الرئيسيةمختاراتمقالاتمؤامرة تنفذها وكالة الغوث الدولية كتب د. جمال أبو نحل

مؤامرة تنفذها وكالة الغوث الدولية كتب د. جمال أبو نحل

من المعلوم للجميع أن مقومات وجود اللاجئين ثلاثة وهي وكالة الغوث الدولية الأونروا ومخيمات اللجوء، وقرار العودة 194؛
والذي جاء كتتويج لنتيجة اعلان قيام دولة الاحتلال عام 1948م وقامت الجمعية العامة للأمم المتحدة بإصدار القرار رقم 194 في (الدورة 3) بتاريخ 11 كانون الأول (ديسمبر- 12) 1948م وكان القرار الدولي الذي ينص صراحة على وجوب حق العودة و التعويض لمن لا يرغب في العودة لأرضه التي هُجر منها عام 1948م؛
كحق فردي وجامعي وبعد هذا التاريخ 1948م والذي يعتبر تاريخ نكبة وضياع الشعب الفلسطيني؛ أضحت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ( الأونروا ) هي المنظمة الدولية المخولة والمعنية بتقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين، طبقًا للتفويض الأمُمي الدولي الممنوح لها في القرار 302/ للعام 1949م وهذا واجب عليها وليس مِنةً منها ومن أي أحد؛ فهم الذين أصدروا القرارات لتقسيم فلسطين التاريخية والأمم المتحدة ومجلس الأمن هم من اعترفوا بدولة الاحتلال والأمم المتحدة أوصت بقراراتها 194 بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين؛ وغير مسموح للوكالة بانهاء دورها أو تقليص خدماتها إلا بحق العودة. وإن خيوط المؤامرة بدأت منذ أعلن جيمس لينسكي عام 2009م وهو مدير بمعهد واشنطن للدراسات الاستراتيجية عن ضرورة تقويض الأونروا وتصفية حق العودة واصلاح النظام المختل بها من خلال تقليص خدماتها بصورة متدرجة ومتدحرجة حتي تنتهي نهائيًا بعد توطين اللاجئين وشطب قضيتهم؛ إن التلويح بتقليص الوكالة لخدماتها وتأخير العام الدراسي والساح للموظفين بوكالة الغوث من الفلسطينيين بإجازة غير راتب؛ كل ما سبق يؤكد حجم المؤامرة على قضية اللاجئين؛ وتقليص الوكالة خدماتها هذا يعني إغلاق مراكز التدريب المهني والاكتفاء بتدريس المرحلة الابتدائية واغلاق مراكز العلاج الصحي التابعة للوكالة، كما أن الأردن قالت أنها مستعدة للتطوع لاستيعاب عدد من المعلمين الفلسطينيين وهذا جزء من مخطط كبير للتوطين ناهيك على من حصلوا على الجنسية الأردنية وسحبت منهم الجنسية الفلسطينية؛ وإن القضية ليست رواتب الموظفين بقدر ما هي قضية مركزية وحق ثابت بالقانون وكفلته كافة المواثيق والأعراف الدولية وهي تحاول التخلص من هذا الكابوس المسمى اللاجئين دون فائدة مع حجم ما تعرضوا له من مؤامرات كثيرة بدأت بمخيم نهر البارد بلبنان وتهجير أهله منهُ ووصولاً لمخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ومن ثم الضغط لإنهاء أكبر تجمع الأن للاجئين بقطاع غزة، والضفة؛ ويتضح من الأحداث الجارية أن القضية والأزمة بمضمونها وجوهرها هي أزمة سياسية بامتياز، وما قضية تأخير بدا العام الدراسي الجديد بمدارس الوكالة ما هي إلا كُرة ملتهبة رمت بها الوكالة الدولية لذر الرماد في العيون للتغطية على أمور كثيرة قادمة لشطب حق العودة والتوطين؛ ولماذا برزت هذه الأزمة في ظل واقع عربي مهلهل وربيع عربي ودموي؟ ومع بداية تشكيل خارطة جديدة للشرق الأوسط وبرزت الأزمة في ظل أزمات تعصف بالمنطقة المحيطة من حولنا؛ ناهيك عن مصيبة الانقسام الغيض؛ وهنا نعلم الجميع أن حق العودة هو حق قانوني لا يستطيع لا يسقط بالتقادم ولا يجوز لأيٍ كان بيعهُ أو التنازل عنه؛ وهو حق فردي وجماعي؛ والناطق باسم الأونروا في قطاع غزة موظف بالوكالة أراد في حديثة أن يحسن ويهون من حجم الكارثة والمؤامرة؛ والوكالة الدولية بها مائة وخمسون موظف دولي يتقاضى الواحد منهم راتبًا شهريًا يقدر ب160 ألف دولار – مبلغ خيالي؛ ولماذا الوكالة لا تحاسب الفاسدين والمفسدين فيها؛ فهناك إقرار بأن الفشل الإداري والمالي بلغ ذروتهُ بوكالة الغوث؛ ومبلغ العجز الذي يتحدثون عنه هو مائة مليون دولار للوكالة الدولية يعتبر مبلغ تافه؛ مع ما تنفقهُ المؤسسة الدولية في مشاريع ألعاب الصيف، ومشروع الحوسبة الفاشل والذي أنفقت عليه وكالة الغوث أكثر من خمسين مليون دولار؛ وخصمت المبلغ من ميزانية التعليم لتعلموا حجم وكبر المؤامرة على قضية اللاجئين؛ ولماذا تقوم الوكالة بصرف مبالغ طائلة وميزانيات كبيرة لمستشارين دوليين ولبرامج فاشلة وليست على سلم أولوية اللاجئين؛ مع العلم أن الوكالة منذ تأسيسها مؤسسة مؤقتة منذ 67 عامًا وليس لها موازنة ثابتة؛ وليست مؤسسة رسمية ضمن مؤسسات الأمم المتحدة! وذلك بسبب أنها أقيمت لسنة أو خمس سنوات حتي تمكين اللاجئين الفلسطينيين من العودة لقراهم ومُدنُهم التي هُجروا منها غصبًا؛ والمتتبع لما يحدث في المنطقة يجدّ أن المؤامرة ليس بعيدة عما يجري في منطقة الشرق الأوسط من زوال دول وبروز دول جديدة ومن ربيع دموي ومن تقسيمات جديدة لسايكس بيكو 2؛ والأدهى والأمّر أن الوكالة تعترف بوجود فساد مالي وإداري كبير بدوائرها، فلو تتبعنا السيارات المصفحة والتي 6 سلندر حجم محركاتها وتحتاج لمحطة وقود، والأثاث والأسطول من المستشارين والموظفين الأجانب في الوكالة الدولية وهم لوحدهم يأخذون أكثر من ثلث موازنة وكالة الأونروا؛ ومع وجود الفساد في المؤسسة الدولية لا توجد محاسبة، ويعتبر المساس بالمناطق الخمسة للاجئين وزيادة طلبة على كل صف ليصل عدد الصف الواحد لخمسين طالبًا خط أحمر فالوكالة بذلك تحرم 1200 مدرس جديد من الوظيفة سنويًا، في المناطق الخمسة، وهي: لبنان والأردن سوريا والضفة وغزة، وبذلك يكون المفوض العام للوكالة بيير قد حرف البوصلة باتجاه غير صحيح وحينما يقترح قضية الاجازة بدون راتب للموظفين في الوكالة لتكتمل عناصر المؤامرة الدولية التي تتزعمها الولايات المتحدة الأمريكية بقرا صهيوني وإرضاءً لربيبتها وسيدتها إسرائيل؛ وأعتقد أن مؤامرة تأجيل الفصل الدراسي ممكن بصورة كبيرة حدوثها، والوكالة الأن تقوم سرًا بتصنيف اللاجئ المستفيد من اللاجئ غير المستفيد من خدماتها؛ وهذا يعني إعادة تعريف من هو اللاجئ؟ كما طلبت وتريد دولة الاحتلال الصهيوني؛ وهذا يعني الغاء العديد من الخدمات التي تقدمها الوكالة تمهيدًا للتوطين لأكثر من 30 ألف لاجئ حول العالم؛ وقد وضعت الوكالة خطة خمسية لخمس سنوات من أجل تحقيق فصول المؤامرة الصهيوأمريكية لشطب حق العودة والتوطين للاجئين؛ وهنا نقول أن حجم التفاعل الفصائلي والشعبي والتنظيمي مع كبر المؤامرة يساوي صفرًا – فلقد ألهوا الناس بالفقر والحصار وقطع الكهرباء وبالخارج تم تشريدهم بأصقاع الأرض وقُتل من قُتل منهم، وأري قصورًا كبيرًا لحجم المؤامرة فهل نستيقظ قبل فوات الأوان؟ وقتها لا ينفع الندم؛ وهل لنا من يقظة وطنية فلسطينية وإنهاء لهذا الانقسام البغيض. بقلم الكاتب المفكر والمحلل السياسي

الأمين العام لاتحاد الشباب العربي- فرع فلسطين

المركز القومي للبحوث العلمية

Dr.jamalnahEl@gmail.com

أخبار ذات علاقة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أهم الأخبار

اخترنا لكم

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا