الرئيسيةأخبارأهم الأخبارأنقرة وتل أبيب وحماس يؤكّدون حصول تقدّم في المفاوضات مع حماس لهدنةٍ...

أنقرة وتل أبيب وحماس يؤكّدون حصول تقدّم في المفاوضات مع حماس لهدنةٍ طويلة الأمد

أنقرة وتل أبيب وحماس يؤكّدون حصول تقدّم في المفاوضات مع حماس لهدنةٍ طويلة الأمد ومصادر بالسلطة الفلسطينيّة يقول إنّ الحركة أطلقت رصاصة الرحمة على المُصالحة

يتعامل الإعلام الإسرائيليّ بترقّب حذّرٍ جدًا مع الجهود المبذولة على الساحة الإقليميّة والدوليّة لإبرام اتفاق هدنة طويل الأمد بين حركة المقاومة الإسلاميّة والدولة العبريّة. وفي هذا السياق، قال موقع (المصدر) الإسرائيليّ إنّ مصادر في حركة حماس، كشفت أن مجلس الشورى للحركة يوم الجمعة الفائت في قطاع غزة، جلسةً موسّعةً لبحث أخر ما طرحه المبعوث السابق للجنة الرباعية الدولية، طوني بلير، في زيارته الأخيرة لقطر والتي التقى خلالها برئيس المكتب السياسي، خالد مشعل ونائبه موسى أبو مرزوق.
وبحسب المصادر عينها، تابع الموقع الإسرائيليّ قائلاً، فإنّ أعضاء المكتب السياسي الذين يتواجدون في غزّة بحضور إسماعيل هنية عرضوا ما قدّمه بلير للقيادة في قطر، مبينةً أنّ أهم ما طرحه المبعوث الدولي السابق موافقة إسرائيل على ممر مائي تحت مراقبتها ورفع الحصار بشكل كامل والسماح لآلاف العمال من غزة بالدخول لإسرائيل مقابل أن توقف حماس حفرياتها على الحدود وتمنع إطلاق الصواريخ وأنْ تقبل بتهدئة لا تقل عن 8 أعوام.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أنّ غالبية أعضاء مجلس الشورى للحركة وافق على هذه المطالب بعد نقاشات استمرت 3 ساعات بشكل متواصل، موضحةً في الوقت عينه أنّ الغالبية رأى أنّها فرصة جيّدة للخروج من الواقع الحالي في غزة جراء الخلافات مع حكومة الوفاق الوطني على إدارة القطاع والاهتمام بالمشاكل التي تعصف بالسكان.
وذكرت المصادر أيضًا، بحسب الموقع الإسرائيليّ، أنّ القياديين في حماس محمود الزهار وخليل الحية كانا أكثر القيادات تشدداً على ضرورة المضي في هذا الاتفاق وعدم الالتفات لأي وساطات أخرى خاصة وأنّ ما يطرحه بلير بتوافق إسرائيليّ لا يتناسب مع مواقف وطموحات حركة حماس في الوقت الحالي. ووفقًا للمصادر، فإنّ قيادات من بينها إسماعيل هنية وزياد الظاظا اعتبروا أنّ مثل هذه الخطوة قد تضر بالعلاقات التي تتحسن مؤخراً مع السلطات المصرية بعد أنْ تدهورت لسنوات طويلة.
ويؤكّد عقد اجتماع لمجلس الشورى في حماس، قالت المصادر نفسها، على أنّ ثمة تقدم طارئ على الاتصالات بين الحركة وبين الجانب الإسرائيليّ، وأنّ هذا التقدّم استوجب عقد اجتماع لمجلس الشورى. يشار إلى أنّ وسائل الإعلام التابعة لحركة حماس تطرقت في الأيام الأخيرة إلى قضية الممر المائي معتبرة أن التوصل إلى اتفاق يمنح القطاع ممرًا مائيًا هو بمثابة انجاز كبير، ويأتي ذلك في إطار تحضير الرأي العام في قطاع غزّة بشكلٍ خاصٍ، والفلسطيني بشكل عام إلى إمكانية التوصل لمثل هذه التفاهمات مع إسرائيل.
من ناحيتها لفتت مصادر في الخارجية المصرية إلى أنّها ليست طرفًا في هذه المرحلة بأي تفاهمات بين إسرائيل وبين حماس، وأنه توجد الكثير من الوساطات، لكن لا علم لها بأي اختراق في الاتصالات الجارية بين حماس وإسرائيل منذ نهاية الحرب الأخيرة. ونقل الموقع الإسرائيليّ عن مصادر في السلطة الفلسطينية قولها إنّها على علم بلقاءات حماس وبلير وأنّ أيّ اتفاق بين حماس وإسرائيل يعني أنّ حماس أطلقت طلقة الرحمة على أي إمكانية للمصالحة.
وهذا يعني أنّ حماس تقول إنّ الإطار القيادي الفلسطيني الموحد، وهو مطلب لها، ذهب هباء الريح وأنّ مستقبل سكان القطاع منوط بقرارات داخلية لحماس لا تمت للتوافق الفلسطيني بصلة. وتابعت المصادر عينها قائلةً إنّه ببساطة إنْ تمّ التوصّل لمثل هذه التفاهمات فهذا يعني أنّ حماس تقول أنْ لا حكومة التوافق الوطني ولا منظمة التحرير، وإنمًا مجلس شورى الحركة هو الذي يحسم قضية لها تابعات على مستقبل الشعب الفلسطيني، على وحدته ووحدة أراضيه. وخلُصت المصادر المُقرّبة للسلطة الفلسطينيّة قائلةً للموقع الإسرائيليّ: إنّ هذه مرحلة جديدة، وقد تكون نهائية في مسيرة حماس لفصل القطاع عن الضفة الغربية، وهذا ليس مفاجئًا، لأنّ ما يهم حماس هو فقط حماس وسلطتها على الأرض، على حدّ تعبيرها.
وفي السياق ذاته كشف ياسين أقطاي مستشار رئيس الوزراء التركي، محمد داوود أوغلو، أنّ غزة تتجه نحو اتفاق شامل في قضية رفع الحصار وفتح المعابر والتوصل لاتفاق تهدئة مع الاحتلال. وقال أقطاي الذي يشغل منصب نائب رئيس حزب “العدالة والتنمية” الحاكم، لموقع “الرسالة نت” المقرب من حماس، إنّه جرت أثناء زيارة خالد مشعل رئيس المكتب السياسي للحركة، لأنقرة، مناقشة جهود الأخيرة في مباحثات التهدئة مع الاحتلال، بالإضافة لتعهدات تركية جديدة تتعلق بقطاع غزة، على حدّ تعبيره.

“رأي اليوم”- من زهير أندراوس

أخبار ذات علاقة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أهم الأخبار

اخترنا لكم

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا