الرئيسيةأخبارعربية ودوليةاجتماع لقيادات إخوان مصر ينهي أزمة داخلية حادة

اجتماع لقيادات إخوان مصر ينهي أزمة داخلية حادة

أجرت جماعة الإخوان المسلمين في مصر، أمس الأحد، اجتماعاً مطولاً أسفر عن إنهاء أزمة استمرت نحو 100 يوم، بإعلان تهدئة بين قيادات الجماعة المتنازعة، وبدء إجراء انتخابات جديدة داخل مستويات التنظيم، خلال الفترة المقبلة.

ووفقاً لمصادر متطابقة داخل الجماعة، تحفظت على كشف هويتها، اجتمعت قيادات للإخوان (لم تسمّها أو تحدد مكان الاجتماع)، خارج مصر، أول من أمس السبت، على مدار ساعات طويلة، لمناقشة “حل أزمة ازدواجية القيادة، التي تسببت في انقسام داخل المكاتب الإدراية لإخوان مصر، في محافظات عدة من بينها القاهرة، والإسكندرية، والشرقية، والدقهلية”.

وقالت المصادر للأناضول إن الاجتماع انتهى إلى ما أسمته بالـ”تهدئة” بين القيادات المتنازعة، بحانب “إعلاء المصلحة العليا، والصبر، وحسن تقدير الموقف في ظل أكبر أزمة تواجهها الجماعة منذ أكثر من عامين” (في إشارة إلى الإطاحة بمحمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطياً، في 3 يوليو/ تموز 2013، بعد عام من الحكم، والقبض على آلاف القيادات والكوادر وأعضاء الجماعة، وتحويلهم لمحاكمات، وصدور أحكام (أولية) بالإعدام على العشرات منهم)، بحسب ما نقلت وكالة الأناضول.

وكان خلاف كبير قد نشب داخل قيادة جماعة الإخوان العليا، في أواخر مايو/ أيار الماضي، حول مسار مواجهة السلطات الحالية في مصر.

وأسفر الخلاف عن انقسام في قيادة الجماعة إلى جناحين؛ جناح يتزعمه حسين إبراهيم (يقيم داخل مصر)، الأمين العام لحزب الحرية والعدالة (الذراع السياسية للإخوان، المنحل قضائياً في أغسطس/آب 2014)، ويتبنى ما يسميه “التصعيد والقصاص من رجال الشرطة، والجيش، والقضاة، والإعلاميين، المتورطين في سفك دماء المعارضين للسلطات الحالية”.

وجناح آخر يقوده محمود حسين (الأمين العام للجماعة التي اعتبرتها الحكومة إرهابية في ديسمبر/كانون الثاني 2013) المقيم خارج مصر، والذي يصر على السلمية كوسيلة للتغيير، وكلا الجناحين، يعتبر نفسه صاحب “الشرعية” في قيادة الإخوان.

انتخابات

“التهدئة” لم تكن الاتفاق الوحيد خلال اجتماع أمس، وفق المصادر ذاتها، بل هناك 3 اتفاقات أخرى تمثلت في “إجراء انتخابات جديدة داخل مصر لتشكيل لجنة جديدة لإدارة الأزمة، وتكون بديلة للجنة التي تم انتخابها في فبراير/ شباط الماضي، وأحد أبرز أعضائها حسين إبراهيم، ومحمد كمال، عضو مكتب الإرشاد داخل الإخوان (أعلى هيئة تنفيذية بالجماعة).

واتفق المجتمعون على استمرار محمود عزت في منصبه كنائب لمرشد الإخوان، وقائماً بأعمال المرشد محمد بديع (صدرت بحقه أحكام بالإعدام والسجن المؤبد، فضلاً عن عشرات القضايا الأخرى المتهم فيها)، واستمرار إبراهيم منير (يقيم في لندن) نائباً للمرشد بالخارج.

كما تم الاتفاق على استمرار عمل مكتب الإخوان المسلمين المصريين في الخارج، الذي يترأسه أحمد عبد الرحمن، القيادي البارز بالجماعة، دون أن يكون له منصب محدد داخل مكتب الإرشاد.

وأوضحت المصادر أن الانتخابات الجديدة ستفرز قيادات للمرحلة الجديدة، تسير على منهج وفكر وخطة الإخوان الحالية دون تغيير فيها، نافية تماماً “طرح أي تصور أو نقاش حول مراجعة المنهج الثوري، أو الدخول في حلول سياسية مع السلطات الحالية في مصر، أو توقف المظاهرات”.

لن نرفع سلاحاً

وحول مطالب شبابية بالتوجه نحو مواجهة عنيفة مع السلطات المصرية، قالت المصادر ذاتها، إن الإخوان لن يرفعوا سلاحاً، ولن يغيروا من إيمانهم بالسلمية، مؤكدين أن “العنف ليس من أدبيات وثوابت الجماعة”، مستدركة الجماعة أنها “لن تستطيع أن تمنع أقارب الشهداء، وكلّ من له مظلمة من الحصول على حقه، طالما ليس هناك قانون ولا عدالة بالبلاد، بجانب الحق في الدفاع الشرعي عن النفس حال تعرضها لسوء”.

ولم تعلن جماعة الإخوان المسلمين، أو متحدثها الرسمي محمد منتصر، بياناً بعد حول الاجتماع ونتائجه.

بداية الأزمة

وفي مايو/أيار الماضي، كشفت بيانات صادرة عن الإخوان، أن الجماعة صار يترأسها مكتبان للإرشاد، يقول كل منهما إنه “يملك الشرعية لإدارة شؤون التنظيم”.

ووقتها صدر بيانان؛ أحدهما عن مكتب الإرشاد القديم لجماعة الإخوان المسلمين في مصر، والآخر عن القيادة الجديدة المنبثقة عن انتخابات داخلية أجريت العام الماضي، ليعكسا أزمة داخل الجماعة، التي أُسست قبل 85 عاماً.

البيان الأول أصدره في 28 مايو/أيار المنصرم محمود حسين، المتنازع بين القيادتين على منصبه كأمين عام للجماعة، والمحسوب على مكتب الإرشاد، قال فيه إن “نائب المرشد (يقصد محمود عزت) وفقاً للائحة الجماعة يقوم بمهام المرشد العام، إلى أن يفرج الله عنه (محمد بديع)، وأن مكتب الإرشاد هو الذي يدير عمل الجماعة”.

عقب ذلك مباشرة قال محمد منتصر، المتحدث الإعلامي باسم الإخوان، والمحسوب على “لجنة إدارة الأزمة”، في بيان نشره على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، في اليوم ذاته: “أجرت الجماعة انتخابات داخلية في فبراير (شباط) 2014، وقامت بانتخاب لجنة لإدارة الأزمة، وكانت نتيجة هذه الانتخابات استمرار محمد بديع في منصب المرشد العام للجماعة، وتعيين رئيس للجنة إدارة الأزمة، وتعيين أمين عام للجماعة لتسيير أمورها (بدلاً من محمود حسين)، كما قامت الجماعة بانتخاب مكتب إداري لإدارة شؤون الإخوان في الخارج”.

وعقب بيانَي حسين ومنتصر، تشكلت أكثر من 30 لجنة لـ”رأب الصدع”، بحسب مصادر بالجماعة، دون الوصول إلى حلول جذرية حتى اجتماع الأحد.

أخبار ذات علاقة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أهم الأخبار

اخترنا لكم

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا