الرئيسيةمختاراتتقارير وتحقيقاتملف ترجمات ليوم الاثنين 10-8-2015

ملف ترجمات ليوم الاثنين 10-8-2015

قراءة في أبرز ما أوردته الصحف الأجنبية
فلسطينيا، إسرائيليا، عربيا، دوليا

يحتوي هذا الملف على أربع ترجمات في الشأن الفلسطيني، وسبع ترجمات في الشأن الإسرائيلي، وست ترجمات في الشأن العربي وثلاث ترجمات في الشأن الدولي بالإضافة إلى مقال حول وضع الدولة الإسلامية في ليبيا:

الشأن الفلسطيني

نشرت صحيفة الجروساليم بوست الإسرائيلية تقريرا بعنوان “زيارة حماس للسعودية تهدد بقطع العلاقات مع إيران”، كتبه آري سوفير، يقول أحد كبار المسئولين في الحرس الثوري الإيراني أن الدعوة لقادة حماس ألغيت عقب اجتماع “عاصف”، الزيارة التي قامت بها مؤخرا قيادة حماس العليا للمملكة العربية السعودية أثارت أزمة في العلاقات مع إيران. زار وفد حماس السعودية الشهر الماضي، واجتمع مع الملك سلمان، وشمل الوفد “المكتب السياسي” ممثلا بخالد مشعل ونائبه موسى أبو مرزوق. وتعد هذه أول زيارة من نوعها من قبل حماس منذ أن انهارت العلاقات مع المملكة الخليجية قبل عامين، عندما دعمت المملكة العربية السعودية الإطاحة بحكم الإخوان – حلفاء حماس- في مصر. بالإضافة إلى الملك، التقى المسؤولون أيضا ولي العهد الأمير محمد بن نايف ونائب ولي العهد الأمير محمد بن سلمان. أثارت الزيارة رد فعل غاضب في إيران، التي كانت تقليديا الراعي الرئيسي لحماس والتي تعتبر المملكة العربية السعودية واحدة من أكبر أعدائها. ووفقا لمسؤول ايراني بارز بالحرس الثوري، ردت الحكومة الإيرانية عن طريق إلغاء زيارة مقررة الى ايران من قبل قادة حماس. وقد حضر المسؤول الإيراني اجتماعا “عاصفا” مع قادة حماس في عاصمة عربية أخرى، وكان المسؤول الإيراني وجه كلمات غاضبة لوفد حماس. وقال مسؤولون ايرانيون ان الغضب جاء في ضوء حقيقة أنه في حين تم تجاهل دعوة مفتوحة إلى خالد مشعل من طهران لمدة أربع سنوات، قبلت حماس على الفور دعوة السعودية. على الرغم من ان مشعل وأبو مرزوق أصروا على أن الزيارة أجريت ببساطة بروح “الانفتاح على العلاقات مع جميع الدول”، إلا أن طهران فسرت هذه الزيارة بمثابة صفعة لإيران.

نشر موقع القناة السابعة بالإنجليزية مقالا بعنوان “حل أزمة ميزانية مدارس الأونروا يتم من خلال إصلاح مدارس الأونروا”، كتبه ديفيد بيدين، يقول الكاتب إن تقارير الأونروا تفيد بأن هناك عجز لديها في توفير المستلزمات لطلاب مدارسها في الضفة الغربية والقدس وغزة، ويمكن حل هذه المشكلة من خلال توجه الأونروا إلى ضمائر دول العالم لطلب مساعدتها. ولكن للحصول على ذلك عليها تشجيع السلام أولا من خلال حذف المواد التي لا تشجع على السلام الموجودة في الكتب المدرسية التي تدرس في مدارسها. ويضرب الكاتب الأمثلة على هذه النصوص التي يعتبر أنها معادية للسلام مستشهدا بالنصوص والصف الذي تدرس فيه هذه المواد. وهذه المواد كما يشير الكاتب هي المواد التي يعتبرها معادية لإسرائيل وتحرض ضدها. ويعطي بعض الأمثلة التي يعتبرها كذب وتحريض وتشويه لصورة إسرائيل: تعزيز الكذبة أن الفلسطينيين هم أحفاد الكنعانيين واليبوسيين (الصف 2، 2010 “العربي”، ص 11؛ لغتنا الجميلة، الصف 6، الجزء 2، 2012، ص 9؛ التربية الوطنية، الصف 5، 2013، ص 30). التأكيد أن اليهود لديهم “الجشع” (التربية الوطنية، الصف 7، 2013، ص. 20). تقديم كافة الأماكن المقدسة اليهودية (الحائط الغربي في القدس والحرم الإبراهيمي في الخليل وقبر راحيل في بيت لحم) كأماكن إسلامية مقدسة اغتصبها اليهود (التربية الوطنية، الصف 7، 2013، ص. 21، 55). أما المدن اليهودية، بما في ذلك تل أبيب، فلم يتم العثور عليها على خرائط الكتب التي تدرس في مدارس الأونروا. ويقول إن هذه الأمثلة هي جزء لا يذكر من كم التحريض في مناهج مدارس الأونروا وما لم يتم إزالتها لن تكون هناك عملية إصلاح في هذه المدارس.

نشرت صحيفة المونيتور مقالا بعنوان “الوقت ينفد بالنسبة للإسرائيليين والفلسطينيين”، كتبه يوري سافيير، يقول الكاتب بأن 5 حزيران 2017، سيكون الذكرى 50 لحرب الأيام الستة عام 1967 – 50 عاما من احتلال الضفة الغربية. بالنسبة لكثير من الفلسطينيين، هذا سيمثل الموعد النهائي المطلق لتحقيق الاستقلال. بالنسبة للإسرائيليين، فإنه سيعطي منعطفا للتفكير في هوية البلاد كديمقراطية يهودية. بالنسبة لكثير من الإسرائيليين، تحولت حرب عام 1967 ليكون نصرا حلو ومر. ووفقا لمسؤول فلسطيني كبير مقرب للرئيس محمود عباس، تحدث للمونيتور بشرط عدم الكشف عن هويته، أن الوقت ينفد أمام الجهود الدبلوماسية الفلسطينية. “لقد منحنا العملية السياسية مع إسرائيل كافة الفرص منذ عام 1988، وبالتأكيد منذ اتفاق أوسلو. ولكن اكتشفنا أن إسرائيل لديها افتتان بالاحتلال. منذ بدء ما يسمى بعملية السلام تضاعف عدد المستوطنين أربع مرات تقريبا. ابتداء من أيلول من هذا العام، سوف نبذل جهدا دبلوماسيا أخيرا للسماح بالمقاومة اللاعنفية. عندما يأتي حزيران 2017، دون قيام دولة فلسطينية، فلن يكون لدينا خيار سوى العودة إلى استراتيجية بديلة لإقامة دولة من خلال الصراع”. يقول الكاتب بأن الإشارة واضحة بأن الفلسطينيين يشعرون بأن الدبلوماسية خذلتهم وأن الوقت قد شارف على تجديد الكفاح المسلح. اسرائيل تقترب من مفترق طرق أيضا. فما يسمى بحل الدولة الواحدة يكتسب التأييد بين الفلسطينيين والإسرائيليين اليائسين. في الواقع، إن وضع الدولة الواحدة موجود بالفعل. ما يمتد من البحر الأبيض المتوسط إلى نهر الأردن هو دولة واحدة، أو سلطة مستقلة واحدة، وهي تعتمد اعتمادا كليا في جميع جوانب التنمية على إسرائيل. وبعبارة أخرى، إنها حالة مستحيلة من المساواة. انها حالة من علاقة شبه الفصل العنصري – مع دولة واحدة، ولكن من دون حل. بحلول حزيران عام 2017، على إسرائيل أن تقرر ما اذا كانت مستعدة للمشاركة في أراضي البحر إلى النهر على أساس دولتين وتحفاظ على هويتها اليهودية الديمقراطية أم لا. الوقت ينفذ. قبل عام 2017، يجب على كلا الجانبين اتخاذ القرارات الرئيسية التي يمكن أن تكون موجزة إلى خيار حاسم واحد: هل قررت القيادات الإسرائيلية والفلسطينية عرض مصالحها الوطنية بالتقارب أو بالصراع؟ يمكن تصور كل من هذه الخيارات، بحيث يكون الأمر متروك للقادة من الجانبين للاختيار. يقول الكاتب بان التقارب السياسي للمصالح موجود من مجرد حقيقة أن الشعبين لديهما أرض صغيرة، ولديهم الكثير ليكسبوه من تقاسم البنى التحتية الأساسية المتعلقة بالمياه والطاقة والنقل، وكثير من معظم مصالحهما الأساسية مترابطة – من الأمن للسياحة. ولكن لا يزال هناك تضارب في المصالح نتيجة لقرن من اشتباكات دامية ومؤلمة، مما يؤدي إلى حلقة مفرغة من الانتقام، وفي نهاية المطاف، إلى معادلة خاسرة لكلا الطرفين.

نشر معهد غيت ستون مقالا بعنوان “التطهير العرقي السري بحق الفلسطينيين”، كتبه خالد أبو طعمة، يقول الكاتب بأنه ليس سرا أن معظم الدول العربية منذ فترة طويلة تسيء معاملة إخوانهم الفلسطينيين من خلال تعريضهم لسلسلة من القوانين التمييزية مثل الفصل العنصري واللوائح التي غالبا ما تحرمهم من الحقوق الأساسية. في بلدان مثل العراق ولبنان والأردن ومصر وسوريا، تتم معاملة الفلسطينيين كمواطنين من الدرجة الثانية والثالثة، وهذه حقيقة قد اضطرت العديد منهم للبحث عن حياة أفضل في الولايات المتحدة وكندا واستراليا ودول أوروبية مختلفة. ونتيجة لذلك، فإن العديد من الفلسطينيين اليوم يشعرون بأنه غير مرحب به في بلدانهم الأصلية وبلدان عربية أخرى. فمثلا في العراق، يقول النشطاء الفلسطينيون بأن العراقيين يشنون حملة تطهير عرقي ضد السكان الفلسطينيين في البلاد. فمنذ عام 2003، إنخفض عدد الفلسطينيين هناك من 25000 إلى 6000. ويقول النشطاء بأنه منذ سقوط نظام صدام حسين، تهاجم الميليشيات الشيعية في العراق تهاجم بشكل منهجي وتخوف السكان الفلسطينيين على مدى العقد الماضي، مما دفع الكثير منهم الى الفرار. الشيعة، كما يقولون، يعارضون وجود السنة غير العراقية، بما في ذلك الفلسطينيين، في بلدهم – وخاصة في العاصمة بغداد. وقد حذر ثائر مشينش رئيس رابطة الفلسطينيين في العراق، من أن الفلسطينيين يواجهون “انتهاكات غير مسبوقة” و”اعتداءات متزايدة” من قبل ميليشيات مختلفة لطردهم من البلاد. ولكن ما يثير الدهشة، يشير الكاتب هو اللامبالاة التامة المعروضة من قبل المنظمات الدولية لحقوق الإنسان ووسائل الإعلام والسلطة الفلسطينية تجاه سوء معاملة الفلسطينيين في الدول العربية. وكذلك السلطة الفلسطينية، التي ينشغل قادتها بالتحريض ضد إسرائيل على أساس يومي، ليس لديها الوقت لتهتم بشعبها في العالم العربي. يقول قادة السلطة الفلسطينية بأنهم يريدون رفع اتهامات “جرائم حرب” ضد إسرائيل أمام المحكمة الجنائية الدولية بسبب حرب العام الماضي مع حماس واستمرار البناء في مستوطنات الضفة الغربية. ومن الواضح بأنهم لم يسمعوا الأمم المتحدة والهيئات الدولية الأخرى أي شيء بخصوص التطهير العرقي للفلسطينيين في العالم العربي. هم مهووسين بإسرائيل ويفضلون عدم السماع عن معاناة الفلسطينيين في ظل الأنظمة العربية.

الشأن الإسرائيلي

نشرت صحيفة الإندبندنت البريطانية تقريرا بعنوان “مواجهة الإرهاب اليهودي: إسرائيل تمدد اعتقال اثنين من النشطاء المتطرفين بعد هجوم دوما”، كتبه بن لينفيلد من القدس، يقول الكاتب إن الحكومة الإسرائيلية مددت اعتقال اثنين من المتطرفين الإسرائيليين لمدة ستة أشهر في الوقت الذي عززت فيه القوات الإسرائيلية من مداهماتها على عدد من المستوطنات. ويوضح الكاتب أن المداهمات تهدف لإلقاء القبض على عدد من “العناصر المتطرفة” والتى تشتبه الشرطة في تورطها في الهجوم الدموي الذي شنه مستوطنون يهود على منزل في قرية دوما، مما أدى لمقتل رجل وطفله الرضيع حرقا كما أصيبت والدة الطفل وابنها الآخر بحروق شديدة. ويضيف الكاتب أن كل ذلك يأتي فيما يبدو أنه حملة ضد العنف الذي يستهدف العرب في الضفة الغربية، حيث تعهدت الحكومة برد فعل قاس ضد الإرهاب اليهودي بعد هجوم دوما آخر الشهر الماضي. ويؤكد الكاتب أن القوات الإسرائيلية اعتقلت خلال مداهمات أجرتها يوم الأحد تسعة اشخاص على الأقل للاشتباه في تورطهم في جرائم ضد العرب في الضفة الغربية. ويوضح أن المداهمات جرت في عدة مستوطنات منها مستوطنتي أدي أد وغفعات هابالاديم وهما المستوطنتان القريبتان من قرية دوما. وحسب ما ينقل الكاتب عن مصدر في جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي “الشين بيت” أكد أن عددا غير محدد من الأشخاص قد اعتقلوا خلال تلك المداهمات موضحا أن جميع المعتقلين قد أطلق سراحهم لاحقا. وينقل الكاتب عن المحلل السياسي الإسرائيلي ميرون رابوبورت قوله “سيكون فشلا ذريعا للحكومة إن لم تعتقل المسؤولين عن هجوم دوما، لذلك أظن أنهم سيبذلون كل جهدهم للقبض عليهم”.

نشر موقع القناة السابعة بالإنجليزية تقريرا بعنوان “العرب شاهدوني أتعرض للطعن ولم يفعلوا شيئا”، كتبه إيدو بن بورات، جاء فيه أن يهودا، البالغ من العمر 26 عاما الذي أصيب بجروح طفيفة يوم الأحد عندما طعنه إرهابي عربي، في هجوم مروع صباح الاثنين، وقع في محطة وقود على الطريق السريع 443 شمال غرب القدس. طعن يهودا في الظهر والكتف بينما كان يملأ سيارته بالوقود في محطة وقود، وقتل المعتدي من قبل قوات الجيش الإسرائيلي الذين كانوا في المنطقة، في حين أن ثلاثة من العرب الآخرين الذين كانوا على ما يبدو متواطئين فروا من مكان الحادث. وقال في وصف المطاردة المرعبة: “كنت في الطريق إلى القدس من بيتي، وكان (الإرهابي) استغل الفرصة عندما خرجت من السيارة وقام بطعني، شعرت فجأة أنني طعنت، وركضت، هربت منه، ركضت، وسقطت، ونهضت وركضت مرة أخرى، ولحقني وطعنني مرة أخرى وأخرى”. في التفاصيل التي تقشعر لها الأبدان من الهجوم، أشار يهودا إلى أن العرب الذين كانوا حاضرين في محطة الوقود ببساطة راقبوه يطعن أكثر من مرة، ولم يساعدوه بأي شكل من الأشكال. أقل من ساعة بعد عملية الطعن، تحدث عضو الكنيست أورين هزان (ليكود) والناشط القومي باروخ مارزل مع القناة السابعة في مكان الحادث. أكد هزان أن “الوقت قد حان بالنسبة لنا كقادة لتحمل المسؤولية، لوقف القتال بين أنفسنا ونفهم أن هناك عدوا هنا يعمل ضدنا”.

نشرت صحيفة هآرتس بالإنجليزية مقالا بعنوان “اليهود الأمريكيين في خدمة نتنياهو”، كتبه أوري مسغاف، يقول الكاتب إنه من الصعب وصف وقاحة نتنياهو. ففي خطاب له من مكتبه ومع العلم الإسرائيلي وراءه، دعا نتنياهو اليهود الأمريكيين للتوحد ضد الاتفاق مع إيران، “بغض النظر عن الانتماء السياسي الخاص بهم.” والأكثر صعوبة هو عدم إدراك قادة اليهود الامريكيين للفخ الذي يقودهم نتنياهو إليه – بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية. وكان هناك اجتماع بين 20 من قادة اليهود والرئيس باراك أوباما ونائبه جو بايدن. لا أذكر لقاء بين الرئيس الأمريكي ونائب الرئيس مع ألمانيا من أجل مناقشة العلاقات الأميركية مع أوروبا. ومن غير الواضح من هم هؤلاء الزعماء اليهود ومن يمثلون في الواقع. بالتأكيد لا يمثلوني انا ونصف الإسرائيليين الذين لا يريدون نتنياهو رئيسا للوزراء. في جميع الأحوال، لا يمكن أن يمثلوا المصالح الإسرائيلية. لأن ما كان على الطاولة هي التداعيات المترتبة على الصفقة النووية على إسرائيل. وبعبارة أخرى، فإن الافتراض هو أن المصلحة الواضحة للشعب اليهودي في كل مكان يتم التعبير عنها فقط عن طريق مصلحة إسرائيلية. حان الوقت لليهود في الولايات المتحدة للنظر في الرسالة الضارة والفخ الذي نصبه لهم نتنياهو، فضلا عن الضرر الذي ألحقه حجم الضغط، ولوي الذراع، وكذلك المكائد السياسية والمالية. لهؤلاء القادة اليهود لم يدركوا أن أفعالهم بشأن الاتفاق النووي قد تعزز الروايات المعادية للسامية الكلاسيكية مثل بروتوكولات حكماء صهيون؟

نشرت صحيفة ذا تايمز أوف إسرائيل بالإنجليزية تقريرا بعنوان “الشركات الإسرائيلية تنشيء خطا ساخنا لمواجهة حركة المقاطعة”، كتبته هيئة التحرير، أطلقت شبكة تمثل الشركات الإسرائيلية خطا ساخنا يعنى بخدمة أصحاب الأعمال والمصدرين الذين يواجهون مشاكل تتعلق بحركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على إسرائيل. يتعامل هذا الخط الساخن، الذي أنشأته رئاسة منظمات الأعمال الإسرائيلية، مع الشكاوى والمخاوف للذين يواجهون المقاطعة أو تهديدات بالمقاطعة. قال دان كاتاريفاز، مدير شعبة التجارة الخارجية والعلاقات الدولية في جمعية الصناعيين في إسرائيل، بأن “الخط الجديد سوف تمكننا من توفير حلول فردية وسرية للشركات الإسرائيلية التي تتعرض للمقاطعة ومحاولات المقاطعة”. وأضاف بأن “حركة BDS ليست ظاهرة موحدة. يتم التعبير عن ذلك بطريقة مختلفة في كل بلد. وعندما يتم تلقي شكاوى أو تقارير عن مثل هذه الحالات، سنعالج الوضع على وجه التحديد، وذلك باستخدام أدواتنا، من أجل تزويدهم بالرد الصحيح والمناسب”. يشير التقرير إلى أنه في إطار الخط الجديد، سيقوم فريق من المحامين والمستشارين الاقتصاديين متخصصين في التجارة الدولية يكونون مستعدين لتقديم المشورة لأصحاب الأعمال التي تواجه المقاطعة. قال كاتاريفاز بأنه “سيتم تكييف جميع الأدوات التي في حوزتنا في المكان التي تتم فيه محاولة لمقاطعة شركة إسرائيلية. في بعض الأحيان يمكن أن تكون استجابتنا باستخدام قانون البلد، بما في ذلك التماسا من قبلنا إلى المحاكم المحلية بالتعاون مع سفاراتنا حول العالم. تراكمت لدينا خبرة في مثل هذه الحالات وغيرها من الحالات السابقة التي حاول فيها نشطاء BDS لمقاطعة الشركات الإسرائيلية. ينبغي معالجة هذه المشكلة، وليس تجاهلها، ولكنها لا تزال نسبية”.

نشرت صحيفة يديعوت أحرنوت بالإنجليزية مقالا بعنوان “إسرائيل المنسية من قبل مصر مرة أخرى”، كتبه سمدار بيري، تقول الكاتبة بأن إسرائيل لديها مصلحة كبيرة برؤية الأحلام المصرية تتحقق، برؤية عدد السفن المصرية في قناة السويس تتضاعف، وبرؤية إعادة استقرار عائدات خزينة القاهرة، وبرؤية الإرهاب في سيناء يمحى شيئا فشيئا (مع مساهمة إسرائيلية كبيرة)، وبرؤية المصريين يتوجهون لانتخاب البرلمان. القيادة المصرية تدرك بالضبط بأن إسرائيل، في السياق المصري، تنتمي إلى مسكر “الأخيار”. ومع ذلك، لقد تركنا مع شعورا بفرصة ضائعة. فبعد أن أجبرنا على “إظهار تفهم” تجاه حقيقة أن إسرائيل تستبعد من قائمة الدول المدعوة إلى مؤتمر التنمية الاقتصادية في شرم الشيخ منذ عدة أشهر، لقد حذفتنا مصر مرة أخرى من قائمتها. فقد أبلغ الناطق الرسمي في القاهرة الصحافة بأن لم تتم دعوة أربعة بلدان إلى حفل افتتاح قناة السويس: إيران، بسبب دعمها لحماس والتمويل لحزب الله وموقفها ضد السعودية. سوريا، بسبب الغضب من الرئيس بشار الأسد. تركيا، بسبب أراء الرئيس رجب طيب أردوغان الخطيرة واحتضانه لحركة حماس. وإسرائيل. ولكن يبقى السؤال: لماذا تم وضع إسرائيل في صف واحد مع أعداء مصر؟ كان يمكن للسيسي الاستفادة من هذا الحدث بدعوة ريفيلين ودعوة الصحافة لالتقاط صورا للقادة يتصافحون مع ضيوف الشرف، العاهل الأردني الملك عبدالله والرئيس الفلسطيني محمود عباس. لقد حصل ريفلين على سمعة طيبة لنفسه في العالم العربي، ولم نسمع بأي احتجاج على حضور الرئيس الإسرائيلي لهذا الحدث سواء من أحد القادة الحضور أو أي حركة احتجاج في ميدان التحرير. تقول الكاتبة بأنه مع اقتراب وصول السفير المصري الجديد حازم خيرت إلى إسرائيل في غضون أسابيع قليلة من الآن، فإن نظراءه الإسرائيليين ينتظرون بكثير من الاستياء. فينما تكون العلاقات مع مصر مزدهرة من تحت الطاولة، من الصعب أن نحسد وضع الدبلوماسيين الإسرائيليين، العاملين في القاهرة تحت حراسة أمنية مشددة ودون سفارة. لقد “نسي” المصريين حتى أن يقوموا بدعوة السفير الإسرائيلي الدكتور حاييم كورين إلى احتفالات القناة.

نشرت صحيفة لو فيغارو الفرنسية تقريرا بعنوان “المغردون يضيقون ذرعا بسبب مشاركة إسرائيل في باري بلاج” تقول الصحيفة أن هناك جدل في فرنسا حول مشاركة مدينة تل ابيب في تظاهرة “باري- بلاج”. تلك المشاركة التي حملت عنوان “تل ابيب على ضفاف السين” مقررة يوم الخميس المقبل لكنها أثارت جدلا كبيرا على مواقع التواصل الاجتماعي. الصحيفة تشير إلى أن بلدية باريس، وهي الجهة المنظمة قالت إنها أخذت علما بهذه الاحتجاجات لكنها ستبقي على مشاركة تل أبيب بالاحتفالات الموسيقية والترفيهية ضمن إطار “باري- بلاج” التي تعيد خلق أجواء الشواطئ الرملية على ضفاف نهر السين كل عام. ممثلة أقصى اليسار في بلدية باريس احتجت على دعوة اسرائيل ووصفتها بقلة الحياء بعد عام على القصف المدمر على قطاع غزة.

نشرت صحيفة لو بوان الفرنسية تقريرا بعنوان “اليونان وإسرائيل: اتفاق غريب” تطرق التقرير في البداية إلى الاتفاق العسكري الذي وصفته بالغريب بين الحكومتين اليونانية والإسرائيلية، والذي يسمح للجيش الإسرائيلي بالتدريب داخل الأراضي اليونانية، مقابل توفيره الدعم اللازم لليونان الذي يعاني من أزمة الديون. الصحيفة قالت إن هذا الاتفاق يتعارض مع ما أعلنه حزب سيريزا بقيادة تسيبراس في الحملة الانتخابية من دعم للقضية الفلسطينية. لكن الصحيفة ذكرت في، الوقت نفسه، أن هذا المنعطف الدبلوماسي لا يعد مفاجئا، فقد سبق وقام الطيران العسكري الإسرائيلي بتدريبات في اليونان، في نيسان وأيار الماضيين، غير أن نسق التعاون بين البلدين شهد ارتفاعا ملحوظا في السنوات الأخيرة. كما نوهت في نهاية التقرير إلى أن هذا الاتفاق يمنح الحصانة للجنود الإسرائيليين، من أي تبعات قضائية، كتلك التي تثيرها جمعيات حقوقية على خلفية انتهاكات الجيش الإسرائيلي خلال عدوانه على غزة، كما ينص على التنسيق بين الجيشين الإسرائيلي واليوناني، في بادرة لم يسبق إبرامها مع أي دولة أخرى عدا الولايات المتحدة الأمريكية.

الشأن العربي

نشرت مجلة ميدل إيست بريفنج مقالا بعنوان “جبهة النصرة ومستقبل سوريا”، كتبته هيئة التحرير، لقد حان الوقت لالتزام جماعات المعارضة السورية الرئيسة في شمال سوريا بتعريف واضح لمستقبل البلاد. هذه المسألة تتجاوز الهدف من هزيمة داعش في سوريا؛ فهي تقلّل من احتمال عودة ظهور تنظيم داعش آخر، تحت اسم مختلف في المستقبل بالطريقة نفسها التي شهدناها في العراق. في العالم العربي يقولون “أحمد زي الحاج أحمد”. وهذا يعني أن التغيير في كيفية وصف أي منظمة لنفسها ليس سببًا كافيًا لجعل أي شخص يعتقد بأنّ هناك تغييرًا حقيقيًا بالفعل. طريقة العمل، والثقافة الداخلية، ومحتويات وسائل الإعلام والمواقف السياسية وجميع الجوانب الأخرى من “طريقة الحياة” لهذه المنظمة يجب أن تتغير أيضًا. في هذا الإطار المفاهيمي، تبدو جبهة النصرة كمسألة تستحق أن تُدرس بعناية، ليس فقط على ضوء المخاوف العملية المباشرة، ولكن فيما يتعلق أيضًا بالمستقبل. هذا مهم الآن دون مزيد من التأخير. في الوقت الحالي، هناك محاولة مستمرة من الجيش السوري الحر وغيره لإقناع جبهة النصرة بقطع علاقاتها مع تنظيم القاعدة. والأمر الذي أدى إلى ظهور هذه المسألة هو هجوم جبهة النصرة على مجموعة من قادة المعارضة التي تخضع لبرنامج تدريب وتسليح أمريكي يُعرف باسم “الفرقة 30″، والذي أعقبه قرار الولايات المتحدة بقصف كل ما يقف أمام الإجراءات المستمرة لتحقيق الاستقرار في شمال سوريا. وفي الوقت نفسه، تعاني جبهة النصرة من زيادة التوتر الداخلي في اللحظة الراهنة؛ إذ قرر جزء منها إعلان الحرب على معظم تنظيمات المعارضة الأخرى، بينما دخل الجزء الآخر في النقاش حول قطع العلاقات مع تنظيم القاعدة. أعلنت جبهة النصرة عن نهاية انتمائها لتنظيم القاعدة، وهو القرار الذي ينبغي الترحيب به لأنّه قرار مهم وإيجابي. ولذلك؛ يجب أن تتقدم الجبهة، أو أي فصيل ينقسم عنها، إلى الأمام. هناك متطلبات أخرى ينبغي مناقشتها الآن لمعالجة الشواغل المتعلقة بالمستقبل. ويأتي على في مقدمة هذه الأمور الحد من خطر الارهاب وتوضيح الوضع داخل سوريا المستقبلية من أجل استقرار مستدام قائم على التعددية. حقيقة أنّ جبهة النصرة ترفض الإرهاب الدولي اليوم ليست كافية. إنها لا تشمل رؤيتها عن المستقبل. البيانات الساذجة التي تقول بأنّ جبهة النصرة، بما أنها تابعة لتنظيم القاعدة، يجب أن تتساوى مع تنظيم داعش، ليست لها أي فائدة. جبهة النصرة هي ظاهرة أكثر تعقيدًا. من الناحية الأيديولوجية، من الخطأ أن نتصور أي اختلافات جوهرية بين آرائها وآراء داعش. ومع ذلك، من الناحية الهيكلية والتشغيلية جبهة النصرة مختلفة عن تنظيم داعش، على الأقل بقدر القلق الذي يشعر به شمال سوريا. في حين أنّ الولايات المتحدة تصرّ على أن تحدد جميع مجموعات المعارضة، وبعبارات لا لبس فيها، مواقفهم على صورة معينة من مستقبل مستقر وشامل في سوريا، فإنّه يجب أن تعمل مع القوى الإقليمية الأخرى لتفكيك جبهة النصرة إلى العناصر المكونة لها. الخطاب المنتشر مؤخرًا من جماعة أحرار الشام قد يساعد في لعب دور المغناطيس لإعادة تأطير جزء من أعضاء جبهة النصرة الذين يفكرون في الانشقاق. الجزء المستهدف هو ذلك الجزء الذي انضم إلى تلك الجماعة التابعة لتنظيم القاعدة بسبب ظروف عارضة. وهذا يتطلب من جماعة أحرار الشام أن تعلن، بعبارات واضحة، كيف ترى سوريا في المستقبل. الإسلاميون المعتدلون هم الذين يقبلون حقوق الآخرين، المسلمين وغير المسلمين على حد سواء، واعتبارهم مواطنين متساوين داخل دولة وطنية قائمة على الهوية الوطنية، واحترام حقوق الإنسان والتعددية السياسية. جزء كبير من أعضاء جبهة النصرة هم من السوريين القوميين الذين انضموا إلى الجبهة عندما كانوا تحت نيران الأسد ولم يكن لديهم أي بدائل أخرى. لقد وجدوا في هذا التنظيم كيان راسخ ملتزم بمحاربة عدوهم، بشار الأسد، قادر على توفير الوسائل التي تمكّنهم من القيام بذلك. ومن الواضح أنّ القوميين الذين انضموا إلى جبهة النصرة كانوا بحاجة إلى التلقين. ولكن هذا يجب فهمه على أنه عملية تقوم ليس فقط على الوعظ المضاد، ولكن أيضًا على تجارب الحياة الفعلية للأعضاء في المستقبل. ومع ذلك، يجب على جبهة النصرة، إذا كانت تنوي أخذ خطوة إيجابية لإنهاء ولاءها لتنظيم القاعدة، ولكل الجماعات الأخرى، أن تلتزم ببرنامج واضح يمثل أساسيات الدستور السوري القادم. ويجب أن تعكس هذا الالتزام في وسائل الإعلام الخاصة بها، والخطابات العامة والخاصة، والبيانات وبرامج التلقين الداخلية. وهذا أمر ينبغي أن تشرف عليه جميع القوى ذات الصلة إذا ما أردنا الجمع بين الخطوات الحالية والهدف النهائي ودمجها باعتبارها “هدف واحد”. هذه هي الطريقة لجعل “أحمد” شخص مختلف حقًا. ولكن على المستويات العملية، تمثل جبهة النصرة مشكلة معقدة في شمال سوريا. طبيعة وجهات النظر الأيديولوجية والسياسية لجبهة النصرة ليست هي السبب الوحيد وراء اختطاف قادة “الفرقة 30 .السبب الرئيس هو القيود الساذجة التي تفرضها العقول الاستراتيجية الضحلة في البيت الأبيض على المجموعة المجهزة والمدربة. عندما قيّدت الإدارة الأمريكية الفرقة 30 لقتال تنظيم داعش فقط، وليس الأسد، كانت قد حكمت عليها بالفشل المؤكد. الأمر الذي أدى إلى تفاقم هذا الخطأ هو الإعلان عن تلك القيود. كانت تلك القيود نتيجة أفكار واعتبارات سياسية ذاتية وتجاهل تام للبيئة التي ستعمل فيها الفرقة 30. العدو الرئيس للشعب في شمال سوريا والمنظمات العاملة هناك هو بشار الأسد. وفي كثير من الحالات، يُنظر إلى تنظيم داعش باعتباره اداة مساعدة في هزيمة الجزار السوري. الفصل غير المنطقي بين الأسد وتنظيم داعش الذي ترسّخ في ذهن البعض في واشنطن هو أمر شائن ولم تكن هناك حاجة إلى أن يتم الإعلان عنه على نطاق واسع حتى الآن، خاصة في ظل أنّ هذه القوة الصديقة كان من المفترض أن تنتشر في المواقع لتواجه تنظيم داعش فقط. في هذا الشياق، ليست هناك أي أهمية لا لتنظيم داعش ولا الأسد. ولكن، ما يهم هنا، عندما نتحدث عن خطوات “عملية” و “قابلة للتنفيذ”، ليس الأسماء ولا النوايا. طبيعة كل من داعش والأسد ليست مهمة بقدر ما نتحدث عن عمل في منطقة محددة. إنّ ما يهم حقًا هي الطريقة التي يُظهر بها كلًا من داعش والاسد أنفسهم لسكّان شمال سوريا (البيئة حيث تم تعيين الفرقة 30 للعمل هناك) وبالتالي التصورات والإدراك لتحركات هذه الفئة من السكّان على الأرض. وبعبارة أخرى، عدد سكان شمال سوريا والمنظمات الناشطة هناك لا يمكن ألّا يهتم بأي تصنيف تضعه واشنطن. يجري النظر إلى الولايات المتحدة باعتبارها قوة غير صديقة حتى الآن لأنها لم تعمل على إسقاط الأسد وربما تكون قد ساعدت بشكل غير مباشر في بقاءه في السلطة. الأسد ليس فكرة مجردة بالنسبة لهم. إنهم “يرونه” كل يوم من خلال الموت والبراميل المتفجرة. ولديهم شكوك كثيرة حول تنظيم داعش، على أساس الطريقة التي يحكم بها التنظيم في المناطق التي يستولي عليها. ومع ذلك، تصرفت جبهة النصرة بطريقة كان الغرض منها هو تجنب أي احتمال لرفض ترسيخها في تلك المنطقة. وعلى النقيض من ذلك، علّقت واشنطن على رقاب جنود الفرقة 30 دعوة ليرفضها الجميع. الوضع برمته في شمال سوريا يسير إلى لحظة قد نرى فيها دخول القوات التركية المنطقة بالتنسيق مع الولايات المتحدة، والمملكة العربية السعودية وقطر. ومع ذلك، فإنّ إعادة هيكلة القوات المعارضة على الأرض هي الخطوة الضرورية التي يجب ألّا تتأخر. ويجب ألّا تقتصر عملية إعادة التنظيم على الشكليات مثل المخططات البيانية وقوائم الأسماء والخرائط؛ لأنها مهمة سياسية قبل كل شيء. كما ينبغي القيام بها من خلال رؤية واضحة لمستقبل سوريا، وبرنامج سياسي واحد والإعلان عن مبادئ تبدأ برفض واضح للإرهاب والتزامات واضحة بإقامة دولة سورية تعددية. وإذا رفضت جبهة النصرة هذا البرنامج السياسي ولم تقطع علاقاتها بتنظيم القاعدة، فإنّه ينبغي أن تنضم إلى داعش في القائمة المستهدفة.

نشرت صحيفة هفنتغتون بوست الأمريكية مقالا بعنوان “الحوار الاستراتيجى وفرص التقارب المصري الامريكي”، كتبه جيريمي بودين، بعد ست سنوات من الانتظار، شرعت الولايات المتحدة ومصر في الحوار الاستراتيجي الرسمي. حيث لم تكن زيارة وزير الخارجية “جون كيري” إلى القاهرة بأي حال هى المسار الوحيد للمفاوضات بين مصر والولايات المتحدة (حيث جرت العديد من هذه المناقشات وتواصلت وراء الكواليس خلال السنوات القليلة الماضية)، ولكن زيارته إلى القاهرة ترمز للتقارب بين الولايات المتحدة و مصر باعتبارها واحدة من اللاعبين الرئيسيين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا .. ومن الناحية المثالية، من المفترض ان يتيح الحوار الاستراتيجي فرصة لتوسيع نطاق التعاون المشترك في المستقبل. المحادثات التي جرت بين وزيري الخارجية المصري سامح شكري ونظيره الامريكي، تطرقت لثلاثة عناصر رئيسية هي: تقاسم المخاوف الأمنية، وصفقة إيران النووية، والإفراج عن المساعدات وكيفية ارتباط ذلك بوضع حقوق الإنسان في مصر. وقد عرضت الصحيفة في تقريرها تحليلا للاهتمامات الرئيسية التي تناولها الحوار الاستراتيجي من كلا المنظورين .. المصري والامريكي، وتقول :بداية فان الحوار الاستراتيجي هو آلية مشتركة في الدبلوماسية الأميركية. يستخدم بالفعل على أساس ثنائي مع العديد من الدول مثل الصين والهند وباكستان وإسرائيل والمغرب. ومع ذلك، فقد كان أداة معطلة عندما يتعلق الأمر بالعلاقات المصرية الأمريكية منذ عام 2009. ونحن نرى أن هذه الجولة من المحادثات هي واحدة من أهم التطورات في العلاقات الثنائية بين واشنطن والقاهرة منذ أسلوب الدبلوماسية المكوكية لهنري كيسنجر بعد حرب 1973. وبروز هذا الحوار نابع من التطورات الجديدة في الشرق الأوسط؛ كرغبة الإدارة الأمريكية الحالية على التصديق على اتفاق إيران في الكونجرس، ومع نموذج القيادة المصرية الحالية الجديد وطريقة تعامله مع القوة العظمى في العالم. ونجد أن الرئيس “أوباما”، الذي يقضي فترة ولايته الثانية، لا يريد أن يستثمر كثيرا في منطقة غير مجزية، والسياسة الخارجية للولايات المتحدة في الشرق الأوسط تتجه لنقلة نوعية نحو سياسات الوكالة والمشاركة بدلا من استراتيجيات التدخل المباشر كما كان الأمر في وقت سابق. ومن ناحية أخرى، أظهرت القيادة المصرية استمرارا في خفض اعتمادها على المساعدات الإنمائية الرسمية، إلى جانب تنويع مصادر التسلح. ومع ذلك، فالدولتين على حد سواء تريان أن علاقاتمها جزءا لا يتجزأ من استقرار المنطقة، واستئناف مفاوضات عملية السلام ومواجهة التهديدات العابرة للحدود للإرهاب. وخلال العامين الماضيين، نجد أن التنسيق الأمني والاستخباراتى لم يتوقف حتى مع حجب الولايات المتحدة جزء من التمويل العسكري الخارجي إلى مصر بعد الإطاحة بالرئيس السابق .وفي الواقع، الجنرال “مارتن ديمبسي” أعلن رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة في مناسبات عديدة دعمه للجهود العسكرية المصرية في مكافحة الإرهاب، مما لم يوفر بديلا لصناع القرار الأميركيين، وكان عليهم دعم مصر. لكن قبل بدء مثل هذه المحادثات التاريخية، كانت هناك ردود فعل متباينة على الجانبين. فعلى الجانب المصري، وسائل الإعلام المحلية لا تزال تلعب دورا في تهييج المشاعر المعادية للولايات المتحدة وتغذية شرائح واسعة من السكان. وحثت دوائر السياسة الخارجية والأكاديميين على ضرورة تغيير مصر لطريقتها في التعامل مع الولايات المتحدة، واعتبروا الحوار الاستراتيجى فرصة لإظهار ذلك، ونصح العديد من المعلقين الحكومة المصرية بتوسيع نطاق المحادثات لتشمل الأغلبية الجمهورية التي تسيطر على الكونجرس، كذلك مع المرشحين المحتملين الذين يتنافسون على الرئاسة الأمريكية في انتخابات العام المقبل. وعلى الجانب الأمريكي، اظهرت المجتمعات الأمنية والاستخباراتية دعم القيادة المصرية الحالية، وذلك في المقام الأول لدورها في مكافحة الإرهاب في شبه جزيرة سيناء. ومع ذلك، حث فريدوم هاوس، هيومن رايتس ووتش، وعدد من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين، كيري على ممارسة الضغط على الحكومة المصرية لتحقيق الإصلاح السياسي في ظل القيود الحالية على المجتمع المدني، والنشاط السياسي والعديد من أحكام الإعدام غيابيا التي صدرت عن المحاكم المصرية .وبالطبع في العموم هذه العلاقة مهمة جدا، مصر كقوة إقليمية رائدة تحتاج للتنسيق مع أقوى دولة في العالم، في حين أن الولايات المتحدة لا تستطيع الحفاظ على مصالحها في الشرق الأوسط دون الدعم المصري. ولقد كانت مصر شريكا استراتيجيا قيما للولايات المتحدة على مدى السنوات ال 40 الماضية. وتستمر اتفاقات السلام الدائم بين مصر والولايات المتحدة وإسرائيل في إثبات قيمة الدبلوماسية في القرن 21. وبالنسبة للولايات المتحدة، فإن مسألة احتواء خطر “داعش” تمثل أهمية قصوى. وقد اتخذت مصر موقفا متشددا في التعامل مع الجماعات التابعة والمنتسبة لهذا التنظيم، كما أن مصر مؤهلة للعب دور محوري في نزع فتيل النزاعات في قطاع غزة، ليبيا، واليمن، وهذه الحقيقة لا تغيب عن واشنطن. ومن الصعب انخراط مصر في الاشتباكات العسكرية من أي نوع؛ ومع ذلك، فان رد الرئيس السيسي السريع على ذبح اعضاء تنظيم “داعش” لواحد وعشرين قبطيا مصريا في ليبيا ، كان تحرك بطريقة غير متوقعة من قبل الكثيرين في الولايات المتحدة. خاصة مع أنباء حرق مئات من الكنائس المسيحية والشركات والمنازل من قبل الفصائل الإسلامية المتطرفة في أعقاب الاحتجاجات المناهضة لمرسي يونيو 2013. وقد كان هذا التحرك مهما بالنسبة للعالم لكي يتعرف على الأهمية التي توليها مصر لحياة مواطنيها، وبالنسبة لمصر كان مهما استعادة السيطرة على محيطها الوطني. فقد كان يُنظر إلى الأعمال المقيتة التي ارتكبها افراد “داعش” ضد الأقباط المصريين في ليبيا على أنها إهانة ليس فقط للمجتمع القبطي في مصر، ولكن أيضا هجوم فظيع على الهوية المصرية نفسها. ولقد قدمت الهجمات للرئيس السيسي فرصة لإثبات شمولية إدارته وسمحت له باستعادة رؤية الهوية المصرية التي تطورت إلى ما وراء سياسات التنفير من نظام الإخوان المسلمين السابق له . العجيب أن حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة يترددون في تبني اتفاق إيران، باعتبار أن العالم كان ينادي باستمرار بأن هناك تهديد وشيك من إيران النووية، وذلك على الأقل منذ مطلع الثمانينيات. وتقترن المخاوف والحذر بالحرب بالوكالة الدائرة بين إيران والدول العربية ذات الأغلبية السنية في لبنان والعراق وسوريا، واليمن. وهنا تتسائل الصحيفة أيضا حول الطريقة التي ستضمن بها الولايات المتحدة الدعم للاتفاق عالميا في الوقت الذي يسود فيه الانقسام السياسي الذي يبدو أنه أضر بالدعم المحلي للاتفاق داخل الولايات المتحدة. وإن كان يجب أن نترك التكهنات الفاشلة لأولئك الذين يرون إيران باعتبارها تهديدا نوويا وشيكا، ونكون على استعداد الآن لمعرفة ما إذا كانت الدبلوماسية ستعمل وتحل محل ضجيج طبول الحرب. لذا سيكون في مصلحة أمريكا، إقناع حلفائها في منطقة الشرق الأوسط بالاتفاق، والدعم الذي عبر عنه مجلس التعاون الخليجي في وقت سابق من هذا الأسبوع هو بالتأكيد خطوة في الاتجاه الصحيح، ويمكن أن يشير إلى حقبة جديدة من الدبلوماسية بين إيران والولايات المتحدة، ودول المنطقة المحيطة بها. وبالتالي، فإن الولايات المتحدة عليها توفير ضمانات لمصر وحلفائها بمجلس التعاون الخليجي حول الكيفية التي سيتم بها ممارسة مثل هذا الاتفاق على أرض الواقع. في الأسبوع الماضي، أصدر السيسي في مصر ووزير الدفاع السعودي إعلان القاهرة، مشددا على التدابير الاستراتيجية الدفاعية للدولتين في ضوء مبادرة الجامعة العربية للقوات العربية المشتركة التي اقُرت في وقت سابق من هذا العام. ولكن ماذا ستعني هذه القوة المشتركة بالنسبة للدبلوماسية في المنطقة، هذا ما سنراه في المستقبل .تتردد إدارة أوباما في الإفراج عن المساعدات للحكومة المصرية بعد عزل الرئيس مرسي، وكأنها محاولة براجماتية لعدم تكرار أخطاء الماضي. ومع ذلك، رأى العديد من المصريين أن قطع المساعدات مراعاة من الحكومة الأمريكية لمصالح جماعة الإخوان المسلمين – وهي المجموعة التي وصُفت صراحة على أنها منظمة إرهابية – وعملا من أعمال العداء ضد رغبات الشعب المصري. والحقيقة أن الولايات المتحدة تصرفت من جانب واحد لتغيير بنود اتفاق المساعدات مع مصر لتشمل أحكاما لتعزيز التقدم الديمقراطي وهو ما أضاف المزيد إلى غضب المصريين الذين رأوا أنفسهم في حاجة إلى أحكام مكافحة الإرهاب خلال مرحلة انتقالية مضطربة. ومع ذلك، أعلنت السفارة الأمريكية في القاهرة أن مصر ستحصل على 12 طائرة حديثة من طراز F-16 الحربية هذا العام كجزء من حزمة الدعم العسكري الأمريكي. ولكن أصبح على الولايات المتحدة إعادة تقييم وضع جيشهم المتميز من استخدام قناة السويس والمجال الجوي المصري والمنشآت العسكرية، والتنسيق بشأن المخابرات في ضوء التمويل العسكري الخارجي حتى2018 الذي من شأنه أن يحد من قدرة مصر على تمويل صادرات الأسلحة. وعلاوة على ذلك، فقد واجهت المفاوضات بتحويل 150 مليون دولار من الدعم الاقتصادي في اتفاقات التجارة المشتركة، مشاكل عدة من الولايات المتحدة على الرغم من الحماس المصرى. يجب الاعتراف بعلاقة أمريكا الغامضة الخاصة مع حقوق الإنسان ومزاعم النفاق الأمريكي والاستثنائية.

نشرت صحيفة لو موند الفرنسية تقريرا بعنوان “صفقة باريس الجديدة” حيث نقلت الصحيفة عن مصدر دبلوماسي تأكيده على أن المملكة العربية السعودية ومصر تسعيان إلى شراء حاملتي الطائرات الفرنسية من نوع ميسترال. حيث إن الملك سلمان بن عبد العزيز يريد إنشاء أسطول قوي في مصر يستطيع أن يصبح قوة إقليمية في البحرين الأحمر والمتوسط، وتابعت الصحيفة نقلا عن الدبلوماسي ذاته قوله إن دولا عديدة في الشرق الأوسط ترغب بتعزيز قواتها البحرية المسلحة أعربت عن اهتمامها بحاملتي الطائرات الفرنسية ميسترال، لكون هذا النوع من البارجات أثبت نجاعته. ذكرت الصحيفة أن السعودية ومصر أبرمتا اتفاقا في 30 تموز الماضي، يهدف للتعاون في المجالين الاقتصادي والدفاعي، واعتبرت الصحيفة أن هذا الأمر بحد ذاته يمثل مرحلة جديدة في تعزيز الوحدة العربية.

نشرت صحيفة لو موند الفرنسية تقريرا بعنوان “بعد عام على التدخل الأمريكي في العراق ضد تنظيم داعش” ذكرت الصحيفة بأنه بعد أن تمكن مقاتلو التنظيم من إحكام سيطرتهم، وبشكل لم يكن متوقعا، على مدينة الموصل ثاني أكبر مدن العراق، أنشأت واشنطن بعد ذلك بشهر تحالفا دوليا لمحاربة هذا التنظيم .وأوردت الصحيفة أن قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة شنت في سنة واحدة 5800 غارة جوية على معاقل التنظيم وبأن هذه الغارات سمحت باستعادة 25 في المائة من المناطق ذات الكثافة السكانية التي كان تنظيم داعش يسيطر عليها، كما تم تدمير العديد من معداته العسكرية، وأيضا تم تعطيل بعض حقول النفط التي تشكل مصادر لتمويل التنظيم. لكن الصحيفة اعتبرت أن الانتصارات التي تم تحقيقها في كوباني في شمال سوريا أو في تكريت بالعراق تم نسيانها بعد أن سيطر مقاتلوا تنظيم داعش على مدينتي الرمادي في العراق ومدينة تدمر الأثرية في سوريا، ويعني ذلك نظريا إحكام السيطرة على الحدود التي تفصل بين سوريا والعراق. ومضت الصحيفة إلى القول إنه وعلى الرغم من القصف الجوي الأمريكي، الذي طال أكثر من ثمانية آلاف موقع تابع للتنظيم، إلا أن أعداد المقاتلين في صفوف تنظيم داعش في حالة استقرار بين عشرين ألف وثلاثين وألف . وقد أرجات الصحيفة ذلك إلى التدفق المستمر للمقاتلين الأجانب وأيضا إلى تمكن التنظيم من الحفاظ على مصادر تمويله بما في ذلك النفط ، هذا بالإضافة إلى قدرة مقاتليه على التكيف مع القصف الجوي لقوات التحالف. ورأت الصحيفة أن فشل قوات التحالف في تحقيق الإستراتيجية الأميركية لصد تقدم مقاتلي داعش ومن ثمة القضاء على التنظيم، وذلك بعد عام من القصف الجوي على معاقله، رأت أن ذلك يعود، إلى الإمكانيات المحدودة التي وضعتها الولايات المتحدة، حيث إن عدد القوات الأمريكية التي تحارب التنظيم لا يتجاوز ثلاثة آلاف جندي منهم من يحرس المقرات الدبلوماسية في بغداد وأربيل. كما أن الاختلاف في الرؤى بين دول التحالف بشأن العمليات العسكرية قلل من نجاعة هذه العمليات. فمثلا فرنسا تعارض قصف معاقل التنظيم في سوريا.

نشرت صحيفة ليبراسيون الفرنسية تقريرا بعنوان “ميسيترال الفرنسية لمصر أو السعودية” الصحيفة قالت إن باريس قد تبيع السعودية أو مصر اللتان أضحتا من أهم شركائها الاقتصاديين، وتعيش معهما شهر عسل، قد تبيعهما، حاملتي الطائرات العسكرية من طراز ميسترال، وذلك بعد أن قررت إلغاء صفقة بيعهما لروسيا السبب بحسب باريس يعود إلى تدخل روسيا في الأزمة الأوكرانية ودعمها للمتمردين في شرق أوكرانيا وكذلك بسبب ما حصل في القرم. وقالت الصحيفة إن روسيا بوتين على الرغم من كل شيء تبقى أحسن من نظام عبد الفتاح السيسي في مصر أو من النظام الملكي في السعودية من حيث احترام حقوق الإنسان. ونقلت الصحيفة عن جيل كابيل المتخصص في شؤون العالم العربي قوله إن الولايات المتحدة باتت تائهة نوعا ما مع تناقضات الشرق الأوسط، الأمر الذي سمح لفرنسا بملء الفراغ .

نشرت صحيفة لو فيغارو الفرنسية تقريرا بعنوان “سلطنة عمان والدور الناجح والخفي” في بداية التقرير اعتبرت الصحيفة أن سلطنة عمان أثبتت خبرتها في الوساطة، حيث إنها كانت الوسيط في الظل في المفاوضات التي أدت إلى إطلاق سراح الرهينة الفرنسية في اليمن ازابيل بريم. علاوة على ذلك توضح الصحيفة أن سلطنة عمان أثبتت فعاليتها في أواخر عام 2011، حيث كانت بلد العبور لثلاثة من عمال الإغاثة الفرنسيين بعد إطلاق سراحهم في اليمن أيضا. وفي الآونة الأخيرة، ساعدت السلطنة في إعادة صحفي أمريكي كان رهينة لدى المتمردين الشيعة الحوثيين خلال أسبوعين في اليمن. وأشارت الصحيفة إلى أن سلطنة عمان هي الدولة الوحيدة من دول الخليج العربي التي لم تشارك في غارات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ضد التمرد الحوثي في اليمن. ومع ذلك فإن البلاد لديها علاقات جيدة مع كل من السعوديين السنة والشيعة الإيرانيين.

الشأن الدولي

نشرت مجلة المرآة العبرية مقالا بعنوان “شعار إيران الموت للعرب وليس لإسرائيل”، كتبه شاؤول منشيه، سخر الصحفي الإسرائيلي من شعار “الموت لأمريكا..الموت لإسرائيل” الذي دائما ما ترفعه إيران وحلفاؤها بالمنطقة، وقال إن هذا الشعار لا يجب أن يقلق أحدا، حيث ترفعه طهران منذ أكثر من 30 عاما، وما زالت إسرائيل موجودة وكذلك أمريكا. “منشيه” الذي ينحدر من أصول عراقية كتب يقول: “أعرب وزير الخارجية الأمريكي جون كيري عن قلق بلاده من هذا الشعار. السؤال هو ما الجديد في الشعار. ألم يردد نظام آية الله في إيران على مدى 35 عاما على مسمع أتباعه هذا الشعار الخيالي. ولم تمت أمريكا أو إسرائيل”. وأضاف يقول إنه على أرض الواقع يموت تحديدا آخرون. فنظام الخامنئي يقتل الشعب اللبناني وتحديدا حزب الله، في سوريا، ويقتل الإيرانيون الآلاف من أبناء الشعب السوري، وكذلك السنة في العراق والسنة في اليمن”. وتابع: “أعلن خامنئي مؤخرا أن “الموت لأمريكا وإسرائيل” هو رغبة الشعب الإيراني. لكن يدور الحديث عن كذب فج. معظم الشعب الإيراني يريد أشياء أخرى. يريد رفاهية، وازدهار، وحياة جيدة. ومثل كل الشعوب، أيضا الشعب في إيران يريد أن يرى الملايين من أطفاله يحملون حقائبهم صباحا ويذهبون للمدرسة بسلام، ويعودون لذويهم بسلام”. اللافت أن “أمير زماني نيا” نائب وزير النفط الإيراني للشؤون التجارية والدولية، كان قد اعترف نهاية الشهر الماضي أن شعار الثورة الإسلامية في إيران “الموت لأمريكا” كان شعاراً مرحلياً، لم يعد أحد يستمع إليه في إيران. وأعرب عن أمله في زيادة الاستثمارات الغربية بعد إلغاء العقوبات الاقتصادية، في أعقاب الاتفاق النووي الذي وقعته إيران مع القوى الغربية في جنيف الشهر الماضي.

نشرت صحيفة التايمز البريطانية تقريرا بعنوان “لأجل السلام العالمي لا تمنعوا السلاح النووي”، كتبه تيم مونتغومري، يقول الكاتب إنه خلال السبعين سنة الأخيرة كان امتلاك السلاح النووي بالأساس قوة ردع ضد الغزو أو الاعتداء على أراضي الدول التى تملكه وهو ما يعني من وجهة نظره أن فكرة منع انتشار السلاح النووي فكرة خاطئة من الأساس. وللتدليل على فكرته يقوم الكاتب بتقديم عدة أمثلة في هذا الإطار. ويضيف الكاتب أن رئيسة الوزراء البريطانية السابقة مارغيت ثاتشر والتى عرفت “بالمرأة الحديدية” قالت إن الرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريغان تسبب في شعورها بأن الأرض تحركت تحت قدميها في إحدى المناسبات عام 1986. وأوضح أن ثاتشر قالت إنه خلال اجتماع قمة في العاصمة الأيسلندية ريكيافيك بحضور ريغان ممثلا عن الولايات المتحدة الحليف الاستراتيجي لبريطانيا وحضور الرئيس السوفييتي الأسبق ميخائيل غورباتشيف حيث عرض ريغان حينها بكل سهولة تخلي بلاده عن جميع أسلحتها الباليستية دون حتى استشارة لندن. ويؤكد الكاتب أن ثاتشر قالت لاحقا إن الأسلحة النووية لطالما كانت جزءا من الاستراتيجية الغربية لحفظ السلام العالمي في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية وهو ما دفعها بعد ذلك بأسابيع قليلة للتوجه لزيارة ريغان في منتجع كامب ديفيد للحديث حول هذا الأمر. ويقول الكاتب إن ثاتشر تمكنت في هذا الاجتماع مع ريغان من الحصول على تأكيدات كافية بأن واشنطن لن تتخلى عن أسلحتها الباليستية بهذه البساطة بل أنها ستقوم بتطويرها. ويؤكد الكاتب أيضا على أن الاسلحة النووية هي التى هدأت من الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي السابق. ويختم الكاتب مقاله بالاستدلال على أهمية السلاح النووي كسلاح للردع من خلال أخر خطاب لرئيس الوزراء البريطاني الأسبق ونستون تشرشل أمام الكونغرس الامريكي وطالب فيه بعدم التخلي أبدا عن السلاح الذري إلا بعد التأكد من وجود بديل لحفظ السلام العالمي.

نشرت صحيفة الإندبندنت البريطانية مقالا بعنوان “ديفيد كاميرون يفشل في الترويج لنفسه في الشرق الأوسط”، كتبه روبرت فيسك، يقول الكاتب إن مسؤول العلاقات العامة ديفيد كاميرون هو رئيس الوزراء البريطاني المفضل بالنسبة له، لأنه لا يمكن التيقن من خطأه الكارثي المقبل في الشرق الأوسط. العام الماضي طلب كاميرون من السير جون جنكينز، سفيرنا السابق لدى السعودية، تقريرا عن الإخوان المسلمين، صاحبته التوقعات السعيدة بأنه سيحمل إدانة للإخوان “كجوقة من الإرهابيين”. وقال كاميرون وقتها: “من المهم أن نفهم ما هي معتقدات الإخوان فيما يتعلق بطريق التطرف والتطرف العنيف”. مسؤول العلاقات العامة، كاميرون، كان يعلم جيدا، بالطبع، أن الرئيس الإخواني، محمد مرسي، الفائز بأول انتخابات ديمقراطية، أطيح به عام 2013 عبر انقلاب عسكري، بقيادة عبد الفتاح السيسي، والذي أثار حمام دمام على أيدي القوات الأمنية للسيسي. رجل العلاقات العامة ديفيد نما إلى علمه أيضا أن السعودية ودول خليجية أخرى شعرت بالبغض اتجاه الإخوان، التي تصنف في مصر الآن “كجماعة إرهابيية محظورة”، ولذا كان يأمل أن تقرير السير جون سوف سوف يحابي النظام الوهابي في الرياض، بل أن كاميرون نكس العلم في أعقاب وفاة الملك عبد الله. ولكن “عوامل المفاجأة” تدخلت. حيث خلا تقرير السير جون، من وصف الإخوان، التي يمتد عمرها إلى 87 عاما، وأكثر الجماعات الإسلامية تأثيرا، “بالمنظمة الإرهابية”. لقد طلب ببساطة في مارس الماضي تأجيل التقرير لأجل غير مسمى، وبكلمات أخرى، “إلى الأبد”. وبعد ذلك، قرر دعوة السيسي، الرئيس المنتخب إلى لندن. منذ شهرين، طلب ديفيد من المشير(السيسي) زيارة داونينج ستريت لإجراء دردشة معه. وجاءت الدعوة بعد يوم واحد من الحكم بإدانة الرئيس الأسبق محمد مرسي بالإعدام شنقا. أحد مساعدي كاميرون قال معللا الدعوة: “نحن نقيم صلات بدول حينما تكون هناك قضايا هامة لمصلحة بريطانيا القومية” لاحظ المفردات الخاصة بكافة مسؤولي العلاقات العامة أمثال “يرتبط” و “قضايا”. بالتأكيد، بإمكان ديفيد الدردشة حول عملية القتل الجماعي لـ 817 مصريا ومصرية على الأقل من أنصار الإخوان في ميدان رابعة عام 2013. وبالمناسبة، تتزامن الذكرى الثانية لها في هذا الأسبوع. أم أنه سيناقش المذبحة التي وقعت بعدها بيومين بالقرب من محطة رمسيس، أو حرق أعضاء بالإخوان أحياء في سيارة ترحيلات شرطة. يستطيع كاميرون حتى عرض نص الشهادة، التي أُرسلت إلي للتو من طبيب مصري يعمل ببريطانيا، والذي ذهب لمساعدة رجال ونساء مصابين من بني جلدته، حينما قتل أكثر من 60 شخصا في الشهر الذي سبق مذبحة رابعة. لقد اكتشف هذا الطبيب أن الكثيرين من القتلى، ومن هم على مشارف الموت، أصيبوا بأعيرة نارية في الرأس. وأشار الطبيب إلى رؤيته لحالات انفجرت فيها الرؤوس، أولاها رجل في منتصف العمر، الذي تحول “حرفيا إلى نافورة من الدماء تسيل من رأسه”، ولفظ أنفاسه الأخيرة على طاولة العمليات. نفس الطبيب اكتشف جثة في شارع في طريقه إلى مستشفاه بالقاهرة، وعلق قائلا: “لقد تعرض صاحب الجثة لتعذيب قاس، وكانت هناك علامات صعق كهربي في أنحاء متفرقة من جسده، وآثار ضرب، في شتى أجزاء بدنه لا سيما الفخذين والأرداف والجذع، بالإضافة إلى علامات تقييد بحبل في المعصم”. وواصل الطبيب: ” كل أيام قليلة، كنا نجد جثثا عشوائية ألقيت في الطرق، تعرض أصحابها للتعذيب حتى الموت في الشوارع، ويلقى بهم في الشوارع لإثارة الفزع في نفوس المحتجين”. وعند وصول أعضاء عائلات المتوفين، بعضهم من أنصار الإخوان، لاستلام جثث ذويهم، “يعم البكاء المكان، ويفتخر البعض أن ذويهم القتلى من الشهداء”. ولكن ديفيد هو رجل علاقات عامة حتى النخاع، ولذلك، أعدكم ألا يكون ذلك إحدى القضايا التي سيرغب في مناقشتها مع “المشير”. وعلى الأرجح، سيفضل أن يلوك في صفقة بقيمة 7٫58 مليار إسترليني، وقعتها شركة “بي بي” مع مصر هذا العام، لمساعدة البلد الشرق أوسطية في أزمة الطاقة. وربما يكون موضوع المناقشة هو قناة السويس، التي صاحب افتتاحها الأسبوع الماضي ضجة مثيرة للسخرية. ديفيد كاميرون سوف يفهم كيفية نجاح العلاقات العامة في تسويق كلمة “جديدة”، رغم أن كل ما جرى تشييده هو تفريعة جانبية للسفن طولها 20 ميلا، في قناة يبلغ طولها 120 ميلا. بإمكان كاميرون التعليق على “الشكل النبيل” الذي أبداه السيسي عند ظهوره على يخت الملك فاروق الملكي القديم. وظهر السيسي مجددا في زي عسكري مزين بكثير من الميداليات لرؤية عرض جوي من طائرات مقاتلة يتجاوز عددها تلك التي تستطيع بريطانيا تقديمها خلال “معركتها الجديدة” ضد داعش، بحسب كلمات وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون، الذي لا يمتلك بالطبع، مهارات كاميرون في العلاقات العامة. العلاقات العامة لم تنجح في حفل افتتاح القناة الأسبوع الماضي. فتوارت اللافتات المصرية، والنسر، وارتدي المصريون ملابس فرعونية تشبه تلك التي كان يرتديها الجنود في آخر عهد شاه إيران في حفل” برسبوليس” الغريب قبل الثورة الإيرانية. كما أن وجود الرئيس السوري بشار الأسد يثير التساؤلات، أليس مفترضا أن يكون في محكمة لاهاي، جراء اتهامات جرائم حرب؟ والآن، بالرغم من ذلك، يتساءل الكثيرون عن متى، أو هل سيأتي السيسي حقا إلى لندن. منذ فترة طويلة، يخلط السيسي بين خصومه “الإخوان المسلمين”، و”فصيل داعش المتوحش الذي يقتل الجنود وعناصر الشرطة في سيناء، ويهاجم زورقا عسكريا بحريا. وفي القاهرة ذاتها، ثمة الآن علامات مربكة على معاناة الإخوان من انقسامات، وتحييد للقيادات، وتساؤلات يثيرها الشباب من أن “التضحية بالدماء” ربما لا تكون أفضل من العنف على طراز “داعش”. ألم يكن هناك نظام عربي آخر في 2011 جرى إدانة مناهضيه “بالإرهابيين”، فقط ليُستبدل “بتنظيم” داعش نفسه؟ نعم، ربما ينبغي أيضا “تأجيل” دعوة داوننج ستريت للسيسي، حتى يستطيع ديفيد كاميرون العثور على حفرة رملية أقرب لوطنه، بحيث يرتكب عددا أقل من الأخطاء.

———————————————————————————————————————-

عاصمة الدولة الإسلامية المزدهرة في سرت، ليبيا

هارون ي. زيلين – واشنطن إنستتيوت

في الوقت الذي تَركز الحديث عن الهزيمة التي تكبدها تنظيم “الدولة الإسلامية في ليبيا” في مدينة درنة في منتصف حزيران/يونيو، كان التنظيم ينمّي أصوله وقدراته ببطء في منطقة سرت الليبية خلال الأشهر القليلة الماضية. وهذا هو المثال الأول الذي يدل على أوجه الشبه الكثيرة جداً بين تنظيم “الدولة الإسلامية في ليبيا” وبين التنظيم الأم، “الدولة الإسلامية في العراق والشام”. فخلافاً للوضع في مدينة درنة – منشأ تنظيم “الدولة الإسلامية في ليبيا” – لم تبقَ في سرت أي فصائل متمردة تنافسه على السلطة. ويعود ذلك إلى عدة تطورات، بينها الانشقاقات من الجناح الجهادي المحلي لتنظيم “أنصار الشريعة في ليبيا”، والتسويات التي توصل إليها تنظيم “الدولة الإسلامية في ليبيا” مع القبائل المحلية، وانضمام أنصار الرئيس السابق معمر القذافي من مسقط رأسه في سرت إلى تنظيم “الدولة الإسلامية في ليبيا” أو رضوخهم لاستيلائه على المنطقة، بطريقة مماثلة لما قام به البعثيون سابقاً في العراق. ونتيجة لذلك، قد تصبح سرت عما قريب عاصمة تنظيم “الدولة الإسلامية في ليبيا”، مثلها مثل مدينتي الرقة في سوريا والموصل في العراق.

“أنصار الشريعة في ليبيا” أرسى الأساس في سرت

نظراً لقيام تنظيم “الدولة الإسلامية في ليبيا” باستيعاب شبكة “أنصار الشريعة في ليبيا” في صفوفه، مقنعاً إياه بتقديم البيعة لزعيم تنظيم “داعش” أبو بكر البغدادي في أواخر خريف 2014، فإن تنظيم “الدولة الإسلامية في ليبيا” وجد أرضية جاهزة للبناء عليها وتوظيف نفوذه في المنطقة. فكانت سرت أول مدينة ينشط فيها تنظيم “أنصار الشريعة في ليبيا” خارج قاعدته في بنغازي، بدءاً من أواخر حزيران/يونيو 2013. فعلى سبيل المثال، نظم “أنصار الشريعة في ليبيا” مسابقة قرآنية خلال شهر رمضان في تموز/يوليو 2013، بالتعاون مع “مكتب الأوقاف” المحلي، وإذاعة “راديو التوحيد”، و”شركة خدمات التنظيف”، و”جامعة سرت”؛ وبعد عام واحد، شارك “أنصار الشريعة في ليبيا” في رعاية مناسبة للـ “دعوة” في رمضان مع “مؤسسة البينة” الدعوية. وأظهر هذا الأمر أن تنظيم “أنصار الشريعة في ليبيا” كان يهيئ الأرضية للدخول إلى سرت مسبقاً، وقد أقام علاقات مع فاعلين رئيسيين في المدينة.

ومنذ ذلك الحين، أصبحت سرت القاعدة الثانية لـ “أنصار الشريعة في ليبيا” من حيث كثافة الفعاليات. فقد شارك التنظيم بأنشطة مختلفة من الحوكمة و”الحِسبة” (المساءلة) و”الدعوة” في المنطقة، حتى إن نشاطه امتد في بعض الأحيان إلى مناطق أخرى في خليج السدرة خليج سرت مثل النوفلية وبن جواد. فعلى صعيد الحوكمة، وفّر تنظيم “أنصار الشريعة في ليبيا” دوريات أمنية في أحياء متعددة وفي “جامعة سرت”، وشارك في حل القضايا بين القبائل والعشائر (كانت بعضها من مدينة مصراتة البعيدة)، وأعاد سيارة إسعاف مسروقة إلى مستشفى، ونظم السير، ونظف الطرقات، من بين أمور أخرى. وفي ما يخص “الحسبة” – أي النظام الذي تؤتمن بموجبه أي “دولة” إسلامية في القيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر – نفذ التنظيم عقوبة “التعزير” (وهي مجموعة عقوبات جسدية وغير جسدية يُترك أمر إقرارها للسلطات، بخلاف العقوبات التي حددها القرآن) وصادر المخدرات والسجائر والكحول وأتلفها. كذلك، شارك التنظيم بتوفير خيم للـ “إفطار” وبتوزيع الهدايا على الأطفال خلال شهر

رمضان، كما أعطى دروساً حول كيفية الطواف الصحيح حول الكعبة خلال أداء مراسم الحج في مكة، ووزع الذبائح خلال عيد الأضحى، ووفر اللوازم المدرسية عند بداية العام الدراسي، وحوّل العمال الأجانب إلى اعتناق الإسلام، وأقام حملات خيرية لمساعدة العائلات المحتاجة.

وتظهر جميع هذه الأمور أن تنظيم “الدولة الإسلامية في ليبيا” استفاد من وجود جهاز قوي في سرت عندما بدأ بالدخول إلى المدينة، التي توفر الآن المناخ الملائم لنمو هذا التنظيم في ليبيا.

توسُّع تنظيم “الدولة الإسلامية في ليبيا” في منطقة سرت

نشأ تنظيم “الدولة الإسلامية في ليبيا” في مدينة درنة في نيسان/أبريل 2014، عندما كان يطلق على نفسه اسم “مجلس شورى شباب الإسلام”. وبعد أن قامت “كتبية شهداء أبو سليم” (التي تضم أعضاء سابقين في “الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة”) بطرد الجماعة من درنة في منتصف حزيران/يونيو 2015، أصبحت سرت هي الأولوية الأساسية في برنامج التنظيم لبناء الدولة. بيد، كان تنظيم “الدولة الإسلامية في ليبيا” قد بدأ بالفعل بتكريس وجوده في سرت وفي مدن أخرى رئيسية في المنطقة، منها النوفلية وهراوة. وكان التنظيم قد حاز على دعم من المنشقين عن “أنصار الشريعة في ليبيا” في سرت منذ تشرين الأول/أكتوبر 2014، ولكنه لم ينشط علناً في المدينة حتى أوائل كانون الأول/يناير، وذلك من قاعدته في “مركز مؤتمرات واغادوغو”. وكانت سرت أيضاً هي الموقع الذي أَعدم فيه تنظيم “الدولة الإسلامية في ليبيا” الرهائن المصريين المسيحيين في منتصف شباط/فبراير والرهائن الإثيوبيين المسيحيين في منتصف نيسان/أبريل.

تقدمت حملة تنظيم “الدولة الإسلامية في ليبيا” للسيطرة الكاملة على سرت بسرعة في 8 شباط/فبراير 2015، عندما استولى على مدينة النوفلية التي تقع على بعد حوالى تسعين ميلاً (150 كيلومتراً) إلى الشرق. ويبدو أن المنشقين عن “أنصار الشريعة في ليبيا” وفّروا دعماً لوجستياً إلى عناصر “الدولة الإسلامية في ليبيا” لدخول المدينة؛ وبعد تأمين النوفلية، دعا تنظيم “الدولة الإسلامية في ليبيا” سكان المدينة إلى تقديم “البيعة” إلى أبو بكر البغدادي، وعين علي القرقعي (الذي يعرف أيضا باسم أبو همام الليبي) زعيماً جديداً في النوفلية. ونتيجة لذلك، اكتسبت الجماعة أول قاعدة فعلية لها في منطقة سرت ككل. ومنذ ذلك الحين، ركز التنظيم على أنشطة متعددة في النوفلية، فأقام منتديات للتواصل مع السكان، وأتلف السجائر والكحول ومخازن مليئة بما يعتبرها تنظيم “الدولة الإسلامية في ليبيا” “مواد للشعوذة”، كما وزع منشورات للـ “دعوة” وتدريب المجندين الجدد.

وبعد أسبوع من السيطرة على النوفلية، بدأ تنظيم “الدولة الإسلامية في ليبيا” يتخذ خطوات أكثر جرأة في مدينة سرت، باستيلائه على محطة الإذاعة، واستوديو قناة “ليبيا الوطنية” التلفزيونية، ومركز الهجرة، و”مستشفى ابن سينا”، و”جامعة سرت”، والمباني الحكومية المحلية. وبحلول ذلك الوقت، كان التنظيم قد سيطر على أكثر من نصف المدينة وعين قائداً محلياً، هو أسامة كرامة، نسيب أحد ضباط المخابرات السابقين في نظام القذافي. ودفع ذلك بـ “الكتيبة 166” التابعة لقوات “فجر ليبيا” المصراتية إلى إطلاق حملة مضادة تهدف إلى استعادة السيطرة على سرت، إلا أن تلك الجهود باءت بالفشل لأن الكثير من القادة في مصراتة كانوا يشككون في ذلك الوقت في تسلل تنظيم “الدولة الإسلامية في ليبيا” فعلاً إلى سرت، وكانوا يرون أن الأولوية هي محاربة الفريق أول خليفة حفتر في الشرق. وفي أواخر أيار/مايو، سيطر التنظيم على قاعدة القرضابية الجوية وعلى مشروع “النهر الصناعي العظيم” للري؛ ثم في 9 حزيران/يونيو، استولى التنظيم على محطة توليد الكهرباء في سرت، الأمر الذي منحه سيطرة كاملة على المدينة. وبعد ذلك، بدأت عناصر “الدولة الإسلامية في ليبيا” بنهب منازل السياسيين المحليين وتدميرها.

وبعد ذلك بأسبوع، سيطر تنظيم “الدولة الإسلامية في ليبيا” على قرية هراوة، الواقعة في منتصف الطريق بين سرت والنوفلية. وقد عززت هذه الخطوة سيطرة التنظيم على رقعة من الأراضي يبلغ طولها حوالي 125 ميل (200 كيلومتر). ولم تظهر حتى الآن بوادر تذكر عن بدء التنظيم بممارسة أنشطة الحوكمة في هراوة، مركزاً عوضاً عن ذلك على توزيع منشورات “الدعوة” والأقراص المدمجة، وإتلاف السجائر وغيرها من المواد التي يعتبر التنظيم أنها “محرمة”، وعلى توزيع “زكاة الفطر” (للفقراء في نهاية شهر رمضان)، كما زعم أنه حرر عدداً من السجناء المصريين المسلمين الذين اختطفهم قطاع طرق “فاسدون”، وألقى القبض في إحدى الحالات على لص.

كذلك، سيطر تنظيم “الدولة الإسلامية في ليبيا” على مناطق أخرى كالوشكة (على بعد خمسة وستين ميلاً – 104 كيلومتراً – غرب مدينة سرت) ووادي زمزم (105 ميلاً – 168 كيلومتراً – إلى الغرب). وتمتد البلدة الأخيرة إلى داخل منطقة مصراتة، الأمر الذي ينبئ بأن نطاق القتال بين التنظيم وفصائل مصراتة قد يتوسع – علماً أن هذه الأخيرة لم تطلق حتى الآن سوى تهديدات فارغة ضد تنظيم “الدولة الإسلامية في ليبيا”.

بناء الدولة في مدينة سرت

منذ حزيران/يونيو، أصبح تنظيم “الدولة الإسلامية في ليبيا” أكثر تمرساً في عملياته في سرت، وحتى متخطياً جهوده السابقة في درنة، ويعود ذلك إلى غياب أي منافس له في سرت. فقبل حزيران/يونيو، كانت أنشطة التنظيم تقتصر على “الدعوة” و”الحسبة” كـ : توزيع المنشورات، وإقامة المنتديات، وتحويل المسيحيين إلى اعتناق الإسلام، وتطبيق “التعازير” و”الحدود” (تنفيذ عقوبات على ارتكاب جرائم ضد الله، تستند على القرآن والأحاديث النبوية، مثل الجلد والرجم، والبتر، والإعدام)، وهدم الضرائح، وغيرها من الأنشطة المذكورة أعلاه.

ولكن بعد هزيمة تنظيم “الدولة الإسلامية في ليبيا” في درنة وتوسع نفوذه في سرت، توجه الكثير من عناصره غرباً للمساعدة في تعزيز جهود السيطرة والحوكمة هناك. ورغم أنه ما زال يمارس أنشطة “الدعوة” و”الحسبة”، إلا أن التنظيم دخل الآن في طور بناء الدولة – حيث يريد أن يثبت للسكان أن الحياة مستمرة وأن وجوده في المنطقة أمّن لهم الحياة الطبيعية والاستقرار. وقد مارس تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام” جهوداً مماثلة الخريف الماضي في العراق وسوريا، حيث رفعت عناصره أعلام التنظيم السوداء بفخر على أعمدة الكهرباء، كما نصبت لوحات للـ “دعوة” في جميع أرجاء المدن، وقامت بجولات في مختلف المصانع، وسلطت الضوء على مشاريع التنظيم العامة، ونشرت صوراً تظهر جمال الحياة والهدوء في ما يُسمى بدولة “الخلافة”. وبالمثل، أظهرت عناصر “الدولة الإسلامية في ليبيا” في مدينة سرت تبجحاً بصور للمدينة وبمرفأ سرت وبالأسواق المكتظة ومتاجر البقالة المليئة بالمنتجات. وزينت أيضاً مدخل المدينة بأعلام التنظيم، ورفعت لافتات للـ “دعوة” ونظفت الشوارع وزينتها، ومنحت “الزكاة” للمحتاجين، وزارت مستشفى ابن سينا، وأجرت جولات في مصانع القرميد والألومنيوم والرخام والحليب المحلية. ومن بين أوجه الشبه مع العراق وسوريا أيضاً، نشرت عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية في ليبيا” مقاطع فيديو تحت راية “ولاية طرابلس” التابعة لما يُسمى بـ تنظيم “الدولة الإسلامية”، والتي تضم شمال غرب ليبيا، بهدف دعوة الأفراد للانضمام إلى صفوف التنظيم. وفي أواخر كانون الثاني/يناير، دعا أبو عمر الطوارقي زملاءه الطوارق للانضمام إلى التنظيم وتقديم “البيعة” إلى أبو بكر البغدادي. وفي أواخر نيسان/أبريل، قال أبو محمد الأنصاري: “تعالوا إلى ليبيا. قلوبنا ومنازلنا مفتوحة لكم”. وفي أوائل حزيران/يونيو، حث أبو دجانة السوداني المجندين المحتملين على الهجرة إلى “الدولة الإسلامية في ليبيا”. وخلال الشهر الماضي، كرر أبو حمزة المصري هذه الدعوات، طالباً من علماء القانون تحديداً القدوم إلى ليبيا لمساعدة التنظيم على تطبيق الشريعة.

بفضل سيطرته على سرت، اكتسب تنظيم “الدولة الإسلامية في ليبيا” قاعدة أكثر ثباتاً من محاولاته الفاشلة في درنة، وأنشأ عاصمته الأولى خارج سوريا والعراق. يبقى أن نرى إذا كان ذلك سيؤدي إلى سيطرة التنظيم على المزيد من الأراضي، لا سيما وأن العداوات ومناطق السيطرة كثيرة ومتشابكة بين العديد من الفصائل في ليبيا. ولكن تنظيم “الدولة الإسلامية في ليبيا” سيكتسب قوة هائلة إذا تمكن من ربط أراضيه في منطقة سرت بمنطقة الجفارة وسط البلاد، علماً أن الأخيرة تتضمن حقل المبروك النفطي ومدينة ودان، التي تشكل خط إمداد أساسي لقوات “فجر ليبيا” بين منطقتي مصراته وسبها، وتقاطع طرق محوري للكثير من الشبكات الإجرامية التي يأمل تنظيم “الدولة الإسلامية في ليبيا” بالسيطرة عليها. ويحاول التنظيم أيضاً دمج المزيد من القبائل التي كانت موالية للقذافي في منطقة فزان جنوباً. وفي الوقت نفسه، دفع التماسك في صفوف تنظيم “الدولة الإسلامية في ليبيا” بتنظيم “أنصار الشريعة في ليبيا” – الذي ما زال يعمل بشكل مستقل في بنغازي، وبقدر أقل في مدينتي أجدابيا ودرنة – إلى التركيز بصورة أكثر على توفير الخدمات، وتطبيق العدالة، وفرض الأمن. وقد يؤدي ذلك إلى اندلاع حرب ضروس بين التنظيمين الجهاديين المتنافسين في نهاية المطاف. ومهما كان الحال، من المهم أن يدرك صناع السياسة في الولايات المتحدة وغيرهم من الأطراف أنه على الرغم من خسارة تنظيم “الدولة الإسلامية في ليبيا” بالفعل في درنة، إلا أنه برز بشكل أقوى في سرت.

المصدر: مركز الاعلام

أخبار ذات علاقة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أهم الأخبار

اخترنا لكم

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا