الرئيسيةمختاراتمقالاتحديث القدس: الارهاب اليهودي ومسؤولية حماية المدنيين العزل

حديث القدس: الارهاب اليهودي ومسؤولية حماية المدنيين العزل

الشهادات والحقائق والمعطيات المرعبة التي بثتها القناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي الليلة قبل المتاضية في إطار تحقيق حول «التنظيم الارهابي اليهودي» والمقابلات التي اجريت في اطار هذا التحقيق الصحفي مع متطرفين يهود بما في ذلك مع احد اعضاء التنظيم الارهابي اليهود الذي قال بوضوح ان من ضمن اهداف مجموعته او تنظيمه الارهابي صرف عائلات فلسطينية وطردها وحرق مساجد، يثير عدة تساؤلات حول مسؤولية الحكومة الاسرائيلية واجهزتها الامنية وفشلها او عدم رغبتها حتى الان في اعتقال هؤلاء القتلة ومحاكمتهم عن جرائمهم. كما يؤكد هذا التحقيق ومن مصدر اسرائيلي وجود هذا التنظيم الارهابي وهو ما يدعم توجها فلسطينيا رسميا ليس فقط لمحكمة الجنايات الدولية للمطالبة باعتقال ومحاكم قيادة واعضاء هذا التنظيم الارهباي وانما التوجه ايضا الى كل دول العالم لملاحقة واعتقال هؤلاء القتلة ومحاكمتهم اينما حلوا.
واذا كان صحفي اسرائيلي واحد هو الذي أْد هذا التحقيق الذي بثته القناة الثانية وتمكن من كشف طرق تجنيد الاعضاء لهذا التنظيم الارهابي وكيفية تخطيطهم للاعتداء على الفلسطينيين وممتلكاتهم، فان السؤال المهم الذي يطرح هنا هو: كيف لم تستطيع الاجهزة الامنية الاسرائيلية بكل ما تملكه من قدرات من كشف هذا التنظيم واعتقال قيادته واعضائه لتقديمهم للمحاكمة؟ وهنا تكمن مسؤولية الحكومة الاسرائيلية عن الجرائم التي يرتكبها هذا التنظيم الارهابي فتصريحات الشجب والاستنكار اللتي سمعناها من بعض المسؤولين الاسرائيليين بشأن جريمة احراق عائلة دوابشة ليست كافة بالتأكيد بل ربما انها جاءت لتضليل الرأي العام العالمي بشأن مسؤولية اسرائيل عن هذه الجرائم.
فالجميع يعرف ان المتطرفين اليهود واعضاء وقيادات التنظيم الارهابي هم من صفوف المستوطنين الذين نقدم لهم الحكومة الاسرائيلية كل انواع الدعم والحماية رغم معرفتها التامة بما يرتكبه المتطرفون من جرائم.
إن ما يجب ان يقال هنا ان من حق الشعب الفلسطيني الدفاع عن نفسه ووجوده وحقوقه في مواجهة التنظيمات الارهابية اليهودية وفي مواجهة المتطرفين اليهود، والى جانب التوجه الى محكمة الجنايات الدولية ومختللف دول العام فان من مسؤولية السلطة الوطنية واجهزتها الامنية حماية المدنيين العزل وملاحقة أي تنظيم ارهابي يهدد أمن ووجود الشعب الفلسطيني على ارضه، ولا يعقل ان تكتفي ببيانات الشجب والاستنكار المعهودة في مواجهة خطر على هذا المستوى من الجسامة والتهديد.
واذا كان عضو التنظيم الارهابي اليهودي الذي اجرت القناة الثانية مقابل معه قال فيها انه ترك صفوف هذا التنظيم بعد ان علم ان الارهابيين اليهود يستهدفون القتل وليس فقط مجرد صرف المساجد وممتلكات الفلسطينيين وانه يعتقد أن الارهابيين اليهود سيكررون جريمة دوما، وهو ما حاولوا ارتكابه فعلا، وربما سيحاولون ايضا، فان ذلك يجب ان يدق ناقوس الخطر ليس فقط في مواجهة الحكومة الاسرائيلية وتحملها المسؤولية عن هذه الجرائم وعن كل ما يمكن ان يرتكب لا قدر الله بل وايضا في اتخاذ خطوات فعاله فلسطينيا في كل قرية ومدينة ومخيم لاحباط مثل هذه الجرائم، وهي مسؤولية السلطة الوطنية بالدرجة الاولى ومسؤولية كافة الفصائل الفلسطينية التي يجب ان تغادر مربع الاكتفاء ببيانات الشجب والاستنكار واتخاذ إجراءات على الارض لحماية المدنيين لعزل.
واخيرا فان المطلوب ايضا توجيه رسالة واضحة لاسرائيل بان من حق شعبنا الدفاع عن نفسه وانه اذا كانت الحكومة الاسرائيلية تدعي العجز عن ملاحقة هؤلاء القتلة من صفوف المستوطنين فان الشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية وفصائله ومنظماته الاهلية قادرون على مواجهة هذا التحدي ولن يقفوا مكتوفي الايدي ازاء استمرار مثل هذه الجرائم.

أخبار ذات علاقة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أهم الأخبار

اخترنا لكم

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا