الرئيسيةمختاراتتقارير وتحقيقاتملف ترجمات ليوم السبت 15-8-2015

ملف ترجمات ليوم السبت 15-8-2015

قراءة في أبرز ما أوردته الصحف الأجنبية
فلسطينيا، إسرائيليا، عربيا، دوليا

يحتوي هذا الملف على ثلاث ترجمات في الشأن الفلسطيني، وأربع ترجمات في الشأن الإسرائيلي، وثماني ترجمات في الشأن العربي وثماني ترجمات في الشأن الدولي ومقال عن الجهود السعودية والإمارت في لبمن:

الشأن الفلسطيني

نشر موقع إسرائيل اند ستوف مقالا بعنوان “حماس تعترف أن أزمة المياه في غزة سببها ليس إسرائيل”، جاء فيه أن صحيفة “الرسالة” التابعة لحماس ألقت باللائمة على المزارعين المحليين لسوء الاستخدام الإجمالي وإساءة استخدام إمدادات المياه الشحيحة في غزة. كثيرا ما اتهمت اسرائيل بكل الويلات التي يعيشها العرب الفلسطينيين. واحدة من هذه الاتهامات المفضلة هو ان اسرائيل تقدم معظم المياه في المنطقة لمواطنيها اليهود، في حين لا تترك للعرب سوى القليل جدا من هذا المورد الثمين. لكن صحيفة تديرها حماس نشرت مؤخرا تقريرا استقصائيا يكشف أن أزمة المياه في غزة، على الأقل، لا يمكن إلقاء اللوم فيها على إسرائيل. في مسح الأراضي الزراعية المهجورة في أعقاب الانسحاب الإسرائيلي من غزة عام 2005، وجدت صحيفة “الرساله” أن المزارعين الفلسطينيين اليوم يستخدمون كمية تصل إلى ستة أضعاف كمية المياه التي كان يستخدمها اليهود في نفس المكان في السابق. وفي مجالات تشمل الجاليات اليهودية السابقة في غزة، ما مجموعه 20 بئرا تم حفرها حتى عام 2005 للاستفادة من المياه الجوفية في المنطقة. ضخت هذه الآبار في المتوسط من 20-30 متر مكعب من المياه في الساعة الواحدة لاستخدامها من قبل المزارعين اليهود وقراهم. ذكرت هذه المجلة التابعة لحماس أن هناك الآن، منذ رحيل اليهود، ما لا يقل عن 110 بئرا في منطقة الضخ تضخ ما يتراوح بين 120-200 متر مكعب من المياه في الساعة. وبالنظر إلى هذه الأرقام، فلا عجب ان منسوب المياه الجوفية في غزة في خطر جدي من أن يصبح غير صالح للاستعمال.

نشر موقع كاونتر تيرورزم ريبورت الأمريكي تقريرا بعنوان “قلق إسرائيلي من زيارة الرئيس الفلسطيني المتوقعة لطهران”، كتبه سين سيفاج وإلينا دين شارون، جاء فيه أن إيران تعتبر من الممولين الرئيسيين لحركة حماس وهو ما تم توثيقه بشكل واضح جدا، لكن القليل من ناقشوا علاقة الجمهورية الإسلامية مع السلطة الفلسطينية. ولكن هذا النمط قد بدأ في التحول بعد الإعلان الأخير لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عن عزمه زيارة إيران في شهر تشرين الثاني. زار عباس آخر مرة إيران في عام 2012، عندما حضر قمة حركة عدم الانحياز في طهران. زيارته القادمة، التي أعلن عنها عضو منظمة التحرير منظمة التحرير الفلسطينية واللجنة التنفيذية الفلسطينية أحمد مجدلاني، تأتي بعد أسابيع فقط من التوقيع على الاتفاق النووي بين القوى العالمية وإيران. مجدلاني نفسه زار مؤخرا طهران والتقى مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف. وقال مجدلاني أن إيران والسلطة الفلسطينية تسعيان للعمل معا على عقد مؤتمر دولي بهدف نزع السلاح النووي من دولة إسرائيل. والدولة اليهودية لم تؤكد أو تنفي امتلاك أسلحة نووية. وقد علق جوناثان سكانزير، نائب رئيس مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات للأبحاث، قائلا: “هذه الزيارة الآن من قبل مبعوث السلطة الفلسطينية، أحمد مجدلاني، هي مقدمة، ولكن زيارة عباس يمكن أن تكون تاريخية. اعتمادا على كيفة سير الأمور، التي قد تقدم دليلا على أنه انحرف بشكل كامل بعيدا عن الدبلوماسية مع إسرائيل اذا استثمر علاقته مع إيران. ويضيف شلدر: وفقا لمعهد الولايات المتحدة للسلام، خلال فترة حكم الشاه لإيران، كان لمنظمة التحرير الفلسطينية علاقات وثيقة مع المعارضة الإيرانية وحتى أنها كانت تقوم بتدريب المنشقين. فقد دربت قوات منظمة التحرير الفلسطينية قوات الحرس الثوري الإيراني الأصلي على تقنيات الإرهاب بعد الثورة الإيرانية عام 1979. ولكن لاحقا في حرب العراق وإيران دعمت منظمة التحرير الفلسطينية في 1980. وأضاف شلدر: “لقد كانت العلاقات سيئة جدا بين إيران والسلطة الفلسطينية نتيجة لعملية السلام الإسرائيلية-الفلسطينية التي أسفرت عن اتفاقات أوسلو عام 1993”. “تم إنشاء السلطة الفلسطينية باعتبارها حكومة انتقالية كجزء من اتفاق أوسلو، الذي رفضته إيران تماما”. وأشار شلدر لسفينة تدعى كارين “أيه” كمثال على التعاون بين السلطة الفلسطينية وإيران. سيطرت القوات الإسرائيلية على السفينة في عام 2002 في البحر الأحمر ووجد أنها تحمل 50 طنا من الأسلحة التي قدمتها إيران وحزب الله، وكانت في طريقها للوصول إلى السلطة الفلسطينية. لكن في عام 2010، أثار الرئيس الإيراني آنذاك محمود أحمدي نجاد جدلا في اجتماع حاشد في طهران، قائلا: “إعادة إطلاق عملية السلام التي ترعاها الولايات المتحدة بين إسرائيل والفلسطينيين على وشك أن تفشل، في حين انتقد عباس ووصفه بأنه “دمية” إسرائيلية. رد نبيل أبو ردينة المتحدث باسم عباس عن طريق التعليق على فوز أحمدي نجاد المثير للجدل في الانتخابات الرئاسية الإيرانية عام 2009، قائلا انه “لا يمثل الشعب الإيراني، ويقمع الشعب الإيراني وسرق السلطة، ولا يحق له الحديث عن فلسطين، أو رئيس فلسطين “. وعلاوة على ذلك، علاقات ايران مع حماس جعلت هناك توتر في علاقات الجمهورية الإسلامية مع السلطة الفلسطينية على مر السنين، نظرا لتوتر العلاقة بين حماس والسلطة الفلسطينية. وفقا لشيلدر، السلطة الفلسطينية سعت حتى إلى تجنيد المملكة العربية السعودية، الدولة المنافسة لإيران “لمساعدتها في سحق حماس في أبريل 2015، وأصبحت الأراضي الفلسطينية بالفعل ساحة لحرب بالوكالة بين إيران والسعودية، ويؤكد شدلر أن محاولة السلطة الفلسطينية “يبدو أنها قد فشلت، بعد اجتماع العاهل السعودي مع قيادة حماس في يوليو. ليس هناك ما هو واضج في زيارة عباس المقررة، ولكن شيء واحد مؤكد، هو أن زيارة عباس لن تجعل عملية السلام أسهل”. وأضاف شيلدر: “السلطة الفلسطينية تعتقد أيضا أن “علاقات أفضل مع إيران هي السبيل الوحيد للحفاظ على حماس في وضع حرج، لأن المناورة مع السعوديين على ما يبدو قد فشلت”. ايران استثمرت في حماس، كوكيل لبدء الصراع مع إسرائيل، ولكن إيران والسلطة الفلسطينية يمكن أن تتعاون في الجهود الدبلوماسية لإحراج إسرائيل علنا.

نشر موقع واشنطن إنستتيوت مقالا بعنوان “حماس تكثّف سعيها للحصول على الاعتراف الدولي”، كتبه غيث العمري، يقول الكاتب إن الأسابيع الأخيرة شهدت زيادة ملحوظة في النشاطات الدبلوماسية لمسؤولي “حماس”. ففي حزيران، التقى زعيم الحركة، خالد مشعل، بمبعوث السلام “للجنة الرباعية الدولية” المنتهية ولايته توني بلير. وذكرت بعض التقارير أن الاثنين قد التقيا ثانية منذ ذلك الحين. وفي تموز، قام وفد من حركة “حماس” برئاسة مشعل بزيارة إلى المملكة العربية السعودية استغرقت ثلاثة أيام، استُقبلهم خلالها العاهل السعودي الملك سلمان ومجموعة من كبار المسؤولين السعوديين الآخرين. وفي 3 آب، التقى مشعل مع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف الذي دعاه لزيارة موسكو في المستقبل. وفي 12 آب، التقى مشعل مع الرئيس التركي رجب طيب اردوغان. وتدّعي “حماس” أيضاً أن وفداً برئاسة محمود الزهار، أحد كبار المسؤولين في غزة الذي يحافظ على علاقات قوية مع الجناح العسكري للمنظمة، سيزور طهران قريباً. وبشكل جوهري، لا يوجد قاسم مشترك بين هذه الاجتماعات، حيث تعامل كل واحد منها مع قضايا مختلفة. وركزت الاجتماعات مع بلير على إعادة إعمار غزة وتثبيت وقف إطلاق النار الذي أنهى الاشتباكات مع إسرائيل في العام الماضي. وقد تم تفسير زيارته للسعودية على نطاق واسع في في سياق الجهود التي تبذلها المملكة لخلق جبهة سنية لمواجهة تزايد نفوذ إيران في المنطقة، لا سيما في أعقاب الاتفاق النووي. أما سبب مخاطرة مسؤولي “حماس” بالارتباط بمثل هذا البرنامج، فقد تعكس الزيارة الانقسامات الداخلية القائمة داخل الحركة، كما هو مبين أدناه. وكان الاجتماع مع لافروف، الذي انعقد على هامش زيارته لقطر، مجرد استمرار للعلاقات الروسية مع “حماس”. أما تركيا فهي من الداعمين “لحماس”منذ فترة طويلة وترحّب بشكل روتيني بكبار مسؤولي الجماعة كضيوف ومقيمين. إن هذه النشاطات لا تعكس بالضرورة أيضاً وجود جبهة موحدة في”حماس”، حيث تحاول الحركة تصوير حدوث تحسّن لا لبس فيه في علاقاتها الدولية. وأحد أسباب ذلك، هو أن مبادرات بلير تأتي مراراً وتكراراً ضد المعارضة المصرية القوية لأي شيء من شأنه أن يجلب الفائدة “لحماس” نظراً لتدخل الحركة المستمر في شؤون القاهرة. كما واجهت هذه النشاطات مقاومة داخلية بسبب خلافات قوية داخل “حماس” بشأن العديد من جوانب إعادة إعمار غزة، من بينها دور السلطة الفلسطينية ومدى القيود التي ستُفرض على “حماس” خلال العملية. ثانياً، إن الوفد الذي زار السعودية لم يشمل على الأخص أي عضو قريب من الجناح العسكري “لحماس” الذي يتمتع بتأثير كبير في غزة، ولم يخلو من نصيبه العادل من الأعضاء الذين يحطّون من ذلك المعسكر. بالإضافة إلى ذلك، قلل وزير الخارجية السعودي عادل الجبير من أهمية الزيارة. ثالثاً، جاءت الاجتماعات في تركيا وسط أنباء عن أن أنقرة طلبت مؤخراً من صالح العاروري – شخصية كبيرة في “حماس” مرتبطة بأنشطة إرهابية في الضفة الغربية – مغادرة البلاد، حيث كان يقيم فيها منذ أن أفرجت عنه إسرائيل من السجن عام 2010. ولم يكن نفي “حماس” لهذه التقارير قاطعاً، كما أن المسؤولين الأتراك كانوا قد صرّحوا، دون أن يؤكدوا طرد العاروري، بأنه لم يعد موجوداً في تركيا. رابعاً، يأتي الإعلان عن زيارة الزهار المزعومة لطهران بعد فترة وجيزة من إلغاء السلطات الإيرانية زيارة مقررة لمشعل. وإذا تحققت زيارة الزهار، فإنها ستضيف المزيد من المصداقية للتقارير عن تزايد الخلاف بين الجناح العسكري للجماعة في غزة والقيادة في الشتات. على الرغم من هذه البرامج المتميزة، إلا أن ثمة قاسم مشترك واحد مهم يجمع بين هذه الزيارات الأخيرة وهو أنه: يتم الإعلان عنها جهاراً وتعمل “حماس”على تضخيمها، إلى درجة غالباً ما تتجاوز ما تبرره الأهمية الموضوعية لهذه الزيارات. وتسعى الحركة إلى تحويل هذه الأنشطة إلى انتصار في مجال العلاقات العامة، وذلك تمشياً مع استراتيجيتها الطويلة الأمد المتمثلة في طرح نفسها كمحاور مقبول على الصعيد الدولي. ولكن فيما عدا أنصار “حماس” التقليديين في قطر وتركيا، لم تسفر هذه الجهود إلى حد كبير عن تحقيق أي انخراط دولي حتى الآن باستثناء عقد اجتماعات مع أكاديميين أو نواب غربيين في بعض الأحيان. ومع ذلك، تعْرِض الحركة هذه السلسلة المتوالية من الأحداث الدبلوماسية بوصفها إنجازاً كبيراً. وليس هناك شك بأن “حماس” ستستخدمها لبناء زخم وراء سعيها للحصول على الشرعية الدولية مع تجنب التدابير المطلوبة من قبل المجتمع الدولي وهي: الاعتراف بإسرائيل، ونبذ الإرهاب، والالتزام بالاتفاقات السابقة. أما بالنسبة للسلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية، فقد التزمت كلتيهما الصمت إلى حد كبير حول هذه التطورات، باستثناء عدد قليل من البيانات الغامضة الصياغة من قبل مسؤولين وناطقين باسمهما من المستوى المتوسط، التي حذرت من “الذرائع لفصل غزة عن الضفة الغربية.” ومما يبعث على القلق، أن هذه الجهود التي تقوم بها “حماس” المفعمة بالحيوية تتزامن مع غياب ملحوظ لدبلوماسية نشطة رفيعة المستوى من قبل المسؤولين في السلطة الفلسطينية. وعلى وجه الخصوص، وصلت علاقات السلطة الفلسطينية مع الحلفاء العرب المعتدلين التقليديين إلى نقطة متدنّية، وتتراوح ما بين فاترة لمعادية بصورة علنية. ومن المؤكد أن “حماس” ليست أقرب إلى انفراجة في القضايا التي تهم حقاً: مع الولايات المتحدة ودول غربية أخرى، أو الدول العربية الرئيسية مثل مصر والأردن والإمارات العربية المتحدة. ولكن دون ظهور ردة فعل دولية استباقية وبناءة، وتواصل حيوي من قبل السلطة الفلسطينية نحو الشركاء الأجانب، قد تكون “حماس” في طريقها الى تحقيق انجازات دبلوماسية صغيرة إضافية لكنها مهمة على نحو متراكم.

الشأن الإسرائيلي

نشرت صحيفة لو موند الفرنسية تقرير بعنوان “جهاد المستوطنين المتشددين” تنقل الصحيفة من التقرير شهادات لبعض المستوطنين المتطرفين الذين أعلنوا الحرب على الفلسطينيين على حد وصفها، فيقول الشاب رافائيل موريس بأن المستوطنين في مرحلة جهاد أو حرب مقدسة ضد الفلسطينيين. فالمستوطنون حسب رأيه يتواجدون على أرضهم ومن حقهم العيش فيها دون وجود للعرب، كما يتهم رافائيل الشرطة الإسرائيلية بحماية الفلسطينيين والوقوف بجانبهم للحد من عنف المستوطنين ضدهم حسب قوله. أما الشاية شميدوف بنت الثامنة والعشرين فتقول إنه من واجب المستوطنين إعلان الجهاد على الفلسطينيين وتستدل على ذلك من التوراة، مواصلة ان التوراة تأمر اليهود بالدفاع عن أنفسهم ضد من يهاجمهم، والفلسطينيون سلبوا أرضنا فعلينا أن ندافع عن أرضنا ونقاتلهم، حسب قولها.

نشرت صحيفة الإندبندنت البريطانية تقريرا بعنوان “باريس – تل أبيب .. الترابط المستحيل”، كتبته إيميليا جين، تقول الكاتبة إن هناك جدل كبير أثاره قرار آن هيدالجو، رئيسة بلدية باريس، الاحتفاء “بتل أبيب” اليوم الخميس على نهر “السين” من خلال إقامة شاطئ يحمل اسم المدينة اﻹسرائيلية. وتدور فكرة الشاطئ حول إنشاء أجواء إسرائيلية في الشاطئ وسيتم عرض موسيقى إسرائيلية، وهو ما اعتبره منتقدون أنه “غير لائق” بعد مقتل رضيع فلسطيني في حادث حرق عمد بالضفة الغربية على أي متطرفين إسرائيليين. هذا الحدث تصدر اهتمامات الصحف الفرنسية اليوم بعد الانتقادات التي وجهت له من قبل النائبة عن باريس دانيال سيمونيه (حزب اليسار) التي نددت “بوقاحة” و”بذاءة” هذا اليوم، “بعد عام بالتمام على مجازر قطاع غزة التي ارتكبتها دولة إسرائيل وجيشها، فيما تكثف الحكومة الإسرائيلية سياساتها الاستيطانية مع المآسي التي نعرفها”. وأعربت سيمونيه، عن “خوف كبير من أن يكون يوماً سيئاً جداً”. وطالبت السلطات البلدية بإلغائه أو “إعادة تنظيم” الفعاليات، الأمر الذي دعا إليه أيضاً نواب اليسار الراديكالي والشيوعيون. وتقول الكاتبة إن الحدث تحول إلى جدل بدأ مطلع الأسبوع على شبكات التواصل الاجتماعي حيث يطالب المتضامنون مع القضية الفلسطينية والمناهضون للاستيطان والجمعيات بإنهاء التعاون الاقتصادي بين باريس وتل أبيب بسبب اختراق إسرائيل لحقوق الإنسان في غزة والضفة الغربية. وأوضحت تحت عنوان “تل أبيب على نهر السين: الرمال تتحرك إلى باريس” أن العشرات من الجمعيات والمتعاطفين مع فلسطين قرروا إقامة شاطئ غزة على الضفة الأخرى من نهر السين قبالة تظاهرة “تل أبيب على ضفاف السين” التي يعتبرها هؤلاء الناشطون محاولة لجعل التمييز العنصري والتطهير العرقي اللذين يتعرض لهما الشعب الفلسطيني حالة عادية وأمرا طبيعيا من قبل السلطات في باريس. وتقول الكاتبة إن العشرات من الجمعيات المساندة للشعب الفلسطيني قررت الخروج للتظاهر اليوم ضد هذه التظاهرة الثقافية على ضفاف نهر السين الأمر الذي تطلب خطة لنشر ما لا يقل عن 500 شرطي ودركي في باريس. وأثار هذا أزمة لرئاسة بلدية باريس، التي أكدت إقامة الاحتفال، على الرغم من دعوات الإلغاء التي طالبت بها الجمعيات المؤيدة للفلسطينيين وبعض الأحزاب اليسارية. “حدث غير لائق”.. هكذا وصفت صحيفة “لكسبريس” الفعالية، مشيرة إلى أن المعارضين يرون أنها تعد دعما “للسياسة الاستعمارية” التي تنتهجها إسرائيل داخل اﻷراضي الفلسطينية. ونشرت الصحيفة مقابلة مع السكرتير العام لجمعية التضامن بين فرنسا برتراند هايلبرون قال فيها: ندين عملية التواصل الخفية التي تقف وراء تجميل صورة تل أبيب ومحاولة نسيان السياسة الإسرائيلية اتجاه الشعب الفلسطيني”. وأضاف “نحن ندينها أيضا لأنها تأتي بعد مرور سنة على المجازر التي ارتكبتها إسرائيل في قطاع غزة، وبعد أيام قليلة من العدوان الإجرامي ضد عائلة فلسطينية. كذلك لرفض السياسة الإسرائيلية”. أما صحيفة “سيليت” فكتبت تحت عنوان “باريس- تل أبيب.. التآزر المستحيل ” أن الجدل الدائر حول هذا الحدث هو دليل على التوترات السياسية الفرنسية الإسرائيلية، التي يغذيها تطرف لمجتمع الفرنكوفوني في إسرائيل (يهود فرنسا) وردود الفعل من اليسار الراديكالي والمؤيدين للفلسطينيين. وأوضحت أن بلدية باريس، معروف عنها تعاطفها وآرائها الموالية لليهود، إن لم يكن للصهاينة، حيث نصحت ليونيل جوسبان، وزير الخارجية السابق، بالاعتراف بالقدس عاصمة لدولة إسرائيل، فالرئيسة الحالية آن هيدالجو تسير على خطى سلفها برتراند دولانوي، حيث حصلت على الترحيب الحار في يونيو 2013 خلال زيارتها لإسرائيل، وتسعى للحفاظ على هذه العلاقات وتطويرها. وأشارت إلى أن الاحتفال الذي تنظمه مدينة باريس يعاني من التوتر القائم على الجبهة الدبلوماسية، بين فرنسا وإسرائيل. فالإسرائيليون يوبخون دائما فرنسا ويرون أن تصرفات القادة السياسيين الفرنسيين ليست في صالحهم وأن الحكومة الاشتراكية صوتت مرارا وتكرارا في صالح الفلسطينيين، كقبول فلسطين دولة عضو في اليونسكو أو التصويت لصالح مشروع القرار الفلسطيني في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في 2014. أما صحيفة “لوموند” فأشارت إلى تأمين الاحتفالية التي تنظمها بلدية باريس الخميس من العاشرة صباحا إلى العاشرة مساء قرب كاتدرائية “نوتر دام دو باري”. وقالت في تقرير لها “تل أبيب على نهر السين .. تحت الحماية” أن هناك نحو 500 شرطي سيتم حشدهم لتأمين الحدث إضافة إلى تفتيش الحقائب ورصد المكان بشكل كل التدابير للكشف عن أي تهديد محتمل. وكانت إسرائيل اتفقت مع رئيسة بلدية باريس على اختيار “تل أبيب” كضيف شرف هذا العام لتظاهرة “باري بلاج”- شواطئ باريس- عندما زارت العام الماضي، إسرائيل والتقت برئيس بلدية تل أبيب رون حولدائي الذي عرض عليها فكرة إقامة شاطئ يحمل اسم المدينة في باريس ووافقت. وتنظم باريس هذه التظاهرة سنويًا منذ 14 عامًا، على ضفتي نهر السين، وتستضيف خلالها مدينة من مدن العالم تأتي بثقافتها وفنونها، ووقع الاختيار هذا العام على تل أبيب لإقامة اليوم الاحتفالي الذي أطلق عليه “تل أبيب سور سين”.

نشر موقع ذا تور تقريرا بعنوان “الهجمات في الفضاء الحاسوبي على إسرائيل من إيران وحماس قد زادت خلال العام المنصرم”، جاء فيه أن الهجمات الالكترونية التي تشنها إيران وحماس وحزب الله ضد الحكومة الإسرائيلية والهيئات العسكرية أصبحت أكثر تطورا في العام الماضي، وفقا لرائد جيش “الدفاع” الإسرائيلي في مقابلة أجراها يوم الخميس مع ديفيد شامة، مراسل التكنولوجيا لصحيفة تايمز أوف إسرائيل. وقد أصر الرائد على عدم ذكر اسمه لأسباب أمنية. وأشار الرائد: “كنا نواجه الهجمات الإلكترونية باستمرار، ولكن العام الماضي، خلال عملية الجرف الصامد، واجهنا تحديات جديدة لم نواجهها من قبل”. “تمت الهجمات من قبل كافة اللاعبين – حزب الله وحماس وجماعات القراصنة الفلسطينية، وإيران، وكانت بمثابة عرض للقدرات القوية الإلكترونية التي توصلوا إليها على مر السنين.” العديد من الهجمات شنت ضد خوادم الجيش الإسرائيلي والشبكات الإسرائيلية بشكل عام، هجمات DDOS (الحرمان من الخدمة) ، حيث حاول قراصنة بواسطة الكم الهائل من روابط الانترنت إبطاء أو وقف عمليات الأنظمة. ولكن في العام الماضي شهدنا خاصة بعض الهجمات المتطورة للغاية. بعض من تلك الهجمات جاءت عبر العاملين في” C4I”، العلامة التجارية الجديدة للفيروسات أو” أحصنة طروادة” – وصممت على ما يبدو على وجه التحديد بقصد لمهاجمة خوادم الدفاع الإسرائيلية. في حين أن الرائد لم يروي المزيد من التفاصيل، إلا أنه اعترف بأن التهديد الذي يواجه الجيش الإسرائيلي ” كبير”. وقد أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي مؤخرا تشكيل وحدة متخصصة من الجيش لصد الهجمات الالكترونية.

نشرت صحيفة الإندبندنت البريطانية تقريرا بعنوان “مارك ريجيف: رجل قوات الجيش الإسرائيلي الذي من المقرر ان يصبح سفيرا في بريطانيا”، كتبه كيم سينجبتا، الآن الرجل الذي كان يعرف بانه الصوت الرسمي الأبرز في الدفاع عن إسرائيل وسلوكها أثناء الصراع مع الفلسطينيين من المقرر ان يصل الى بريطانيا كسفير لبلاده لدى المملكة المتحدة. ريجيف، المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، سيتولى منصبه في الخدمة الدبلوماسية تحت صلاحيات مكتب رئيس الوزراء. وسيخلف دانيال توب، وهو دبلوماسي محترف ترك منصبه الشهر الماضي بعد الانتهاء من فترة ولايته. والسفير الجديد سيكون واحدا من الأعضاء رفيعي المستوى من الدائرة الدبلوماسية لندن،انه سيجلب معه أيضا سمعة المثابرة الكبيرة في طرح قضية بلاده خلال أوقات الأزمات، وأثارة غضب النقاد أثناء القيام بذلك. ريجيف، ومع ذلك، فقد نأى بنفسه بعيدا عن المواجهات العنيفة وهناك قبول واسع النطاق بأن طريقته في العمل – خليط من كونه مهذبا ومشاكسا قتاليا وساحرا – كان فعالا للغاية في تمثيل إسرائيل ونتنياهو. وقال دبلوماسي بريطاني للإندبندنت: “ما يجلبه ريجيف هو القدرة على الحفاظ على العلاقات عندما يكون هناك دعاية سيئة، كما كان الحال غالبا، بطبيعة الحال، مع إسرائيل وكذلك نتنياهو. وهذا ما يفعله بلا هوادة. إنه رجل في مهمة “. إضافة لذلك فإن لغة ريغيف الإنجليزية جعلته خيارا طبيعيا للتعامل مع وسائل الإعلام الأجنبية.

الشأن العربي

نشرت صحيفة الغارديان البريطانية تقريرا بعنوان “زيارة السيسي إلى بريطانيا قد تفضي إلى إلقاء القبض عليه”، أعده جوليان بورغر، يقول الكاتب إن محامين حقوقيين يؤكدون أن مسؤولين بارزين مصريين يواجهون احتمال الاعتقال في بريطانيا لعلاقتهم “بجرائم ضد الإنسانية”. ويضيف أن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون دعا الرئيس المصري لزيارة بريطانيا الشهر الماضي، لكن السيسي أرجأ الزيارة “خشية اعتقاله أو اعتقال أفراد آخرين في نظامه” إذا سعى محامون حقوقيون لاستصدار أوامر اعتقال بحقهم من محاكم بريطانية. ويأتي ذلك تزامنا مع الذكرى الثانية لفض اعتصامي أنصار الرئيس المصري المعزول محمد مرسي في رابعة العدوية والنهضة، وهو ما أسفر عن مقتل أكثر من 800 شخص. وينقل الكاتب عن توبي كادمان، وهو محام متخصص في جرائم الحرب، قوله: “إذا جاءوا إلى بريطانيا، سنبذل كل ما في وسعنا لضمان اعتقالهم”. وقال كادمان إنه يعتقد أن الحكومة المصرية قلقة بسبب إلقاء القبض على جنرال من روندا في يونيو / حزيران داخل بريطانيا بعد اتهامه في إسبانيا بالتورط في جرائم حرب. وبحسب الكاتب، فإن السفارة المصرية في لندن لم ترد على طلب التعليق على زيارة السيسي أو “التهديدات بإلقاء القبض عليه”. وذكر الكاتب أن الخارجية البريطانية أكدت أنه من المتوقع أن يأتي السيسي إلى بريطانيا قبل نهاية العام الحالي، لكن لم يُحدد موعد بعد. وقالت متحدثة باسم الخارجية البريطانية إن الحكومة المصرية “اتخذت بعض الخطوات في الطريق الصحيح، مثل الإفراج عن عدد من النشطاء وصحفيين دوليين وإقرار دستور جديد ينص على مجموعة واسعة من قوانين حقوق الإنسان”.

نشرت صحيفة الإندبندنت البريطانية مقالا بعنوان “بعد التدخل التركي ضد الأكراد، لم يعد الأسد هو العقبة الوحيدة أمام السلام في سوريا”، كتبه كيم سينغوبتا، يقول الكاتب إن ثمة تطورات جديدة بعضها لا يزال غير معلن عنه سيكون لها تأثير مهم على الصراع السوري والحرب الأوسع ضد تنظيم “الدولة الإسلامية”. وأشار الكاتب إلى تأكيد تركيا سعيها مع الولايات المتحدة لبناء منطقة عازلة على الحدود السورية مع تركيا وإعلان جبهة النصرة انسحاب مقاتليها من هذه المنطقة وبدء الأمريكيين بشن غارات جوية من قاعدة إنجرليك التركية وزيارة وزير الخارجية السعودي عادل الجبير لروسيا. وبحسب الكاتب، فإن الرئيس السوري بشار الأسد لم يعد العقبة الوحيدة الكبيرة أمام الوصول إلى حل الأزمة السورية. وتحدث الكاتب عن مخاوف عميقة في الغرب بشأن الهجمات التركية المستمرة ضد الأكراد وحزب العمال الكردستاني ووحدات الحماية الكردية في سوريا. وقال الكاتب إنه مع هجوم الأتراك على الأكراد، لم يعد الأسد العقبة الوحيدة أمام السلام.

نشرت صحيفة الديلي تلغراف البريطانية مقالا بعنوان “هل حصل الجهاديون على غاز الخردل من مستودعات صدام؟” كتبه هاميش دي بريتون غوردون، يتحدث الكاتب، الذي كان ضابطا في كتيبة الأسلحة الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية البريطانية، عن استخدام تنظيم “الدولة الإسلامية” في العراق والشام الأسلحة الكيمياوية كأحد وسائله لنشر الخوف والذعر بين أعدائه. وبحسب الكاتب، فإن التنظيم المتشدد يستخدم بالفعل قنابل غاز الكلور منذ العام الماضي ضد الجيش العراقي. وقال الكاتب إن ثمة تكهنات بأن التنظيم حصل على إمدادات من غاز الخردل العام الماضي بعدما استولى على مجمع مخازن أسلحة كيمياوية يعود لحقبة صدام حسين على بعد 45 ميلا غرب بغداد.

نشرت صحيفة لو موند الفرنسية مقالا بعنوان “المرحلة الانتقالية إلى ما بعد الأسد صعوبات جمة” تشير الصحيفة إلى المشاورات الأخيرة بين الروس والأمريكيين والسعوديين حول عملية إزاحة الأسد عن السلطة تدريجيا، هذه الخطة رفضتها إيران بشكل مطلق. وتقول الصحيفة إن المحرك الرئيسي لهذا التطور هو التقارب بين روسيا والمملكة العربية السعودية، وهما البلدان اللذان تميزت العلاقة بينهما لسنوات طويلة بالبرود وعدم الثقة. وتضيف لوموند أن قادة المملكة العربية السعودية الجدد الذين أتوا إلى الحكم بعد وفاة الملك عبد الله ادركوا أن رحيل الأسد بشكل فوري أمر غير معقول وخطير لأنه يساهم في حظوظ سيطرة المتطرفين الإسلاميين على العاصمة السورية دمشق. وتواصل الصحيفة أن الغربيين اقترحوا خطة انتقال للسلطة في دمشق تدوم من سنة إلى ثلاث سنوات، بينما يتحدث الروس عن أن خطة انتقال السلطة في دمشق تصل إلى مدة أقصاها خمس سنوات.

نشرت صحيفة لو فيغارو الفرنسية تقريرا بعنوان “كيف قام بوتفليقة بتطهير أجهزة الاستخبارات التي تعتبر الضمان لاستمرار النظام الجزائري” في بداية التقرير تقول الصحيفة إن محمد مدين أو المعروف بالجنرال توفيق في الجزائر، والذي استطاع خلال سنوات طويلة السيطرة على جميع أجهزة المخابرات والمؤسسة العسكرية وكافة المؤسسات الأمنية يتعرض لهجوم من قبل الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة والمقربين منه، وتتساءل الصحيفة لماذا هذا الهجوم على الجنرال توفيق ولماذا غير بوتفليقة المسؤولين عن الأجهزة الأمنية والحرس الجمهوري والمخابرات قبل أسابيع. هل انتهت مهمة الجنرال توفيق الذي لا يعرف عنه إلا أنه الآمر الناهي المتحكم في الجزائر ومؤسساتها، أم أنها بوادر حرب بين المقربين من بوتفليقة والمؤسسة العسكرية. فالمقربون من بوتفليقة يرون أن على الجنرال توفيق الرحيل، فهو وصي على هيكل أمني قديم، وعلى الاجهزة الأمنية والعسكرية في الجزائر الاستغناء عن خدماته.

نشرت صحيفة لوباريزيان الفرنسية مقابلة بعنوان “تونس ليست أقل خطرا من فرنسا” في مقابلة مع جاك لانغ، رئيس معهد العالم العربي ووزير الثقافة الفرنسي السابق، يقول لانغ إنه اختار قضاء أسبوع من عطلته في حمامات إحدى المناطق السياحية المعروفة في تونس تضامنا مع هذا البلد الذي يعاني مؤخرا من ويلات الإرهاب. وفي رده عن سؤال للصحيفة عن سبب اختياره لهذه الوجهة السياحية رغم التهديدات الإرهابية التي تلاحقها، يقول الوزير السابق إن تونس ليست أخطر من فرنسا أو الولايات المتحدة أو بريطانيا، فالإرهاب يمكن له أن يضرب في أي مكان مهما اتخذنا من إجراءات وقائية. وأعلن جاك لانغ في هذه المقابلة أنه سيلتقي يالرئيس التونسي الباجي قايد السبسي ليبلغه برسالة الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الذي سيعلن قريبا عن مجموعة من المساعدات الأمنية التي ستقدمها باريس لتونس.

نشرت صحيفة لو فيغارو الفرنسية تقريرا بعنوان “بشار الأسد يتلقى سيلا من الانتقادات من طرف طائفته العلوية” تشير الصحيفة إلى حادثة مقتل عقيد كبير في الجيش السوري من طرف أحد أقارب الرئيس السوري بشار الأسد وما نتج عن ذلك من خروج أبناء الطائفة العلوية في اللاذقية، إحدى المدن الداعمة للأسد، في مظاهرات للمطالبة بالقصاص ومعاقبة مرتكب هذه الجريمة. وتقول الصحيفة إن الأزمة السورية تشهد مؤخرا تطورات كبيرة على الأرض، فالمعارك مستمرة بين مختلف الجماعات المتقاتلة. أما دبلوماسيا، فإن الولايات المتحدة الأمريكية ستحاول الاستفادة من النكسات التي تعرض لها نظام الاسد أمام تنظيم الدولة الإسلامية والجماعات الإسلامية المقاتلة الأخرى والمعارضة المسلحة، كما أن واشنطن ستستغل الاتفاق التاريخي الذي وقع مع طهران حول برنامجها النووي من أجل التوصل إلى حلول للأزمة السورية التي أودت بحياة ما لا يقل عن مائتي ألف قتيل.

نشرت صحيفة لو موند الفرنسية تقرير بعنوان “مصر: مركز المطرية مكانا للعنف والتعذيب” تقول الصحيفة إن مركز المطرية الواقع شمال القاهرة أصبح يعرف لدى المصريين بمسلخ الشرطة المصرية. فحسب شهادات المواطنين لا يخلو هذا المركز من تعذيب المعتقلين السياسيين وتجار المخدرات وغيرهم من السجناء. وتقول الصحيفة إنه بعد وفاة بعض الشباب المعتقلين مثل المحامي كريم حمدي الذي أعلنت مصلحة الطب الشرعي أنه توفي بسبب ضرب مبرح على رأسه بعد يومين فقط من اعتقاله. وشهدت المطرية مظاهرات عديدة لأهالي هؤلاء المعتقلين، كما قام البعض الآخر بالانتقام مباشرة من بعض عناصر الشرطة سواء بالضرب والتهجم عليهم أو بالقتل كما حدث مع وائل طاحون، الرئيس السابق لقسم الشرطة الذي لقي حتفه بعملية إطلاق النار عليه.

الشأن الدولي

نشرت صحيفة الإندبندنت البريطانية تقريرا بعنوان “مهاجرون عطشى”، كتبه نيكولاس بافيتيس من جزيرة “كوس” اليونانية يتحدث الكاتب عن المهاجرين الذين وصلوا إلى هذه الجزيرة واحتجزوا في ملعب لكرة القدم بدون طعام أو شراب أو مرافق صحية، منتظرين لساعات تسجيل أسمائهم لدى السلطات. ولليوم الثاني على التوالي يحاول ثلاثة ضباط شرطة تسجيل بيانات اللاجئين، ويستخدمون أجهزة الإطفاء للسيطرة على الحشد المتصارع. يقول أحد اللاجئين السوريين “الوضع هنا في غاية السوء، والشرطة ضربوا الرجال، ضربوا الأولاد، ضربوا حتى الأطفال”. ووصف أحد العاملين في منظمة أطباء بلا حدود الوضع بالقول “إن السلطات تركز على النواحي الأمنية وبالكالد تهتم بالنواحي الإنسانية”. وفي وصفه للظروف في استاد كرة القدم قال “هناك مرحاضان فقط، وليست هناك مصادر مياه. والآن جلبوا أنبوبا واحدا للمياه. الوضع صعب جدا”. وتعد اليونان هي المنفذ الرئيسي الذي يحاول المهاجرون العبور منه إلى أوروبا، وقد وصل 130 ألفا منهم من تركيا منذ يناير/كانون ثاني إلى الجزر الواقعة شرقي بحر إيجه. جزيرة “كوس” لوحدها استقبلت سبعة آلاف مهاجرا الشهر الماضي، وتراجعت أعداد السياح الذين يقصدون الجزيرة. وبحسب الكاتب، تصل قوارب المهاجرين مع الفجر، بينما يغادر السياح الملاهي الليلية. وترسو اليخوت والسفن الفاخرة قريبا من مركز احتجاز اللاجئين، بينما ينامون على مسارب الدراجات الهوائية.

نشرت صحيفة الغارديان البريطانية مقالا بعنوان “بلير يخطط للفوزر بالانتخابات” كتبه رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، يقول الكاتب إن بلير مستمر لحملته الهادفة لحث حزب العمال على عدم انتخاب جيريمي كوربين لرئاسة الحزب. ويستهل بلير مقاله قائلا “إن حزب العمال يواجه اليوم خطرا لم يواجه مثله في المئة سنة الماضية”. ويقول بلير إنه ابتعد عن الحزب في السنوات الثلاث عشرة الماضية لكنه كان عضوا على مدى أربعين سنة. ويصف بلير وضع الحزب الآن بأنه “يسير وعيناه مغمضتان على حافة صخرة”. ويحذر بلير من أنه في حال انتخاب كوربين على رأس الحزب لن تكون هزيمته مثل تلك التي مني به عام 2015 أو التي واجهها عام 1983، بل سيكون الحزب في طريقه إلى العدم. ويقول بلير إن جيريمي لا يقدم شيئا جديدا “وهذا مثير للضحك”، على حد قوله. ويصف المشهد في الحزب بأنه “مثير”، ولكن لأن الحزب “يصارع روحه” وهذا يوفر شيئا من الإثارة، خاصة للشباب.

نشرت صحيفة الديلي تلغراف تقريرا بعنوان “كوميدية مسلمة تحول داعش إلى عرض ساخر”، كتبه دومينيك كافينديش، لم تكن المرة الأولى التي جعلت شزيا ميرزا موضوعا تراجيديا مادة لعروضها الكوميدية، فقد بدأت ذلك مع أحداث سبتمبر/ أيلول في الولايات المتحدة. الآن تبني عروضها الكوميدية في لندن على قصص المراهقين والمراهقات البريطانيين الذين يلتحقون بتنظيم “الدولة الإسلامية”. وتقول ميزرا “الموضوع لا علاقة له بالدين. هؤلاء يتخيلون أنهم ذاهبون مع ناد للشباب في رحلة إلى إيبيزا. إنهم ليسوا متدينين بل مثارون جنسيا”. وأضافت ميرزا “رغم بربرية مسلحي تنظيم الدولة، إلا أنهم مثيرون جنسيا، فهم رجال حقيقيون، واثقون من هويتهم الذكورية، وليس كمثل أولئك الحائرين في هويتهم هذه. في بيثنال غرين (حي في شرق لندن) لا يوجد الكثير من الرجال المثيرين جنسيا”. ثم تتطرق إلى الشبان والفتيات الذين يلتحقون بالتنظيم، وتقول “لا تسمحوا لهم بالعودة إلى المجتمع. لا بد أنهم يتحرقون لتناول وجبة في مطاعم بيثنال غرين، لكن لا تسمحوا لهم بالعودة. فقد كانوا مدركين تماما لما يعملون”. ويقول الكاتب إن ميرزا، البالغة من العمر 35 عاما، تعرضت لتهديدات بسبب عرضها، بعد حديثها عن تربيتها المحافظة في مدينة بيرمنغهام البريطانية، ثم عن علاقاتها برجال مسلمين. والآن، مع عرضها هذا عن تنظيم الدولة، فهي في دائرة الخطر مرة أخرى.

نشرت صحيفة لوفيجارو الفرنسية مقالا بعنوان “قتل الرهينة الكرواتي في مصر رسالة لفرنسا”، كتبته الكاتبة الفرنسية دلفين مينوي، تقول الكاتبة إن قتل “داعش” للرهينة الكرواتي “توميسلاف سالوبيك”، المهندس الذي يعمل بشركة “أرديسايز” الفرنسية، رسالة موجهة إلى باريس. وقالت الكاتبة في لقطة لا يمكن تحمل رؤيتها، نشر فرع تنظيم الدولة اﻹسلامية في مصر، صورا قال إنها لجثة الرهينة الكرواتي في وسط الصحراء وبجوارها علم التنظيم الأسود. وأوضحت أن الرهينة هو أول مواطن غربي يلقى حتفه على يد “داعش” في مصر، فالتنظيم الذي يطلق على نفسه اسم “ولاية سيناء” ويقول إنه يمثل داعش، ركز معظم عملياته الإرهابية في المنطقة خلال السنتين اﻷخيرتين على الجيش والشرطة. كما كانت سيناء خلال الشهور الماضية مسرحا لقطع عدد كبير من رؤس الأشخاص الذين اتهمهم التنظيم “بالتجسس” والتعاون مع إسرائيل. هذه المرة، الجهاديون – أو الموالون لهم- يضربون بشدة بعد قيامهم بخطف الرهينة بالقرب من العاصمة المصرية. يقول أحد الأشخاص في تغريدة له على تويتر، “قصة قتل الكرواتي على يد التنظيم يدفعني للجنون كيف تمكنوا من خطفه في القاهرة والتنظيم في سيناء؟ فيما قال آخر “وهذا يمثل تحول خطير بالنسبة لمصر”. ولفتت الكاتبة إلى أن اختيار التنظيم تاريخ الإعلان عن هذا الخبر لا يبدو مجرد صدفة، فالتنظيم نشر شريط فيديو في الخامس من أغسطس الجاري الذي صادف عشية افتتاح قناة السويس الموسعة وهدد وقتها بقتل الرهينة خلال أربع وأربعين ساعة إذا لم يتم الإفراج عن السجينات المسلمات في السجون المصرية. وأكدت أنه من الصعب أن نصدق أن الإرهابيين كانوا يريدون إحراج السلطات المصرية، لأنهم غالبا ما يرددون في رسائلهم أن ما يقومون به بسبب الحملة الدامية التي تشنها السلطات ضد أنصار الرئس اﻹسلامي السابق محمد مرسي الذي أطاح به الجيش المخلوع عام 2013 وحكم عليه بالإعدام في
شهر مايو. وبينت أن ما يدعو للقلق أن الرهينة الكرواتي كان يعمل لدى شركة فرنسية مما أعطى الانطباع، وفقا لبعض المراقبين، باستهداف المصالح الفرنسية في هذه العملية بسبب مشاركة فرنسا في التحالف الدولي ضد تنظيم “الدولة الإسلامية”. وكانت فرنسا قد باعت مصر مؤخرا أربعا وعشرين طائرة “رافال”، ومن ثم فإنها تجد نفسها اليوم، هدفا لتنظيم “داعش” خاصة بعد أن أكد فرنسوا أولاند خلال زيارته لمصر مؤخرا عزمه على محاربة اﻹرهاب والوقوف في وجهه بحزم.

نشرت صحيفة الاندبندنت البريطانية مقالا بعنوان “تغير صورة تركيا”. فقد كانت منذ أعوام قليلة فقط نموذجا لما يجب أن تكون عليه دول الشرق الأوسط حيث مزجت الديمقراطية والتعددية والاقتصاد المزدهر بلمحة إسلامية، واتسمت سياستها الخارجية بالهدوء، ولكنها أصبحت على حد الصحيفة مثل الذكرى البعيدة. وقالت الصحيفة إن توقعات اجراء انتخابات عامة مبكرة في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل تزامنت مع هبوط الليرة التركية إلى أدنى مستوياتها وتنفيذ عمليات إرهابية داخل الأراضي التركية وانهيار حالة السلم مع حزب العمال الكردستاني. وأضافت أن سقوط تركيا في براثن الفوضى والصراع الدائر في سوريا والعراق كان أمرا لا مفر من حدوثه في أي لحظة لكن الاضطرابات الداخلية إضافة إلى طموحات الرئيس رجب طيب اردوغان المتناقضة سرعا من الوصول إلى تلك النتيجة. وحثت الاندبندنت تركيا على سرعة حل أزمتها مع الأكراد لأن عدم التوصل لحل في القريب العاجل يهدد بتدمير السلاح الوحيد الذي أثبت فعاليته ضد تنظيم “الدولة الإسلامية”. وقالت الصحيفة إن مازال هناك وقت أمام أنقرة للتوصل لتسويات مع الحزب الكردي الانفصالي وهو ما سيخدم الوضع الداخلي في تركيا بقدر خدمته للحرب ضد تنظيم الدولة.

نشرت صحيفة الإندبندنت البريطانية تقريرا بعنوان “على شفير الحرب الاهلية”، كتبه روبرت إيليس، يقول الكاتب إن تركيا تبدو على شفير الحرب الاهلية والانهيار الاقتصادي، وبات مستقبل تركيا رهينة الطموحات المبالغ فيها لرئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان الذي يعاني أوهام عظمة عثمانية جديدة. لكن انتخابات حزيران الماضي وضعت حداً لهذه الاحلام بعدما لم يتمكن حزب العدالة والتنمية من الحصول على الغالبية المطلقة، واضطر الى التفاوض مع حزب الشعب الجمهوري العلماني لتشكيل ائتلاف حكومي جديد. والان بعد فشل المفاوضات الائتلافية، باتت الطريق مفتوحة لانتخابات جديدة في تشرين الثاني حيث يأمل حزب العدالة والتنمية في الفوز بالغالبية المطلقة من جديد”.

نشرت صحيفة ليبراسيون الفرنسية مقابلة بعنوان “بيترو بورشينكو: نحن نحارب من أجل الدفاع عن أوروبا” هكذا عنونت الصحيفة المقابلة التي أجرتها مع الرئيس الأوكراني بيترو بوريشينكو الذي يرى أن الكرملن يطمح إلى السيطرة على كل أوروبا، ولهذا يدعو بوريسنكو إلى تشكيل قوة حفظ سلام أوروبية. وفي رد على سؤال للصحيفة حول ما تنتظره كييف من حلفائها في الغرب يقول الرئيس الأوكراني إن أوكرانيا تعول على تضامن الدول الأوروبية معها و تحتاج إلى قوات من حلف الأطلسي لأن ما يحدث في شبه جزيرة القرم هو انتهاك وحشي للقانون الدولي ويهدد بشكل واضح الأمن العالمي. ويواصل الرئيس الأوكراني حديثه قائلا إن بلاده بحاجة إلى دعم مالي أيضا من أجل القيام بإصلاحات في أوكرانيا.

نشرت صحيفة لوباريزيان الفرنسية تقريرا بعنوان “الجهاديون في مالي فعالون لغاية الآن” تقول الصحيفة أن الجهاديين لم يجمدوا نشاطهم في الساحل وبالخصوص في مالي، والدليل على ذلك الهجوم الإرهابي الذي شهدته وسط البلاد الأسبوع الماضي. الجهاديون حسب الصحيفة انسحبوا من بعض المناطق بطريقة تكتيكية بعد الضربات الجوية الفرنسية وعمليات التمشيط التي قام بها الجيش المالي ليتمكنوا من إعادة رص صفوفهم في مناطق أخرى من مالي أو الدول المجاورة. ما يزيد من قوة التنظيمات الجهادية المتطرفة في مالي، تقول الصحيفة، هو ولاء أغلب هذه التنظيمات لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا كما أن الوضع في ليبيا من تدهور أمني وتواجد فوضوي للسلاح لعب دورا مهما في هذه المرحلة التي تعيشها مالي ودور الجوار في حربها ضد المتطرفين.

———————————————————————

الجهود الحربية السعودية -الإماراتية في اليمن: عملية “السهم الذهبي” في عدن

الجزء الأول:

مايكل نايتس و الكسندر ميلو – واشنطن إنستتيوت

في أواخر آذار/مارس، فرّت حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي المُعتَرف بها دولياً من عدن، ثاني أكبر المدن اليمنية، عندما اجتاحها الحوثيون ووحدات الجيش السابقة الموالية للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح. وبعد أربعة أشهر، في 17 تمّوز/يوليو، استعادت القوات الموالية لهادي والقوات اليمنية المتحالفة المسمّاة “المقاومة الجنوبية” السيطرة على عدن. وقد ساعد “المقاومةَ الجنوبية” نشرُ قواتٍ برية من الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، مما شكّل عاملاً رجّح كفة الميزان لصالح “المقاومة”. وتستعدّ الآن قوات هادي والوحدات المدرّعة الإماراتية لتوسيع هجماتها المضادة لتطال المدن التي تفصل جنوب اليمن عن العاصمة صنعاء.

إعادة الاستيلاء على عدن

في 20 آذار/ مارس، سقطت عدن بيد الحوثيين في أعقاب سلسلة من التقدّمات البرية الطويلة المدى التي أحرزها المتمرّدون شمال البلاد بمساندة المروحيات. كذلك، أدّى الاعتداء الخاطف إلى الاستيلاء على تعز (ثالث أكبر المدن اليمنية الواقعة على الطريق المؤدي إلى عدن)، ومن ثمّ قاعدة العند الجوية (وهي عبارة عن منشأة أمريكية -يمنية مشتركة لمكافحة الإرهاب تقع على بعد ستّين كيلومتراً إلى الشمال من عدن)، وأخيراً مطار عدن الدولي والقصر الرئاسي فيها. ولم تبقى سوى جيوب صغيرة من قوات هادي و”المقاومة الجنوبية” تسيطر على مساحات صغيرة في المدينة، وبشكل رئيسي في شبه جزيرتين ساحليتين هما كريتر (مديرية صيرة)، حيث يقع مرفأ عدن الرئيس، وعدن الصغرى (مديرية البريقة)، حيث تقع مصفاة المدينة وصهاريج تخزين النفط.

وقد صمدت هاتان البقعتان، اللتان لا يتخطّى عرض الواحدة منهما عشرة أميال، مدة ثلاثة أشهر ونصف بمساعدةٍ وفّرتها نيران السفن السعودية والمصرية، والغارات الجوية السعودية، وإعادة التموين بواسطة المنصّات التي أسقطتها الطائرات والسفن. بالإضافة إلى ذلك، أنزلت إحدى السفن مجموعةً مكوّنة من نحو خمسين عنصراً من القوات الخاصة في كريتر في أوائل أيار/مايو. وقد تألّفت المجموعة من يمنيين يخدمون في القوات المسلحة السعودية، ويمنيين آخرين درّبتهم دولة الإمارات، بمن فيهم عدد من ضبّاط الجيش الذين خدموا في جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (أو اليمن الجنوبي) سابقاً، بالإضافة إلى مقاتلي القبائل الأصغر سنّاً. ورافقت اليمنيين أيضاً قواتٌ خاصة مجهّزة تجهيزاً جيّداً تنتمي إلى “الحرس الرئاسي” في دولة الإمارات، وهي مُدجّجة بأحدث الأسلحة، كالصواريخ الموجّهة والمضادة للدبابات من طراز “جافلين” التي زوّدتها الولايات المتحدة. وقد شاركت هذه القوات الإماراتية مباشرةً في القتال البري في مدينة عدن بدءاً من الرابع من أيار/مايو، في حين وفّرت طائراتٌ بدون طيّار تابعة للبحرية الباكستانية والسعودية الرصد لدعم نيران السفن.

وصدّت هاتان البقعتان كذلك الهجمات الكبرى التي شنّها الحوثيون في 8 و24 حزيران/ يونيو، وخلال هذه الفترة، تمّ إدخال قوّةٍ أكبر إلى البقعة الصغيرة في عدن الصغرى، قوامها 1500 يمني دعمتهم السعودية ودرّبتهم الإمارات. وقد تمّ توفير 170 “مركبةً مقاومة للألغام ومحميةً من الكمائن” مع أنظمة هاون وأخرى مضادة للدبابات لهذه القوّات عبر مرفأ مؤقت جديد تمّ بناؤه لهذا الغرض بالقرب من المصفاة.

وتجدر الإشارة إلى أنّ القوّة الأكبر أُنشئت لتكون رأس الحربة في عملية “السهم الذهبي”، وهو الإسم الذي أُطلق على الهجوم المشترك بين قوات هادي و”المقاومة الجنوبية” لاستعادة عدن. وفي 14 تموز/ يوليو، تدفّقت 75 مركبةً مقاومة للألغام ومحمية من الكمائن وتضمّ نحو 600 جندي من الحدود الخارجية الغربية لعدن الصغرى واستولت على مرسى جديد في رأس عمران ثم توجهت نحو الشمال الشرقي لتستولي على أنظمة الطرقات شمال مدينة عدن. كذلك، تمّ نقل 95 “مركبةً إضافية مقاومة للألغام ومحمية من الكمائن” مع 300 جندي عبر ميناء عدن إلى بقعة كريتر لتحرير “مطار عدن الدولي” والمدينة. ورافقت الجنودَ المتوغّلين قواتٌ خاصة إماراتية وسعودية

وثماني مركبات قتالية إماراتية من طراز “إنيغما”، مع أنظمة صواريخ رباعية التركيب يمكن التحكّم بها عن بعد. وفي نهاية ذلك اليوم، استعادت “المقاومة الجنوبية” المطار بدعمٍ من قافلة سريعة من “المركبات المقاومة للألغام والمحمية من الكمائن”، التي شغّلها اليمنيون المدرّبون وعددٌ صغير من القوات الخاصة الإماراتية. وقد وردت أنباء عن مقتل ضابطٍ واحد في القوات الخاصة الإماراتية يُدعى الملازم عبد العزيز سرحان صالح الكعبي خلال الهجوم. وفي غضون ذلك، شنت القوات الجوية الداعمة 136 غارةً في عدن خلال الساعات الـ 36 الأولى من بدء العملية.

احتشاد القوات

في الوقت الذي عزّزت يه قوات هادي و”المقاومة الجنوبية” سيطرتها على شمال عدن، حوّلت القوات السعودية والإماراتية سريعاً المطار إلى قاعدة عمليات أمامية كبرى وإلى منطقة للانطلاق. علاوةً على ذلك، أنشأ 50 جندياً من “الكتيبة السادسة المحمولة جواً” والتابعة لـ “القوات البرية الملكية السعودية”، محيطاً آمناً. وفي 18 تموز/يوليو، حملت طائرة سعودية من طراز “سي-130” وزير الداخلية اليمني ورئيس الأمن القومي مجدداً إلى عدن، ليُعاد ترسيخ وجود الحكومة، الذي كان غائباً منذ آذار/مارس. أمّا الطائرات الإماراتية والقطرية من طراز “سي-17” و “سي-130″، فقد أمّنت شحنات متكرّرة إلى المطار تضمّنت أنظمة مراقبة الحركة الجوية، للسماح باستئناف الرحلات الجوية المدنية والإنسانية. وفي الأوّل من آب/أغسطس، حطّ نائب الرئيس اليمني خالد محفوظ بحاح في المطار.

كذلك، عزّزت الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية تدفّق العتاد العسكري إلى موانئ عدن، باستخدامها سفن إنزال الدبابات والسفن الحربية البرمائية، بما فيها سفينة “سويفت” اللوجستية – سفينة حربية فائقة السرعة من طراز “2 (إتش أس في-2)” كانت في السابق تابعةً للبحرية الأمريكية. وبحلول الثالث من آب/أغسطس، كان فريق عملٍ تابع لأحد الألوية المدرّعة/الميكانيكية الإماراتية قد نزل في عدن، بمؤازرة وحدةٍ بحجم كتيبة تضمّ دبابات القتال الرئيسية من طراز “لوكليرك” ومركبات مدرّعة لإصلاح الأعطال، وعشرات مركبات المشاة القتالية من طراز “بي أم بي-3 أم”، فضلاً عن مدافع الهاوتزر الذاتية الحركة من طراز “دينيل جي 6” وعيار 155 ملم، وحاملات قذائف الهاون من طراز “آر جي-31 أغراب” وعيار 120 ملم، وشاحنات “تاترا” من طراز “تي 816”. وبات الآن نحو 2800 جندي إماراتي وسعودي بالإجمال متمركزين في عدن، بمن فيهم القوات الخاصة وما يقارب من لواء كامل من جنود الجيش الإماراتي النظامي والعاملين في الخدمات اللوجستية.

احتمال الدفع شمالاً

بدءاً من 23 تموز/يوليو، تقدمت قوات هادي و”المقاومة الجنوبية” شمال عدن لتنضم إليها قوات مناهضة للحوثي في محافظة لحج وقاعدة العند الجوية، اللتين تقعان على الطريق المؤدي إلى تعز، وهي مدينة لا تزال تسيطر فيها “المقاومة الجنوبية” على أراضٍ شاسعة. وبدعمٍ من الدبابات ومدافع الهاوتزر الإماراتية من طراز “جي 6″، استعادت القوات اليمنية، المؤلفة من 1500 مقاتل والمدرّبة والمجهّزة من قبل الإمارات، قاعدة “العند” في الرابع من آب/أغسطس، ومن ثمّ قاعدة “لبوزة” العسكرية الواقعة 30 كيلومتراً إلى الشمال في السادس من آب/أغسطس. وأصبحت اليوم قوات هادي و”المقاومة الجنوبية” على بعد 100 كيلومتر جنوب تعز، بينما لا تزال العاصمة صنعاء تبعد عنها 200 كيلومتر إلى الشمال. كذلك، انتشرت هذه القوات شرق عدن وسيطرت على زنجبار، عاصمة محافظة أبين، عبر عملية أدّت إلى مقتل ثلاثة جنودٍ إماراتيين إضافيين لقوا مصرعهم في انفجار عبوة ناسفة مزروعة على الطريق.

وعلى الرغم من أنّ مقاتلين كثيرين من عدن منضوين تحت راية “المقاومة الجنوبية” لن ينتشروا خارج مناطق سكنهم، إلّا أنّ فريق العمل المشترك بين الإمارت وقوات هادي يمكن أن ينضمّ إلى مجموعة من القوات المناهضة للحوثيين المنتشرة على طول الطريق التي تشهد الزحف. يُشار إلى أنّ هذه القوات في المنطقتين الوسطى والشمالية قد تمّ إمدادها بشكلٍ دوري بفضل عمليات الإنزال الجوية، في وقتٍ بدأت فيه السعودية أيضاً بإرسال الأسلحة والمركبات مباشرةً عبر الحدود لمؤازرة القوات المناهضة للحوثيين في محافظات اليمن الشمالية الشرقية كمحافظتي مأرب والجوف. وعلى الجانب الآخر، قامت قوات الجيش السابقة الموالية لصالح بتزويد الحوثيين بالجزء الأكبر من الدعم بالأسلحة الثقيلة، غير أنّه يصعب بشكلٍ متزايد الاعتماد على هذه القوات، إذ إنّ صالح يتفاوض بشكلٍ مستقلٍ على دور مستقبلي لعشيرة الشيخ عفاش التي ينتمي إليها.

إن ذلك يفتح الباب أمام إمكانية تحقيق تقدّم سريع نحو صنعاء بقيادة المجموعة القتالية المشتركة بين الإمارات وقوات هادي، التي يمكن تزويدها بشكل دوري بالإمدادات في سلسلة من القواعد الجوية التي تحكم المجموعة قبضتها عليها. ومن الواضح أنّ حكومة هادي ستعمد إلى اتخاذ خطوة مماثلة. ففي 24 تموز/يوليو، كشف العميد عبد الله الصبيحي، أحد قادة القوات التي شاركت في عملية “السهم الذهبي” في عدن، عن نيته دفع القوات شمالاً لتنضمّ إلى مقاتلي “المقاومة الجنوبية” في الطريق المؤدي إلى صنعاء في محافظتي تعز وإب، وفي أبين أيضاً إلى الشرق. وبالمثل، ذكرالمتحدث باسم قوات التحالف الذي تقوده السعودية، العميد أحمد العسيري، أنّه في حال فشل محادثات السلام مع الحوثيين، فإنّ قوات التحالف ستستعيد السيطرة على صنعاء بالقوة.

التداعيات السياسية

لم تُسمع حتى الآن، ردود فعل الحوثيين على التقدّم الذي تحققه القوات المناهضة لهم نحو الشمال، بينما بدأت عملياتهم في الجنوب تشبه جهود “اقتصاد القوّة” الآخذة في انهيارٍ سريع. كذلك، أوشكت مناورتهم في عدن على الإطاحة بالحكومة هناك وعطّلت العمليات المشتركة بين قوات هادي و”المقاومة الجنوبية” لمدة أربعة أشهر، ولكن على حساب الدفع بكامل قوات التحالف الذي تقوده السعودية إلى أتون الحرب.

وبمساعدة إيران، قد يتمكّن الحوثيون من تعزيز الجنوب وفرض صعوبات أكبر في وجه قوات هادي وحلفائه. والجديرٌ بالذكر أنّ العميد إسماعيل غني، نائب قائد “فيلق القدس” التابع “للحرس الثوري الإسلامي” الإيراني، أقرّ في 24 أيار/مايو أنّ عدداً من الأفراد العسكريين العاملين معه كان يدرّب “المدافعين عن اليمن”، وأنّ الحوثيين يستخدمون بالفعل مجموعةً من الأنظمة الجديدة المضادة للدبابات التي زوّدتها بهم إيران، وبعضها من طراز “ميتيس- أم” و”كورنيت-إي” و “آر بي جي-29”. وقد تسعى طهران الآن إلى إعادة تزويد دفاعات الحوثيين المتهالكة في الجنوب بالإمدادات، أو على الأقل إعداد دفاعاتٍ حوثية محتملة أفضل في صنعاء.

وبناءً على ذلك، ينبغي على الولايات المتحدة وحلفائها الآخرين في التحالف مواصلة مراقبة الحصار، الذي أدّى إلى وقف إعادة الإمدادات البحرية إلى الحوثيين، مراقبةً صارمة. ففي أواخر أيار/مايو، أدّى تضافر الجهود الدولية إلى ردع أسطول إيراني عن إيصال الأسلحة إلى مدينة الحديدة الساحلية، وبالتالي منع ما كان يمكن أن يكون إعادة الإمدادات الخامسة من هذا القبيل منذ كانون الثاني/يناير. لكن، ربما وصلت هذه الأسلحة إلى الموانئ الساحلية في منطقة القرن الأفريقي عن طريق الشحن العابر، ممّا يؤكّد الحاجة إلى مراقبة الشحنات الأصغر أيضاً. وعلاوةً على ذلك، من الضروري الاستمرار بإغلاق المجال الجوي اليمني بقيادة سعودية من أجل منع وصول كمياتٍ كبيرة من الصواريخ الموجّهة والمضادة للدبابات وغيرها من الأسلحة الخفيفة والسهلة الحمل ذات الأثر الكبير.

المصدر: مركز الاعلام

أخبار ذات علاقة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أهم الأخبار

اخترنا لكم

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا