مركز الإعلام: لماذا تهربت حماس من تحمل مسؤولياتها ؟

تكليف السيد الرئيس لرامي الحمد الله بإجراء تعديل وزاري محدود على حكومته يعني ان تشكيل حكومة جديدة اصبح في غاية التعقيد بعد وصول المشاورات مع حماس الى طريق مسدود فقد حسمت حماس امرها وأعلنت رفضها المشاركة في حكومة جديدة وتعتقد حماس انه في حال تشكيلها بمعزل عن حماس وموافقتها فإنها ستكون حكومة غير شرعية بعدما جرى التوافق على الحكومة الماضية.وعلى ما يبدو ان حماس فعلا كانت اتخذت موقفا بعدم المشاركة في الحكومة وبدا ذلك واضحا من خلال الشروط الغير قابلة للتحقيق والتي اشترطتها على القيادة الفلسطينية من اجل المشاركة في الحكومة من جهة ومن جهة اخرى فان رد حماس السلبي على تشكيل الحكومة لم يستغرق طويلا ولو كانت حماس معنية بدخول الحكومة لاستمرت المشاورات طويلا ولتم تذليل بعض العقبات التي تعترض طريقها لكن حماس استمعت الى وجهة نظر القيادة واتخذت قرارها فورا ما يؤكد انها ذاهبة الى خيارات اخرى.
الباب بقي مفتوحا امام حماس للمشاركة للتراجع عن قرارها وانتظرت القيادة الفلسطينية بضعة ايام لتراجع حماس لكنها بقيت مصرة على موقفها الى ان اتخذ السيد الرئيس قرارا بإجراء تعديل وزاري محدود. ورغم اعتراض حماس على ذلك واتهاماتها بان ذلك يعمق الانقسام فان الانقسام هي من اوجدته وهي من ترفض انهاءه بإصرارها على عدم اتاحة الفرصة امام الحكومة في ممارسة سلطاتها كاملة في القطاع وتتنازل عنها لصالح الحكومة اضافة الى اصرارها بعدم المشاركة في الحكومة الجديدة وبلغ من سامي ابو زهري التشكيك بشرعية منظمة التحرير الفلسطينية وبأنها ليست مسئولة عن الكل الفلسطيني وقد تناسى ابو زهري ان منظمة التحرير هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني بمختلف اطيافه وفي كافة اماكن تواجده وهي صاحبة الوصاية على قضيته.
التعديل الوزاري لا يحتاج الى توافق وطني ولا الى نيل ثقة المجلس التشريعي حسب ادعاءات حماس وان التعديل على حكومة الحمد الله هو اجراء قانوني لا تستطيع حماس التشكيك فيه، وستجد حماس نفسها امام اجراءات قانونية لا تستطيع من خلالها التنكر لهذا التعديل.
حماس مرة اخرى عادت لتضع العراقيل امام اتمام التشكيل الحكومي وتضع العراقيل امام انهاء الانقسام وعودة الوحدة امام شطري الوطن وعلى ما يبدو انها ذاهبة باتجاه الخيار الاخر وهو خيار العروض الاسرائيلية المقدمة لحماس من خلال الهدنة وقطف ثمارها رغم قناعة حماس بان ذلك يسبب ضررا للقضية الفلسطينية ويفقد حماس مصداقيتها و”مقاومتها”.
لكن حماس ومصالحها اهم من الالتزام بالإطار الوطني والمشروع الوطني وهذه رسالة يجب ان يقرأها ويفهما الجميع بان حماس ليست حالة وطنية وبأجندة خارجية تعمل على تحقيقها تحت غطاء الوطنية.

مواضيع ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أهم الأخبار

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا