الرئيسيةأخبارالرئيسيةلماذا يُستهدف محمود عباس بإشاعات الاستقالة؟

لماذا يُستهدف محمود عباس بإشاعات الاستقالة؟

يبدي الفلسطينيون اهتماما كبيرا بهوية من يخلف الرئيس الفلسطيني محمود عباس في ظل تسريبات تشير إلى نيته تقديم استقالته من رئاسة السلطة ووسط إصراره على عدم الترشح لفترة أخرى في حال أجريت انتخابات وعدم تعيينه نائباً له وهو ما يزيد الأمر غموضا.
حاولت صحيفة المونيتور الأميركية تقصي الأمر ونقلت عن مصدر سياسي في القيادة الفلسطينية قوله: إن الرئيس عباس «هدد باتخاذ قرارات لا يتوقعها أحد من دون أن يفصح عن ماهية تلك القرارات أو موعدها»، بعدما نشرت القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي تقريراً نقل عن مقربين من عباس توقعاتهم باستقالته في سبتمبر المقبل.
وأشار نائب أمين سر المجلس الثوري في حركة «فتح» فهمي الزعارير لـ»المونيتور» إلى «أن التقارير الإسرائيلية غير دقيقة، ولا يوجد هناك أي مؤشر حول نية الرئيس الإقدام على هذه الخطوة، خصوصاً أن التعيينات في السلطة أو منظمة التحرير تخضع إلى قوانين».
وأضاف الزعارير «لكن في النهاية لا أحد يملك معلومة أو يستطيع التكهن بما يمكن أن يقوم به الرئيس خلال الفترة المقبلة»، مشيراً إلى أن القيادة ستعقد «اجتماعات مهمة خلال الشهر الجاري والمقبل للبحث في كل القضايا الوطنية» كالعلاقة مع إسرائيل، والمضي قدماً في التوجه نحو المحافل الدولية.
وعزز فشل المفاوضات مع إسرائيل التي رعاها وزير الخارجية الأميركي جون كيري لمدة 9 شهور وانتهت في 29 أبريل 2014 التكهنات باستقالة الرئيس محمود عباس، إذ قال عضو اللجنة المركزية في حركة «فتح» عباس زكي لـ»المونيتور»: «إن الرئيس يكرر كل يوم نيته تقديم الاستقالة، فهو جاء من أجل تحقيق السلام، ولكنه اليوم لا يجد شريكاً إسرائيلياً. لقد قدم الرئيس كل شيء للسلام، ويريد أن يقول اليوم: إن كل الخيارات مفتوحة».
وأشار إلى «أن عباس صادق مع نفسه، فهو جاء ليحقق السلام، ولكنه وجد الخذلان يرافق عملية المفاوضات، ولا يجد عيباً حين يقول: إنه سيستقيل، فهو طرح ذلك في أكثر من مناسبة منذ تعطل عملية السلام قبل عام».
ومن جهته، قال المدير العام للمركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الاستراتيجية «مسارات» هاني المصري في حديث مع «المونيتور»: «إن الرئيس عباس يلوح منذ سنوات بالاستقالة أو حل السلطة وتسليمها إلى إسرائيل في شكل علني وسري، ولكن عملياً لا توجد تحضيرات جدية لانتقال السلطة بعد استقالة الرئيس أو وفاته، وهذا ما يجعل الأمر يحظى بأهمية أكثر مما يستحقها».
ولقد أثار قرار محمود عباس في 4 يوليو بتعيين صائب عريقات، قائماً بأعمال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، بدلاً من ياسر عبدربه، التكهنات حول نية الرئيس تعيين عريقات نائباً له ليكون خليفته في رئاسة السلطة أو المنظمة. وتأتي هذه القرارات، انسجاماً مع قرارات سابقة اتخذها الرئيس عباس واللجنة المركزية لحركة فتح، تمثلت بفصل العضو «فتح» محمد دحلان في 12 يونيو 2011، ثم ملاحقة مؤسسة رئيس الوزراء السابق سلام فياض «فلسطين الغد» والتحفظ على أموالها.
واستبعد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أحمد المجدلاني في حديث مع «المونيتور» أن يكون «تعيين أمين سر اللجنة التنفيذية له صلة بخليفة الرئيس عباس، وقال: «لم يتم اختيار نائب للرئيس في السلطة أو منظمة التحرير، وتعيين أمين سر جديد للجنة التنفيذية لا يعني أن يكون هو نائب الرئيس. فهذه مهمة ذات طابع إداري لا سياسي».
وأضاف المجدلاني «أن الربط بين تعيين أمين السر، تمهيداً لاستقالة الرئيس، هو ترويج إعلامي وسياسي من قبل إسرائيل، هدفه التشويش وإحداث إرباك سياسي، وإظهار الرئيس على أنه ليس شريكاً في السلام، ويريد الاستقالة والتخلي عن مسؤولياته لأنه يشعر بالضجر».
وسأل: «من سيخلف الرئيس؟»، فقال: «سؤال موضوعي في ظل عمر الرئيس الـ81، ولكن بورصة الأسماء المتداولة ما هي، إلا لترويج كل شخص لنفسه. وإن محمد دحلان همه الوحيد الترويج لنفسه أنه الشخص القادر والوحيد والمقبول لرئاسة السلطة، ولكن الموضوع لن يكون سوى عبر صندوق الانتخابات ليختار الشعب من سيكون رئيسه من دون أن يملي عليه أحد ذلك».
أضاف «أن التعيين يحتاج إلى اجتماع المجلس الوطني الفلسطيني بثلثي أعضائه، وهذا أمر غير وارد لأن كثيرا من أعضائه في الخارج قد توفوا، أو تغيير القانون الأساسي بموافقة ثلثي أعضاء المجلس التشريعي (البرلمان)، وهذا غير وارد أيضاً» بحكم الانقسام وتعطل المجلس.
ومن جهته، قال فهمي الزعارير: «إن المجلس الثوري للحركة ليس صاحب ولاية في تعيين نائب لرئيس السلطة. لقد تم تشكيل لجنة من اللجنة التنفيذية للمنظمة ومركزية فتح للبحث في هذا الأمر على أن تقدم توصياتها إلى المجلس المركزي لمنظمة التحرير».
أما عضو المجلس المركزي لمنظمة التحرير عمر شحادة فقال لـ»المونيتور»: «إن اختيار نائب للرئيس طرح داخل حركة فتح، وهو يعكس الأزمة السياسية والتنظيمية التي تعيشها الحركة والشعب الفلسطيني عموماً، ولكن هذا الأمر غير مطروح الآن للتطبيق الفعلي بحكم التناقضات الداخلية وغياب الآليات الديمقراطية لمعالجة الموضوع». ونفى «طرح أي صيغة على المجلس المركزي لمناقشتها».
من جهته، أشار هاني المصري إلى أن «ملف خليفة الرئيس شائك لأسباب كثيرة، أبرزها غياب آلية لاستحداث منصب نائب للرئيس، وعدم قدرة رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز دويك على شغل كرسي الرئاسة».
وعن الأسباب التي تشجع الرئيس على عدم تعيين خليفة له، قال المصري: «هذا الأمر أعطى الرئيس قوة مضاعفة وصلاحيات واسعة. كما خلق خوفاً لدى أطراف كثيرة من عدم إنجاز اتفاق سياسي مع إسرائيل قبل رحيله، خصوصاً في ظل عدم معرفتها بخليفته»

ترجمة – العرب القطرية

أخبار ذات علاقة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أهم الأخبار

اخترنا لكم

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا