الرئيسيةمختاراتاخترنا لكمعلاقة حماس مع ايران على صفيح ساخن

علاقة حماس مع ايران على صفيح ساخن

اثارت زيارة خالد مشعل الى المملكة العربية السعودية ضجة سياسية وإعلامية في المنطقة ولاقت ردود فعل قوية وتحديدا من قبل ايران التي فسرتها بأنها موجهة ضدها وضد مصالحها وإنها بداية ابتعاد عن المحور الايراني. وقد تركت العلاقة المتردية والمتوترة بين ايران والسعودية لأسباب سياسية وعقائدية تداعياتها على زيارة مشعل الى السعودية واعتبرت ايران بان هذه الزيارة تأتي في سياق اقامة تحالفات جديدة وانسلاخ عن محور المقاومة التي تتزعمه ايران. وقد احتجت ايران واستنكرت بشكل رسمي زيارة مشعل الى السعودية ووصفتها بانها تأتي ضد مصالحها خاصة انها جاءت بعد توقيع ايران لاتفاق حول برنامجها النووي مع الولايات المتحدة وحلفاءها والذي عارضته السعودية وقد فهمت ايران من ذلك ان حماس اعلنت تأييدها للموقف السعودي.
ورغم محاولات حماس التأكيد على ان زيارة مشعل للسعودية تأتي في سياق علاقات حماس بالأطراف العربية وأنها ليست موجهة ضد أي طرف وأنها لا تأتي في سياق اقامة تحالفات ضد أي مصالح من الدول الاقليمية الا ان ايران رفضت الاستماع لحماس وأكدت ان توقيت الزيارة التي تم تأجيلها اكثر من مرة كانت ذات اهداف سياسية حيث انها جاءت مباشرة بعد الاتفاق الايراني الامريكي.
وكردة فعل على ذلك أكدت مصادر مطلعة أن إيران ألغت زيارة كانت مقررة لوفد من حركة حماس إلى طهران وهذا يعني ان ايران بدأت تتعامل بجدية مع الموقف الجديد في علاقتها مع حماس وخلافا لما صدر عن حركة حماس حيث اكد حسن يوسف احد قيادات حماس “بان الزيارة لا زالت قائمة ”
الجمود في علاقة حماس مع ايران بدأ ابان الازمة السورية وخروج حماس من الساحة السورية ورفضها تأييد السياسة الايرانية في سوريا لكن العلاقة بين الطرفين لم تصل الى حد القطيعة وبقيت تراوح بين المد احيانا والجزر احيانا اخرى حيث ان ايران لا تستطيع مغادرة الساحة الفلسطينية وتتطلع دائما لان يكون لها موطئ قدما هناك انطلاقا من المعطيات التالية :-
• ايران لها اطماع سياسية وعقائدية في الوطن العربي وتبحث عن مرتكزات لتنفيذ سياستها ووجدت في حماس الجهة التي تستطيع القيام بذلك لذلك عملت على تقويتها وتسليحها وتدريبها وتوفير كل سبل الدعم المالي لها.
• ايران تريد ان تبقى في حالة تماس مع اسرائيل والإبقاء في حالة صدام معها ولو على المستوى الاعلامي وهي مسألة تتعلق ببرنامجها النووي حيث هددت اسرائيل مرارا بضرب البرنامج النووي الايراني وكان لإسرائيل موقفا سلبيا من توقيع الاتفاق الايراني الامريكي.
• ايران تحاول ابراز نفسها كقوة اقليمية في المنطقة من خلال تدخلها في الشئون الاقليمية ورأت ان حماس يمكن ان تساعدها في تنفيذ سياستها
• العامل المهم والاهم ان ايران لديها اطماع للتحكم بالورقة الفلسطينية ولذلك عملت على دعم حماس وتسليحها ضد حركة فتح والسلطة الفلسطينية وخاصة بعد ان ادركت حركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية هذه الاطماع مبكرا ومنذ انتصار الثورة الايرانية حيث حاولت ايران فرض اجندتها على منظمة التحرير وادى ذلك الى رفض فلسطيني مطلق مما تسبب في قطيعة بين المنظمة وإيران لا زالت تداعياتها ماثلة حتى الان.
• لا تستطيع ايران الاعتماد كليا على حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين والتي تتبنى موقف ايران بالكامل حيث ان حماس تفوقها عددا وعدة ونفوذا لكن ايران لن تتخلى عن حركة الجهاد وستبقى توفر لها كل سبل الدعم اللازم.
شكل العلاقة بين ايران وحماس سوف يتحدد بناء على معطيات جديدة حيث تراقب ايران عن كثب تطور علاقة حماس مع السعودية وهلى ستصل الى مرحلة التحالف ام انها تبقى في الاطار الرسمي وبناء على ذلك سوف تضع ايران الاسس التي تحدد العلاقة الجديدة مع حماس.

خاص- مركز الإعلام

أخبار ذات علاقة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أهم الأخبار

اخترنا لكم

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا