أضواء على الصحافة الاسرائيلية 5 تموز 2015

الادارة تستولي على الاراضي بمزاعم امنية، والمستوطنات تسيطر عليها!

يستدل من فحص اجرته صحيفة “هآرتس” ان غالبية المستوطنات التي تم السيطرة على أراض فلسطينية حولها بهدف اقامة مناطق امنية عازلة، تمتد على هذه الأراضي دون أن تحرك الادارة المدنية ساكنة لتطبيق القانون. ويستدل من الفحص ان هذه المستوطنات تستولي على هذه “المناطق العازلة” وتحولها الى مناطق زراعية واسكانية.

لقد بدأت الادارة المدنية بالسيطرة على هذه الأراضي وانشاء “المناطق الامنية العازلة”، بعد الانتفاضة الثانية، اثر مقتل 31 مستوطنا بين 2002 و2004 جراء عمليات تسلل الى المستوطنات. فقد قرر الجهاز الأمني في اعقاب ذلك البحث عن حلول فردية لكل مستوطنة، شملت تركيب وسائل امن الكترونية، وتحسين السياج المحيط وانشاء مناطق عازلة حول كل مستوطنة. وتم السيطرة على الاراضي الخاصة بموجب اوامر عسكرية.

يمكن، نظريا، لأصحاب هذه الاراضي التي اعتبرت مناطق امنية عازلة، دخولها وزراعتها بتصريح من الادارة المدنية، ولكن منح هذه التصاريح يمر بإجراءات طويلة، وحتى اذا تم منحها فانه يتم غالبا الغائها بسبب مشاكل التنسيق او التهديد من قبل المستوطنات. وعمليا يسمح لعدد قليل جدا من الفلسطينيين بدخول اراضيهم. ويتبين من فحص “هآرتس” انه في السنوات الأخيرة، تقوم غالبية المستوطنات بالسيطرة على هذه الاراضي، فيما تغض الادارة المدنية النظر عن ذلك. ومن بين 12 مستوطنة اقيمت من حولها هذه المناطق الامنية العازلة، استولت تسع مستوطنات على الاراضي الفلسطينية الخاصة، فيما تم الاستيلاء في مستوطنتين اخريين على الأراضي المحيطة التي تعتبر اراضي دولة.

على سبيل المثال، في مستوطنة “كرمي تسور”، تم في عام 2005 الاستيلاء على اراض خاصة شمالي المستوطنة، بحجة الأمن، لكن المستوطنة اقامت عليها ملعبا لكرة السلة. وهناك مستوطنات تستولي على هذه الأراضي وتزرعها، كما حدث في مستوطنات “عطيرت” و”فني حفير” و”نحليئيل” و”كريات اربع”، بل قامت “كريات اربع” بالبناء على هذه الارض التي استولت عليها بحجة الأمن. وفي مستوطنة “مفو دوتان”، تم تحويل الارض التي تم الاستيلاء عليها الى طرق تربط المستوطنة بالبؤرة الجديدة التي اقيمت على مقربة منها.

ولا يتوقف الامر على الاستيلاء الرسمي على اراض كهذه، ففي بعض المستوطنات، تم الاستيلاء على اراض فلسطينية خاصة بحجة الأمن من قبل المستوطنين انفسهم، حيث قاموا بتحديد خط يمنع اصحاب الارض الفلسطينيين من اجتيازه. ويتم تسييج هذه الأراضي والسيطرة عليها دون ان تعمل الادارة المدنية على منع المستوطنين وتطبيق القانون.

وقال درور أتاكس، الباحث في شؤون الاستيطان ان التجربة تدل على انه حتى في الحالات التي يتم فيها السيطرة على اراض فلسطينية خاصة بحجة الأمن، تتحول هذه الاراضي تدريجيا الى وسيلة لتوسيع المستوطنات، وهذا دليل آخر على تعامل الدولة مع الاملاك الفلسطينية وكأنها مشاع”. وفي تعقيب للإدارة المدنية ادعت انه في الاماكن التي اقيمت فيها مبان غير قانونية تم اصدار اوامر بوقف العمل وهدم البناء. وقالت انها تتعامل مع الموضوع في حال قيام الفلسطينيين بتقديم شكاوى.

إسرائيل تتهرب من الرد على تصدير اسلحة تستخدم لقتل الشعب السوداني

كتبت “هآرتس” ان وزارة الأمن الاسرائيلية تتهرب من الرد على تساؤل حول ما اذا كانت تواصل بيع الأسلحة لجنوب السودان، التي تشهد حربا اهلية منذ سنة ونصف، يتم خلالها خرق حقوق الإنسان بشكل واسع، حسب تقارير للأمم المتحدة، والتي اوضحت ان هذه الخروقات تشمل عمليات اغتصاب واسعة للنساء والبنات القاصرات واحراق قرى وتجنيد الاولاد للقتال.

وكانت النائب تمار زاندبرغ، من حركة ميرتس، قد توجهت قبل شهر الى وزير الأمن موشيه يعلون وسألته حول التصدير الامني الى جنوب السودان، وطالبت بوقف تصدير السلاح الاسرائيلي والغاء او تعليق التراخيص التي منحها قسم مراقبة الصادرات الامنية في الوزارة. وكتبت زاندبرغ انه يتحتم التعامل بشفافية في مسألة الصادرات الامنية، خاصة خلال الحرب الاهلية، كي يتمكن الجمهور من تلقي معلومات حول الموضوع. ولكن الوزارة لم تتطرق في ردها الى مسالة الصادرات الامنية الى جنوب السودان.

وكتب رئيس مقر وزير الأمن في رده ان “سياسة التصدير الامني الى كافة دول العالم يتم فحصها من قبل الوزارة بالتعاون مع وزارة الخارجية، وبما يتفق مع المصالح الامنية والسياسية لدولة اسرائيل، بما في ذلك معايير تتعلق بحقوق الإنسان في الدولة التي تستورد الاسلحة الاسرائيلية”. ولا يتطرق الرد بشكل عيني الى جنوب السودان، وانما يتعامل مع الموضوع بشكل فضفاض. يشار الى ان اسرائيل تحافظ على سياسة التعتيم ولا تكشف اسماء الدول التي تشتري منها الاسلحة بادعاء ان الامر يمكن ان يؤدي الى قطع العلاقات الامنية الاستراتيجية بينها وبين اسرائيل. لكنه يلاحظ في السنوات الأخيرة ان حجم الصادرات الامنية الإسرائيلية الى الدول الافريقية في تصاعد مستمر، وقد ارتفع من 107 مليون دولار في 2010 الى 318 في 2014.

بلدية القدس تعلن عن منحدرات جبل المكبر حديقة!

كتبت “هآرتس” انه رغم عدم التصديق على مخطط بلدية القدس لإنشاء “حديقة قومية” على منحدرات جبل المكبر، بين بلدتي العيسوية والطور، الا ان البلدية اعلنت عن المنطقة كـ”حديقة”، وهو ما يعتبره الفلسطينيون في البلدتين خطة هدفها ترسيخ وقائع على الأرض وبدء تطبيق المخطط من دون مصادقة لجنة التنظيم. وتسعى البلدية وسلطة حماية الطبيعة منذ سنوات لإقامة حديقة قومية على منحدرات جبل المكبر.

وقال سكان من الطور والعيسوية وممثلي تنظيمات اسرائيلية انضمت اليهم في معارضة المخطط، ان الهدف الحقيقي من اعلان الحديقة هو منع امتداد البلدتين الفلسطينيتين على هذه الأراضي التي تشكل عمليا المكان الوحيد الذي يمكن للطور والعيسوية التوسع نحوه.

وكان سكان من البلدتين وجمعية بمكوم وجمعية مدينة الشعوب قد قدموا التماسا الى لجنة التنظيم ضد اقامة الحديقة القومية، ووافقت اللجنة على جانب كبير من الادعاءات التي طرحها الملتمسون وامرت السلطات بوقف التخطيط لانشاء الحديقة الى ان يتم فحص احتياجات سكان البلدتين. وقبل ثلاثة ايام اكتشف سكان العيسوية انه تم تعليق اوامر في المنطقة المعنية موقعة باسم رئيس البلدية نير بركات، تحمل عنوان “أمر انشاء حديقة على ارض فارغة”، ما يعني ان البلدية تنوي استخدام المنطقة لانشاء حديقة ومبان وطرقات.

ويعتبر سكان العيسوية والطور هذه الخطوة محاولة لتغيير الوضع في المنطقة دون أي اعتبار لقرار لجنة التنظيم، وبالتالي احباط مخططات قدمها السكان لتطوير المنطقة لصالح البلدتين. يشار الى ان اوامر زرع الحدائق تستخدم عادة للسيطرة على مناطق صغيرة داخل المدن لتحويلها الى حدائق عامة، لكنه لم يسبق السيطرة وفق امر كهذا على مساحة شاسعة من الاراضي، كما في جبل المكبر، حيث تبلغ مساحة الارض المستهدفة 700 دونم.

وقال محمد ابو حمص من اللجنة الشعبية في العيسوية، انه “يتم في كل مرة طرح سبب اخر لتبرير محاولة السيطرة على هذه الارض، وقبل ثلاثة اسابيع قاموا باقتلاع الاشجار منها بادعاء انها زرعت بشكل غير قانوني، والان يقولون ان الارض فارغة ولا احد يستخدمها”.

مسؤول المدنيات في المعارف الإسرائيلية: “الفلسطينيون لا يستحقون دولة”

كتبت “هآرتس” ان وزير المعارف نفتالي بينت عين رئيسا جديدا للجنة موضوع المدنيات في المدارس، يحمل اراء يمينية متطرفة، ويعتبر انه لا يحق للفلسطينيين الحصول على دولة. وكان هذا الرئيس، المدعو د. اساف ملاميد، زميلا باحثا في معهد الاستراتيجية الصهيونية ومركز شليم. وقدم في 2009 رسالة الدكتوراه الى جامعة بار ايلان في موضوع “الأسس الشرعية لدولة القومية اليهودية في عهد ما بعد الحداثة”. كما كتب كراسة خاصة بمدرسي المدنيات في موضوع “القومية اليهودية – اسرائيل كدولة قومية وعلاقات الفرد والمجتمع”.

وعلى الموقع الالكتروني الذي انشأه ملاميد لكلية السياسة التي اسسها، نشر في عام 2006 مقالا بعنوان “ليس كل شعب يستحق دولة”، استخدم خلاله نظرية المؤرخ اريك هوسبساوم لتفسير “لماذا لا توجد حتمية اخلاقية لإقامة الدولة الفلسطينية”. وكتب ان “اقامة دولة فلسطينية سيخلق خيارا ملموسا لتواصل متزمت يمتد من ايران وحتى السامرة، ويعتبر مراهنة على تقويض الاستقرار الاقليمي، ويشكل خطرا على الاستقرار العالمي.” واعتبر ان “امكانية حدوث نمو اقتصادي في دولة كهذه منخفض ومخاطر اندلاع حرب اهلية فيها عالية جدا. وفي ظل وضع كهذا، يتقوض الحق الاخلاقي للفلسطينيين بالحصول على دولة”.

سكان جنوب إسرائيل تعودوا حماس، لكنهم قلقون اكثر الان من داعش

كتبت “يديعوت احرونوت” ان سكان جنوب المجلس الاقليمي أشكول تعودوا على وضعهم كأكثر جبهة حساسة في اسرائيل، وعلى حقيقة ان كل تسخين مع قطاع غزة يجر اطلاق الصواريخ عليهم، لكنهم يضطرون منذ نهاية الأسبوع الى استيعاب حقيقة ان التهديد اصبح مزدوجا، حيث بدأت داعش، ايضا، باطلاق صواريخها عليهم.

لاشيرا فايزنر (18 عاما) من سكان بني نيتساريم، التي تقع في قلب “المثلث الحدودي” بين إسرائيل ومصر وغزة، تقول ان هذا الوضع “يسبب الضغط، بل ان التهديد من قبل داعش يسبب الضغط اكثر من التهديد الآتي من غزة، واتمنى فقط ان يمر هذا الصيف بهدوء”.

حالة الفوضى المتعاظمة في سيناء والمواجهة بين الجيش المصري ومقاتلي داعش على مقربة من الحدود الجنوبية، وصلت دلائلها الى اسرائيل في نهاية الأسبوع. ففي حوالي الساعة الرابعة والنصف من بعد ظهر امس الاول (الجمعة)، سمعت في عدة بلدات في المجلس الاقليمي اشكول، انغام الصافرة المعروفة جيدا، وبعد فترة وجيزة من ذلك بدأت قوات الأمن بتمشيط المنطقة، بحثا عن اماكن سقوط الصواريخ.

في البداية اعلن التنظيم السلفي في غزة “كتائب الشيخ عمر حديد” مسؤوليته عن اطلاق الصواريخ، لكنه سرعان ما اتضح ان التقديرات المسبقة اشارت فعلا الى اتجاه آخر، وان الصواريخ الثلاث وصلت من سيناء المصرية. وبعد فترة وجيزة، وقبل العثور على كل الصواريخ التي سقطت في مناطق مفتوحة في منطقة المجلس الاقليمي اشكول، اعلنت ذراع داعش في سيناء مسؤوليتها عن اطلاق النار.
وجاء في البيان الذي نشرته على الشبكة الاجتماعية الى جانب صور توثق لإطلاق النار، ان اطلاق الصواريخ “جاء ردا على الجرائم المتكررة لإسرائيل، والمساعدة التي قدمتها للجيش المصري خلال معاركه ضدنا في الأسبوع الماضي”. وفي مصر ادعت مصادر محلية ان قوات الجيش قامت بتمشيط المنطقة الحدودية ولم تعثر على راجمات الصواريخ.

في هذه الاثناء مضت نهاية اسبوع متوترة في بلدات جنوب المجلس الاقليمي اشكول، الذين يتخوفون من فتح جبهة جديدة في الجنوب، تستهدفهم نيرانها. شارون كلدرون من كيبوتس “صوفا” تقول: “كفى، لقد يئسنا، نريد الهدوء، نريد صيفا لطيفا وهادئا. داعش اصبحت قريبة جدا منا الان، على بعد خطوة، ونحن نشعر بكل ما يحدث في سيناء. هذا مقلق جدا، ليس شيئا تعودنا عليه، ونأمل ان يعرف الجيش كيف يوفر حلا لذلك، لاننا لا نريد بتاتا ان نجد انفسنا مرة اخرى داخل الحرب وتحت تهديد الصواريخ”.

في هذه الاثناء، وصل من غزة، امس، نفي من جانب الذراع العسكري لحركة حماس، للادعاءات الإسرائيلية التي تقول ان التنظيم ضالع في الهجمات التي نفذتها داعش سيناء ضد الجيش المصري. بل ان مسؤول حماس موسى ابو مرزوق اصدر بيانا شجب فيه الهجوم، واعتبره يمس بأمن غزة. وقال: “لقد استثمرنا الكثير من الجهود لتعزيز العلاقات مع مصر وقد تعززت فعلا، نحن نريد علاقات جيدة مع مصر، وانا اشجب احداث سيناء”.

الطيبي يدعو من موسكو المجتمع الدولي الى مقاطعة منتجات المستوطنات

كتب موقع المستوطنين ان النائب احمد الطيبي، (القائمة المشتركة) دعا المجتمع الدولي الى مقاطعة منتجات المستوطنات وممارسة الضغط الاخلاقي والسياسي على اسرائيل كي تتخلى عن سياستها العنصرية ازاء الفلسطينيين.

وفي لقاء منحه لوكالة الانباء التركية من موسكو، حيث يتواجد هناك للمشاركة في مؤتمر حول العملية السياسية، قال الطيبي ان على المجتمع الدولي تشديد المقاطعة المفروضة على منتجات المستوطنات كما كان الأمر ضد نظام الأبرتهايد في جنوب افريقيا.

وقال الطيبي ان المستوطنات تشكل عقبة امام حل الدولتين، وتمس بوضع العرب في اسرائيل الذين يتم تطبيق سياسة عنصرية بحقهم. وحول العملية السياسية، قال الطيبي انه لا يعتقد بأنه يمكن في الظروف الحالية اجراء مفاوضات مع نتنياهو، لأنه يعتقد ان الزمن يعمل لصالحه ولذلك فانه يماطل بهدف مواصلة الصراع مهما امكن، حتى ينجح بتغيير الوضع على الأرض ويفرض حقائق جديدة. واضاف الطيبي ان نتنياهو يستخدم بشكل استراتيجي مدروس المماطلة لخدمه اغراضه السياسية، وسياسته التوسعية اصبحت علنية.

مقالات

يجب انقاذ الأسد

يكتب المقدم (احتياط) عيزر تسفرير، في “هآرتس” ان سوريا شكلت على مدى السنوات الأربعين الماضية، تهديدا استراتيجيا رئيسيا لإسرائيل. واعادت صدمة حرب يوم الغفران وذكرى الفرق المدرعة السورية على مشارف بحيرة طبريا، الى الذاكرة، الخطر الذي يشكله جيش سوريا ونوايا نظامها المعادي لإسرائيل. ونتيجة لذلك تم صياغة استراتيجية دفاعية، تهدف إلى منع هجوم سوري مفاجئ، والعودة إلى ويلات حرب يوم الغفران.

في السنوات الـ 15 الماضية ازدادت أهمية سوريا كجزء من محور الشر الشيعي، الذي يضم إيران وسوريا وحزب الله. لقد شكلت سوريا بقيادة نظام يستند إلى الأقلية العلوية، التي تميل الى التيار الشيعي في الإسلام ، محورا لتمرير الأسلحة من إيران إلى حزب الله، وكذلك جبهة لوجستية ووفرت التدريب لحزب الله ومقاتليه. وشكل المطار الدولي في دمشق وسيلة أساسية لتحقيق الهدف الايراني – تسليح حزب الله. وتم ارسال صواريخ متطورة وأسلحة اليه، عن طريق الجو، من إيران، ومن هناك نقلت الى مخازن حزب الله.

ووفقا لمصادر أجنبية تسببت هذه الشحنات بالعديد من الغارات الجوية المجهولة على المستودعات ومنشآت البحث وقوافل نقل الأسلحة المتطورة من سوريا إلى حزب الله. لقد أدت مركزية سوريا في محور الشر إلى خلق المفهوم، الصحيح في حينه، بأن سقوط نظام الأسد من شأنه أن يؤدي إلى قطع طريق الامدادات الإيراني الى حزب الله، وسيمس بالتالي بجهود التسلح التي يبذلها التنظيم الذي تشكل مستودعات صواريخه وقذائفه أكبر تهديد لدولة إسرائيل ومواطنيها.

مع بدء الاضطرابات في سوريا في آذار 2011، ادعى المفهوم المقبول بأن إسقاط الأسد ووصول جهات سنية معتدلة إلى السلطة، تعادي المحور الشيعي المؤلف من ايران وحزب الله، سيفيد إسرائيل ولذلك يجب دعمه. ولذلك، يجب عدم استغراب تقارير وسائل الاعلام التي تحدثت عن المساعدات الإنسانية التي تقدمها إسرائيل للمتمردين في مرتفعات الجولان، وخلق صلة مع تلك الجهات ، من خلال العثور على وسيلة لتهدئة الأوضاع على الحدود حتى في المنطقة التي تسيطر على غالبيتها الجماعات الإرهابية السنية المتطرفة التابعة لتنظيم القاعدة.

ورغم ما قيل اعلاه، فان التطورات العسكرية خلال الأشهر الأخيرة في سوريا، أي نجاح تنظيم الدولة الاسلامية – داعش، في تدمر، وانتصار الجبهة الاسلامية في محافظتي ادلب واريحا، والتهديد الناشئ في الجيب العلوي على الشاطئ، وفشل هجمات النظام وحزب الله على جبهة مرتفعات الجولان – يحتم على دولة اسرائيل تغيير مفهومها الاستراتيجي بشأن استمرار وجود نظام الأسد.

لا يوجد اليوم أي عامل موال للغرب، علماني أو معتدل، يستطيع الاستيلاء على السلطة في سوريا بعد سقوط النظام الحالي، والسيطرة بشكل صحيح على جميع أراضيها. بل على العكس تماما، اذ تتنافس على السيطرة في سوريا الجماعات الإسلامية السنية المتطرفة، التي تعارض استراتيجيتها الراديكالية وجود دولة إسرائيل وكل جهة غربية. وتحارب هذه المنظمات بعضها البعض من أجل السيطرة، وتقتل بعضها البعض بوحشية لا تعرف الرحمة.

مع سقوط نظام الأسد، لن تبقى سوريا دولة سيادية وستتحول الى “ثقب اسود” يفتقد الى الحكم، ويزدهر فيه الاسلام المتزمت – على الحدود الشمالية لإسرائيل. وسيؤدي غياب السلطة المركزية في سوريا الى جذب عدد اكبر من الجهات الاسلامية المتطرفة، من افغانستان والشيشان، والتي ستعمل بعد احكام سيطرتها على سوريا، على توجيه طاقاتها القاتلة الكامنة في نظرياتها، ضد دولة اسرائيل.

انتصار المعسكر السني الراديكالي في سوريا سيخلق تهديدا ملموسا لاستمرار السلطة الهاشمية المؤيدة للغرب في الأردن. كما سيهدد الوضع الراهن الطائفي الهش في لبنان، ويمكن ان يؤدي الى حدوث تغييرات بنيوية كبيرة في النسيج السياسي المعروف للشرق الأوسط. ولذلك فان التغييرات الاستراتيجية التي بدأت في الأشهر الأخيرة في سوريا تحتم على اسرائيل بذل كل ما تستطيع كي تسمح بالحفاظ على نظام الأسد.

وفي هذا الاطار يجب عدم استبعاد امكانية تقديم مساعدة مباشرة او غير مباشرة، للنظام السوري، ولو من خلال غض النظر عن القوى المؤيدة لإيران في سوريا، في سبيل صد نجاح التنظيمات السنية المتطرفة. على إسرائيل الحفاظ على الوضع الراهن النازف في سوريا وعدم السماح بوضع تنتهي فيه حالة الحرب بانتصار أي من الاطراف المتحاربة. ويمكن عمل ذلك من خلال تعزيز النظام القائم.

مساعدة نظام الأسد حاليا، ولو بفعل الاسباب الميكيافيلية انفة الذكر، يمكن ان تكون له قيمة استراتيجية امام ايران وحزب الله، ويحتمل ان يساهم في فتح محاور سرية للعلاقات بين اسرائيل ودول المحور الشيعي. لم تعد سوريا دولة تشكل تهديدا استراتيجيا على دولة اسرائيل. وفي المقابل، يتشكل امام ناظرينا تهديد استراتيجي ينطوي على مستوى خطر عال – احتمال انتصار الدولة الاسلامية وسيطرتها مع تنظيمات الارهاب الاسلامية المتطرفة الأخرى، على دولة تتاخم الحدود الإسرائيلية، وكذلك سيكون لهذا الانتصار تأثيره على الدول العربية المجاورة، خاصة الأردن.

سابقة صوماليا، الدولة التي تفتقد الى سلطة، والتي تمزقت داخليا بواسطة عدة تنظيمات ارهابية قاتلة، يجب ان تشكل تحذيرا من السماح بسقوط نظام الاسد وفقدان السلطة في سوريا، وهذا يحتم اجراء تغيير في الاستراتيجية الاسرائيلية ازاء الصراع السني – الشيعي في سوريا ودعم دولة إسرائيل لاستمرار وجود نظام الأسد.

استكملت المهمة

يكتب غدعون ليفي في “هآرتس” ان العقيد يسرائيل شومر، لم يعرف هوية الشخص الذي قتله يوم الجمعة قرب الرام. ومن المشكوك فيه انه يهمه. لكنني بالذات اريد ان احكي له عن القتيل، ولكن أولا، يجب سرد الاحداث: لقد تعرضت سيارة الجيب التي استقلها قائد اللواء الى الرشق بالحجارة وتحطيم واجهتها الأمامية، عندما كانت تسافر على الشارع المجاور لحي الرام. وخرج قائد اللواء الذي لا يعرف الخوف من الجيب، واطلق النار مع جنوده الشجعان على راشقي الحجارة. واخترقت ثلاث عيارات جثة القتيل: رصاصة في الرأس، واخرى في الكتف وثالثة في الظهر. وادعى قائد اللواء انه واجه الخطر على حياته، بينما ادعى الجيش انه قام بتفعيل نظام اعتقال مشبوه (رغم ان كل العيارات اصابت القسم العلوي من جسد القتيل).

طبعا سيتم اغلاق الملف بسرعة، سواء بسبب عدم الاهتمام او عدم وجود تهمة، هذا اذا تم فتح ملف اصلا. فلماذا وما الذي يحدث؟ قائد لواء بنيامين بث الى جنوده ما كانوا يعرفونه منذ زمن، وهو ان مصير راشق الحجارة الفلسطيني هو الموت. هذه هي روح قائد بنيامين، وهذه هي روح الجيش الاسرائيلي وكل شعب اسرائيل. وقد سارع الوطني يئير لبيد حتى قبل فتح تحقيق في الحادث الى الدعوة لدعم قائد اللواء.

لقد قتل العقيد شومير الشاب محمد الكسبة. قبل 13 سنة كتبت عن ابيه: “الان سامي الكسبة يتجول كشظايا حطام، عضلات وجهه تكاد لا تتحرك وهو يروي تفاصيل مأساته المروعة. نظراته موجهة طوال الوقت نحو الأرض، يتحدث بهدوء، بصمت تقريبا، وجهه غير الحليق تعيس. لقد انعكس انهياره في كل شيء. لقد فقد خلال 40 يوما اثنين من ابنائه. انه والد ثاكل مزدوج” (هآرتس 2002/05/02).

لقد نازع الشقيقان طوال اسبوع، كل واحد بدوره، في ذات المستشفى في رام الله. الأول، ياسر، توفي في العاشرة من عمره، بعد اطلاق النار على رأسه من مسافة قصيرة، خلال رشق للحجارة قرب مخيم قلنديا للاجئين، حيث تعيش عائلة والده. وتم اطلاق النار على ياسر اثناء هروبه من الجنود. لقد تعثر وسقط على الأرض، فأطلقوا النار على رأسه حين كان ينام على الأرض، حسب شهود العيان. وفي حينه تجرأ الناطق العسكري على الادعاء بأن الطفل ابن العاشرة كان “محرضا رئيسيا”.

وفي اليوم الأربعين لمقتله تماما، قتل الجنود الابن الثاني للكسبة، سامر. لقد رشق حجرا على جانب دبابة إسرائيلية بالقرب من المقاطعة في رام الله، خلال تظاهرة تضامن مع المحاصرين هناك. كان عمره 15 عاما، وهو ايضا اطلقوا النار على رأسه من مسافة قصيرة، تماما مثل شقيقه، قبل اربعين يوما.

سامر؟ رصاصة اخرى؟ ومرة اخرى في الرأس؟ سأل الأب المصدوم من عمان حيث تواجد هناك اثناء قتل ابنه الثاني. في حينه التقيت في بيت العزاء سامي، صاحب الكشك التعيس المجاور لمدرسة مخيم قلنديا، وولديه المتبقيين على قيد الحياة، الكبير تامر، والصغير محمد الذي كان آنذاك في الثالثة من عمره.

بعد خمس سنوات اصيب تامر ايضا بجراح بالغة جراء اطلاق النار عليه من قبل الجنود. كان عمره 18 عاما، وهذا حدث في دكان يافا حيث كان يعمل في ساعات الليل. وحسب افادات شهود العيان فقد تم اطلاق النار عليه بدون سبب، عندما كان يقوم بشطف ارضية الدكان. بعد اطلاق النار عليه، اعتقله الجنود، ربما كي يغطون على اطلاق النار العبثي. وقامت الناشطة آنا كانيوك في حينه بزيارته في مستشفى هداسا بعد فترة وجيزة من اصابته، وروى لها انه بعد اطلاق النار عليه، قام الجنود بضربه. كان وضعه شديد الحرج، وكان مقيدا، بمصادقة من الاطباء المتعاونين. ولم يسمحوا لوالده بزيارته طوال عدة ايام. وكان محظوظا ونجا من الموت.

وبقي محمد، الطفل ابن الثالثة منذ ذلك الوقت، والذي عايش كل هذه الفظائع. وامس الاول (الجمعة) قتله الجنود هو ايضا. قائد اللواء لم يواجه الخطر على حياته. نظام اعتقال مشبوه. حجارة قاتلة. ارهاب. إسرائيل تواجه خطرا وجوديا. العالم ينتزع شرعيتنا. الجيش الاسرائيلي هو الجيش الاكثر اخلاقيا في العالم.

وقت الاختبار

تكتب سمدار بيري، في “يديعوت احرونوت” ان هناك طريقتان للنظر الى شخصية وسلوك الجنرال السيسي رئيس مصر: اما انه دكتاتور عصبي يأخذ القانون الى اياديه، يكم الأفواه، ويزج بمعارضيه في السجون ويحكم عليهم بالإعدام بحماقة، او ان المقصود زعيم وطني جاء لفتح صفحة جديدة، ولتحقيق استقرار للوضع الامني المعقد، وتوفير حلول اقتصادية واستعادة ثقة العالم وحوالي 100 مليون مواطن مصري. الامر المؤكد هو انه يمنع حسده.

اغتيال المدعي العام هشام بركات، في الاسبوع الماضي، يحمل في طياته رسالة تهديد بعيدة المدى للقصر الرئاسي. لقد قرر السيسي عرض عضلاته وشارك في جنازة بركات – وهي مسألة سببت صداعا كبيرا لحراسه. ويوم امس صنع تاريخا حين قرر الوصول، بالزي العسكري، لزيارة جنوده في سيناء ورفع معنوياتهم. رسالته حادة وصارمة: في الحرب كما في الحرب، وعلى من حكم عليهم بالاعدام بسبب مساهمتهم في العمليات الارهابية، ألا يحلموا بالهرب من حبال المشانق.

لقد التقطت الكاميرات الرئيس المخلوع مرسي، في قفص الاتهام، وهو يشير الى عنقه بعلامة “ذبحناه”. من يحتاج الى دلائل اخرى على ضلوع الاخوان المسلمين في التسونامي الذي يمر الان على مصر؟

خلافا للرئيس اوباما، لا تشعر إسرائيل بالمبالاة ازاء وضع الديموقراطية وحقوق الإنسان في مصر. اسرائيل تريد رئيسا قويا. ففي نهاية الأمر، اعداء السيسي هم اعداؤنا. لقد سمعنا في نهاية الاسبوع اللازمة ذاتها من القاهرة وتل ابيب: الذراع العسكري لحركة حماس تشد نحو التطرف امام اسرائيل ومصر.

لدينا، اختار منسق العمليات في المناطق، الجنرال يوآب مردخاي، الشجار مع مقدمة الاخبار في قناة الجزيرة، كي يمرر الرسالة: إسرائيل تعرف ان الذراع العسكرية لحماس تهرب الى غزة القتلة والاسلحة ومدربي القتال. وفي نفس الوقت، في القاهرة، خرج مصدر عسكري الى وسائل الاعلام ووجه اتهامات مشابهة. هذه ليست داعش، بل ان حماس هي التي تصر على هز مصر. والاستنتاج الفوري هو: ان التنسيق يعمل بين مقر المخابرات في القاهرة، وبين الكرياه (مقر القيادة العسكرية) في تل ابيب.

لا احد يتحدث عن حجم وعمق التعاون مع مصر. لكن الأمر الواضح هو انه لا يمكن لإسرائيل السماح لنفسها بأن يجلس على جدارها مثلث الارهاب – الفرع الجديد لداعش، “المتطوعون” من الاخوان والمتسللين الى غزة. وعندما يظهر هذا المثلث قدرات عسكرية مفزعة امام اجهزة الأمن المصرية في سيناء، ويهاجم في وقت واحد 19 تجمعا للقوات، تشتعل لدينا الأضواء الحمراء. وعندما يطلق هؤلاء صاروخا (او ثلاثة حسب التقارير) على إسرائيل، يطرح السؤال: حتى متى يمكن الاعتماد على مصر فقط.

رئيس الحكومة المصرية على استعداد للاعتراف بأنه تجري في سيناء “حرب حقيقية”. اما في الكرياه في تل ابيب فيدعون انه يمكن للجيش المصري بذل جهد اكبر والدخول الى مراكز الارهاب الحقيقية في جبل هلال وفي مغارات سيناء. على مصر ان تختار من هي الجهة الاكثر مريحا لها مصارعتها – مع العصابات الارهابية التي تتسلل من ليبيا او مع الذراعين العسكريين للاخوان وحماس.

في هذه الأثناء، عرقلت موجة الارهاب احتفالات السيسي بالذكرى السنوية الاولى لرئاسته. الاخوان في اقفاص المتهمين لا يخافون من المفاخرة “بأننا لم نقل الكلمة الأخيرة بعد”، وفي القاهرة يستعدون لمنع العملية القادمة – ولا احد يمكنه التكهن بالمكان الذي سيزرعون فيه العبوات. الاختبار الكبير امام السيسي سيكون في الشهر القادم: لديه سلسلة كبيرة من المراسم والشخصيات الرفيعة التي تمت دعوتها – والتي لم يعد من المؤكد وصولها – للمشاركة في تدشين قناة السويس الجديدة. انها المستقبل. ففيها سيوفرون عشرات آلاف اماكن العمل الجديدة. التاريخ والمكان والاهداف محددة لدى الأذرع العسكرية وكذلك لدى عصابات الارهاب. وستفعل كل شيء كي تخرب.

مصر: عامان على الانقلاب – السيسي يتهاوى

يكتب د. افرايم هرارا في “يسرائيل هيوم” ان الناطق بلسان الدولة الاسلامية، ابو محمد العدناني، دعا الى الجهاد والاستشهاد في شهر رمضان الذي بدأ قبل اسبوعين، وهدد بانزال كارثة بـ”الكفار”. وبالفعل استجاب رجال ولاية سيناء في الدولة الاسلامية للنداء، وشنوا هجوما منسقا وقاتلا على مواقع كثيرة للجيش والشرطة المصرية. من الواضح انه ليس هذا هو الهجوم الاول في سيناء: المئات من افراد الشرطة والجنود قتلوا خلال العامين الأخيرين، منذ قاد الجنرال السيسي الانقلاب العسكري الذي اسقط سلطة الاخوان المسلمين.

ولا يتوقف نشاط “دولة الخلافة” على سيناء. فقبل شهر دعت الى الانتقام من القضاة الذين حكموا بالإعدام على عدد من نشطائها، وحظي النداء بتجاوب مثير، عندما تم في قلب القاهرة اغتيال المدعي المصري العام، المسؤول عن اصدار الحكم بالاعدام على مئات نشطاء الدولة الاسلامية والاخوان المسلمين.

تطمح الدولة الاسلامية الى فرض الاسلام السياسي والقضائي على العالم كله. ومن المراحل الحتمية في هذا المفهوم، تصفية الدول الاسلامية، لأنه حسب الاسلام الكلاسيكي، تعتبر الحدود بين أبناء الامة الاسلامية كفرا. والهدف الرئيسي هو اسقاط الانظمة التي تحارب الاسلام الأرثوذكسي، وعلى رأسها السلطة العسكرية في مصر.

لقد ركز السيسي جهوده حتى الآن، ضد الاخوان المسلمين. ومنذ وصل الى السلطة، تم تصفية 1400 ناشط في الحركة، واصيب حوالي 15 الف، فيما تم سجن حوالي 40 الف. كما قاد نحو اصدار احكام بالاعدام على المئات منهم، واغلق الاف المساجد غير الخاضعة للمراقبة، ومنع الوعاظ غير الرسميين من الخطابة في المساجد، وأمر بمصادرة كتب رجال الشريعة الذين يؤيدون الجهاد. وطلب السيسي من حكماء جامعة الأزهر القيام بـ”انقلاب ديني”، في جوهره التخلي عن رؤية سيطرة الإسلام على العالم. ووصلت قمة اعماله في الأسبوع الماضي، عندما تم بعد الهجوم الواسع في سيناء، تصفية تسعة من المسؤولين الكبار في الاخوان المسلمين، بدم بارد. وفي اعقاب ذلك اصبح التنظيم ينعت السيسي بالجزار، ويطالب الشعب المصري بتصفية سلطة القمع واستعادة مصر الى اياديه.

يبدو ان الحرب الاهلية عادت مرة اخرى الى الأبواب، وان فرص انتصار السيسي فيها ليست عالية: اولا، لأن الجمهور المصري، خلافا للصورة التي ترسمها له وسائل الاعلام، يدعم الإسلام الأرثوذكسي. والدليل على ذلك – خلال الانتخابات الديموقراطية التي جرت قبل سنتين، دعم قرابة 40% من المصريين الاخوان المسلمين، واكثر من 25% دعموا الحركة السلفية “النور”. ويرغب 75% من المصريين بأن تكون الشريعة الاسلامية دستورا للدولة. ثانيا، الاقتصاد المصري في وضع متدهور، والبطالة تتفشى، خاصة في اوساط الشبان. والدولة تنجح بالحفاظ على رأسها فوق سطح الماء، فقط بفضل تحويل المليارات اليها من قبل دول الخليج. اما السياحة التي كانت تشكل مصدر دخل هام، فتواجه حالة انخفاض شديد منذ اسقاط نظام مبارك، ومن شأن العمليات الأخيرة ان تقلصها بشكل اكبر. وقد انعكس الغليان الشعبي في حوالي 400 مظاهرة تم تنظيمها على خلفية المطالب الاقتصادية خلال الأشهر الثلاث الأولى من هذا العام.

صحيح انه خلافا للغرب، يفهم السيسي حتى العمق، جوهر اهداف الإسلام الارثوذكسي ويحاول تحقيق ثورة عميقة. ولكن امام الدعم الشعبي العميق للإسلام والضائقة الاقتصادية التي تواجه مصر، يمكن لمصيره ان يشبه مصير انور السادات والمدعي العام. لكن في كل الاحوال، يتوقع استمرار العمليات والمواجهات الصعبة. قلق إسرائيل مما يحدث على حدودها الغربية اكثر من مبرر.

المادة السابقة
المقالة القادمة

مواضيع ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أهم الأخبار

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا