الرئيسيةمختاراتاخترنا لكمإتفاق يشرع الإحتلال الاسرائيلي

إتفاق يشرع الإحتلال الاسرائيلي

إتضحت معالم الاتفاق الذي توصلت اليه حماس مع اسرائيل بعد ان ظلت تنفي وجود اتصالات رغم تأكيد مصادر متعددة لاتفاق يدور من خلف الكواليس بين الطرفين، واجتمع مجلس شورى حركة حماس لإقرار هذا الاتفاق وشرعنته بحيث يصبح شرعيا وفق مفاهيم حماس لادارة الحكم. وكان ابرز المؤيدين لهذا الاتفاق الجناح الذي عرف “بتشدده” حيال القضية الفلسطينية وبرغبته في “تحرير” كل فلسطين وهو الجناح الذي يقوده محمود الزهار وخليل الحيه، وكان موقفهم واضحا في الاجتماع بضرورة المضي قدما وخاصة ان ما يطرح يعتبر جيدا للحركة في الوقت الحالي. والغريب ان هذه الفئة المؤيدة لهذا الاتفاق هي نفسها التي عرفت بــ “تشددها” حيال القضية الفلسطينية وتهاجم القيادة الفلسطينية وتتهمها بتقديم تنازلات لإسرائيل واستمرارها بالتنسيق الامني معها وبلغ من هذه الفئة وصف القيادة الفلسطينية بالخيانة. مفارقة عجيبة فعلا في التلون والتحول في المواقف حسب ما تقتضيه المصالح الخاصة التي تم تفضيلها علة المصالح العليا لشعبنا الفلسطيني وقضيته.
خالد مشعل الذي اعتبر مهندس هذا الاتفاق الهزيل الذي لم يعالج ادنى الهموم والمشاكل الذي يعاني منها شعبنا الفلسطيني وكان من المؤكد انه يحسب حساب ردود الفعل الفلسطينية على اتفاقه حاول تسويق استراتيجية حركته من جديد عندما اشار في مقابلة مع “بي بي سي” الى ان حركته هي حركة مقاومة مشروعه ضد الاحتلال وهي حركة وطنية برنامجها الأساسي هو ان تقاوم المحتل وان تحرر الارض وان تستعيد القدس وان تنجز حقوق شعبنا ، وهذا كلام يتعارض كليا بين شطحات مشعل وما يجري على ارض الواقع.
حماس آثرت مصالحها الشخصية على المصالح العامة واعتبرت ان هذا الاتفاق هو ضرب للمشروع التفاوضي الذي تتبناه القيادة الفلسطينية ولنا هنا ان نتساءل وبالتأكيد سيتساءل معنا كل المحللين والمتابعين وكل ابناء شعبنا الفلسطيني في الداخل وفي المهجر والشتات عما يمكن ان يحققه اتفاق حماس للقضية الفلسطينية. فقد رضيت حماس بالشروط الاسرائيلية واعتبرت حصولها على ممر مائي انجازا عظيما وهذه شروط كانت رفضتها القيادة الفلسطينية منذ عشرون عاما وفي بداية مراحل التفاوض.
اتفاق لم يتطرق اطلاقا لخصوصيات واسس الصراع الفلسطيني الإسرائيلي حيث ان هذا الصراع لا ينتهي بإقامة ممر مائي ولا بدخول العمال الفلسطينيين الى اسرائيل ولا برفع الحصار اذا لا يمكن اختزال المشروع الوطني بهذا الفتات الذي حصلت عليه حماس. ان الصراع الفلسطيني الاسرائيلي ينتهي بانتهاء احتلال اسرائيل وانسحابها من كافة الاراضي المحتلة ووقف الاستيطان وعودة اللاجئين وترسيم حدود الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، ولم يتناول اتفاق حماس مع اسرائيل ايا من اسس حل الصراع.
اتفاق حماس يعد ضربا للمشروع الوطني الفلسطيني وتصفية القضية الفلسطينية ويتساوق مع الرؤية الاسرائيلية لانهاء القضية وتصفيتها. الفصائل الفلسطينية كافة كشفت اكاذيب حماس وألاعيبها وأكدت ان هذا الاتفاق يعتبر خروجا على الحالة الوطنية الفلسطينية وفيها العديد من المخاطر لضرب التمثيل الفلسطيني وتتم بعيدا عن المؤسسات الوطنية الفلسطينية وأطرها الشرعية وبعيدة عن البرنامج السياسي الذي اقرته القيادة الفلسطينية والفصائل الفلسطينية وقرارات المجالس الوطنية.
حماس ادارت ظهرها للقضية الفلسطينية وأصبحت تعمل ضمن اجندة تخدم اسرائيل ومصالحها في فصل القطاع عن الضفة وإبقاء حالة الانقسام قائمة لإلغاء شروط قيام دولة فلسطينية .

كتب مركز الإعلام

أخبار ذات علاقة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أهم الأخبار

اخترنا لكم

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا