوبي المؤيد لإسرائيل في الولايات المتحدة درسا في كيفية الفصل بين طرفي الموضوع، أي مقاطعة إسرائيل ومقاطعة المستوطنات، وأن الإدارة الأمريكية لن تسمح بتمرير المحاولات الإسرائيلية في تمويه الخط الفاصل بين ما يعتبر دولة إسرائيل وما يعتبر مستوطنات إسرائيلية حسب مشروع قانون أمريكي يدافع عن إسرائيل كدولة بوجه أي جهة تحاول فرض المقاطعة عليها.

وفي ذات الوقت أبقت الإدارة الامريكية على موقفها السابق من أنها لن تدافع عن المستوطنات بوجه حملات المقاطعة ولن تعتبر المقاطعة المفروضة على المستوطنات على أنها مقاطعة مفروضة على إسرائيل نفسها، في مشروع القانون الذي يعده الكونغرس.

وورد في بيان خاص صادر عن المكتب الإعلامي لوزارة الخارجية الأمريكية أمس الثلاثاء، أنه في حين تعارض الإدارة الأمريكية وبشدة أي مقاطعة تفرض على إسرائيل او سحب الاستثمارات والعقوبات ضدها، فإن هذه الحماية لا تمتد إلى “الأراضي التي تسيطر عليها إسرائيل”.

يشار إلى أن مشروع القانون الذي المطروح أمام الكونغرس الأمريكي يتناول الدفاع عن إسرائيل بوجه من يحاول مقاطعتها ثقافيا وتجاريا ويوعز للرئيس الأمريكي باستخدام اتفاقيات التجارة العالمية للضغط أو عقاب هذه الدول التي تقاطع إسرائيل. غير أن كلا من الديمقراطي بن كاردين والسيناتور الجمهوري روب بورتمان السيناتور، أضافا إلى مشروع القانون بندا يشمل حماية الأراضي التي تسيطر عليها إسرائيل بوجه مثل هذه المقاطعة. وهذا مما اعتبره البعض على أنه محاولة لمنح شرعية غير مسبوقة للمستوطنات الإسرائيلية. غير أن بيان وزارة الخارجية الأمريكية الذي صدر عقب ذلك بساعات قليلة، أكد بوضوح أنه رغم مشروع القانون، الذي قد يتحول إلى قانون فإن السياسة الأمريكية تجاه المستوطنات لم تتغير ولن تتغير بتطبيقه.

ويعتبر بيان الخارجية الأمريكية بمثابة ماء بارد سكب على الحماسة التي اجتاحت اللوبي المؤيد لإسرائيل في الولايات المتحدة. فبينما حاول هؤلاء الاحتفال بإنجاز حققوه في الكونغرس الأمريكي، جاء بيان الخارجية ليذكرهم أن الكونغرس الأمريكي لا يمكنه فرض نهج السياسة الخارجية للإدارة الأمريكية.

من ناحية أخرى، فمن الواضح للإدارة الأمريكية أن من يقف خلف سن القانون في الكونغرس الأمريكي ليس سوى مايكل اورين وهو السفير الإسرائيلي السابق لدى واشنطن الذي يكاد يكون في عداد الشخصيات غير المرغوب بها في البيت الأبيض.

المصدر: إسرائيل24

قسم الإعلام الإسرائيلي

مواضيع ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أهم الأخبار

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا