المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا

حدث في غزة …حاولت غسل عارها بالزواج فكان القتل مصيرها

خمسة عشر عاما قضتها “س” برفقة زوجها انجبت خلالها ثلاثة من الابناء، الا أن زواجها لم يدم طويلا لاسيما بعدما باتت تفوح سمعتها السيئة في المنطقة، فتم طلاقها لأن زوجها لم يحتمل ما يقال عن زوجته بين الناس.

في بداية الأمر كان الزوج يدافع عن زوجته، فطيلة وجوده في البيت لم يكن يراها تخرج، لكنها كانت تستغل غيابه في العمل لساعات طويلة لتخرج مع الرجال كما اعترفت لأشقائها قبل قتلها.

الشكوك بدأت تساور زوجها لأول مرة حينما وجد رجلا يخرج من البيت، حينها بررت له أنه عامل جاء لتصليح الغسالة، لم يصدق ما قالته وبدأ يراقب تحركاتها إلى أن جاءه بلاغ من الشرطة بضرورة الذهاب.

داخل قسم الشرطة وجدت زوجته موقوفة على خلفية آداب، فقد ألقي القبض عليها وهي تمارس الفاحشة مع رجل غريب داخل احدى البنايات السكنية.

لم يحتمل الزوج ما سمعه من الشرطة، فقام بتطليقها على الفور وبعد شهور قضتها داخل السجن خرجت إلى بيت اهلها ناكرة ما وجه إليها من اتهام وأنها حبست ظلما.

وبعد أسبوعين من خروجها من السجن جاء الرجل الذي مارست الزنا معه طارقا باب شقيقها بغرض الزواج منها فتمت قراءة الفاتحة، لكن بعضا من اخوانها لم يوافقوا على الزواج وأضمروا لها القتل.

بعد أيام من عقد قرانها جاء ابنها الشاب للاستفسار عن القصص التي يتناقلها الناس فيما بينهم، وقتها لم تنكرها، واكدت له أنها أخطأت وبزواجها تحاول اصلاح ما أذنبت به، كما اعترفت له انه ألقي القبض عليها في احدى المرات قبل زواجها الاخير داخل سيارة برفقة رجل غريب لكن تم اخلاء سبيلها دون أن يعلم أحد.

لم تكمل بقية حديثها فخرج ابنها حيث اخواله فأخبرهم بالأمر، قرر أشقاؤها الانتقام من اختهم لغسل العار رغم أنها أصبحت على ذمة رجل اخر، فقام أحد أشقائها باستدراجها من خلال دعوتها لتناول الطعام في بيته، وبمجرد أن ذهبت قاموا بتثبيتها وخنقها من خلال الضغط على عنقها حتى خرجت روحها.

وبحسب التحقيقات أكد أشقاؤها المتهمون انهم كانوا دوما يحاولون التستر على شقيقتهم بدلا من الفضائح لكنها كانت تعاود أفعالها.

وبعدما انتهوا من جريمتهم خرج الأشقاء إلى قسم الشرطة، فاعترف أخوها الكبير الذي يعاني اضطرابات عقلية ويدمن المخدرات أنه قتلها للحصول على حكم مخفف لكن مخططاتهم لم تجد نفعا في اخلاء سبيله، فبعد تحويله إلى النيابة وعرضه على الطب الشرعي تبين أنه حينما قام بفعلته كان بكامل قواه العقلية.

عرض المتهم على القضاء لكن قبل النطق بالحكم، طالب وكيل النيابة بإيقاع أقصى العقوبات بحق المدان لان جريمته من أخطر الجرائم وهي القتل قصدا، وذلك ليكون عبرة لغيره.

بينما محامي الدفاع طالب القضاء بتخفيف الحكم، الاكتفاء بمدة توقيفه لان المدان قام بفعلته لغسل العار وقضيته تمس العادات والتقاليد، وكذلك أولياء الدم قاموا بالتنازل، بالإضافة إلى أن المتهم يعاني امراضا نفسية وبحاجة إلى رعاية خاصة.

بعد دراسة حيثيات القضية نطق القاضي بالحكم قائلا: “باسم الشعب الفلسطيني حكمت المحكمة على المتهم بالحبس مدة عشر سنوات مع النفاذ”.

حالات فردية

ويعقب وليد شبير استاذ الاجتماع في الجامعة الاسلامية على الملف القضائي قائلا: “هذه الجريمة ترجع إلى أن الاسرة مفككة ولا يوجد لديها وعي ديني أو تربية اخلاقية سليمة”، مؤكدا أن المقتولة لو كانت تنتمي لعائلة اساسها الصلاح لما وقعت في الفاحشة.

ولفت إلى أن مثل تلك الجرائم تعد حالات فردية شاذة عن مجتمعنا المحافظ، داعيا الازواج إلى الاهتمام بأسرهم تجنبا للانحلال الاخلاقي.

وعن اقدام الاهل على قتل ابنتهم ذكر شبير أنه لا يجوز ذلك من مبدأ الأمن الاجتماعي فهناك قانون يأخذ مجراه، والتعدي عليه يسبب فسادا أمنيا داخل المجتمع.

وفي ختام حديثه دعا كل زوج إلى الانصات إلى زوجته ومعرفة رغباتها، كي لا تحدث القطيعة في حال غيابهم عن البيت، بالإضافة إلى محافظة الزوجات على بيوتهن بدلا من السير في طريق مليء بالأشواك نهايته تدمير الاسرة.

Exit mobile version