الله ينصر الدولة العادلة وان كانت كافرة ولا ينصر الله الدولة المسلمة إن ظلمت كتبت تمارا حداد

مما لاشك فيه أن بلاد المسلمين يكثر فيها الوعظ والإرشاد والخطب الرنانة يوم الجمعة والكثير من المساجد والمنابر إلا انك تجد في تلك البلاد الظلم والفقر والفساد والانحطاط والتهجير والاغتصاب وسبي النساء والتخلف المؤدلج وعدم إعطاء كل ذي حق حقه وتضيع الأمانة فلا تجد فيها إلا معالم الخراب والهزيمة.بينما في دول أخرى لا تجد فيها الشعارات والخطابات مثل الدول الاسكندينافية مثل السويد والنرويج والد نمارك إلا انك تجد فيها قمة الحضارة والعلم والتطور وإقامة العدل والمساواة بين مواطنيها فأخلاق الغربيين اقرب إلى الإسلام من أخلاق الأعراب في النظام والمعاملة وإتقان العمل والقراءة والاستيقاظ مبكرا وقلة مشاهدة التلفاز وقلة الكلام وتقديم المساعدة للمحتاجين والمعاقين وتخصيص جزءا من أموال الأغنياء من اجل الفقراء.
لنستذكر مقولة ابن تيمية “إن الله ينصر الدولة العادلة وان كانت كافرة ولا ينصر الله الدولة المسلمة إن ظلمت”فإقامة العدل من أسباب بقاء الدول وتفوقها فالعدل حصيلة لرفع قيمة البلاد بين الأمم.
فالله وعد بنصر الأمة الكافرة إذا عدلت ووعد الأمة المسلمة بالخذلان إذا ظلمت فلا نصر لظالم يسعى لخراب بلاده وهزيمتها وإفسادها بل يسعى الله لنصر من يقوم بأعمار الأرض وإصلاحها بما هو خير يعود عليها وعلى شعبها.
حتى رسولنا محمد عليه الصلاة والسلام لجا إلى بلاد الحبشة قاصدا ملكا عادلا من اجل حمايته وحماية المسلمين من بطش قريش الظالمين.
المشكلة ليست بالخطب بكثرتها أو قلتها ولكن يكمن الخطأ بعدم رجوعنا إلى كتاب الله المبين فعدم تدبرنا لمعانيه جعل الكثير لا يقوم بما أمره الله بالعدل والإنصاف والمساواة وإعطاء حقوق الناس ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب.لم تنعكس قراءة القران على المسلمين بشيء من الإيجاب بسبب عدم إتباع منهجه القويم.
هناك فرق بين العرب والغرب بنقطة ولكن تلك النقطة لها معاني كثيرة الغرب يعيشون في حوار والمواطن له حصانة ويعيشون بتحالف من اجل مصلحة شعبهم ومهما تعددت الأحزاب عندهم فكلها تنصب لمصلحة الشعب.أما نحن العرب تتعدد الأحزاب السياسية حسب أجندات غربية للتفكيك والتدمير.فقراننا لم يأمر بالتحزب والتفكك بل العكس أمرنا بالتوحد من اجل إعلاء الحق وإبطال الباطل.فتلك الأحزاب السياسية أوجدتها أنظمة عظمى لتدمير البلاد واستغلال ثرواتها.فمنذ 60 عاما لم نرى أي حزب عمل من اجل مصلحة شعبه و تطوير البلاد فلا ترى في تلك الأحزاب إلا أوكار إرهاب وأوكار مصالح شخصية .لو رجعنا إلى التاريخ وقراناه لنرى أن تلك الأحزاب بأفكارها وايدولوجياتها تجدها مؤد لجة لمصلحة الاستعمار ومصلحة القائمين عليها.
فالأمم الكافرة أجازها الله بحسن عملها فالله لا يظلم أحدا فالله يعطيهم في الدنيا ما يستحقونه باعتبار ما عندهم من خير وما يبذلونه من حق لكل فرد من أفرادهم.حيث ترى المعاملة الإنسانية للإنسان ليست لحزبه ومنصبه وماله بل التعامل حسب آدميته وكينونته.حتى الزائر لبلادهم يأخذ الجنسية بعد مرور من السنين ليعيش مثل ما يعيش المواطن عندهم ,أما الزائر للبلاد العربية يعيش في ذل وهوان من اجل الحصول على إقامة فقط ليحصل على لقمة العيش المريرة.نعم عدل دول كافرة مؤجج بالنصر وظلم دول مسلمة يوازيه الخراب والدمار.لعل وجودنا في الوطن العربي طريقا لدخولنا الجنة ….

مواضيع ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أهم الأخبار

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا