ثقافة الدم

لقد لجات كثير من الأطراف السياسية لاتباع سياسة القتل والاجرام والتصفيات في حل نزاعاتها ولم تحكم لعة العقل والمنطق واللجوء الى أساليب حضارية في حل النزاعات وهناك نماذج كثيرة نذكر واحدة منها (تشيك ) و (سلوفاكيا ) فقد التقوا وتحاوروا وتوصلوا إلى حلول عملية دون إراقة دماء . وفيما يخص القضية الفلسطينية بعض الدول استأجرت بنادق وأعطتها اسماء ثورية ونضالية لتقانل عنها ودفعتها إلى تصفيات رموز فلسطينية علمية عجز العدو الصهيوني عن اغتيالها .

ولعل منظمة التحرير الفلسطينية وحركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح من أكثر الفصائل والحركات التحررية الثورية اللتان خسرتا رجال علم وثقافة وأدب وسياسة وكوادر عسكرية على ايدي أجهزة أمنية مأجورة في العالم.
وللتذكير فقط فإن الشهداء عصام الصرطاوي ومحمود الهمشري وعز الدين القلق وعدنان حماد ووائل زعيتر وأبو الخير وأبو إياد وأبو الهول وأبو حسن سلامة وسعد صايل وعلي ابو طوق وأنور ماضي وأبو سليم 17 والدكتور عمر تركية ومؤخرا الشهيد القائد طلال بلاونة وابن اخيه في عين الحلوة والقافلة تطول.

رغم ذلك لم تلجأ حركة فتح إلى الانتقام ولم تعتمد ثقافة القتل والاجرام وثقافة الدم بل كانت تطبع جراند ومجلات معارضيها في مطبعتها في بيروت وليس الأمر خوفا ولا تخاذلا بل لأن فتح تؤمن بلغة الحوار واحترام الرأي والرأي الآخر وفي زمن غابة البنادق الم يقل الشهيد الرمز ابو عمار دع الزهور تتفتح في بستان الفتح.

هذه هي فتح تعض على جرحها وتتالم وتصير لانها تؤمن بأن البنادق يجب أن تكون باتجاه واحد وهو العدو الصهيوني.
فتح تسير والكلاب لا تكتفي بالنباح بل تنهش الجسد وتستنزفه بدافع من اصحابها ولكن فتح ولانها صاحبة المشروع لا تلتفت لتناقض ثانوي هنا او خصم سياسي هناك بالرغم من ان خسارتها من هؤلاء القتلة الماجورين اكبر بكثير من خسارتنا في معركتنا مع العدو الصهيوني.

كتب العميد نزيه سلام (ابو ربيع سلام)

أخبار ذات علاقة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أهم الأخبار

اخترنا لكم

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا