لعنة الكرسي

لم يطمح ياسر عرفات بمنصب او كرسي . بل كان يسعى وراء المصلحة العليا للشعب الفلسطيني، وحين خير عرفات بين حياته والكرسي من جهة والقدس واللاجئين من جهة أخرى قالها بلا خوف ولا جزع القدس واللاجئين شهيدا ، شهيدا ، شهيدا.
هذا هو ياسر عرفات الذي يستحق أن نقول عنه ( الرئيس) .
ترك وراءه بدلتين عسكريتين واحدة إكمامها رثة والأخرى ممزقة .
وبالمقابل الولايات المتحدة الأميركية أقفلت الباب أمام محاكمة زعيم عربي وجهت إليه تهم تودي به إلى نفس مصير (ميلوسيفتش) جرائم حرب وغيرها بعد أن تخلى عن جنوبه الغني جدا بالموارد الحيوية والثروة النفطية . واعترف بجنوبه اقليم مستقل ذات سيادة.
وزعيم عربي آخر تخلى عن بقعة جغرافية من اجمل بقاع العالم لحماية ظهيره والتفرغ لمجابهة العدو كما يدعي .
ورئيس عربي آخر لم يستجب لنداءات شعبه فكابد حتى لقى حتفه ذبحا في قناة للصرف الصحي املأ العودة إلى كرسي جلس عليها متربعا ما يناهز الأربعون عاما .
واخر فر هاربا تاركا الكرسي وخزاءن الذهب ومليارات من مختلف العملات النقدية .
وزعيم عربي آخر نصب نجله في آخر لحظة من حياته وليا للعهد حتى لا يذهب العرش إلى رجل ليس من صلبه .
ورئيس بطش وإرهب وطغى وتجبر وقتل واجرم واغتال وارتكاب مجازر لكي يبقى في السلطة.
لكن التاريخ يسجل لياسر عرفات بأنه لم يتخلى عن شبر واحد من تراب القدس ولا عن حق اللاجئين.
والرئيس ابو مازن يسير على نفس الخطى وذات النهج بنقلات نوعية وثابتة قد يدفع حياته ثمنا لمواقفه السياسية المبدئية الغير قابلة للمساومة.
الشعب الفلسطيني والامتين العربية والإسلامية يقفان باحترام لهامة وقامة ياسر عرفات الشامخة، ولتاريخ هذا الرجل النضالي المشرف وللمجد الذي صنعه لشعبه وقضيته ولكل أحرار العالم.
يكفينا شرفا نحن الفلسطينيين أن كوفية ياسر عرفات باتت رمزا لاحرار العالم .
لم ينحني عرفات إلا لله وساق جريح مبتورة وليقبل أيادي الأطفال الفلسطينيين المحرومين المقهورين المجروحين ليمنحم الأمل ويشحن فيهم روح العزيمة والعنفوان.
ياسر عرفات كم يليق بك الرشاش
كم هي جميلة بسمتك؟؟ كم انت على حق حين تغضب ؟؟ ما اجملك حين تهتف عالقدس رايحين شهداء بالملايين ؟ ياسر عرفات انت فينا فكرة والفكرة لا تموت.

كتب العميد نزيه سلام (ابو ربيع سلام)

أخبار ذات علاقة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أهم الأخبار

اخترنا لكم

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا