المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا

أيلول لا يبشر بخير.. هل تنفصل حماس بغرة ؟

ثمة من يقول اذا انفردت حماس بحل مع الاحتلال دون معبر بري يربط الضفة الغربية بغزة، هذا يعني انفصال تاريخي مؤلم وضربة للقضية الفلسطينية، كما يعتبر سحب للبساط من تحت أقدام السلطة الفلسطينية، الغارقة في مشاكل قادتها ومخصصاتهم،ومناصبهم، وهنا حماس تثبت أنها ليست أفضل ممن فاوض قبلها على حلول جزئية لا تسمن ولا تغني من جوع.

اليوم نترقب المشهد الفلسطيني، فربما يحدث الانفجار الكبير بإعلان انفصال غزة دون الإعلان رسميًا، يتفهم المراقب حاجة غزة الى رفع الحصار ولكن المفاوض الوطني هو الذي ينتصر لقضيته كاملة، وليست مقسمة كما ستجلب رياح طوني بلير الذي أصبحت حماس تقدم الاحترام عند الكلام وتلقبه بالأستاذ قبل أن تذكر اسمه،رغم انها كانت اول من كشف امره ورفض طريقه في السابق .

وهذا الحال يسبق اجتماعات أيلول القادم الفتحاوية التي دعا اليها الرئيس عباس رغم أن شعبنا لا يستبشر خيرًا في أيلول الذي لم يعد فيه يوم إلا ويحمل ذكرى أليمة أو مجزرة رهيبة، حلت به على مر تاريخ النضال الوطني الفلسطيني.

اليوم نقف على مسافة قريبة من تغيير ما، فهل تجلد حركة حماس نفسها وتتوه في زقاق التفاوض والأستاذ طوني بلير، أم أنها ترفض الاكتفاء بمسلك مائي، مقابل هدنة طويلة الأمد لتفرج عن القطاع الحبيس منذ سنوات، والمكلوم بثلاثة حروب أكلت الأخضر والأصفر وكل الفصول.

المقربون من الرئيس عباس يقولون أن الرجل يشعر بالممل ويشعر بخيبة أمل، مما آلت اليه أمور المفاوضات المتوقفة منذ سنوات نتيجة التعنت الاسرائيلي، الرئيس عباس يشعر كمن بلع المنجل نتيجة عمليات الاستيطان والتهويد في الضفة الغربية وخاصة في القدس، أما من يقفون حوله أو بعضهم فهم أيضًا يتذمرون، و يتسابقون، كلاً يريد فرصة في سلم القيادة، والحكومة أصبحت كالفراشة تطير من مكان الى آخر لتحصل على ما يسد الرمق، ولم يبقيها على قيد الحياة الا بعض المساعدات الخارجية، خاصة تلك التي أعلنت عنها الولايات المتحدة.

اليوم نحن أمام مرحلة تاريخية في حياة الشعب الفلسطيني، تمر بها والقيادة السياسية ليس لها برنامج سياسي واضح لدرجة أن العمليات الفردية أصبحت هي الفعل ورد الفعل على ممارسات الاحتلال، في حين تكتفي الفصائل بتشييع الجنازات وطباعة البوسترات وتعليقها في بيوت العزاء.

اليوم نقترب من فلسفة جديدة سيقوم بتسويقها شيوخ حركة الحماس الذين استحضروا ربطات العنق استعدادا لمرحلة جديدة ، ولكنها لا تبدو مختلفة عن نفس الفلسفة التي روج لها في السابق الفدائيين اللذين تاه بهم بحر مطلاطم الأمواج حتى انحرفت بوصلتهم، وكبر الاستيطان ونضجت فكرة بقاء اسرائيل في كل فلسطين، وانتهى عصر البطولات.

لست بصدد اتهام أحد وخاصة غزة وشعبها المحصور بين الموت والبحر ، ولست بصدد المزاودة ولكن بصدد تذكير من يفاوض “الاستاذ” بلير ..أن لنا طريق بري يربط الضفة في القطاع ، ولنا في نهاية الطريق من الجنوب بحر ، ويعبر طريقنا من شماله القدس .نضع النقاط على الحروف كي لا ننسى،ولكن ماذا بعد؟ ولماذا ينحرف الجميع في نهاية المطاف ام انه مجرد تكتيك ؟.

كتب علي دراغمة

Exit mobile version