الرئيسيةأخباراسرائيليةأضواء على الصحافة الاسرائيلية 11 آب 2015

أضواء على الصحافة الاسرائيلية 11 آب 2015

“احتمال زيارة عباس لطهران لتعزيز العلاقات بين البلدين”

كتب موقع “واللا” انه من المتوقع قيام رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بزيارة الى ايران خلال الأشهر القريبة، في سبيل “تعزيز العلاقات بين البلدين”، حسب ما قاله وزير العمل الفلسطيني احمد مجدلاني، امس.

وجاء تصريح مجدلاني، المقرب من ابو مازن، في حديث لوكالة الانباء الصينية “شينخوا”. وقال مجدلاني المتواجد حاليا في ايران، انه يطمح خلال زيارته الى تحسين العلاقات بين السلطة الفلسطينية والجمهورية الاسلامية.

ونشرت وكالة الانباء الفلسطينية، “معا”، امس، ان مجدلاني التقى في طهران مع وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف، وناقش معه سبل تحسين العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية بين البلدين، وعقد “مؤتمر دولي لتفكيك السلاح النووي الاسرائيلي”.

يشار الى ان العلاقات بين السلطة الفلسطينية وايران تقلصت في السنوات الأخيرة، في اعقاب دعم ايران للفصائل الفلسطينية المعارضة للسلطة، مثل حماس.

إسرائيل تفحص منظومة جديدة لاكتشاف الالغام والعبوات الناسفة

كتب موقع “واللا” ان تهديد العبوات الناسفة لقوات اليابسة الإسرائيلية ازداد في السنوات الأخيرة، خاصة على الحدود اللبنانية وفي قطاع غزة، وذلك بفعل الكميات الكبيرة من الوسائل القتالية التي سرقت من مخازن الجيش الليبي ووصلت الى حماس وحزب الله.

وطرح هذا الموضوع بشكل كبير خلال حملة الجرف الصامد في قطاع غزة، حيث تمكنت “التنظيمات الارهابية” من اصابة قوات الجيش عدة مرات. وادت العمليات القاسية التي اصابت قوات الجيش، خاصة تفجير المصفحة في حي الشجاعية، الى تسريع العمل لايجاد حل تكنولوجي لموضوع التدريع، خاصة لآلاف المصفحات القديمة.

ويقوم الجيش منذ عدة سنوات بفحص منظومات لكشف العبوات الناسفة والالغام. واثبتت حرب لبنان الثانية وعمليات الرصاص المسكوب والجرف الصامد وعمليات الأمن الجاري في هضبة الجولان، مدى خطورة هذا التهديد القاتل والحاجة الى توفير رد، حسب اقوال ضابط في ذراع اليابسة.

وبعد قيام الجيش في السنوات الأخيرة بفحص عدة منظومات ورفضها، يجري حاليا فحص منظومة إسرائيلية الصنع، قادرة على اكتشاف الالغام والعبوات من مسافة بعيدة بواسطة أجهزة الاستشعار. ويفترض بهذه المنظومة ان تسمح للقوات بتجنب العبوات الناسفة وتفجيرها.

بحماية الجيش: زيارة ليلية للمستوطنين الى قبر يوسف

كتب موقع المستوطنين، ان مجموعة من المستوطنين، وصلت الليلة الماضية الى قبر يوسف في مدينة نابلس، بحماية قوات من الجيش الاسرائيلي. وشاركت في الزيارة القيادة الرفيعة للجيش في الضفة الغربية. وقال رئيس مجلس السامرة المنتخب يوسي دغان للمستوطنين، ان “قبر يوسف هو رمز، وباستثناء كونه المكان الاهم في الضفة، والاكثر قدسية في السامرة، واحد المواقع المهمة لشعب إسرائيل فهو رمز للإصرار والتمسك”. وقال “اننا سنواصل العمل كي يتواصل ارتفاع علم إسرائيل فوق هذا المكان المقدس”.

اتهام امرأة وشاب من الجولان بقتل جريح سوري

ابرزت الصحف الاسرائيلية في عناوينها الرئيسية اليوم، مشاركة امرأة من هضبة الجولان في عملية التنكيل بالجريحين السوريين قبل شهرين وقتل احدهما. وكتبت انه تم يوم امس تقديم لائحتي اتهام الى المحكمة المركزية في الناصرة ضد بشيرة محمود (48 عاما) وهي أم لأربعة اولاد، وأمل ابو صالح (21 عاما)، بتهمة قتل الجريح السوري. وقالت الصحف ان السلطات اعتقلت حوالي 30 مواطنا آخر من منطقة مجدل شمس، بشبهة الضلوع في الحادث، لكنه تم اطلاق سراحهم. وقالت الشرطة انها تنوي مواصلة التحقيق في الحادث والتوصية بمحاكمة مشبوهين آخرين.

وحسب لائحة الاتهام فقد تم ادخال جريحين سوريين الى إسرائيل في حزيران الماضي، وكانا يعانيان من اصابات طفيفة. وتعرضت سيارة الاسعاف الى هجوم في مجدل شمس، لكنها نجحت بالوصول الى موقف فندق “ريمونيم” في مستوطنة نفيه اطيب، ووصل الى هناك عشرات المواطنين الدروز، بعضهم كانوا ملثمين. وقبل وصول قوات الأمن الى المكان، هجم الحشد الغاضب على سيارة الاسعاف وهم يحملون العصي والجنازير والحجارة، فترك السائق والمضمد السيارة، فيما بقيت مضمدة الى جانب الجريحين.

وحسب لائحة الاتهام فقد قام قائد الكتيبة 51 من لواء جولاني والمضمد الذي كان معه، بإطلاق النار في الهواء لدى وصولهما الى المكان، والقيا قنبلة صدمة باتجاه المحتشدين. وتمكنا بذلك من ابعاد المحتشدين عن السيارة واخراج المضمدة من السيارة، وخلال ذلك اصيب ضابط في رأسه، وبعدها هاجم الحشد الجريحين ولم يتركهما الا بعد أن ايقن بأنهما قتلا. وعادت المضمدة الى السيارة لفحصهما، فوجدت انهما لا يزالان على قيد الحياة، فأخذت بمعالجتهما، لكن الحشد شاهد ذلك فعاد الى مهاجمة الجريحين، الى ان تم طردهم من قبل القوة العسكرية.

وتم اخلاء المصابين بواسطة سيارة عسكرية باتجاه مهبط المروحيات “غيبور”. وكانا في حالة بين صعبة ويائسة. وعندما وصلت السيارة الى المهبط، تبين ان الجريح منذر خليل توفي متأثرا بجراحه، فيما تم اخلاء الجريح الآخر علاء شعبان في حالة يائسة الى مستشفى رمبام. وتتهم النيابة المتهمين وآخرين بالتسبب عمدا بقتل منذر خليل. وجاء في طلب تمديد اعتقال المتهمين ان “المقصود تنفيذ عملية قتل بهدف القتل، فهوية الجريحين لم تكن مهمة للمدعى عليهما، وانما حقيقة انتماءهما للمجموعة التي تمس بالدروز في سوريا”. وجاء في لائحة الاتهام ان امل ابو صالح اعترف امام مخبر للشرطة داخل السجن بدوره في الحادث وانه يظهر في شريط تم تصويره في المكان وهو يضرب خليل بدون رحمة بواسطة قطعة خشب. اما بشيرة فشوهدت في الشريط وهي ترشق خليل بالحجارة.

وعرضت امام المحكمة افادت كثيرة للجنود الذين تواجدوا في المكان، وصور وافلام اخرى تم التقاطها خلال المظاهرة التي جرت بعد الحادث في مجدل شمس. ونفت بشيرة ان تكون المرأة التي ظهرت في الشريط الذي يوثق للمظاهرة في ذلك المساء. لكنها لم تنف ظهورها في الشريط الذي يوثق للهجوم على الجريحين.

وحسب لائحة الاتهام فان بشيرة هي قريبة مواطنين درزيين من قرية الخضر السورية كان الجيش الاسرائيلي قد قتلهما في وقت سابق من هذا العام عندما حاولا زرع قنبلة قرب السياج الحدودي. وقال محامي بشيرة محمد ملحم، انه تسلم مواد التحقيق قبل يومين فقط، وانه يقوم بدراسته ويؤمن ببراءة موكلته، فيما قال محامي امل، مجد ابو صالح ان موكله ينفي التهم الموجهة اليه. وقال ان العشرات تواجدوا في المكان، ولذلك من المستهجن التركيز على المتهمين فقط. واضاف: “لقد اعتدنا على لوائح الاتهام المضخمة التي تنتهي بمخالفات تقل بكثير في خطورتها عما ينسب الى المتهمين، واؤمن انه مع بداية المداولات في الملف ستتضح الكثير من الأمور التي ستساعد موكلي خلال المحاكمة”.

وقالت النيابة العامة ان الملف خطير وان وحدة “يمار” استثمرت الكثير من الجهود في التحقيق الذي شمل بين 200 و300 مواطن. وقررت المحكمة تأجيل النظر في طلب اعتقال المتهمين حتى انتهاء الاجراءات ضدهما، الى يوم الثلاثاء المقبل. وكشف رئيس قسم الاقليات في اللواء الشمالي انه تم اعتقال بشيرة قبل 35 يوما، وامل قبل ثلاثة أسابيع.

مطالبة إسرائيل بتعويض عائلة دوابشة حسب قانون دعم ضحايا الاعمال العدائية، رغم عدم سريانه على الفلسطينيين

كتبت صحيفة “هآرتس” انه رغم عدم وجود خلاف على ان ابناء عائلة دوابشة من قرية دوما كانوا ضحايا للإرهاب، الا ان من يتبقى منهم على قيد الحياة لن يتم التعامل معه كضحية للأعمال العدائية ولن يحصل على التعويض الملائم، لأن قانون التعويض للأعمال العدائية يسري فقط على سكان ومواطني اسرائيل بما في ذلك المستوطنين وراء الخط الأخضر.

وكان هذا القانون يسري على اليهود فقط، حتى عام 2006، حيث تم تعديله في حينه وتطبيقه على المواطنين العرب في الدولة اثر العملية الارهابية التي نفذها عيدن نتان زادة (في شفاعمرو). وحسب القانون فان العمل العدائي هو “التسبب بإصابات جراء اعمال عنف، وبشكل اساسي المس بإنسان على خلفية انتمائه القومي – العرقي، شريطة ان يكون ذلك قد تم على خلفية الصراع الاسرائيلي – العربي”.

ومن يسري عليه القانون يستحق الحصول على تعويض من الدولة. لكن ابناء عائلة دوابشة سيطالبون بالتوجه الى لجنة وزارية تعمل في وزارة الأمن منذ عام 1999، من اجل طلب الحصول على تعويضات.

وكان النائب يوسف جبارين قد طلب المستشار القضائي للحكومة، هذا الاسبوع، بتطبيق الترتيبات القانونية المتبعة ازاء ضحايا الارهاب الاسرائيليين ايضا على الفلسطينيين من ضحايا الارهاب اليهودي. واعتبر جبارين عدم الاعتراف بالفلسطينيين، ضحايا للإرهاب اليهودي، يعني التمييز بين دم ودم، وقال ان ضحايا العمليات التي تتم على خلفية قومية يجب ان يحصلوا على تعويض من الدولة سواء كانوا من اليهود او العرب.

وقال المحامي دان يكير من جمعية حقوق المواطن، ان اضطرار الفلسطينيين للتوجه الى اللجنة الخاصة من اجل الحصول على تعويضات، يعتبر مثالا آخر على الفجوة غير المحتملة بين المستوطنين والفلسطينيين في الضفة، في كل مجالات الحياة. وقال انه من غير المعقول ان تتوجه عائلة دوابشة الى اللجنة الخاصة كي تُنعم عليها بالتعويض عما اصابها، ومن المناسب ان تبادر وزارة الأمن الى دفع التعويض الكامل للعائلة دون ان تقدم طلبا اليها، ومن المناسب ان يحدد القائد العسكري في المناطق بموجب امر عسكري، آلية مشابهة للقانون الاسرائيلي تضمن تعويضا لكل فلسطيني يصاب في عمليات ارهابية. هذا هو الواجب الاخلاقي والواجب الذي يحدده القانون الدولي لضمان امن وحياة وسلامة الفلسطينيين.

وكتب جبارين الى المستشار القضائي للحكومة “ان الضرر الذي اصاب عائلة دوابشة رهيبا ولا يمكن اصلاحه، ولا يمكن لأي مبلغ مالي تعويض العائلة عما فقدته وما اصابها في الارواح والممتلكات. ومع ذلك فانه بالذات في الحالات التي يكون فيها الضحايا من الفلسطينيين تلح الحاجة الى تقديم التعويض لها لأنها عادة تكون عائلات تفتقد الى الوسائل والموارد التي تسيطر عليها إسرائيل منذ خمسة عقود. ولذلك لا يمكن للدولة التنكر لواجبها في الاهتمام بهذا الجمهور. وطالما كانت الدولة تسيطر على الضفة فانها تتحمل المسؤولية القانونية في الدفاع عن الفلسطينيين وتعويضهم”. وجاء من مكتب فاينشتاين انه سيتم الرد على طلب جبارين “كما يجب”.

انتهاء التحقيق مع نشطاء الارهاب اليهودي

كتبت “هآرتس” ان الشاباك انهى التحقيق مع ابيتار سلونيم ومئير اتينغر ومردخاي ماير، المتهمين بتشكيل التنظيم الارهابي اليهودي، والذين صدرت ضدهم اوامر اعتقال الاداري لنصف سنة. ولا يتوقع تجديد التحقيق معهم الا اذا تم التوصل الى ادلة جديدة. وسيتم اليوم، احضار سلونيم واتينغر الى المحكمة المركزية للتصديق على امري الاعتقال الاداريين.

وقرر وزير الأمن موشيه يعلون الفصل بين المعتقلين الثلاثة بحيث سيتم اعتقال اتينغر في سجن “أيالون”، وماير في سجن “ريمون”، وسلونيم في سجن “ألا”.

نقل الأسير علان الى مستشفى برزيلاي، على أمل ان يتم هناك تغذيته قسرا!

ذكرت الصحف ان سلطة السجون قامت امس، بنقل الاسير الفلسطيني محمد علان، المضرب من الطعام منذ 55 يوما، من مستشفى سوروكا في بئر السبع الى مستشفى برزيلاي في اشكلون، بعد رفض مستشفى سوروكا تغذية الاسير قسرا. وقال د. حيزي ليفي مدير مستشفى برزيلاي، انه لا ينوي تغذية الأسير قسرا، لكنه اوضح بأنه “سيتم العمل حسب قانون حقوق المريض وحسب ما تسمح به الاخلاق الطبية. ومن الواضح اننا سنرغب بحماية حياته فهذا، ايضا، هو جزء من قسَم الطبيب”.

الى ذلك هاجم البروفيسور غيل سيغال عضو المجلس القومي للأخلاق الطبية معارضة نقابة الاطباء لتغذية الأسير علان قسرا، وقال انه يشعر بالخجل من طبيب يوافق على رؤية انسان يموت باسم الاحتجاج السياسي. ودعا الى تغذية علان قسرا وانقاذ حياته. وحسب رأيه فان موقف نقابة الاطباء التي تعتبر التغذية قسرا بمثابة تعذيب، ومعالجة المريض خلافا لإرادته تخرق الاخلاق الطبية، هو موقف خاطئ ويعتمد في الأساس على ما يحدث في اماكن اخرى في العالم، وليس على الاحتياجات التي تلائم اسرائيل.

ليفني تطالب بانعقاد لجنة الخارجية والامن لمناقشة حملة نتنياهو ضد اوباما

كتبت صحيفة “هآرتس” ان عضو الكنيست ووزيرة الخارجية سابقا، تسيبي ليفني، بعثت امس، برسالة عاجلة الى رئيس لجنة الخارجية والامن البرلمانية، تساحي هنغبي، طالبته فيها عقد اجتماع عاجل للجنة بهدف مناقشة ابعاد الحملة التي يديرها رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في الكونغرس الامريكي وفي اوساط الجالية اليهودية الامريكية ضد الاتفاق النووي مع ايران والرئيس اوباما.

وكتبت ليفني انه “قد يكون لهذا النشاط ابعاد دراماتيكية لم تفكر فيها اللجنة، وحسب تقديري لم يفكر فيها المجلس الوزاري المصغر، ايضا”. وطلبت ليفني تفعيل القرار الذي اتخذته اللجنة، بالاجماع تقريبا، في 15 تموز، بعد توقيع الاتفاق في فيينا، والذي يدعو الحكومة والكنيست الى تعقب تطبيق البنود التي تفرض القيود على المشروع النووي الايراني، بدقة، وذلك من خلال تنمية التحالف التاريخي بين اسرائيل والولايات المتحدة”.

وادعت ليفني في رسالتها ان ما بفعله نتنياهو خلال الأسابيع الأخيرة في الكونغرس وفي اوساط الجالية اليهودية في الولايات المتحدة، ضد الاتفاق النووي يتناقص مع قرار لجنة الخارجية والامن، ولذلك يجب اجراء نقاش عاجل في الموضوع يركز على مسألة مدى تأثير نشاط رئيس الحكومة على منظومة العلاقات مع الولايات المتحدة. وكتبت ليفني ايضا، “ان اللجنة يجب ان تناقش، ايضا، الاقتراح الامريكي بترقية قدرات الجيش في اعقاب الاتفاق النووي، وهو الاقتراح الذي يرفضه نتنياهو بشدة. يجب مناقشة ماهية الاستعدادات الامنية المطلوبة وتوقيتها، خاصة الترتيبات الامنية المطلوبة امام الامم المتحدة، وخاصة اذا تحققت الابعاد السلبية للاتفاق على المستويات المختلفة، وبشكل خاص منح الشرعية لإيران”.

يشار الى ان كل النقاشات التي اجرتها لجنة الخارجية والامن حول الاتفاق النووي كانت مغلقة امام وسائل الاعلام وسمع فيها فقط موقف رئيس الحكومة، ولم يتم سماع وجهات نظر الخبراء المستقلين في المجال النووي او الايراني. كما لم يتم استدعاء أي دبلوماسي يمثل احدى القوى العظمى الموقعة على الاتفاق لسماع وجهة نظره. كما ان المجلس الوزاري المصغر عقد جلستين فقط لمناقشة الموضوع، الاولى بعد الاتفاق والتي تم خلالها رفضه، والثانية ناقشت سبل احباط الاتفاق في الكونغرس. ويدير نتنياهو لوحده مع سفير إسرائيل في واشنطن رون دريمير كل ما يتعلق بهذا الموضوع.

الى ذلك، قال رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو لـ22 عضوا من الحزب الديموقراطي في الكونغرس، انه لن يوصيهم كيف يجب التصويت في الكونغرس على الاتفاق مع ايران، بعد شهر. وفي حديث مع صحيفة “هآرتس” قال عضو الكونغرس ستاني هوير، الذي حضر اللقاء مع نتنياهو، امس الاول، “انه كان من الواضح من حديث نتنياهو انه يأمل بأن نصوت ضد الاتفاق”.

وكان هوير قد وصل الى إسرائيل على رأس وفد من اعضاء الحزب الديموقراطي في الكونغرس، بتنظيم من اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة “ايباك”، الذي يتولى محاربة الاتفاق في الولايات المتحدة. والتقى الوفد برئيس الحكومة الذي يدير بالتعاون مع كبار الحزب الجمهوري معركة لاسقاط الاتفاق النووي في الكونغرس، في منتصف ايلول القادم. ويحاول نتنياهو وممثله في الولايات المتحدة، السفير رون دريمر، اقناع اكبر عدد من اعضاء الكونغرس الديموقراطيين بالانضمام الى الجمهوريين في معارضة الاتفاق والتصويت عمليا ضد موقف رئيسهم براك اوباما.

وقال هوير ان اللقاء مع نتنياهو كان طويلا بشكل خاص واستغرق حوالي ساعة و45 دقيقة. وتحدث نتنياهو طوال اللقاء واستعرض نقاط الضعف في الصفقة مع ايران وحاول شرح سبب اعتبار الاتفاق سيئا. وحسب هوير فقد تحدث نتنياهو بلباقة وبشكل مدروس لشرح موقفه، وانه يفهم بأن القرار يعود الى اعضاء الكونغرس الذين يدرسون الموضوع على اساس الحساب الذي سيقدمونه للناخبين. نتنياهو لم يقل للوفد كيف يصوت ولكنه كان من الواضح انه يأمل بأن يصوتوا ضد الاتفاق، لأنه يعتقد ان الصفقة سيئة وتمنح ايران مسارا نحو القنبلة النووية خلال 13 سنة.

وقال هوير ان أي عضو من الوفد لم يشعر بأن نتنياهو يضغط عليه. “القضية تهمه ولذلك فانه يعرض موقفه بشكل قوي”. واضاف ان الوفد التقى، ايضا، بمسؤولين كبار في الجهاز الامني والاستخبارات، واستمع الى تحليل “اكثر متحفظا” من موقف نتنياهو بشأن الصفقة.

احباط محاولة لاقتحام حواسيب في وزارة الأمن

كتبت “يسرائيل هيوم” ان وحدة السيبر في وزارة الأمن تمكنت من احباط محاولة لاختراق والسيطرة على اجهزة الحاسوب في الوزارة. وقد بدأ الأمر عندما وصل الى العديد من اجهزة الحاسوب، بريد الكتروني يتضمن ملفا يحتوي على تطبيق يمكنه السيطرة على الحواسيب المرتبطة بالشبكة غير السرية في الوزارة. ولكنه تم صد هذا التطبيق بواسطة منظومة الحماية في الوزارة. مع ذلك فقد وصل البريد الى عدة مستخدمين، لكنه لم يتسبب بأضرار لأن المنظومة الامنية اكتشفت الرسالة ولم يقم عمال الوزارة الذي تلقوها بفتح التطبيق المرفق بها.

وفي اعقاب ذلك كتب ضابط الأمن في الوزارة رسالة الى الموظفين فصل فيها الحدث وطرق مواجهته في المستقبل. وقالت وزارة الأمن ان الحديث ليس عن منظومة الحواسيب الداخلية او السرية في الوزارة، وانما عن شبكة الانترنت المفتوحة وغير السرية. وتم العمل فورا ومنع المس بشبكة الانترنت”.

يشار الى ان العديد من المواقع الامنية تعرضت الى هجمات من هذا النوع في السنوات الاخيرة، وبشكل عام تحافظ الوزارة على تعتيم في هذا الامر، ولا يعرف الجمهور عن هجمات كهذه الا اذا اصابت مواقع مدنية.

ويشار الى وقوع عدة محاولات كهذه خلال عملية الجرف الصامد. ويفهم الجيش والجهاز الامني ان هجمات السيبر تتزايد في السنوات الاخيرة، ولذلك فانهم يستعدون جيدا لمواجهتها. وقبل شهرين فقط اعلن الجيش عن انشاء ذراع سيبر خاصة لتركيز عمليات الاحتماء والهجوم والتخطيط في هذا المجال.

اعتقال اربع شخصيات، ثلاث منها رسمية في قضية الفساد الكبيرة

ذكرت “يسرائيل هيوم” انه طرأ تطور آخر في قضية الفساد التي تورط فيها مسؤولون كبار في حزب “يسرائيل بيتينو”، حيث اعتقلت الوحدة القطرية للتحقيق في اعمال الغش والخداع، امس، اربعة اشخاص بينهم ثلاثة مسؤولين في خدمة الجمهور، بشبهة التورط في القضية. وهؤلاء هم: الرئيس السابق لشركة خطوط المواصلات بين المدن “نتاع”، اليكس زيلتسر، والمدير العام السابق لشركة شق الطرق “ماعتس”، شاي براس، وعضو مجموعة الضغط يسرائيل يهوشواع، المشبوهين بمخالفات الرشوة والخداع وتبييض الاموال. واما الرابع فهو شاؤول مزراحي، الرئيس السابق للشركة الاقتصادية في مركز السلطات المحلية، المشبوه بتشويش اجراءات التحقيق.

وتم بعد ظهر امس، تمديد اعتقال الأربعة في محكمة الصلح في ريشون لتسيون. وادعى ممثل الشرطة خلال النظر في طلب تمديد اعتقال الاربعة، بأن التحقيق كشف عن منظومة رشوة متشعبة يتم من خلالها تحويل ملايين الشواقل مقابل الحصول على رشوة تصل الى الملايين. واسفر التحقيق السري عن تطور كبير في الشبهات الرئيسية المنسوبة الى المعتقلين. وقال انه في بعض الاماكن كشفنا مشاهد لم نعرف مثلها من قبل. ويشتبه هؤلاء الاربعة بشكل خاص بتحويل مبالغ مالية ضخمة حصل عليها حزب يسرائيل بيتينو في اطار اتفاقياته الائتلافية، الى سلطات محلية لغرض تطوير الشوارع والبنى التحتية، فيما قام هؤلاء بتحويل جزء من هذه المبالغ الى جيوبهم الخاصة. وكما يبدو فقد توصلت الشرطة الى الأدلة الجديدة في اعقاب تجنيد شاهد ملكي آخر. يشار الى ان التحقيق في هذا الملف بدأ باعتقال مسؤولين كبار من حزب “يسرائيل بيتينو” بينهم نائبة وزير الداخلية سابقا، فاينا كيرشنباوم، ووزير السياحة سابقا ستاس مسيجنيكوف.

تمرد على الحاخامية في مسألة التهود

كتبت “يديعوت احرونوت” ان عدد من كبار حاخامات الصهيونية الدينية، اجتمعوا امس، مع مجموعة صغيرة ممن يعتبرون في اسرائيل معدومي الديانة، واعلنوا التمرد ضد المؤسسة الدينية الإسرائيلية. فقد قررت مجموعة الحاخامات الليبراليين الخروج ولأول مرة عن قرارات الحاخامية الرئيسية في اسرائيل، واقامة شبكة من المحاكم الجديدة باسم “التهود الصحيح”، والتي ستقترح على المهاجرين الذين لا يتم الاعتراف بيهوديتهم من قبل الحاخامية الرئيسية، اجتياز مسار تهود خاص خارج منظومة التهود الرسمية.

والحديث هنا عن انقلاب دراماتيكي، ذلك ان هؤلاء الحاخامات يعتبرون، بشكل عام، الحاخامية الرسمية رمزا للهوية اليهودية لإسرائيل، ولذلك فانهم لم ينفصلوا عنها حتى عندما وصل الخلاف الى قمته. لكنه بعد عرقلة قانون التهود الذي بادر اليه النائب السابق اليعزر شطيرن، والغاء قرار الحكومة الذي استبدل القانون، شعر هؤلاء الحاخامات بأنه بلغ السيل الزبى، وقرروا المبادرة الى خطوة من جانب واحد ستدفع التهود بشكل يتفق مع الآراء الدينية التي تخفف هذا الاجراء.

وحسب التقديرات فانه يعيش في إسرائيل، اليوم، حوالي 300 الف مواطن هاجروا الى البلاد، لكن الحاخامية لا تعترف بيهوديتهم. ومن المتوقع ان تعارض الحاخامية الرئيسية ووزارة الداخلية هذا الاجراء الذي اقدم عليه هؤلاء الحاخامات، وهم يعرفون ان الدولة لن تعترف بيهودية من يقومون بتهويدهم حسب طريقتهم، لكن الهدف هو ممارسة الضغط العام على الحكومة والمحكمة من خلال تهويد غير المعترف بديانتهم اليهودية.

مقالات

لا، أيضا للإرهابيين اليهود

تكتب “هآرتس” في افتتاحيتها الرئيسية، انه يمكن الشعور بالتشجيع من توقيع وزير الأمن على اوامر الاعتقال الاداري للإرهابيين اليهود الثلاثة مئير اتينغر وابيتار سلونيم ومردخاي ماير، والفهم بأن السلطات قررت اخيرا العمل ضد الارهاب اليهودي، ولا تميز، ظاهرا، في وسائل العقاب بين اليهود والعرب وتفرض الاعتقال الاداري على الارهابيين اليهود، ايضا.

لكن هذا التوجه خاطئا. فالاعتقال الاداري هو وسيلة متطرفة لسلب حرية الانسان من دون محاكمة، في وقت لا يمكنه غالبا الاطلاع على الأدلة ضده، ولا يملك طريقة ملائمة للدفاع عن نفسه. انها الوسيلة الاكثر استثنائية، التي يجب استخدامها فقط عندما يسود الاعتقاد شبه المؤكد بوجود خطر، وانه لا توجد أي طريقة اخرى لمنعه.

الاعتقال الاداري الجماعي للكثير من الفلسطينيين طوال سنوات هو خطوة مرفوضة، وكذلك الامر بالنسبة للاعتقال الاداري لليهود. هذا ليس علاجا للإرهاب. لقد تراكمت، طوال سنوات، معلومات كثيرة حول ضعف سلطات تطبيق القانون في كل ما يتعلق بمعالجة الارهاب القادم من جهة اليمين المتطرف. فتقرير حركة “يش دين” الصادر في حزيران الماضي، مثلا، يشير الى طرق تهرب الجيش من واجبه في الدفاع عن الجمهور الفلسطيني في الضفة الغربية في مواجهة مخالفات المواطنين الاسرائيليين. وكما شهد جندي من لواء “ناحال” امام معد التقرير: “حين يرشق اليهودي الحجارة يقوم الجنود باستدعاء الشرطة. الجنود لن يوجهوا السلاح اليه، ولن يعتقلوه، ولن يفعلوا له شيئا. ويمكن الافتراض بأن الشرطة ايضا (لن تفعل له شيئا)، وستقوم (فقط) بتوبيخه”.

ويستدل من معطيات اخرى للتنظيم نفسه ان 97% من ملفات التحقيق التي تم فتحها في اعقاب اقتلاع اشجار الزيتون التابعة للفلسطينيين، تم اغلاقها بسبب اخفاقات الشرطة. حسب معطيات “بتسيلم”، تم خلال السنوات الثلاث الأخيرة، احراق تسع بيوت فلسطينية – كما يبدو من قبل مخربين يهود – ولم يتم في أي منها اعتقال المسؤولين. وفي كل ما يتعلق بعنف اليمين المتطرف ازاء المدنيين الفلسطينيين، والممتلكات الفلسطينية، وفي مقدمتها العنف الذي ينعكس في السيطرة على الأراضي الفلسطينية واقامة البؤر عليها، تتعامل السلطة بلا مبالاة منذ سنوات، ولا تطبق القانون. ويبدو انه الآن، عندما تضخم التهديد الى حجم وحشي، كاحراق المنزل في قرية دوما، مع سكانه، وجدت السلطة علاجا سحريا جديدا: الاعتقال الاداري.

حل مشكلة الارهاب اليهودي لا يتواجد الا في التطبيق الأساسي للقانون في كل ما يتعلق بجرائم اليمين المتطرف والمستوطنين. لا يمكن التغطية على غياب تطبيق القانون منذ سنوات طويلة بحق المستوطنين وشبيبة التلال، من خلال فرض الاعتقال الاداري، وانما يجب الغاء الشرعية التي تمنحها السلطة لخروقاتهم القانونية الدائمة.

مسؤولية الجيش عن بطاقة الثمن

يكتب يغيل ليفي، في “هآرتس” ان النقاش العام حول نمو شبيبة التلال وانتشار ظاهرة “بطاقة الثمن” ينتقد وهن جهات تطبيق القانون الناشطة في الضفة، ولكنه يقزم دور الجيش. وكالعادة تم الانتباه بشكل ضئيل الى تقرير “يش دين” الذي نشر قبل عدة اسابيع حول ظاهرة “الوقوف على الحياد” – الاحداث التي يشهد فيها الجنود الاعتداءات على الفلسطينيين (من قبل المستوطنين) ولا يفعلون شيئا.

لقد تم توثيق هذه الحالات في الماضي من خلال تقارير مختلفة، بل حتى في تقرير لمراقب الدولة، لكن تقرير “يش دين” يبرز الفجوة بين اوامر القيادة العليا، التي تحتم على القوات منع عنف المستوطنين، وبين سلوك الجنود. ومن الملفت للنظر أن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، لم يتطرق الى هذه المسألة بتاتا في رده المنشور كملحق في التقرير.

ولكي لا نشتبه بميول يسارية، يتم تحليل الفجوة وتفسيرها بكل بساطة في اطروحة الدكتوراه التي اعدتها د. هداس مينكا – براند، التي عملت في السابق مستشارة تنظيمية لكتيبة “أيوش” (كتيبة الجيش في الضفة الغربية). وتقول ان مركب تطبيق القانون اصبح جزء لا يتجزأ من مهام القادة. لكنها من خلال اللقاءات التي اجرتها، لم يتطرق القادة الذي يخدمون تحت قادة الألوية في الضفة، الى هذا المركب تقريبا، إلا إذا تم سؤالهم عنه. واما قادة الألوية انفسهم، فانهم يتطرقون اليه بجدية كبيرة، ولكن بشكل “منفصل تماما”، حسب اقوالها، عن طريقة وصفهم لمهامهم كمسؤولين عن توفير الأمن للمستوطنين.

الفجوة بين السياسة والتطبيق تعكس تناقضا بنيويا، وليس فشلا للجيش في تطبيق الانضباط على جنوده. القوات في الضفة تنحاز بشكل واضح لصالح المستوطنين. هذا انحياز ايديولوجي للجنود والضباط، الذين يقيم الكثير منهم في المستوطنات او تعلموا الدفاع عنها في المدارس والكليات الدينية. حتى اولئك الذين ينحازون ايديولوجيا بشكل أقل يتأثرون بالعلاقات الاجتماعية الوثيقة بين وحدات الجيش والمستوطنين.

والأهم من ذلك ان قادة الوحدات يقيسون نجاحهم بالقدرة على انهاء مهامهم من دون الدخول في صدام استثنائي مع المستوطنين، الذين سبق واظهروا قدرتهم على الاهانة العلنية للضباط الكبار الذين انحرفوا، حسب رأيهم، عن الطريق. ولذلك، ليس من المفاجئ ان احد الجنود الذي ادلى بإفادة حول نائب قائد كتيبة رفض التحقيق لمعرفة من اين جاء نشطاء “بطاقة الثمن”، يقول ان الضابط سأله اذا كان “يريد حقا الدخول في شجار مع كل القطاع”.

ولكن، وراء هذا التحيز، تم في إسرائيل انتهاك أحد المبادئ الأساسية لتنظيم الجيوش في العصر الحديث، وهو ابعاد الجيش عن مهام الشرطة. وبالتالي فقد أصابت تاليا ساسون الهدف في التقرير الذي اعدته حول نمو البؤر الاستيطانية غير القانونية، حيث كتبت: “الجنود، بل حتى قادتهم، يقومون في كثير من الأحيان بعمل كل شيء من اجل خلع عباءة الشرطي التي يعتقدون انه تم القائها بشكل مصطنع، على اكتافهم”. وفي تلخيص للأمور، هناك جيش “رسمي” وجيش “غير رسمي”.

لقد نمى هذا التناقض قاعدة سمحت بالمس بالفلسطينيين برعاية الجيش، وسمحت للمستوطنين الذين اصابوا، بل وقتلوا، بالتهرب من العقاب، وشجعت، في وضع متطرف، نشاطات بطاقة الثمن. يمكن حل هذا التناقض بطريقتين: الأقل واقعية: انشاء قوة شرطة مهنية في المناطق وابعاد الجيش عن هذه المهمة. اما الواقعية اكثر (ولكن ليس تماما)، فهي: تحويل المسؤولية عن امن الفلسطينيين الى كيانهم الفلسطيني. وكل حل وسط آخر لن يكون إلا رقعة سترسخ هذا التناقض والبنية التحتية التي نماها.

قسم الأطباء ملزماً

يكتب حاييم شاين في “يسرائيل هيوم” ان قضية الأسير محمد علان، رجل الجهاد الاسلامي المضرب عن الطعام، كفيلة بإثارة نقاش حول القيم والأخلاق. لكنه حسب رأيي، ان وراء الحديث العالي عن الاخلاق الطبية وحرية الفرد وحقوق المريض الذي يميل الى الموت بمحض ارادته، تستتر اعتبارات سياسية، حكيمة إلى حد السخرية القاسية. من يعارض تغذية الأسير، يعرف عمليا ان هناك امكانيتين فقط. اما ان يتم اطلاق سراح الأسير او يموت جوعا.

هناك اعضاء كنيست ونشطاء من الوسط العربي، الذين تناسبهم كل واحدة من هاتين الامكانيتين. اذا تم اطلاق سراح الأسير فانهم سيتحولون الى ابطال في العالم العربي كله، لأنهم نجحوا بثني حكومة اسرائيل. وستقيم قطر صندوق تقدير بملايين الدولارات تكريما لهم، وسيتم اطلاق اسمائهم على الاولاد الفلسطينيين في كل الشتات. من الواضح انه اذا تم اطلاق سراح علان، فان الخطوة القادمة ستكون اعلان الاضراب عن الطعام من قبل كل المخربين المعتقلين في إسرائيل، من خلال الفهم الواضح بأنه تم العثور على طريقة لإخضاع العدو الصهيوني. “العدو” الذي يبدي حساسية لحياتهم اكثر مما يظهرون هم اهتماما بحياتهم. وبسرعة سيتم عرض السجون الاسرائيلية كمراكز للتعذيب، وابو مازن الذي ينكر الكارثة، سيتذكرها وسيقارن الاعتقال في السجن الاسرائيلي بأعمال الألمان خلال الحرب العالمية الثانية.

واذا مات الأسير نتيجة للإضراب عن الطعام، سيتهم اصحاب المصلحة أنفسهم اسرائيل، وستستغل جهات معادية، بالهام من حماس والجهاد، موت الأسير للانتقام وعمليات التأجيج الخطيرة التي ستؤدي الى وقوع عدد كبير من الضحايا اليهود، وفي الوقت ذاته بين سكان الضفة العرب. في المجتمع الذي لا يكن أي قيمة لحياة الانسان، لا يقاس موت الأسير أمام رأس المال السياسي الذي يمكن تحقيقه على حساب جثته الميتة. من يريد منع تغذية الأسير يفهم معنى موته والنتائج القاسية التي يمكن ان يسفر عنها. للأسف يوجد في المؤسسة الطبية في إسرائيل اطباء يصبحون هم ايضا شخصيات سياسية بين الحين والآخر. اطباء يعرفون كيف يشرحون في العالم بأن الجيش الاسرائيلي هو جيش احتلال، وان الفلسطينيين مساكين لا يتلقون العلاج الطبي المناسب، وانه فقط اذا انسحبت اسرائيل الى حدود 67 سيحصل كل فلسطيني على جهاز MRI في بيته، ولن يضطر الى الانتظار على الحواجز. انهم اطباء يستغلون المأساة الحقيقية للقذف والتشويه ضد دولة إسرائيل. والمأساة نابعة فقط من رفض الفلسطيني الاعتراف بدولة إسرائيل.

موقف النواب والاطباء الذين تتحدث حناجرهم عن فضيلة الأخلاق، وتحمل أياديهم سيفا ذو حدين، يجبر الحكومة الاسرائيلية على اتخاذ قرارات صعبة. من المؤسف جدا أن العديد من الأطباء ينجرون وراء اجندة سياسية خطيرة. قسم الطبيب لا يعطيهم الحق في منع العلاج المنقذ للحياة عن ذلك الذي لا يريد الموت.

كي نبني مستقبلا مشتركا

تكتب بمبي شيلغ، في “يديعوت احرونوت” ان قتل شيرا بانكي وجرح آخرين، وحرق عائلة دوابشة من قرية دوما (رغم عدم اعتقال القتلة حتى الآن) يدلان على تطور التعصب اليهودي – الداخلي، الذي لا ينجح المجتمع المتدين والمدني في السيطرة عليه. وتدل هذه الحقيقة على ازمة قومية عميقة، تحتم التوقف عندها.

ازمة فقدان الطريق، التي تميز كل المجموعات في الشعب اليهودي في هذا الوقت، وحتى تلك التي تشعر بالأمان في طريقها، ليست صدفة. انها أزمة متعددة الأبعاد، لا يكمن مصدرها في حرب الأيام الستة او احتلال المناطق، وانما في اللقاء الذي لم يتم حله بعد، بين الإنسان اليهودي والحداثة، بكل قممها الانسانية وهاوياتها المظلمة. وجاءت التتمة في الكارثة ومن ثم كانت النهاية في اقامة دولة اسرائيل والبحث عن جوهرها الداخلي.

لقد غيرت احداث القرن ونصف القرن الأخيرين هويتنا بشكل مطلق. هوية اليهودي الذي عاش قبل 100 سنة في اوروبا او دول الشرق، لا تشبه هوية اليهودي الذي ولد بعد الكارثة وبعد اقامة دولة اسرائيل. لقد تغير شيء ما في بنيتنا التحتية، حتى اذا لم نبدأ بعد بصياغة معنى التغيير بسبب التقارب التاريخي بين الاحداث المذكورة. لا يوجد أي اساس لمحاولة رسم خط تاريخي يربط، ظاهرا، بين المجموعات الفكرية، الدينية والعلمانية، التي نشطت في اوروبا قبل الكارثة، وما يحدث اليوم في العالم اليهودي عامة، وفي دولة إسرائيل خاصة.

لقد انقطع التواصل اليهودي، وترميمه يحتم اجراء تغيير أساسي في عالم الوعي والقيم لدينا جميعا. الحل لا يتواجد في جيب أي مجموعة قائمة اليوم. انا اؤمن، بكل التواضع الكامن في هذه المقولة، ان جوهر الهوية اليهودية يمر بتغيير لا نزال نتواجد في بدايته. بالنسبة لي، الكارثة وقيام دولة إسرائيل هي احداث تشبه تاريخيا الخروج من مصر، رغم اننا لا نشعر حتى الان بما يكفي من قوة التغيير الذي يطرأ على وعينا، وما يعنيه ذلك حتى في مجال الجوهر الثقافي.

الشعب اليهودي يعتبر فنانا مبدعا في تحويل الكارثة التاريخية الى ابداع ثقافي، يغير الوعي القومي والعالمي في آن واحد. نحن لم نبدأ ذلك بعد، لكنه سيتحتم علينا عمل ذلك كي يكون لنا مستقبل، وبشكل خاص، كي نمتلك مستقبلا مشتركا. لن تتمكن اليهودية من التراجع الى الوراء والارتباط بالشعب اليهودي الذي سبق الحداثة، رغم انه يوجد في داخلنا من يتوقون الى ذلك. عدد اليهود الذين فقدناهم كبير جدا الى حد لم تعد هناك امكانية لإجراء تصحيح وارتباط يهودي داخلي دون الارتباط باليهود الفعليين الذين يعيشون اليوم.

هذا يعني انه على الرغم من الحياة الكبيرة التي تظهرها الارثوذكسية اليهودية اليوم، الا انه لا يمكنها ان تكمل الشعب اليهودي لوحدها. فهي تحتاج الى يهود يختلفون عنها، يختلفون الى حد الألم. لم نستطيع حل ضوائق الهوية والقيم التي نعاني منها في اطار المجموعات الاجتماعية التي ولدنا فيها. كي نبدأ عملية التغيير الحتمية سيكون علينا العمل بشكل فاعل لخلق مجموعات وسط تتركب من اناس جاؤوا من قطاعات مختلفة ولكنه يجمعها تقارب القيم والافكار. يجب علينا خلق تحالف يصيغ قيمنا المشتركة، وتلك التي سيتحتم علينا التسوية بشأنها كي نوفر مستقبلا مستديما لمجتمعنا. ولهذا يجب وقف التفكير بشكل قطاعي والبدء بالتفكير بشكل قومي ومدني واسع. فهكذا فقط نستطيع عزل المتعصبين وهزمهم.

مملكة يهودا لن تقوم

يكتب يوعاز هندل، في “يديعوت احرونوت” انه اذا كان هناك مجال يمتاز فيه الشعب اليهودي منذ أجيال، فهو النبوءة. ويلات الزمن لم تصب الأنبياء، ولا حتى التغييرات الديموغرافية، والتقدم التكنولوجي، وحتى الثقافة وعمليات العلمنة. الانبياء كانوا ولا يزالون. وبالمناسبة، فانه وخلافا لمقولة التلمود، لا يمكن القول عن غالبيتهم بأنهم كانوا حمقى.

أقرأ الآن الكتاب الممتاز ليشاي سريد، الذي يحمل عنوان “الثالث”. المؤلف بالذات يستحق لقب “الثاني”. فهو نجل نبي الغضب يوسي سريد. في احد الأيام، حسب أدب الخراب، وفق سريد الابن، ستقوم هنا مملكة يهودا، والهيكل، وتقديم القرابين، والشتات، وكل هذا مع ملك كاريزمي وحالم، اسمه بالصدفة مثل اسمي.

سريد الأول والثاني ليسا لوحدهما. هناك غيرهما ممن يرون في عقولهم تهديد مملكة يهودا الدينية والمغلقة. في الأسبوع الماضي، كتب امنون ابراموفيتش في هذه الصحيفة عن دولة يهودا التي ستنفصل عن دولة اسرائيل. وفي نهاية الأسبوع الأخير، كتب عن ذلك يوفال ديسكين، رئيس الشاباك سابقا. انا اكن التقدير لهما، لكنني قرأت ما كتباه وشعرت بالأسف.

أنا اصدق كل من يتنبأ نتيجة الخوف، بقيام دولة يهودا الجديدة. اصدق مخاوفهم بشأن وجود خطر ملموس في اطراف الصهيونية الدينية التبشيرية. واصدق بشكل مشابه كل المؤامرات التي تحاك، لأنني أراها في الجانب الثاني، ايضا. لقد سبق وسمعت شخصيات من اليمين أقسمت امامي بأن الصندوق الجديد لإسرائيل يسيطر على الدولة، وان كل شخص ثان في النيابة العامة والمحكمة وحتى في الجيش هو عميل للصندوق. وسمعت شخصيات يمينية تدعي ان الارهاب اليهودي هو اختراع، وسمعت ادعاءات تقول ان نتنياهو هو عميل لجهاز الاستخبارات الامريكي، وليبرمان زرعه الكي جي بي الروسي، وأن مسؤولين سريين يسيطرون على الحكومة الحالية ويمنعونها من اتخاذ قرارات.

يوجد مكان لكل هذه المؤامرات والتنبؤات- خاصة في الكتب – ولكن لكي يتم تشخيص الخطر الحقيقي وتصحيح ما يجب اصلاحه، من المهم ان نقف على اقدام ثابتة على هذه الأرض. اسمحوا لي بالابحار في عالم الخيال لدى المذكورين اعلاه، كي اشرح السخافة. لنفرض انه ستقوم غدا دولة يهودا ويقام فيها الهيكل وتسود قوانين الشريعة الى جانب دولة اسرائيل العلمانية والليبرالية. في أي دولة سيقيم كل اولئك المشبوهين الفوريين؟ ما الذي سيفعله ابناء الصهيونية الدينية الذين يستمتعون اليوم بالتذمر ضد تل ابيب؟ ما الذي سيفعله نفتالي بينت من رعنانا، واييلت شكيد من تل ابيب، ودانون ونتنياهو وميري ريغف وليفين؟ ما الذي سيفعله شخص مثلي تعيش عائلته في الضفة – دولة يهودا – بينما يقيم هو في دولة اسرائيل؟

الجواب واضح – كلهم، في هذا العالم الخيالي سيفضلون الاقامة في اسرائيل. وهكذا تكون الغالبية المطلقة من معتمري “الكيباه” المزركشة، وربما جزء من المجتمع الديني المتزمت الذي يفهم ما الذي سيحدث اذا تم تسليم المفاتيح للحاخامات والمتعصبين. هذه هي هوية الاسرائيليين، حتى المتدينين من بينهم: جزء من دولة قومية يهودية، علمانية وليبرالية. التهديد خيالي، النبوءة واهية.

ربما يتمتع شبيبة التلال ودانئيلا فايس وبيني كاتسوفر بتأييد عدة آلاف. لكنهم لا يملكون معسكرا او شعبا يدعمهم. لا يوجد حقا رعايا لدولة يهودا، وانما عدة مفكرين متوسطين يكتبون في المواقع والتعقيبات. يجب تركيز التهديدات بالذات في المجال المنطقي – وليس في التخويف الذي لا أساس له.

انا مصر على محاربة اليهود المتعصبين بشكل لا يقل عن اصدقائي في اليسار. بالنسبة لي هم يشكلون خطرا على استقرار المنطقة، وخاصة على اخلاقنا. وانوي قول ذلك المرة تلو الأخرى بواسطة لوحة المفاتيح والميكروفون. حساب النفس مهم ايضا، كي نتعلم كيف يتم التحول من الدين الى مصدر للتعصب. الهدف هو فصلهم عن الدعم الجماهيري – عن الاوكسجين الخاص بهم، لكن نبوءات الغضب التي تلجأ الى التعميم، كما في مقالتي ابراموفيتش وديسكين، تحقق العمل المعكوس.

يوجد هنا نقاش سياسي ثاقب حول السلام والحرب، وليس نقاشا حول نوع الدولة التي نريد. المعركة هي بين اولئك الذين يريدون الحفاظ على اسرائيل ديموقراطية وليبرالية، وبين الهامشيين (الذين لا اعرف عددهم – عشرات او آلاف) الذين يريدون الفوضى او مملكة يهودية جديدة. مصلحة غالبية الاسرائيليين الذين يقيمون في الضفة الغربية تشبه مصلحة غالبية الإسرائيليين في غوش دان. مملكة يهودا لن تقوم.

أخبار ذات علاقة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أهم الأخبار

اخترنا لكم

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا