الرئيسيةمختاراتمقالاتالاستراتيجية العسكرية الجديدة لاسرائيل هي " قتل وليس حرب " كتب د....

الاستراتيجية العسكرية الجديدة لاسرائيل هي ” قتل وليس حرب ” كتب د. ناصر اللحام

استنادا الى رؤية رئيس اركان حرب الاحتلال جادي ايزنكوت ، فان ما نشرته الصحافة العبرية للقسم العلني من الاستراتيجية ( 31 صفحة ) لا يحمل في طياته اي جديد لم يعرفه العرب ، وانما هو ” ثورة ” من جانب الجنرالات ضد المستوى السياسي الاسرائيلي واعضاء الكنيست ” المتحاذقين ” والوزراء ” التافهين ” الذين جلدوا الجيش في حروبه الثلاثة الاخيرة وحملوه مسؤولية عدم حسم المعركة وتعريض المدن الاسرائيلية للصواريخ . وما قام به الجيش هو تسريب الوثيقة لوسائل الاعلام الاسرائيلي لحماية البقرة المقدسة وتحميل الحكومات والسياسيين مسؤولية تناقضهم مع ذاتهم ودخولهم حروب لا معنى عسكري لها مع تنظيمات تتواجد في المدن وتملك صواريخا .
ولا انصح الخبراء العسكريين العرب التعامل بمهابة مع ما نشرته اسرائيل لان الامر لا يتعدى كونه نقاشا داخليا وتوزيع ادوار بين المؤسسات البرلمانية والسياسية والعسكرية داخل اسرائيل ولا يكشف الخطط العسكرية الجديدة لاسرائيل .
ولكن يمكن ان نأخذ بعين الاعتبار التطورات العسكرية والسياسية التالية في اطار القراءة للمشهد :
– اسرائيل فوجئت من الاحداث في العواصم العربية ، ولكنها سرعان ما أرادت ان تركب الموجة على الطريقة الامريكية .
– نتانياهو شخصيا ومعه احزاب اليمين مقتنعون بثقافة الجدار ، وان اسرائيل واليهود يجب ان يعيشوا خلف جدران وأسوار منيعة ، لذلك من المتوقع في السنوات القادمة ان تترسخ ثقافة الغيتو في اسرائيل . وهذا هو المستقبل العسكري للجيش الاسرائيلي .
– بالتزامن مع استراتيجية الغيتو عن الدول العربية وعن قطاع غزة ، يبدو العكس تماما مع الفلسطينيين في الضفة الغربية حيث شرعت اسرائيل من خلال المستوطنات بعناق ديموغرافي خطير وطويل المدى مع سكان الضفة لخلط العرب باليهود ومنع اية دولة عربية مستقبلا من قصف اماكن تجمع اليهود لوحدها .
– اقصاء الجبهة الداخلية الاسرائيلية عن اية مواجهات مستقبلية وتجنيبها الحروب من خلال عدم وجود حروب اساسا .
– الاستفادة من قوة الدفع المركزي لسير الاحداث في العالم العربي ، واستخدام قوة الطرد المركزي في التعامل مع حزب الله واجهاد المقاومة اللبنانية .
– مواصلة تثبيت هدنة غير معلنة مع حماس في غزة ومنح القطاع ميناء بحري لاقامة دولة فلسطينية هناك وسحبها من ابو مازن والسلطة وبشكل تدريجي حتى تذوب السلطة .
– كانت اسرائيل تفكر جديا بدفع فلسطينيي الضفة الى احضان الاردن ، لكن ومع ظهور داعش تراجعت عن الفكرة وبدأت ببناء جدار على نهر الاردن ما يعني ان اسرائيل ستمنع الاردن مستقبلا من اي تدخل بملفات التفاوض ويتوقع خطوات استفزازية اسرائيلية كبيرة ضد الاردن في الفترة المقبلة .
– الجيش الاسرائيلي سيعتمد ضربات مباغتة وغارات واغتيالات وقتل الخصوم ، على طريقة ما حدث في القنيطرة بسوريا . اي ان اسرائيل ستحاول مستقبلا تثيبيت قاعدة المواجهة : اكبر من عملية واقل من حرب .

رئيس تحرير معا

أخبار ذات علاقة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أهم الأخبار

اخترنا لكم

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا