الرئيسيةمختاراتاخترنا لكمتهدئة بشروط اسرائيلية

تهدئة بشروط اسرائيلية

الاتصالات التي تحدثت عنها وسائل الاعلام بين حماس وإسرائيل افضت الى التوصل لاتفاق بين الطرفين أكدته جهات عديدة عن توصل حماس لاتفاق مع اسرائيل بخصوص تهدئة طويلة بين الطرفين ، حيث كشف مستشار رئيس الوزراء التركي “ياسين اقطاي” ان غزة تتجه نحو اتفاق شامل في قضية رفع الحصار وفتح المعابر والتوصل لاتفاق تهدئة مع الاحتلال،حيث ان تركيا كانت على اطلاع دائم بصورة التطورات كما ان خالد مشعل زار تركيا والتقى مع الرئيس التركي اردوغان وحصل على مباركة تركية لهذا الاتفاق، كما ن الاتفاق حصل على موافقة ومباركة مجلس الشورى في حركة حماس.
لكن الاتفاق الذي وقعته حماس لم يغير من الاجراءات السياسية والأمنية التي كانت مفروضة قبل فرض الحصار على القطاع واعني تحكم اسرائيل بكل نواحي الحياة السياسية والأمنية فيما يتعلق في المعابر،اذا ان اتفاق حماس مع اسرائيل تم بشروط اسرائيلية وخارج اطار الشرعية الفلسطينية، فلذلك بدأت حماس في البحث عن تعزيز لشرعية هذا الاتفاق التي اعتبرته ضرب للمشروع التفاوضي الذي تتبناه القيادة الفلسطينية.
اسماعيل هنيه نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس يستعد للقيام بجولة للترويج لاتفاق حماس مع اسرائيل والحصول على شرعية ومباركة له،وستكون نقطة الانطلاق بزيارة هنيه الى مصر للحصول على دعم الاشقاء المصريين “للقضية والمشروع الوطني” حسب مفاهيم حماس.
مصر كانت طرفا رئيسيا في المحادثات التي جرت بين الفلسطينيين وحماس بعد انتهاء العدوان الاسرائيلي الاخير على القطاع وكانت قريبة من التوصل لاتفاق مع اسرائيل الا ان حماس رفضت الدور المصري وعملت على افشاله وبذلك تجمد الحديث عن الهدنة وعلى ما يبدو ان حماس كانت تتطلع لادوار اقليمية ودولية اخرى لانجاز هذا الاتفاق لأسباب سياسية. بالتأكيد ان محادثات هنيه المرتقبة مع المسئولين المصريين من اجل الحصول على مباركة مصرية سوف تصطدم بعقبات كبيرة وستكون العلاقات المتوترة بين الطرفين هي من تحكم الموقف المصري. وقد علق د. سمير غطاس، رئيس منتدى الشرق الأوسط للدراسات السياسية والإستراتيجية على زيارة هنيه قائلا: إن زيارة القيادي في حماس إسماعيل هنية المرتقبة للقاهرة تهدف للتحايل على مصر بعد الاتفاق الذى تم بين حركة حماس وإسرائيل دون التشاور مع مصر.
اسرائيل تركت بصماتها على هذا الاتفاق واستجابت حماس لكافة الشروط الإسرائيلية حيث ان الممر المائي الذي سيربط غزه مع ميناء قبرص “التركي” سيكون تحت الرقابة الاسرائيلية ويخضع لكافة الاجراءات الامنية الإسرائيلية كما ان اسرائيل ستطبق كافة الاجراءات الامنية في كافة المعابر المؤدية الى قطاع غزه.
حماس قبلت بالشروط والرقابة الاسرائيلية على كافة المعابر لكنها رفضت تواجد قوى الامن الفلسطينية على المعابر كما نص عليه اتفاق القاهره ورفضت تسليم المعابر لحرس السيد الرئيس مما تسبب في افشال المصالحة وإفشال حكومة الوفاق الوطني وعلى ما يبدو ان حماس كانت تخطط لذلك من اجل الوصول الى الوضع الحالي حيث تعتقد حماس انها قررت مصير ومستقبل المشروع الوطني الفلسطيني لكنها كانت تبحث عن استمرار حكمها للقطاع بمباركة وحماية اسرائيلية.
حماس آثرت ان يكون هناك تواجدا امنيا اسرائيليا على المعابر ورفضت التواجد الامني الفلسطيني وبذلك تسببت في استمرار الحصار على القطاع وحرمت الكثيرين من ابناء شعبنا الفلسطيني من الخروج من القطاع لمتابعة تعليمهم او علاجهم واستمرار للتواصل الاجتماعي مع ذويهم.
اهداف حماس باتت واضحة جدا حيث انها سعت من خلال هذا الاتفاق لرفض المصالحة وتكريس الانقسام وفصل القطاع عن جسد الدولة الفلسطينية وضرب وحدانية التمثيل الفلسطينية وهو ما يتطابق مع الرؤية والأهداف الاسرائيلية بإبقاء الانقسام قائما بما يحول دون قيام دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.

مركز الإعلام

أخبار ذات علاقة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أهم الأخبار

اخترنا لكم

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا