الرئيسيةأخبارالرئيسيةالمالكي: الجهود متواصلة لتوفير كافة عناصر إنجاح عمل "الجنايات الدولية" وفضح جرائم...

المالكي: الجهود متواصلة لتوفير كافة عناصر إنجاح عمل “الجنايات الدولية” وفضح جرائم الاحتلال

أكد وزير الخارجية د. رياض المالكي، أمس، أن الوزارة ستواصل جهودها من أجل فضح الممارسات الإسرائيلية، بما فيها تلك التي يقوم بها المستوطنون بحق الشعب الفلسطيني على المستوى الدولي، مشيرا بالمقابل إلى التزامها بتزويد محكمة الجنايات الدولية، بكافة الوثائق والأدلة لإنجاح دورها، خاصة لجهة اثبات ارتكاب اسرائيل جرائم حرب.

وأوضح خلال مؤتمر صحافي، عقده في مقر الوزارة برام الله، أنه جرى التباحث مع المدعية العامة للمحكمة قبل فترة، بخصوص ارسال فريق منها إلى فلسطين واسرائيل، الأمر الذي لم ينجح خلال الفترة الماضية.

واستدرك: تحدثنا عن تاريخ لم يتم الالتزام به، أو لم يتمكن أعضاء الفريق من الوصول لأسباب لوجستية، لكن الزيارة لم تسقط ولم تلغ، بالتالي تحدثنا عن مواعيد جديدة، وبالتأكيد فإن النية لا تزال متوفرة لدى المدعية ومكتبها للقدوم إلى فلسطين، ونحن لا نزال نتابع معهم، ونأمل قريبا من استقبال هذا الوفد.

وأضاف: إن حجم الجرائم التي ارتكبت بحق الأسرى، بما فيها سياسة الافلات من العقاب يعرض حياة الآلاف من الأسرى للخطر، وإن هؤلاء الأسرى يموتون حرفيا من أجل حريتهم، بالتالي نحن نحمل الحكومة الإسرائيلية المسؤولية عن حياة الأسرى.

وأضاف: عندما توجهنا في الخامس والعشرين من حزيران الماضي إلى محكمة الجنايات الدولية، وقدمنا موضوع الإحاطة هناك، كنا نحمل ملفات أساسية قدمناها لمكتب المدعية العامة للمحكمة، بما فيها ملف العدوان الإسرائيلي الأخير على أبناء شعبنا في قطاع غزة، والاستيطان، والأسرى، بالتالي عندما توجهنا الأسبوع الماضي إلى المحكمة، والتقينا مع المدعية العامة في مكتبها، وبحضور كامل أعضاء التحقيق، قدمنا لها احاطة استكمالية يتعلق بملف الاستيطان، وتحديدا الجريمة النكراء التي ارتكبت بحق عائلة دوابشة، مع التركيز على ارهاب المستوطنين بشكل أساسي.

وقال: قانون التغذية القسرية، سيضاف إلى ملف الأسرى الذي قدم للمحكمة في الخامس والعشرين من حزيران الماضي، وسنقوم دوما كوزارة عبر قطاع العلاقات المتعدد فيها، بتحضير كافة الملفات المتعلقة بهذا الموضوع، من أجل تقديمها لمكتب المدعية العامة، لتسهيل وتسريع عملية التحقيق الأولي الجارية في المحكمة للوصول إلى قناعة مفادها أن ما ترتكبه اسرائيل يرتقي لمستوى جرائم الحرب وجرائم ضد الانسانية، ما يستدعي من المحكمة فتح تحقيق رسمي بخصوصها في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأشار إلى لقائه مع أعضاء السلك الدبلوماسي الأجنبي المعتمد في فلسطين، مبينا أن من ضمن المسائل التي جرى بحثها، ملف المستوطنات، وعنف المستوطنين، مع التركيز على الجريمة التي ارتكبت بحق عائلة دوابشة في «دوما» جنوب نابلس.

وتابع: لقد ازدادت هجمات المستوطنين بشكل كبير وشرس، نظرا لثقافة الكراهية والافلات من العقاب، اذ منذ مطلع العام الحالي تم توثيق 350 حادثة أو هجوم أو اعتداء على الأقل، يصنف كهجمات ارهابية منفصلة من قبل المستوطنين على أهداف فلسطينية مختلفة.

وأردف: لا شك أن التوسع المستمر لمنظومة الاستيطان، هو في قلب هذا الوضع الخطير، لذا فإننا نقول أن الاستيطان هو أسوأ أنواع الإرهاب، لذا نحن نعمل ليتم شمل كافة المجموعات الارهابية الاستيطانية كمجموعات خارج عن القانون، ومجموعات ارهابية يتم اعتمادها من قبل الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، وبقية الدول، والتعامل معها على هذا الأساس.

وأوضح أنه لا يجب النظر إلى المستوطنات على أنها عملية بناء وحدات هنا او هناك، بل جزء من منظومة متكاملة، مبينا أنه قدم لمكتب المدعية العامة للمحكمة وثائق عن هذه المنظومة.

وقال: ارهاب المستوطنين هو جزء من هذه المنظومة، والدعم الذي يحصل عليه المستوطنون من قبل الجيش، أو النظام القضائي أو الحكومة أو أية جهة رسمية، جزء من هذه المنظومة الاستيطانية.

واستدرك: في اجتماعنا الأخير مع المدعية العامة للمحكمة، قدمنا بلاغا لمتابعة هذه القضية، خاصة على ضوء الهجوم الارهابي البشع على عائلة دوابشة.

وقال: في ختام اللقاء مع أعضاء السلك الدبلوماسي أكدنا أن كافة هذه الأعمال غير الشرعية التي يقوم بها الاحتلال، تضيف دليلا آخر على خداع اسرائيل، التي ليست لديها أية نية لانهاء احتلالها غير المشروع لدولة فلسطين، وأنها لا تزال غير مستعدة لوقف انشطتها الاستيطانية امتثالا للقانون الدولي، ونداءات المجتمع الدولي، وأنها غير مستعدة لوضع حد لأعمال العنف والارهاب التي يرتكبها المستوطنون، بل بدلا من ذلك فإنها تساعد المستوطنين على ارتكاب هذه الجرائم، وتحرضهم عليها، وتحميهم في نفس الوقت.

وذكر أنه تمت مطالبة ممثلي السلك الدبلوماسي بدعوة بلادهم، إلى اتخاذ اجراءات عملية ردا على الممارسات الإسرائيلية، ومن ضمنها الاستيطان، وتحميل القادة الاسرائيليين المسؤولين عن الأقوال والأفعال التي تقوض الجهود الرامية لحل سلمي للصراع، وتزيد من زعزعة الوضع على حساب الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي.

وقال: شددنا على أنه يتحتم على المجتمع الدولي اتخاذ التدابير الضرورية لإرغام اسرائيل على الكف عن جميع سياساتها وممارساتها غير القانونية، بما في ذلك ما يتعلق بالوضع الحساس والمتفجر في القدس الشرقية.

واستدرك: ناشدناهم اتخاذ اجراءات عملية لردع ارهاب المستوطنين، ووقف كافة الاجراءات غير الشرعية التي يقوم بها الاحتلال، وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني، وأن يولوا اهتماما فوريا لهذا الوضع الخطير، وأن يتصرفوا فرادى وجماعات بما في ذلك عبر مجلس الأمن، لفرض احترام القانون الدولي، والأحكام التي تنص عليها قرارات مجلس الأمن، والأمم المتحدة ذات الصلة، من أجل انقاذ الحل القائم على حل الدولتين، وانقاذ فرص السلام والأمن الدوليين، مؤكدين أن فلسطين لن تتوقف عن السعي بكافة الوسائل السلمية المتاحة لوضع حد لهذا الوضع المتفجر.

كما تحدث عن الاجتماع الأخير للجنة المتابعة العربية بمشاركة الرئيس، الذي عقد في العاصمة المصرية «القاهرة»، تحدث عن عدة مواضيع، بما فيها توفير الحماية الدولية، مبينا أن اللجنة أيدت مختلف المسائل التي طرحها الرئيس بما فيها موضوع الحماية.

وقال: الحماية الدولية المطلوبة هي من المجتمع الدولي، والأمين العام للأمم المتحدة، الذي كان وجه إليه الرئيس رسالة قبل أشهر، يطلب فيها تحديد الآلية الخاصة للحماية الدولية للشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة، ونحن بانتظار أن يصدر عن الأمين العام مخرجات نتائج لمثل هذا الطلب.

وفيما يتعلق بامكانية زيارة الرئيس محمود عباس لإيران، أوضح أنه ليس هناك اشكالية في هذا الأمر من حيث المبدأ، مضيفا «نحن لدينا سفارة في طهران منذ قيام الثورة الإيرانية، ولدينا سفير هو عميد السلك الدبلوماسي هناك، وقد كنا في إيران في أكثر من مناسبة، فالرئيس كان فيها عندما عقدت قمة دول عدم الانحياز، والتقى مع الرئيس الإيراني حينها، وأنا كنت هناك في أكثر من مناسبة».

وأردف: بالتأكيد ان كانت هناك دعوة من ايران للرئيس عباس لزيارة طهران، سننظر فيها، وتوقيتها، والمواضيع التي سيتم بحثها، من أجل ضمان نجاح الزيارة.

واستدرك: نحن من حيث المبدأ نرحب، لكننا حريصون على استكمال كافة الاجراءات والترتيبات التي توفر النجاح لأية زيارة.

كما تحدث عن اللقاء الذي عقد بين القائم بأعمال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير د. صائب عريقات، مع وزير الداخلية الاسرائيلي سيلفان شالوم، في العاصمة الأردنية «عمان»، مؤخرا، مبينا أن اللقاء جاء في اطار التأكيد على الموقف الفلسطيني، وطرح مجموعة استفسارات تحتاج إلى اجابات.

وقال: لم يكن اللقاء عملية تفاوضية، وليس عملية تراكمية، بمعنى أنه سيكون هناك لقاء ثان وثالث، بل كان لقاء أوليا طرحت فيه قضايا، حيث طرح فيه عريقات الموقف الفلسطيني بكل قوة، وطالب الاسرائيليين باحترام التزاماتهم التي أقروا بها في الاتفاقيات منذ «أوسلو» حتى اللحظة.

أخبار ذات علاقة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أهم الأخبار

اخترنا لكم

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا