المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا

رفض وطني لاتفاق ‘حماس- بلير’: تآمري ويؤسس لعملية الفصل وضربة للمشروع الوطني

وصفت فصائل وقيادات العمل الوطني الفلسطيني في تصريحات صادرة عنها اليوم الاثنين، اتفاق ‘حماس- بلير’ بالتآمري ويؤسس لعملية فصل الضفة عن القطاع وبمثابة ضربة للمشروع الوطني ولوحدانية منظمة التحرير وينسجم مع أهداف حكومة الاحتلال بمنع قيام دولة فلسطينية بحدود أراضي الرابع من حزيران عام1967، كما ويؤسس لأنشاء ميليشيات روابط قرى جديدة.
وأكد أحمد عساف المتحدث باسم حركة فتح، أن اتفاق ‘حماس_بلير’ هو خروج عن الإجماع الوطني والشرعية الفلسطينية، وهو تكريس للانقسام وفصل قطاع غزة عن بقية أراضي الدولة الفلسطينية، ويحقق الهدف الاسرائيلي الاستراتيجي بقتل إقامة الدولة المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس، مشيرا إلى أن ما تريده حماس هو نيل الاعتراف الاسرائيلي بها على حساب المشروع الوطني الفلسطيني.
وأوضح عساف في تصريحات صحفية اليوم الاثنين أن حماس غير مخولة ولا تمتلك الحق بالتحدث او التفاوض باسم الشعب الفلسطيني، وبالتالي فإن نتائج مفاوضاتها مع دولة الاحتلال لن تلزم أحدا خصوصا أنها تضرب عرض الحائط بالثوابت الوطنية والحقوق الفلسطينية المعترف بها دوليا غير القابلة للتصرف وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.
واشار عساف إلى أن اتفاقيات اوسلو والاتفاقيات اللاحقة تنص جميعها على وجود ميناء في قطاع غزة، قائلا أن القائد الرمز الشهيد ياسر عرفات ومن بعده الرئيس محمود عباس قد رفضوا المخطط الإسرائيلي لإقامة رصيف عائم تتمتع فيه دولة الاحتلال بالسيطرة الامنية والسياسة الاقتصادية بعيدا كل البعد عن السيادة الوطنية الفلسطينية .
وأكد عساف ان حماس اختارت مصالحها الضيفة ونيل اعتراف اسرائيل بها على حساب مصالح الشعب الفلسطيني الوطنية العليا، وعلى حساب ثوابته وأهدافه الوطنية، موضحا أن هدف حماس هو الخروج من مأزقها من دون الاكتراث إلى كون المخطط الاسرائيلي سيقود إلى تصفية القضية الفلسطينية، ويرجئ إلى ما لا نهاية القضايا المصيرية كالقدس واللاجئين والاستيطان.
ودعا عساف جماهير شعبنا الفلسطيني وخاصة في قطاع غزة إلى الاستمرار بالتصدي لمؤامرة ‘حماس_بلير’ بفصل القطاع وإنهاء الحقوق الوطنية، مشيدا بالإجماع الوطني الشامل الرافض لهذا الاتفاق المسخ.
وفي هذا الاتجاه ايضا، اعتبرت ‘فتح’ اتفاق ‘حماس- بلير’ تؤسس لأنشاء ميليشيات روابط قرى جديدة، تضرب وحدانية التمثيل الفلسطيني، وتعمل على تنفيذ مشروع اسرائيلي بفصل القطاع عن الوطن وتصفية القضية الفلسطينية وتعطي نتانياهو طوق النجاة، وتمكنه من السيطره الكاملة على القدس والضفة الفلسطينية.
وكشف عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية كايد الغول، عن رفض الجبهة لشكل التهدئة المطروحة مع الاحتلال.
واعتبرت الجبهة التهدئة على طريقة حماس أمراً سياسيا خاطئا وضارا بالقضية الوطنية الفلسطينية.
وحذّر الغول في حديث لإذاعة موطني، اليوم الاثنين، من المخاطر السياسية الكامنة وراء مشروع (بلير- حماس) للتهدئة مع الاحتلال، مقابل ممر مائي لغزة تحت رقابة وسيطرة إسرائيلية، مشددا على توفير هذا الشروع، المناخ الملائم لإسرائيل لاستكمال فصل قطاع غزة عن الضفة الفلسطينية، واستكمال مشاريع الاستيطان في الضفة.
وأضاف الغول: ‘حذرنا حماس من دور بلير الذي يلعب دور فتح قنوات ربط إسرائيل مع دول عربية وإقليمية، وكذلك من استمرارها في الترويج لمثل هذه المشاريع والصفقات بحجة تخفيف الحصار عن قطاع غزة.
وحذر عضو المكتب السياسي لحزب الشعب وليد العوض من اتفاق ‘حماس- بلير’، وقال إنه سيجعل قطاع غزة كيانا ‘غير معرف’، وينتزعه كجزء هام من أراضي دولة فلسطين، ويمكن له أن يمكن دولة الاحتلال من الطعن بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الاعتراف بدولة فلسطين عام 2012، باعتبار أن جزءاً مهما من الدولة الفلسطينية وهو (قطاع غزة) بات جزءا من حل إقليمي مختلف تماماً عن حل القضية الفلسطينية.
وأكد رفض حزب الشعب والفصائل الفلسطينية التي اجتمعت مع حماس الأسبوع الماضي لهذا المشروع، مشدداً على ضرورة تصدي الشعب الفلسطيني بفصائله الوطنية والإسلامية، ومؤكدا أن حماس بحثت خلال لقاءاتها مع بعض الفصائل في غزة عن ‘شكل تجميلي’ لهذا الاتفاق.
وأشار العوض إلى أن اتفاق (حماس- بلير) خروج عن الإجماع الوطني الفلسطيني وخطوة غير مقبولة وطنيا، متسائلاً: ‘هل يحق لأي فصيل فلسطيني مفاوضة دولة الاحتلال منفرداً؟’. وقال: إنه ‘من الواضح وجود صيغة شبه نهائية لهذا الاتفاق، ومعلوماتنا تؤكد أن خالد مشعل أطلع الرئيس التركي قبل أيام على هذا الاتفاق’ متسائلاً: ‘أليس المطلوب من حماس اطلاع الشعب الفلسطيني على هذا الاتفاق قبل اطلاعها على دول الإقليمية؟! مستنكرا الطريقة التي تناقش بها حماس مستقبل الشعب الفلسطيني
وحذر العوض من مخاطر الاتفاق، قائلاً: ‘هذا الاتفاق وفتح حماس لقناة تفاوضية منفردة بعيدا عن الكل الوطني الفلسطيني، هو ضربة لوحدانية التمثيل الفلسطيني، والتفاف على الدور المصري في القضية الفلسطينية، كما أنه يعالج أزمة قطاع غزة من خلال مفهوم ‘التنمية’، وهذه رغبة إسرائيلية يسوقها نتنياهو منذ زمن عبر الحل الاقتصادي .
واعتبر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واصل أبو يوسف، اتفاق ‘حماس – بلير’ ضربة للمشروع الوطني الفلسطيني ويصيب وحدانية تمثيل منظمة التحرير الفلسطينية بمقتل.
وقال أبو يوسف في حديث إذاعي اليوم الاثنين: ‘ هذا الاتفاق ينسجم مع أهداف حكومة الاحتلال بمنع قيام دولة فلسطينية بحدود أراضي الرابع من حزيران عام1967، ويكرس الانقسام ، ويفصل قطاع غزة عن الضفة الفلسطينية’، مشدداً على تساوق الاتفاق مع خطة حكومة الاحتلال ضرب المشروع الوطني الفلسطيني ووحدانية تمثيل منظمة التحرير الشرعي للشعب الفلسطيني ‘.
وأكد رفض الشعب الفلسطيني لأي اتفاق جزئي حسب أجندة فصيل معين، وقال: ‘ هذا يفتح شهية حكومة دولة الاحتلال على التوسع وضرب المشروع الوطني الفلسطيني وتصفية القضية الفلسطينية’.
وأوضح أبو يوسف أن الفصائل التي التقتها حماس في غزة حذرتها من مغبة الاتفاق باعتباره ضربة لوحدانية التمثيل الفلسطيني، ورفضت الاتفاق بوضوح لأنه يعطي لفصيل واحد إمكانية لعب الدور الوطني الفلسطيني العام، لافتا بنفس الوقت أن حماس أجرت لقاءات مع بعض فصائل العمل الوطني وليس جميعها وأبلغتهم بالاتفاق المنجز.
الى ذلك، وصف الأمين العام لجبهة النضال الشعبي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد مجدلاني، مشروع ‘حماس – بلير’، بالتأمري المتلاقي مع المشروع الاسرائيلي عند نقطة الدولة المؤقتة.
واعتبر مجدلاني الاتفاق تجسيداً لمساعي إنشاء كيان سياسي ينهي القضية الفلسطينية والمشروع الوطني الفلسطيني.
وأوضح مجدلاني اليوم الاثنين: ‘أن حركة حماس تريد خلق شرعية أخرى موازية للشرعية الوطنية الفلسطينية التي كرسها الشعب الفلسطيني، الذي يرفض أي بديل عن منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد.
وأعتبر مجدلاني: ‘هذا المشروع الحمساوي تأمريا ويتلاقى مع المشروع الاسرائيلي عند نقطة الدولة المؤقتة، مشدداً على هدفه الأساسي وهو فصل قطاع غزة عن الضفة الفلسطينية، وإنشاء كيان سياسي في قطاع غزة على قاعدة هدنة طويلة الأمد، وضرب وحدانية تمثيل الشعب الفلسطيني، محذراً من انعكاسات الاتفاق على إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة في الضفة الفلسطينية والقطاع وعاصمتها القدس.
وأشار مجدلاني إلى خطورة فصل قطاع غزة عن الضفة الفلسطينية وإقامة كيان سياسي جديد للإخوان المسلمين في المنطقة.
ونبه مجدلاني الى تولية مجلس شورى حماس كبديل عن المؤسسات الدستورية الفلسطيني كالمجلس الوطني والتشريعي لإقرار اتفاق يجري من خلف ظهر الشرعية الفلسطينية ومؤسساتها الوطنية، ومن خلف ظهر الشعب الفلسطيني.
الى ذلك، حذر نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية قيس عبد الكريم، من خطورة اتفاق ‘حماس- بلير’، السياسية، والانزلاق في الشباك الاسرائيلية المنصوبة لقطاع غزة.
واعتبر عبد الكريم، انفراد حماس بالمفاوضات أمراً مرفوضاً، ويحمل مخاطر سياسية كبيرة أبرزها فصل غزة عن المشروع الوطني الفلسطيني وعن الضفة الفلسطينية بما فيها القدس، مشدداً على أن الوفد الفلسطيني الموحد العامل تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني هو الإطار المتوافق عليه لمواصلة المرحلة الثانية من المفاوضات وتثبيت الهدنة وفك الحصار .
وشدد عبد الكريم على أنه لا يحق لأي فصيل الانفراد في البحث عن حلول لقضايا وطنية وقضايا تمس مستقبل الشعب الفلسطيني، حتى ولو أطلع البعض على نتائجها ، مستدركا بقوله :’ يجب مشاركة الكل الفلسطيني في أية مفاوضات تجري حول مستقبل الشعب الفلسطيني أو جزء منه ‘.
ورأى نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية أن مستقبل قطاع غزة سينعكس على مستقبل كل الشعب الفلسطيني.
وحول اللقاء الذي عقد بين حماس والجبهة الديمقراطية في قطاع غزة الأسبوع الماضي في قطاع غزة، قال أبو ليلى:’ حديث حماس حول مسألة المفاوضات كان غامضاً، اذ اكتفوا بالقول ‘أنه ليس هناك شيء جاهز بعد، وعندما يكون هناك شيء سيطرح عليكم وعلى الكل الوطني’ واضاف عبد الكريم : ‘ أكدنا لحماس أن الجبهة ليست طرفاً متلقياً لنتائج مفاوضاتكم، ونحن جزء من هذه العملية النضالية، وأن المفاوضات يجب أن تجري في الإطار الذي بدأت فيه منذ البداية في مرحلتها الأولى وهو إطار الوفد الفلسطيني الموحد’.
من جهته، قال نائب الأمين العام للاتحاد الفلسطيني الديمقراطي (فدا) صالح رأفت، إن جوهر مشروع بلير- ‘حماس’ هو منع الشعب الفلسطيني من تحقيق هدف قيام دولة فلسطينية موحدة وضرب وحدانية التمثيل الفلسطيني.
وأضاف رأفت، في تصريحات صحفية، اليوم الاثنين، أن ‘هدف هذا المخطط فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية وضرب المشروع الوطني الفلسطيني ومنع قيام دولة فلسطينية مستقلة في قطاع غزة والضفة الفلسطينية وعاصمتها القدس على حدود الرابع من حزيران عام 1967’.
ودعا حركة ‘حماس’ إلى ‘العودة إلى الصواب ومتابعة الوساطة المصرية للتهدئة وفك الحصار عن قطاع غزة، مع وفد منظمة التحرير الفلسطينية الذي سبق وأن شاركت فيه حماس والجهاد الإسلامي وبقية فصائل منظمة التحرير الفلسطينية’.
وأكد رأفت رفض القوى التي التقت مع حركة ‘حماس’ في غزة، بمبادرة منها، هذا المخطط الإسرائيلي بواسطة بلير، مشددا على أن القوى دعت ‘حماس’ للتوقف عن اتفاق مع الجانب الإسرائيلي، والعودة إلى جادة الصواب لتحقيق المصالحة الوطنية وتشكيل حكومة وحدة وطنية، وتنفيذ بنود اتفاق القاهرة وإعلان الشاطئ والعودة إلى الوساطة المصرية غير المباشرة بين الجانب الفلسطيني وإسرائيل لفك الحصار عن شعبنا الفلسطيني.
واعتبر الأمين العام للجبهة العربية الفلسطينية جميل شحادة، مفاوضات ‘حماس’ مع إسرائيل واتفاق بلير- ‘حماس’، تكريسا للانقسام وتساوقا مع مشاريع إقليمية وإسرائيلية.
وقال شحادة، في تصريحات صحفية، اليوم الاثنين، أن ‘هدف مشروع بلير – حماس هو فصل قطاع غزة عن دولة فلسطين’، واعتبره ‘مشروعا متساوقا مع مشاريع إقليمية ومع مطالب إسرائيلية هدفها إيجاد بديل للدولة الفلسطينية في قطاع غزة لضرب المشروع الوطني والقدس’.
وأضاف أن ‘هذه اللقاءات مدانة ونعتبرها خروجا عن الحالة الوطنية الفلسطينية’، محذرا من ضرب المؤسسات الفلسطينية.
وشدد شحادة على موقف الفصائل الرافض للاتفاق، لافتا إلى ‘أن الموقف الوطني لا يؤخذ من خلال اللقاءات الثنائية بين حماس وبعض الفصائل، وإنما عبر المؤسسات الشرعية الفلسطينية وبمشاركة الكل الوطني.’
وبدوره، اعتبر ممثل جبهة التحرير العربية في منظمة التحرير محمود اسماعيل، اتفاق ‘حماس- بلير’، جزءا من مخطط إقليمي لتقسيم المنطقة العربية، بتكريس فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية بما فيها القدس.
وأوضح إسماعيل، تصريحات صحفية، اليوم الاثنين، أن مفاوضات ‘حماس’ وإسرائيل، خطيرة، وتشق الصف الوطني، وتكرس الانفصال، معتبرا مفاوضات ‘حماس’ كفصيل منفرد مع دولة الاحتلال ‘ضربا لوحدانية التمثيل الفلسطيني’.
وقال: ‘حماس بمفاوضاتها مع دولة الاحتلال تستهدف شرعية المنظمة مقابل ثمن بخس وتسهيلات لغزة تحت الوصاية والرقابة الإسرائيلية’، مشددا على ‘أن الشعب الفلسطيني وقواه الوطنية الذين دفعوا آلاف الشهداء والجرحى والأسرى لانتزاع شرعية منظمة التحرير سيتصدون لهذه المؤامرة’.

Exit mobile version