الرئيسيةأخباراسرائيليةأضواء على الصحافة الاسرائيلية 17 آب 2015

أضواء على الصحافة الاسرائيلية 17 آب 2015

العليا تناقش اليوم التماسا يطالب بإطلاق سراح الأسير الاداري محمد علان

كتبت “يديعوت احرونوت” ان المحكمة العليا ستناقش، في جلسة مغلقة، اليوم، موضوع الأسير الاداري، محمد علان، المضرب عن الطعام منذ اكثر من 60 يوما. وقد التمس علان الى المحكمة العليا بواسطة المحامي كامل ناطور، ويفترض بالدولة ان ترد على الالتماس حتى الساعة العاشرة صباحا، بينما ستنعقد الجلسة الساعة الواحدة ظهرا.

يشار الى ان علان، وهو محام من قرية عينابوس، يخضع للاعتقال الاداري منذ بداية السنة، واعلن الاضراب عن الطعام قبل 62 يوما. وفي الأسابيع الأخيرة تدهورت حالته الصحية، ويخضع منذ نهاية الاسبوع الماضي للتنفس الاصطناعي. وقال محاميه كامل ناطور انه يجب اطلاق سراح علان فورا لأسباب طبية. وكتب في الالتماس ان “حالة الأسير كما وصفها اطباء من الصليب الأحمر والمحامين الذين زاروه لا يترك أي مجال للشك بأن المقصود انسان فقد الاتصال مع الزمان والمكان.

وكانت لجنة اطلاق السراح في سلطة السجون قد رفضت مؤخرا طلبا بإطلاق سراح علان بسبب اوضاعه الصحية. وادعت ان الموضوع لا يخضع لصلاحياتها وانما لصلاحيات النائب العسكري.

مواجهات بين المتظاهرين العرب واليهود في اشكلون

في الموضوع نفسه، كتبت “هآرتس” ان المظاهرات العربية واليهودية التي جرت امس، في اشكلون، حول قضية الأسير الفلسطيني المضرب عن الطعام، محمد علان، تطورت الى مواجهة عنيفة بين الطرفين. وقد اوقفت الشرطة على مداخل المدينة اربع حافلات كانت تقل متظاهرين عرب كانوا متوجهين للتظاهر امام مستشفى برزيلاي حيث يخضع علان للعلاج. وامام المستشفى كان بانتظارهم حوالي 100 ناشط يميني يهودي، ولكن عندما فهموا انه تم منع وصول الحافلات، وصلوا الى مفترق اشكلون لمواجهة المتظاهرين العرب، ووقعت هناك مواجهات بين الجانبين. وقامت الشرطة باعتقال 13 متظاهرا من الجانبين.

وفي اعقاب ذلك قررت الشرطة الحفاظ على حالة تأهب في محيط المستشفى وفي المدينة بشكل عام. وقال ناشط اليمين المتطرف باروخ مرزل (من حركة كهانا) خلال المظاهرة اليهودية “اننا نريد ان يموت (علان) بأسرع ما يمكن وأن يأخذ معه اكبرعدد ممكن”. وقال مواطن اخر من اشكلون شارك في التظاهرة: “جئنا الى هنا للقول اننا لن نسمح لأي عربي بالسيطرة على الدولة ورفع علم فلسطين هنا. سنبقى هنا حتى يموت المخرب او يخرجوه من اشكلون”.

وقال احد منظمي تظاهرة العرب، وهو محام من الشمال ان “المسالة المركزية بالنسبة لنا هي ليست فقط محمد علان وانما كل مسألة الاعتقال الاداري. سنواصل هذا النضال كي تبقى هذه المسألة في العناوين”.

وكتبت “يسرائيل هيوم” في هذا الصدد ان مصادر في الشرطة قالت للصحيفة ان الشرطة تستعد لاحتمال حدوث تصعيد، وتعد كل الأدوات لتفريق المظاهرات.

وتم يوم امس نشر قوة من الشرطة داخل مستشفى برزيلاي في اشكلون، حيث يخضع علان للعلاج، خشية تسلل مشاغبين الى المشفى. كما تم تعزيز جهاز الاستخبارات في اللواء الجنوبي بهدف منع وصول نشطاء يمين ويسار متطرفين.

كما اعرب الجهاز الأمني، امس، عن خشيته من امكانية موت علان، وان يؤدي ذلك الى غليان في المناطق. وتحاول الجهات الامنية، والجيش بشكل خاص، تخفيف موجة عمليات الطعن والدهس في الضفة الغربية، والتي ازدادت في اعقاب قتل ابناء عائلة دوابشة في دوما. واصدر قائد المنطقة الوسطى، الجنرال روني نوما، امرا طارئا بخصوص اوامر اطلاق النيران، وحدد انه يجب عدم اطلاق النار على فلسطيني يرشق الحجارة او الزجاجات الحارقة ويبتعد من المكان.

وقالت مصادر امنية للصحيفة، امس، انها تقدر بأن الجمهور الفلسطيني، والسلطة الفلسطينية ليسوا معنيين الان بمواجهة عنيفة مع اسرائيل، ولكن الجهاز الامني يشير الى انه يجب الاستعداد دوما للأسوأ، والتخوف هو ان يموت علان فيمنع ذلك تهدئة الاوضاع ويصعد من الغليان.

وهددت حماس والجهاد الإسلامي بأنه في حال موت علان فان “كل التفاهمات حول التهدئة مع العدو الصهيوني ستنتهي، وسيتم اطلاق آلاف الصواريخ على المستوطنات اليهودية التي بنيت على اراضي فلسطين المحتلة. وستغطي انهار الدم الصهيوني شوارع مدن العدو الصهيوني اذا تواصل التدهور في حالة البطل علان”.

الى ذلك قال مدير مستشفى برزيلاي، حيزي ليفي، لصحيفة “هآرتس” ان “هناك الكثير من الاهتمام بحالة علان، لكنه لا يوجد أي تدخل مهني من هذا الجانب او ذاك، ونحن نقوم بكل ما نفعله حسب وجهة نظر مهنية فقط”.

وطلبت عائلة علان ارسال طبيب فلسطيني لفحص حالة ابنها، لكن السلطات رفضت السماح للطبيب بلقاء المعتقل الاداري. وحسب مدير المستشفى فقد التقى بالطبيب وعرض امامه كل نتائج الفحص ومراحل تنفيذ الاجراءات الطبية بشفافية تامة. وتوجه نادي الاسير الفلسطيني الى المستشفى امس طالبا منه ايقاظ علان وعدم تركه تحت تأثير المواد المخدرة، وفحص موقفه امام وضعه الطبي.

الجيش يتهم ايران بتحريك “العمليات الارهابية” في الجولان

نقلت كافة الصحف اليوم، التصريحات التي ادلى بها ضابط في كتيبة “الجولان” في الجيش الاسرائيلي، للمراسلين الصحفيين، امس، والذي ادعى ان الايرانيين يستغلون حدود هضبة الجولان للمبادرة الى عمليات ضد إسرائيل.

وحسب اقوال الضابط فان مئات نشطاء حزب الله يعملون في الجولان السوري، لكن ايران هي التي وقفت وراء محاولة زرع الغام على السياج الحدودي في نيسان الماضي. وحسب الجيش فقد قامت الخلية بزرع الغام في ثلاث نقاط يفصل بين كل منها بين 15 و20 مترا، وتم زرعها بطريقة حزب الله الكلاسيكية، ولو كانت هذه العبوات قد انفجرت واصابت القوات الإسرائيلية لكانت قد تسببت بخسائر كبيرة.

يشار الى ان سلاح الجو قصف الخلية وقتل اربعة اشخاص. وقال الضابط: “من الواضح ان ايران وقفت وراء كل العمليات الارهابية التي وقعت هنا في العامين الأخيرين، وتوجد بصمات لها على الوسائل الحربية وفي التوجيه. توجد هنا يد موجهة بشكل واضح. الايرانيون يستغلون الحدود. انهم يقيمون الخلايا، سواء تلك التي يقودها مغنية او قنطار وغيرهما”.

وحسب قيادة اللواء الشمالي فان هناك عدة خلايا تنشط في منطقة الجولان لتنظيم عمليات ، سواء من قبل المخرب الدرزي اللبناني سمير قنطار، او، حسب وسائل اعلام اجنبية، من قبل مصطفى مغنية، شقيق جهاد مغنية الذي ذكرت وسائل اجنبية ان إسرائيل هي التي اغتالته في كانون الثاني الماضي. مع ذلك يعتقد الجهاز الأمني انه على الرغم من هذه المحاولات، الا ان حزب الله وتنظيمات الجهاد الناشطة في المنطقة ليست معنية بالتصعيد على الحدود.

الى ذلك عرض الجيش الاسرائيلي، مؤخرا، التحقيق الذي اجراه في اعقاب عملية التنكيل التي وقعت قبل شهرين قرب مجدل شمس والتي نفذها دروز من الهضبة ضد جريحين سوريين، نقلتهما اسرائيل للعلاج. وتم في الأسبوع الماضي، تقديم لائحتي اتهام ضد رجل وامرأة من مجدل شمس على خلفية قتل احد الجريحين. وحسب الضابط الاسرائيلي فانه على الرغم من فشل الجيش بمنع عملية القتل الا انه منع عملية اخطر من ذلك بكثير. وقال انه “كان بمقدور قوة الجيش التصرف بدون مسؤولية واصابة عشرات الاشخاص من اجل انقاذ الجريحين، وكان يمكننا دخول حالة لا يريد احد دخولها” ولذلك قررت القيادة الشمالية عدم اتخاذ اجراءات ضد القوى الضالعة في الحادث.

ليفني تترأس لجنة برلمانية للدفاع عن الجنود الاسرائيليين في لاهاي

كتبت “يديعوت احرونوت” انه على خلفية التخوف من تقديم دعاوى ضد جنود الجيش الاسرائيلي في محكمة الجنايات الدولية في لاهاي، تم مؤخرا تشكيل لجنة ثانوية في لجنة الخارجية والامن البرلمانية، لخوض الصراع القضائي على الحلبة الدولية. وقد بادرت الى هذه الخطوة، وزيرة القضاء السابقة، النائب تسيبي ليفني، والتي ستترأس هذه اللجنة.

وستركز اللجنة على القانون الدولي في قضايا الحرب، وشرعية العمليات العسكرية والدفاع عن اسرائيل وعن الجنود على هذه الحلبة، خاصة في محكمة الجنايات الدولية، ومسألة الصلاحيات الدولية وابعادها على الجهات العسكرية وعلى كبار المسؤولين الاسرائيليين. والهدف من تشكيل اللجنة هو توفير مظلة دفاعية لإسرائيل والجيش في كل ما يتعلق بالقانون الدولي.

وقالت ليفني أمس: “كوزيرة للقضاء وكوزيرة للخارجية سابقا، عملت من اجل الدفاع عن اسرائيل وجنود الجيش على الحلبة الدولية، حيث تتعرض إسرائيل هناك الى نشاط عدواني. التقرير الأخير لمجلس حقوق الانسان والخطوات القضائية في لاهاي، تشكل تصعيدا خطيرا يحتم العلاج الفوري والمهني والمركز، في سبيل الحفاظ على حرية عمل الجيش في حربه ضد الارهاب وحرية تحرك الجنود وقادة الجيش في العالم، دون ان يحاولوا مقارنتهم بالارهابيين، وهي مقارنة ارفضها”.

اردان يطالب بالتعامل مع المتسللين كخطر امني

كتبت “يسرائيل هيوم” ان وزير الأمن الداخلي غلعاد اردان، طالب بالتعامل مع المتسللين الذين يدخلون الى اسرائيل، في الأسابيع الأخيرة، من سيناء، كخطر أمني. وخلال المشاورات الامنية التي عقدها الوزير مؤخرا، اعربت جهات امنية عن تخوفها من قيام تنظيم داعش الذي يسيطر على سيناء بتجنيد المتسللين الذين ينتمي بعضهم للدول المعادية.

وقال اردان، امس انه “ليس من المستبعد ان تحاول داعش وتنظيمات الارهاب الاخرى الفاعلة في سيناء، استغلال ضائقة المتسللين من اجل تجنيدهم”. واضاف ان “الاجراء المتبع اليوم، والذي يتم وفقا له تحويل المتسللين الذين يصلون الى إسرائيل، لمعالجة سلطات الهجرة والشرطة يجب تغييره. يجب التعامل مع هذه المسألة كمسألة امنية يجب توفير رد عليها”.

وعلمت “يسرائيل هيوم” انه في ضوء تصريحات اردان هذه، بدأ مقر مكافحة الارهاب في ديوان رئيس الحكومة التعامل مع هذه المسألة. ويستدل من معطيات الشرطة وسلطة السجون ووزارة الأمن الداخلي ان محاولات التسلل الى إسرائيل ازدادت مؤخرا، وان عددا من المتسللين نجحوا باجتياز السياج الحدودي. ويصل بعضهم من دول معادية كالسودان، الامر الذي يزيد من التخوف بشأن قيام تنظيمات الارهاب بتجنيد قسم منهم.

وقال اردان: “يجب ان نأخذ في الاعتبار ان بعضهم يتم تجنيده في الطريق، او ان بعضهم ينتمي الى الجهاد العالمي. يجب التعامل مع المسالة كخطر أمني حقيقي. وحسب رأيه فان “امكانية قيام داعش في سيناء باحتجاز ابن عائلة احد المتسللين كشرط لتنفيذ عملية في إسرائيل، ليس مسالة واهية”.

بيري يحمل مسؤولية العمليات للجانبين

كتب موقع “واللا” انه على خلفية العمليات في الضفة الغربية، قال النائب يعقوب بيري (يوجد مستقبل) ان القيادة في الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني تتحملان المسؤولية. واضاف: “لا شك انه عندما تسخن الأجواء يجب على الجانبين، اولا، الشجب، ويمكن توجيه الانتقاد، لكن يجب وقف التحريض. الاطراف الهامشية تحاول تغيير مسار التاريخ، ومن واجب القيادة وقف ذلك”.

وحسب رأي بيري، “يجب الفحص مثلا ما اذا كان هناك بند قانوني يتيح محاكمة عضو الكنيست يوغيف”. واكد “يجب على الجهاز الامني التغلب على ذلك، كي لا نصل الى فقدان السيطرة”. وحسب رأيه فان كل عملية في الجانبين تعتبر فشلا امنيا. المعلومات الاستخبارية ليست معلومات دقيقة، وعندما يتزايد الارهاب اليهودي، ويسود التحريض، تسخن الأجواء من قبل الجانبين، ولذلك تتزايد موجة العمليات في الجانبين اليهودي والفلسطيني”.

مقالات

تقدم في الاتصالات لعقد اتفاق طويل الأمد بين اسرائيل وحماس

يكتب تسفي هاريئيل في “هآرتس” ان مستشار رئيس الحكومة التركية ياسين اقطاي، توقع التوصل الى اتفاق بين حماس واسرائيل، يحل مسألة الحصار، ويفتح المعابر ويوقف اطلاق النار بين الجانبين”. وقالت مصادر امنية لصحيفة “هآرتس” ان رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خالد مشعل، عقد لقاء مغلقا مع الرئيس التركي، رجب طيب اردوغان، الأسبوع الماضي، نوقشت خلاله امكانية بناء مطار في غزة وفتح معبر بحري الى ميناء في شمال قبرص الذي تسيطر عليه انقرة، وتجري فيه الفحوصات الأمنية.

وحسب التقارير في وسائل الاعلام العربية، فان الاتفاق بين اسرائيل وحماس سيثمر هدنة طويلة، مداها ثماني حتى عشر سنوات. وكما يبدو فان الجهاد الاسلامي مستعد للانضمام الى الاتفاق، في اعقاب نقاش جرى، امس، بين قيادتي التنظيمين استغرق ثلاث ساعات.

في الوقت نفسه علم ان وفدا رفيعا من قيادة حماس، يضم اسماعيل هنية وفوزي برهوم وخليل الحية، قد يغادر، غدا الى مصر لمناقشة مسألة ترميم العلاقات بين مصر وحماس، مع رئيس المخابرات المصري. ولم تؤكد مصر هذا الموضوع، لكنه في حال تمت هذه الزيارة، سيواصل وفد حماس الى قطر وتركيا.

يشار الى ان التقارير حول اتفاق متوقع بين اسرائيل وحماس تنشر منذ عدة اسابيع، لكن تصريح مستشار رئيس الحكومة التركية والذي نشر في صحيفة الرسالة في غزة، يشير الى تقدم عملي، وربما الى تفاهمات وصلت الى مرحلة الصياغة. وقد حصل التقدم الجديد كما يبدو، بعد الزيارة التي قام بها مشعل الى السعودية، الشهر الماضي، رغم ان السعودية اوضحت بأن الزيارة كانت زيارة مجاملة وليست لها أغراض سياسية.

وكانت السعودية قد بدأت مع تتويج الملك سليمان، بتفعيل استراتيجية جديدة هدفها انشاء مسار سني لصد التأثير الايراني. وكجزء من هذه الاستراتيجية حسنت علاقاتها مع تركيا، رغم عدم رضا مصر، وتعتبر اعادة حماس الى الحضن العربي، جزء من الصراع ضد ايران. والسؤال هو ماذا سيكون الموقف المصري في الموضوع. صحيح ان مصر الغت، بضغط من السعودية، تعريف حماس كتنظيم ارهابي، ولكن ترميم العلاقات بشكل كامل مع التنظيم يعني تدعيم قوة الاخوان المسلمين واطلاق النار على الحرب المصرية ضد حماس. ولكن مصر ستجد في المقابل، صعوبة في مواجهة المطلب السعودي بتحسين العلاقات مع حماس وفتح معبر رفح، خاصة بسبب تعلق مصر الاقتصادي بالسعودية.

وكما يبدو فانه اذا سمحت مصر لوفد حماس بالوصول الى القاهرة، فان هذا سيشكل تلميحا واضحا على اضطرار الرئيس السيسي الى تغيير سياسته. ولا يوجد الآن أي مفر من التعامل مع الموضوع الغزي الذي تنكر له منذ انعقاد مؤتمر الدول المانحة في مصر في تشرين الأول 2014. واذا صودق على انشاء مطار في قطاع غزة – والذي سيمول كما يبدو من السعودية وقطر – واقامة ميناء بحري في شمال قبرص، فان هذا سيعني ازالة العقبة الاخيرة التي منعت حتى الآن تحسين العلاقات بين تركيا واسرائيل.

بالنسبة لتركيا سيشكل مثل هذا الاتفاق انجازا كبيرا، لأن نضالها الطويل ضد الحصار المفروض على غزة، أثر على مواقفها ازاء إسرائيل، وتعاملها مع الموضوع الفلسطيني. وانشاء ميناء في شمال قبرص سيمنح تركيا السيطرة الكاملة على حركة التجارة البحرية مع غزة، لأنه في غياب علاقات دبلوماسية بين شمال قبرص وغالبية دول العالم سيضطر تجار غزة الى ارسال بضائعهم الى قبرص اولا، ومن هناك الى ميناء تركي، ومنه الى موانئ العالم.

ان المفارقة الكامنة في اتفاق كهذا، هي انه اذا نضج فعلا، فان الجبهة الاسرائيلية – العربية ضد ايران ستجبر اسرائيل على تبني استراتيجية سياسية تربط الاتفاق مع حماس بتحسين علاقاتها مع تركيا، دون المس بعلاقاتها مع مصر. بالنسبة لإسرائيل فان هذا الاتفاق الذي لا يطالبها بوقف البناء في المستوطنات او الانسحاب من المناطق، ينطوي على عدة ميزات، من بينها التحرر من الضغط الدولي لرفع الحصار عن غزة، وعرقلة المواد المتفجرة الاقتصادية التي تهدد طوال الوقت بتأجيج الاوضاع في القطاع. ويمكن للخاسرين الرئيسيين من اتفاق كهذا ان يكونوا محمود عباس وقيادة فتح، لأن التطوير الاقتصادي المستقل في قطاع غزة بقيادة حماس، يعني الانفصال عن القطاع.

ليطلق سراحه فورا.

تكتب صحيفة “هآرتس” في افتتاحيتها الرئيسية انه يتحتم على دولة إسرائيل الاعلان فورا عن اطلاق سراح الأسير الاداري محمد علان من سجنه، بعد التدهور الخطير الذي طرأ على صحته، في نهاية الأسبوع الماضي. تماما كما تصرفت بحكمة واطلقت سراح الأسير السابق خضر عدنان بعد تعرض حياته للخطر اثر اضرابه عن الطعام لمدة 54 يوما، هكذا عليها التصرف الآن. ومن شأن كل تأجيل للقرار ان يقود الى دائرة من سفك الدماء، يصعب تقدير حجمها وأثارها. الضفة باتت تغلي بالعنف في اعقاب اضراب علان عن الطعام، ويمكن للأوضاع ان تتفاقم في حال موته لا سمح الله. المضربون عن الطعام، من امثال عدنان وعلان يتحدون الجهاز القضائي المشوه في إسرائيل الذي يسمح باعتقال آلاف الناس – غالبيتهم العظمى من الفلسطينيين المحرومين من حقوق المواطن – اداريا وبدون محاكمة لأشهر وسنوات. يجب على إسرائيل وقف استخدام هذه الوسيلة المرفوضة.

الاعتقال الاداري الذي يفترض ان يعتبر وسيلة استثنائية جدا في سلطة القانون، بهدف اعتقال “قنبلة موقوتة”، تحول الى وسيلة يتم اللجوء اليها بشكل اعتيادي في دولة اسرائيل. يمنع مواصلة انتهاج هذا الاجراء – حتى دون علاقة بالإضراب عن الطعام الذي اعلنه مؤخرا عدد من المعتقلين الاداريين وخطر الموت الذي يتهدد علان الآن. ومع تدهور حالته الصحية، تتوفر الفرصة للدولة كي تقلص الاضرار التي خلفها الاستخدام الواسع لهذا الاجراء.

عدد المعتقلين الاداريين في السجون الاسرائيلية يصل الان الى حوالي 400 شخص، بعد مضاعفته في السنة الأخيرة، في اعقاب عملية “الجرف الصامد” في الصيف الماضي. على الدولة تقديم المعتقلين الذين تملك ادلة ضدهم الى المحاكمة، واطلاق سراح الآخرين. ويجب الاحتفاظ بسلاح الاعتقال الاداري للحالات المتطرفة والنادرة فقط، اذا كانت هناك حاجة اليه.

ان الادعاء الذي يطرحه المعارضون لاطلاق سراح علان، بأن اطلاق سراحه سيشكل مقدمة لاطلاق سراح آخرين، هو ادعاء ليس له أي صلة. اطلاق سراح الاسرى الاداريين وتطبيق الاجراء القانوني بحقهم، كما يتبع في دولة ديموقراطية، هو الذي سيمنع سوابق اخرى من الاضراب حتى الموت تقريبا.

حالات الأزمة المتطرفة تخلق، احيانا، فرصة للتغيير الايجابي. وهذه هي الفرصة الان: اطلاق سراح المعتقلين الاداريين سيزيل ورما خبيثا عن صورة اسرائيل كدولة قانون وكديموقراطية. ليس هذا هو الوقت لألاعيب القوة ولا لألاعيب الهيبة. هذا هو الوقت المناسب ليس فقط لانقاذ علان، الذي يخوض نضالا عادلا، وانما، ايضا، لمنع اندلاع موجة عنف وسفك للدماء. لن يحقق احد الفوز من استمرار اعتقال علان، ولن يخسر أحد من اطلاق سراحه. يتحتم اطلاق سراحه عاجلا.

حرب على ثلاث جبهات

يكتب يوحنان بلاسنر، في “يديعوت احرونوت” ان خط دماء مستقيم ربط بين دموع الحزن التي سالت قبل اسبوعين على شيرا بانكي، والصدمة ازاء عملية القتل الفظيعة للرضيع علي دوابشة ووالده في دوما. الارهاب المحلي وكراهية الآخر والعنصرية والتحريض، تهدد وجودنا في دولة ديموقراطية. ولكي يتم هزم المتطرفين والظواهر العنيفة في نظامنا يجب فتح جبهة ثلاثية الأبعاد ضدها.

اولا، يجب تعزيز الأدوات القانونية التي تهدف الى مواجهة جرائم الكراهية والتحريض، والاعتراف بأن الديموقراطية التي تدفع حرية التعبير لا يمكنها الموافقة على حرية التحريض. ولذلك يجب اتخاذ تدابير قانونية منسقة توفر أدوات لمواجهة العنصرية والتحريض في الشبكات الاجتماعية، ايضا، وفي المقابل، فحص سياسة المحاكمة بتهم من هذا النوع وعدم السماح بغض النظر او التسامح.

الامتناع عن استنفاذ القانون بحق العنصريين والمحرضين، كالحاخامات الذين بادروا الى الرسالة التي تمنع تأجير البيوت للعرب، والتي مهدت الأرضية أيضا، لهدر دماء المثليين. الكراهية للآخر لا تميز بين “الآخرين” من انواع مختلفة، انها تغرس سكينا في ظهر كل مختلف، وفي نهاية الأمر في ظهورنا جميعا.

ثانيا، يجب منح الدعم لقوات الأمن، للمستشار القضائي، للنيابة، وللجهاز القضائي في تطبيق سياسة صارمة (ولكن ليست اعتباطية). على وزير الأمن الداخلي، ووزير الأمن ووزيرة القضاء، توحيد القوى من اجل دفع التنسيق ومجالات العمل الفاعلة وغير المساومة، والامر بتفضيل وتوجيه الموارد للصراع ضد الارهاب اليهودي، ايضا. هكذا فقط يجب ان تعمل كل القيادات من خلال الفهم بأن المقصود تهديدا وجوديا ملموسا وليس مجرد ظاهرة هامشية، ليست مذكورة حتى في معطيات الأحداث الارهابية في موقع الشاباك.

يجب عدم التسامح بتاتا، ايضا، ازاء منتخبي الجمهور الذين يوفرون منصة لتصريحات شيطانية ويجرون الجمهور كله الى التطرف الجماعي. تصريح كذلك الذي ادلى به النائب موطي يوغيف، مثلا، والذي دعا الى الصعود بالجرافات على المحكمة العليا، يقوض اسس سلطة القانون ويمكن ان يشكل الهاما للمتطرفين الذين يبحثون عن هدف للهجوم المقبل.

واخيرا، علينا معالجة الجذور التي تنمو منها كراهية الآخر. على وزير التعليم وجهاز التعليم كله، تضمين برامج التعليم بجوهر وقيم ترتبط بكرامة الآخر وحقوقه. يجب عدم الاكتفاء بالشعارات الجوفاء، وانما تطبيق عمليات عميقة تؤثر على مفاهيم الطلاب، وبشكل خاص في جهاز التعليم المتدين.

استطلاعات مقياس الديموقراطية السنوية للمعهد الاسرائيلي للديموقراطية تعلمنا المرة تلو المرة، ان هناك علاقة معكوسة في المجتمع الاسرائيلي بين نسبة التدين ونسبة التسامح: كلما ازداد تدين الشخص كلما اظهر تسامحا اقل ازاء الآخر. ولذلك يجب بناء برامج تعليمية ونشاطات تتفق مع الواقع ويتم تنسيقها للتيارات المختلفة في الجهاز التعليمي.

الصدمة العميقة من عمليتي القتل في القدس ودوما، لا تنطوي على ما يكفي من اجل منع تكرار مثل هذه الأحداث، ولذلك يجب القيام بعمل ما. خلافا للأنظمة الاخرى، التي تفقد صوابها امام التهديدات، يجب على اسرائيل الديموقراطية اتخاذ تدابير تدافع عنها وتجتث من يضمر السوء لها، وكل شيء، طبعا، بشكل متناسب. لا فائدة من اطلاق النار في كل اتجاه، وانما يجب موازنة كيفية استخدام الآليات الخاضعة للسلطة الديموقراطية. يمكن للجهد المتواصل فقط، والمنهجي على كل الجبهات، ان ينمي ويعزز الديموقراطية الاسرائيلية حتى من داخل الألم.

أخبار ذات علاقة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أهم الأخبار

اخترنا لكم

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا