المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا

اتفاق حماس- إسرائيل.. يطبخ على نار هادئة ام مجرد افكار ؟

لا يزال الجدل قائما حول إبرام اتفاق للتهدئة بين حركة “حماس وإسرائيل” بوساطة دولية وعربية وفي مقدمتها تركيا وقطر، هذا الجدل يشتد في الآونة الأخيرة مع التحركات الدبلوماسية والسياسية لقيادة حماس في الخارج، مع عدد من المسؤولين الدوليين وفي مقدمتهم رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، والزيارة السريعة لخالد مشعل، للعربية السعودية ومقابلة الملك سليمان والتي تتزامن مع الأخبار الواردة من المسؤولين الأتراك عن سعى حماس لعقد اتفاق شامل مع إسرائيل مقابل انهاء الحصار وإنشاء ممر مائي.

أفكار وليس اتفاق
القيادي في حركة حماس مشير المصري قال إن حركته لم تتوصل لاتفاق تهدئة نهائي مع إسرائيل، وان ما يشاع من أخبار حول الاتفاق لم يعدو كونه مجموعة من الأفكار التي قدمت للحركة من قبل أطراف من جهات دولية وعربية وفي مقدمتها تركيا، تهدف لرفع الحصار عن قطاع غزة مقابل تهدئة طويلة الامد تستمر لمدة عشرة أعوام، والاتفاق على إنشاء ممر مائي.
وقال المصري في حديث لـ معا “ان حماس لن تقدم اي تنازلات تمس الثوابت والحقوق الفلسطينية، وان اي اتفاق ستبرمه الحركة لن يكون بمعزل عن الإجماع الوطني، مؤكد ان لا دولة في حدود غزة ولا دولة بدون غزة، نحن نؤمن بفلسطين التاريخية وان اي حلول مرحلية لا تنتقص من حقوقنا ومن ثوابتنا”، وأضاف نؤمن بالشراكة في صنع القرار السياسي ،ولن نتوصل لأي اتفاق الا برؤية وطنية مشتركة.

عبث بالساحة الداخلية
من جانبه انتقد فيصل أبو شهلا النائب عن حركة فتح سير المفاوضات غير المباشرة بين حماس وإسرائيل مؤكدة ان هذه المفاوضات نوعا من العبث والسريالية الموجودة على الساحة الفلسطينية، موضحا ان جزءا من حماس يؤكد وجود مفاوضات وجزءا آخر ينفى وبشدة ، وكذلك الحال بالنسبة لإسرائيل.

واضح ابو شهلا، ان المفاوضات التي تجريها حماس لن تقود إلى اي انجازات وطنية تخفف من معاناة المواطنين بل ستدفع حماس لتقديم تنازلات سياسية كبيرة ستعود بالنفع على إسرائيل، محذرة حماس من مغبه الاستمرار بهذه المفاوضات.

واكد ان المفاوضات التي تتم عبر الوسطاء تمثل خروجا عن السياق والإجماع الوطني الذي تم الاتفاق علة مسبقا، ولا يجوز لاي فصيل ان يخوض مفاوضات مع إسرائيل بشكل أحادي ومنفرد.

غرف مظلمة
وأضاف ابو شهلا، إذا أرادت حماس ان تتفاوض مع إسرائيل فعليها ان تطرق الباب الصحيح وتخوض مفاوضات من خلال الأطر والقنوات الرسمية عبر منظمة التحرير الفلسطينية او على الأقل عبر الوفد الموحد الذي تم تشكيلة في أعقاب الحرب الأخيرة على غزة.

وتساءل عن إصرار حماس على الذهاب وحيدة ومنفردة في هذه المفاوضات بعيدة عن الإجماع الوطني؟ ولماذا تسير المفاوضات بهذا الشكل السري؟ وماذا يدور في خفايا تلك المفاوضات التي تجري في الغرف المظلمة؟

واعرب عن خشيته من استمرار “غرور” حماس بالاستفراد بالحكم في غزة وانها باتت مقبلة على انشاء ميناء بحري وسلطة وكيان، وما إلى ذلك، وفي الحقيقة أن ما يحدث هو عبارة نقل معبري (كرم ابو سالم وابرز )لعرض بالبحر وبإشراف إسرائيلي!!

اتفاق يحفظ وحدة الفلسطينيين
وقال دواد شهاب المتحدث باسم حركة الجهاد الاسلامي لـ معا ان التهدئة التي يجري الحديث بشأنها يجب ان تضمن الإفراج عن الأسرى، وتحافظ على الثوابت الفلسطينية، وعدم تقديم اي تنازلات لإسرائيل بأي شكل كان، في الوقت الذي يجب ان يحافظ الفلسطينيين على وحدتهم الجغرافية والسياسية.

وقال شهاب حتى اللحظة لم تقدم لنا ورقة تتحدث عن طبيعة الاتفاق، وكل ما نسمعه هو مجرد افكار ليس الا مؤكدة ان حركته لم يصلها اى شيء مكتوب حول الاتفاق وطبيعته، سواء كان ذلك من حماس او الوسطاء.

لعبة أعصاب
وقال غازي حمد القيادي في حماس ان وسائل الإعلام تلعب بأعصاب الناس حين تضخم وتبالغ كثيرا في الحديث عن التهدئة والميناء والمعابر وكأن هناك اتفاقا سيوقع غدا.
وكتب حمد على صفحة التواصل الاجتماعي الفيس بوك “الذي يزيد الطين بله هو تصريحات بعض المسؤولين التي تصب النار على الزيت وتثير البلبلة والتساؤلات والتوقعات في الشارع دون ان يكون هناك رصيد حقيقي لهذه التصريحات”.
وقدم حمد نصيحة للمواطنين بالا يقعوا ضحية الإعلام والا يرفعوا سقف توقعاتهم دون بيانات حقيقية او رسمية.. هذه “اللعبة” تتكرر كثيرا، وبسبب الأوضاع الصعبة فإن الناس يتعلقون ب”قشة”.

وتمنى على المسؤولين في الحركة ان يكونوا حذرين جدا في تصريحاتهم وان يكون المواطنون أكثر وعيا وحنكة في التعاطي مع هذه “الموجات الساخنة والباردة”.

إبراهيم قنن – معا

Exit mobile version